random
أخبار ساخنة

هل فرح بنا رمضان -خواطر

هل فرح بنا رمضان ؟



كل عام يأتي الشهر الفضيل بنسائم الرحمة وريحُ الإيمان ولكلٍ منا طريقتهُ فى إستقبال ضيفهِ ولا أريدُ أن أخوضَ فى سرد تلك الطرق ولكني أسألُ نفسي ، إستَقْبَلْنا رمضان فهل رمضان إستقبَلَنا؟! 

 فرحنا بقدومه فهل فرح هو بقدومنا عليه ؟

 في واقع الأمر أن حياتَنا كُلُها باتت حياة صورية ، فلم نَعُد نفعل الشئ لذاته ، ولم نَعُد ننظرُ لجوهر الأشياء ، لم نزرع وبطبيعة الحال لن نحصد ، وكيف لنا أن نحصد وقد أفسدنا قيمةَ ثمار ما زرعناه ،

 فإذا نظرنا إلى كل مايحيطُ بنا من إعتبارات حياتنا وجدناها تنحصرُ بين أمرين ما كان يجب أن يُفْعَل ولم يُفْعَل وما كان يجب ألا يُفْعَل و فُعِل ، فمثلاً نحن نتزوج ولا نهتم لرباط المحبة والمودة التي هى أساس الزواج ، وننجب ولا نُنشئ أولادنا ونُقَوم سلوكهم كما ينبغي ، 

نعمل ولا نتقن ما نعمل ، نتوجه إلى الله قياماً وقوعداً ونهمل القلوب الخاشعة والنيةُ الخالصة فنصبح كالقوالب المتراصة لا تستوي ولا تَشُدُ بعضها بعضاً فالله لا يريد قوالب بل يريد قلوب فهو جَل فى عُلاه إن أراد أن يأتي بنا إرغاماً لفعل وهو على كل شئ قدير ، 


ولما أشار لنا نبي الرحمة ورسول الهدى -صلى الله عليه وسلم - حينما صدق وقال "  ألا إن لربكم في أيام دهركم لنفحات، ألا فتعرضوا لها، لعله أن يصيبكم نفحة منها فلا تشقون بعدها أبدًا. " وبلا شك رمضان من هذه النفحات فكيف تعرضنا له وكيف ينظر هو لنا ؟ سؤال يجب على كل مسلم الوقوف أمامه . هذه هى الحياة الوهمية التي يُخيلُ إلينا أننا نَنسج رِداءَ أيامها البائدة . 


*************** 

أَكْرِم بضيفٍ عظيم الشآنِ إذ نزلا 

سُرَ الفُؤادُ فلا خوفٌ ولا حَزَنا

  رمضانُ يا نورَ البرية كُلُها 

 طالَ الفراقُ وطول الشوق أحرقنا  

جاءَ الهلالُ سما الوجودِ يُبَشرُ 

فَضَوَى بنورهِ عَتْم القلب والمِقَلا 

حُييتَ من بين الشهورِ كريمهم 

 وحَباكَ رَبُكَ بالقرآنِ والقَدْرا

 نزل الأمينُ على الحبيبِ محمدا 

بالغارِ إقرأ باسمه الذى خلقا 

 فَلهُ سَلامُ الأرضِ قاطبةً 

وبه بَقينا خيرَ الناس والأُمَما 

تُفْتَح جِنَانَ الخُلد فى عَليائِها 

 لفهاً لقائم جَوفهِ مُحتَسِبا 

وصيام يومكَ للجليلِ تَقَرُبا  

يَقْضِي من الآثامِ ما اسْتَبَقَا 

لله دَرُّك إن قَصَدتُكَ راجياً 

يوم الشفاعة عند الله تذكرنا .

Reactions:
author-img
Muhamed Amin

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent