random
أخبار ساخنة

ملامح قبل مَولد الرسول

ملامح قبل مَولد الرسول

ملامح قبل مَولد الرسول  البيئة العربية قبل مولد الرسول:- حين ننظر إلى الدنيا قبل ظهور الإسلام نجد العالم مقسم إلى ثلاثة محاور أو قوى أساسية هى (بيزنطة ، الروم والفرس ، والحبشة ) ، وكل قوة لها حدود وقوانين تجعل منها دولة بالمعنى الشامل ، لكن شبة جزيرة العرب كانت عالم فقد الطمئنينة الظاهرية والباطنية ،ثم أُمةٌ ليست بذاتِ دولة فهم مجموعة من القبائل المتفرقة الغلبة فيها للأقوى ليس للأصلح ينظر كل إنسان فيها لنفسه على أنه ملك ، وعلى جانب من هذا المجتمع مدينة صغيرة  لها رحلتان تجاريتان في العام رحلة الشتاء و رحلة الصيف هى مكة ، أرض لها قُدسيتها الخاصة في نظر كل عربي .  وهناك شُعبتان من الناس يعيشون في هذه الأرض الطيبة ، شُعْبة بنو أُمَية بها الطَرَفْ والصَلَفْ والرياسَةُ والكِيَاسةُ وشُعْبة أخرى وهم بنو عبد مناف فيهم الرقة والسماحة والهيبة هذه القبيلة زعيمها عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف رجل قوي الإيمان صادق النية ما رآه أحد إلا أحبه وقدره .  ديانات العرب :- كان ديانات العرب آنذاك أديانٌ شتى ، يُسيطر على البيئة عبادة الأصنام فقد كان حول الكعبة أصنام بعدد أيام السنة ثلاثمئة وخمسة وستون صنم ، وكان هناك القليل من المُوحدين مثل عبد المطلب جد الرسول -صلى الله عليه وسلم- و ورقة بن نوفل ، و قس بن ساعدة الإيادي ،و زيد بن عمرو بن نُفيل والد سيدنا سعيد بن زيد -رضي الله عنه - ،هؤلاء القوم كانوا يَدينون بالحنيفية السمحاء فلم يسجدوا لصنم وابتعدوا عن عبادة قومهم ، ولم تكن النصرانية منتشرة هناك ، أمَّا اليهود فقد استوطنوا يثرب - المدينة المنورة - .   بئر زمزم وعبدالله الذبيح:- بئر زمزم من المعالم الإسلامية الشهيرة والذي له قصته العائدة إلى نبي الله إسماعيل - عليه السلام- فهو الذي جعله الله سبباً في وجود هذا البئر ، ولكن مع مرور السِنُون والقرون طُمِث هذا البئر و رُدِمَ بفعل عوامل التعرية وقلة الوافدون على الكعبة فكأنه لم يكن .  وذات مرة نام عبد المطلب فسمع في المنام صوتاً يقول له يا عبد المطلب احفر بَرَةً ، قال وما بَرَةً ؟ فذهب الهاتف واستيقظ ،     وفي اليوم الثاني جاء له الهاتف يقول احفر المَضْنُونَة ، قال وما المَضْنُونَة ؟ فاختفى الصوت ثم استيقظ .  وفي اليوم الثالث قال الهاتف احفر زمزم ، قال وما زمزم ؟، قال لا تُخْفَر ولا تُزَم عن نَقْرَة الغراب الأعْصَم -الغراب الأعصم هو غراب له ريشة بيضاء وهو نادر الوجود-،  أصبح عبد المطلب وذهب إلى الكعبة ومعه الفأس وابنه الوحيد في ذلك الوقت الحارث بن عبد المطلب ، فلما بدأ في الحفر تجمعت قريشٌ حوله ومنعته من الحفر حفاظاً على الكعبة وقالوا له إن أردت أن تمضي في مُرادك فلابد من أن نتحاكم إلى راهبة الشام ،فلم يستطع عبد المطلب الوقوف أمامهم لأنه ليس لديه من الأبناء والعِزوة مايكفي فقال يارب لو رزقتني عشرة من الولد لأذبحن منهم واحداً ، فذهبوا كلهم إلى راهبة الشام وأثناء ذهابهم ضَلوا الطريق وفرغ منهم الماء وأيقنوا الموت ،     ملامح قبل مَولد الرسول    وقالوا كل واحدٌ منا يحفر لنفسه حفرةٌ وينام فيها حتى إذا مات تكن له قبراً ، قال عبد المطلب لا أنا لن أيئسُ أبداً ونهز ناقته فوقفت فإذا بينبوع ماء يتفجر أسفل قدمها فشربوا واطمئنوا فقال أحدهم يا عبد المطلب أنت رجلٌ صالح ولا داعي للذهاب إلى عرافة الشام نرجع إلى مكة ونحفر البئر كما أشرت .  ومضت الأيام واستجاب الله إلى عبد المطلب و رزقه عشرة من الولد فتذكر نذره بذبح أحدهم وقام بعمل قُرعة بين أبناءه فجاء السهم على عبد الله وكان عمره بين الخامسة عشر والعشرين ، فقام بوضع عشرة من الإبل أمام سهم عبد الله فجاء أيضاً السهم على عبد الله وظلت هكذا حتى وصلت الإبل مئة فوقع السهم على المئة من الإبل فذبحوها فأكلت الفقراء والمحتاجين والضيوف والسباع والطير ، قال النبي -صلى الله عليه وسلم- في ذلك " أنا ابن الذبيحين " إشارةً منه إلى جده إسماعيل -عليه السلام- الذبيح الأول وأبيه عبدالله بن عبدالمطلب الذبيح الثاني .  زواج عبدالله من آمنة:- عبدالله بن عبدالمطلب ذلك الشاب الذي لم يكن له مثيل بين إخوته وبين شباب العرب جميعاً ، فإذا نظرنا إلى اسمه لم يكن منتشراً بين العرب هذا الاسم أمَّا عن صفاته فقد كان حين يمشي في طُرقات مكة كانت تتمناه كل ذات الخُضُور أن يكون زوجاً لها من وسامته وقسامته وأدبه وخُلقه وحيائه ، إلى أن أكرمه الله بمن تستحقه ومن يستحقها آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زُهرة ،  كانت آمنة هى الأجمل والأكثر ذكائاً وفصاحةً بين قريناتها ولذلك أطلقوا عليها زهرة قريش ، تقدم إليها عبد الله وهى في سن الرابعة عشرة وتزوجها ليقضى معها ثلاثة أيام فقط ويخرج في رحلة تجارة ولم يَعُد بعدها .     مات عبدالله بن عبد المطلب ذلك الرجل الغامض في حياته والغامض في مماته فهو بُضعةٌ من عالم الغيب وإنسانٌ من طينة الشهداء جاء إلى هذه الدنيا ليضع هذه النُطْفَةُ الشريفة في رحم آمنة بعد أن مَكث معها ثلاث ليالي فقط ثم يعود إلى عالم الغيب مرة ثانية ، فيكون نتيجة هذه النُطفة خير خلق الله وسيد ولد آدم محمد -صلى الله عليه وسلم - .


البيئة العربية قبل مولد الرسول:-

حين ننظر إلى الدنيا قبل ظهور الإسلام نجد العالم مقسم إلى ثلاثة محاور أو قوى أساسية هى (بيزنطة ، الروم والفرس ، والحبشة ) ، وكل قوة لها حدود وقوانين تجعل منها دولة بالمعنى الشامل ، لكن شبة جزيرة العرب كانت عالم فقد الطمئنينة الظاهرية والباطنية ،ثم أُمةٌ ليست بذاتِ دولة فهم مجموعة من القبائل المتفرقة الغلبة فيها للأقوى ليس للأصلح ينظر كل إنسان فيها لنفسه على أنه ملك ، وعلى جانب من هذا المجتمع مدينة صغيرة  لها رحلتان تجاريتان في العام رحلة الشتاء و رحلة الصيف هى مكة ، أرض لها قُدسيتها الخاصة في نظر كل عربي .
وهناك شُعبتان من الناس يعيشون في هذه الأرض الطيبة ، شُعْبة بنو أُمَية بها الطَرَفْ والصَلَفْ والرياسَةُ والكِيَاسةُ وشُعْبة أخرى وهم بنو عبد مناف فيهم الرقة والسماحة والهيبة هذه القبيلة زعيمها عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف رجل قوي الإيمان صادق النية ما رآه أحد إلا أحبه وقدره .

ديانات العرب :-

كان ديانات العرب آنذاك أديانٌ شتى ، يُسيطر على البيئة عبادة الأصنام فقد كان حول الكعبة أصنام بعدد أيام السنة ثلاثمئة وخمسة وستون صنم ، وكان هناك القليل من المُوحدين مثل عبد المطلب جد الرسول -صلى الله عليه وسلم- و ورقة بن نوفل ، و قس بن ساعدة الإيادي ،و زيد بن عمرو بن نُفيل والد سيدنا سعيد بن زيد -رضي الله عنه - ،هؤلاء القوم كانوا يَدينون بالحنيفية السمحاء فلم يسجدوا لصنم وابتعدوا عن عبادة قومهم ، ولم تكن النصرانية منتشرة هناك ، أمَّا اليهود فقد استوطنوا يثرب - المدينة المنورة - . 

بئر زمزم وعبدالله الذبيح:-

بئر زمزم من المعالم الإسلامية الشهيرة والذي له قصته العائدة إلى
نبي الله إسماعيل - عليه السلام- فهو الذي جعله الله سبباً في وجود هذا البئر ، ولكن مع مرور السِنُون والقرون طُمِث هذا البئر و رُدِمَ بفعل عوامل التعرية وقلة الوافدون على الكعبة فكأنه لم يكن .
وذات مرة نام عبد المطلب فسمع في المنام صوتاً يقول له يا عبد المطلب احفر بَرَةً ، قال وما بَرَةً ؟ فذهب الهاتف واستيقظ ، 

وفي اليوم الثاني جاء له الهاتف يقول احفر المَضْنُونَة ، قال وما المَضْنُونَة ؟ فاختفى الصوت ثم استيقظ .
وفي اليوم الثالث قال الهاتف احفر زمزم ، قال وما زمزم ؟، قال لا تُخْفَر ولا تُزَم عن نَقْرَة الغراب الأعْصَم -الغراب الأعصم هو غراب له ريشة بيضاء وهو نادر الوجود-،
أصبح عبد المطلب وذهب إلى الكعبة ومعه الفأس وابنه الوحيد في ذلك الوقت الحارث بن عبد المطلب ، فلما بدأ في الحفر تجمعت قريشٌ حوله ومنعته من الحفر حفاظاً على الكعبة وقالوا له إن أردت أن تمضي في مُرادك فلابد من أن نتحاكم إلى راهبة الشام ،فلم يستطع عبد المطلب الوقوف أمامهم لأنه ليس لديه من الأبناء والعِزوة مايكفي فقال يارب لو رزقتني عشرة من الولد لأذبحن منهم واحداً ، فذهبوا كلهم إلى راهبة الشام وأثناء ذهابهم ضَلوا الطريق وفرغ منهم الماء وأيقنوا الموت ، 

ملامح قبل مَولد الرسول  البيئة العربية قبل مولد الرسول:- حين ننظر إلى الدنيا قبل ظهور الإسلام نجد العالم مقسم إلى ثلاثة محاور أو قوى أساسية هى (بيزنطة ، الروم والفرس ، والحبشة ) ، وكل قوة لها حدود وقوانين تجعل منها دولة بالمعنى الشامل ، لكن شبة جزيرة العرب كانت عالم فقد الطمئنينة الظاهرية والباطنية ،ثم أُمةٌ ليست بذاتِ دولة فهم مجموعة من القبائل المتفرقة الغلبة فيها للأقوى ليس للأصلح ينظر كل إنسان فيها لنفسه على أنه ملك ، وعلى جانب من هذا المجتمع مدينة صغيرة  لها رحلتان تجاريتان في العام رحلة الشتاء و رحلة الصيف هى مكة ، أرض لها قُدسيتها الخاصة في نظر كل عربي .  وهناك شُعبتان من الناس يعيشون في هذه الأرض الطيبة ، شُعْبة بنو أُمَية بها الطَرَفْ والصَلَفْ والرياسَةُ والكِيَاسةُ وشُعْبة أخرى وهم بنو عبد مناف فيهم الرقة والسماحة والهيبة هذه القبيلة زعيمها عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف رجل قوي الإيمان صادق النية ما رآه أحد إلا أحبه وقدره .  ديانات العرب :- كان ديانات العرب آنذاك أديانٌ شتى ، يُسيطر على البيئة عبادة الأصنام فقد كان حول الكعبة أصنام بعدد أيام السنة ثلاثمئة وخمسة وستون صنم ، وكان هناك القليل من المُوحدين مثل عبد المطلب جد الرسول -صلى الله عليه وسلم- و ورقة بن نوفل ، و قس بن ساعدة الإيادي ،و زيد بن عمرو بن نُفيل والد سيدنا سعيد بن زيد -رضي الله عنه - ،هؤلاء القوم كانوا يَدينون بالحنيفية السمحاء فلم يسجدوا لصنم وابتعدوا عن عبادة قومهم ، ولم تكن النصرانية منتشرة هناك ، أمَّا اليهود فقد استوطنوا يثرب - المدينة المنورة - .   بئر زمزم وعبدالله الذبيح:- بئر زمزم من المعالم الإسلامية الشهيرة والذي له قصته العائدة إلى نبي الله إسماعيل - عليه السلام- فهو الذي جعله الله سبباً في وجود هذا البئر ، ولكن مع مرور السِنُون والقرون طُمِث هذا البئر و رُدِمَ بفعل عوامل التعرية وقلة الوافدون على الكعبة فكأنه لم يكن .  وذات مرة نام عبد المطلب فسمع في المنام صوتاً يقول له يا عبد المطلب احفر بَرَةً ، قال وما بَرَةً ؟ فذهب الهاتف واستيقظ ،     وفي اليوم الثاني جاء له الهاتف يقول احفر المَضْنُونَة ، قال وما المَضْنُونَة ؟ فاختفى الصوت ثم استيقظ .  وفي اليوم الثالث قال الهاتف احفر زمزم ، قال وما زمزم ؟، قال لا تُخْفَر ولا تُزَم عن نَقْرَة الغراب الأعْصَم -الغراب الأعصم هو غراب له ريشة بيضاء وهو نادر الوجود-،  أصبح عبد المطلب وذهب إلى الكعبة ومعه الفأس وابنه الوحيد في ذلك الوقت الحارث بن عبد المطلب ، فلما بدأ في الحفر تجمعت قريشٌ حوله ومنعته من الحفر حفاظاً على الكعبة وقالوا له إن أردت أن تمضي في مُرادك فلابد من أن نتحاكم إلى راهبة الشام ،فلم يستطع عبد المطلب الوقوف أمامهم لأنه ليس لديه من الأبناء والعِزوة مايكفي فقال يارب لو رزقتني عشرة من الولد لأذبحن منهم واحداً ، فذهبوا كلهم إلى راهبة الشام وأثناء ذهابهم ضَلوا الطريق وفرغ منهم الماء وأيقنوا الموت ،     ملامح قبل مَولد الرسول    وقالوا كل واحدٌ منا يحفر لنفسه حفرةٌ وينام فيها حتى إذا مات تكن له قبراً ، قال عبد المطلب لا أنا لن أيئسُ أبداً ونهز ناقته فوقفت فإذا بينبوع ماء يتفجر أسفل قدمها فشربوا واطمئنوا فقال أحدهم يا عبد المطلب أنت رجلٌ صالح ولا داعي للذهاب إلى عرافة الشام نرجع إلى مكة ونحفر البئر كما أشرت .  ومضت الأيام واستجاب الله إلى عبد المطلب و رزقه عشرة من الولد فتذكر نذره بذبح أحدهم وقام بعمل قُرعة بين أبناءه فجاء السهم على عبد الله وكان عمره بين الخامسة عشر والعشرين ، فقام بوضع عشرة من الإبل أمام سهم عبد الله فجاء أيضاً السهم على عبد الله وظلت هكذا حتى وصلت الإبل مئة فوقع السهم على المئة من الإبل فذبحوها فأكلت الفقراء والمحتاجين والضيوف والسباع والطير ، قال النبي -صلى الله عليه وسلم- في ذلك " أنا ابن الذبيحين " إشارةً منه إلى جده إسماعيل -عليه السلام- الذبيح الأول وأبيه عبدالله بن عبدالمطلب الذبيح الثاني .  زواج عبدالله من آمنة:- عبدالله بن عبدالمطلب ذلك الشاب الذي لم يكن له مثيل بين إخوته وبين شباب العرب جميعاً ، فإذا نظرنا إلى اسمه لم يكن منتشراً بين العرب هذا الاسم أمَّا عن صفاته فقد كان حين يمشي في طُرقات مكة كانت تتمناه كل ذات الخُضُور أن يكون زوجاً لها من وسامته وقسامته وأدبه وخُلقه وحيائه ، إلى أن أكرمه الله بمن تستحقه ومن يستحقها آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زُهرة ،  كانت آمنة هى الأجمل والأكثر ذكائاً وفصاحةً بين قريناتها ولذلك أطلقوا عليها زهرة قريش ، تقدم إليها عبد الله وهى في سن الرابعة عشرة وتزوجها ليقضى معها ثلاثة أيام فقط ويخرج في رحلة تجارة ولم يَعُد بعدها .     مات عبدالله بن عبد المطلب ذلك الرجل الغامض في حياته والغامض في مماته فهو بُضعةٌ من عالم الغيب وإنسانٌ من طينة الشهداء جاء إلى هذه الدنيا ليضع هذه النُطْفَةُ الشريفة في رحم آمنة بعد أن مَكث معها ثلاث ليالي فقط ثم يعود إلى عالم الغيب مرة ثانية ، فيكون نتيجة هذه النُطفة خير خلق الله وسيد ولد آدم محمد -صلى الله عليه وسلم - .           البيئة العربية قبل مولد الرسول:- حين ننظر إلى الدنيا قبل ظهور الإسلام نجد العالم مقسم إلى ثلاثة محاور أو قوى أساسية هى (بيزنطة ، الروم والفرس ، والحبشة ) ، وكل قوة لها حدود وقوانين تجعل منها دولة بالمعنى الشامل ، لكن شبة جزيرة العرب كانت عالم فقد الطمئنينة الظاهرية والباطنية ،ثم أُمةٌ ليست بذاتِ دولة فهم مجموعة من القبائل المتفرقة الغلبة فيها للأقوى ليس للأصلح ينظر كل إنسان فيها لنفسه على أنه ملك ، وعلى جانب من هذا المجتمع مدينة صغيرة  لها رحلتان تجاريتان في العام رحلة الشتاء و رحلة الصيف هى مكة ، أرض لها قُدسيتها الخاصة في نظر كل عربي .  وهناك شُعبتان من الناس يعيشون في هذه الأرض الطيبة ، شُعْبة بنو أُمَية بها الطَرَفْ والصَلَفْ والرياسَةُ والكِيَاسةُ وشُعْبة أخرى وهم بنو عبد مناف فيهم الرقة والسماحة والهيبة هذه القبيلة زعيمها عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف رجل قوي الإيمان صادق النية ما رآه أحد إلا أحبه وقدره .  ديانات العرب :- كان ديانات العرب آنذاك أديانٌ شتى ، يُسيطر على البيئة عبادة الأصنام فقد كان حول الكعبة أصنام بعدد أيام السنة ثلاثمئة وخمسة وستون صنم ، وكان هناك القليل من المُوحدين مثل عبد المطلب جد الرسول -صلى الله عليه وسلم- و ورقة بن نوفل ، و قس بن ساعدة الإيادي ،و زيد بن عمرو بن نُفيل والد سيدنا سعيد بن زيد -رضي الله عنه - ،هؤلاء القوم كانوا يَدينون بالحنيفية السمحاء فلم يسجدوا لصنم وابتعدوا عن عبادة قومهم ، ولم تكن النصرانية منتشرة هناك ، أمَّا اليهود فقد استوطنوا يثرب - المدينة المنورة - .   بئر زمزم وعبدالله الذبيح:- بئر زمزم من المعالم الإسلامية الشهيرة والذي له قصته العائدة إلى نبي الله إسماعيل - عليه السلام- فهو الذي جعله الله سبباً في وجود هذا البئر ، ولكن مع مرور السِنُون والقرون طُمِث هذا البئر و رُدِمَ بفعل عوامل التعرية وقلة الوافدون على الكعبة فكأنه لم يكن .  وذات مرة نام عبد المطلب فسمع في المنام صوتاً يقول له يا عبد المطلب احفر بَرَةً ، قال وما بَرَةً ؟ فذهب الهاتف واستيقظ ،     وفي اليوم الثاني جاء له الهاتف يقول احفر المَضْنُونَة ، قال وما المَضْنُونَة ؟ فاختفى الصوت ثم استيقظ .  وفي اليوم الثالث قال الهاتف احفر زمزم ، قال وما زمزم ؟، قال لا تُخْفَر ولا تُزَم عن نَقْرَة الغراب الأعْصَم -الغراب الأعصم هو غراب له ريشة بيضاء وهو نادر الوجود-،  أصبح عبد المطلب وذهب إلى الكعبة ومعه الفأس وابنه الوحيد في ذلك الوقت الحارث بن عبد المطلب ، فلما بدأ في الحفر تجمعت قريشٌ حوله ومنعته من الحفر حفاظاً على الكعبة وقالوا له إن أردت أن تمضي في مُرادك فلابد من أن نتحاكم إلى راهبة الشام ،فلم يستطع عبد المطلب الوقوف أمامهم لأنه ليس لديه من الأبناء والعِزوة مايكفي فقال يارب لو رزقتني عشرة من الولد لأذبحن منهم واحداً ، فذهبوا كلهم إلى راهبة الشام وأثناء ذهابهم ضَلوا الطريق وفرغ منهم الماء وأيقنوا الموت ،     ملامح قبل مَولد الرسول    وقالوا كل واحدٌ منا يحفر لنفسه حفرةٌ وينام فيها حتى إذا مات تكن له قبراً ، قال عبد المطلب لا أنا لن أيئسُ أبداً ونهز ناقته فوقفت فإذا بينبوع ماء يتفجر أسفل قدمها فشربوا واطمئنوا فقال أحدهم يا عبد المطلب أنت رجلٌ صالح ولا داعي للذهاب إلى عرافة الشام نرجع إلى مكة ونحفر البئر كما أشرت .  ومضت الأيام واستجاب الله إلى عبد المطلب و رزقه عشرة من الولد فتذكر نذره بذبح أحدهم وقام بعمل قُرعة بين أبناءه فجاء السهم على عبد الله وكان عمره بين الخامسة عشر والعشرين ، فقام بوضع عشرة من الإبل أمام سهم عبد الله فجاء أيضاً السهم على عبد الله وظلت هكذا حتى وصلت الإبل مئة فوقع السهم على المئة من الإبل فذبحوها فأكلت الفقراء والمحتاجين والضيوف والسباع والطير ، قال النبي -صلى الله عليه وسلم- في ذلك " أنا ابن الذبيحين " إشارةً منه إلى جده إسماعيل -عليه السلام- الذبيح الأول وأبيه عبدالله بن عبدالمطلب الذبيح الثاني .  زواج عبدالله من آمنة:- عبدالله بن عبدالمطلب ذلك الشاب الذي لم يكن له مثيل بين إخوته وبين شباب العرب جميعاً ، فإذا نظرنا إلى اسمه لم يكن منتشراً بين العرب هذا الاسم أمَّا عن صفاته فقد كان حين يمشي في طُرقات مكة كانت تتمناه كل ذات الخُضُور أن يكون زوجاً لها من وسامته وقسامته وأدبه وخُلقه وحيائه ، إلى أن أكرمه الله بمن تستحقه ومن يستحقها آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زُهرة ،  كانت آمنة هى الأجمل والأكثر ذكائاً وفصاحةً بين قريناتها ولذلك أطلقوا عليها زهرة قريش ، تقدم إليها عبد الله وهى في سن الرابعة عشرة وتزوجها ليقضى معها ثلاثة أيام فقط ويخرج في رحلة تجارة ولم يَعُد بعدها .     مات عبدالله بن عبد المطلب ذلك الرجل الغامض في حياته والغامض في مماته فهو بُضعةٌ من عالم الغيب وإنسانٌ من طينة الشهداء جاء إلى هذه الدنيا ليضع هذه النُطْفَةُ الشريفة في رحم آمنة بعد أن مَكث معها ثلاث ليالي فقط ثم يعود إلى عالم الغيب مرة ثانية ، فيكون نتيجة هذه النُطفة خير خلق الله وسيد ولد آدم محمد -صلى الله عليه وسلم - .

وقالوا كل واحدٌ منا يحفر لنفسه حفرةٌ وينام فيها حتى إذا مات تكن له قبراً ، قال عبد المطلب لا أنا لن أيئسُ أبداً ونهز ناقته فوقفت فإذا بينبوع ماء يتفجر أسفل قدمها فشربوا واطمئنوا فقال أحدهم يا عبد المطلب أنت رجلٌ صالح ولا داعي للذهاب إلى عرافة الشام نرجع إلى مكة ونحفر البئر كما أشرت .
ومضت الأيام واستجاب الله إلى عبد المطلب و رزقه عشرة من الولد فتذكر نذره بذبح أحدهم وقام بعمل قُرعة بين أبناءه فجاء السهم على عبد الله وكان عمره بين الخامسة عشر والعشرين ، فقام بوضع عشرة من الإبل أمام سهم عبد الله فجاء أيضاً السهم على عبد الله وظلت هكذا حتى وصلت الإبل مئة فوقع السهم على المئة من الإبل فذبحوها فأكلت الفقراء والمحتاجين والضيوف والسباع والطير ، قال النبي -صلى الله عليه وسلم- في ذلك " أنا ابن الذبيحين " إشارةً منه إلى جده إسماعيل -عليه السلام- الذبيح الأول وأبيه عبدالله بن عبدالمطلب الذبيح الثاني .

زواج عبدالله من آمنة:-

عبدالله بن عبدالمطلب ذلك الشاب الذي لم يكن له مثيل بين إخوته وبين شباب العرب جميعاً ، فإذا نظرنا إلى اسمه لم يكن منتشراً بين العرب هذا الاسم أمَّا عن صفاته فقد كان حين يمشي في طُرقات مكة كانت تتمناه كل ذات الخُضُور أن يكون زوجاً لها من وسامته وقسامته وأدبه وخُلقه وحيائه ، إلى أن أكرمه الله بمن تستحقه ومن يستحقها آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زُهرة ،  كانت آمنة هى الأجمل والأكثر ذكائاً وفصاحةً بين قريناتها ولذلك أطلقوا عليها زهرة قريش ، تقدم إليها عبد الله وهى في سن الرابعة عشرة وتزوجها ليقضى معها ثلاثة أيام فقط ويخرج في رحلة تجارة ولم يَعُد بعدها .

 مات عبدالله بن عبد المطلب ذلك الرجل الغامض في حياته ، والغامض في مماته فهو بُضعةٌ من عالم الغيب ، وإنسانٌ من طينة الشهداء جاء إلى هذه الدنيا ليضع هذه النُطْفَةُ الشريفة في رحم آمنة بعد أن مَكث معها ثلاث ليالي فقط ، ثم يعود إلى عالم الغيب مرة ثانية ، فيكون نتيجة هذه النُطفة خير خلق الله وسيد ولد آدم محمد بن عبدالله -صلى الله عليه وسلم - .

   إقرأ في : من هم قريش


Reactions:
author-img
Muhamed Amin

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent