هل يدخل والدي الرسول الجنة أم النار-أقوال أهل العلم

هل يدخل والدي الرسول الجنة أم النار-أقوال أهل العلم مصير أبوي النبي يوم القيامة قول العماء أن والدي النبي في النار:القول بأن أبوي النبي من أهل الفترة
هل يدخل والدي الرسول الجنة أم النار-أقوال أهل العلم

من الثابت الصحيح أن والد النبي صلى الله عليه وسلم عبدالله بن عبدالمطلب قد توفي والنبي في بطن أمه ، وأمه آمنة بنت وهب توفيت وهو ابن السادسة من عمره فلم يدركا بعثة النبي صلى اله عليه وسلم ولم يدركا النبي الذي سبق رسول الله وهو عيسى بن مريم عليه وعلى أمه السلام ، ومن المعروف أيضاً أن والدي النبي قد عاشا في بيئة مشركة بالله تبارك وتعالى تعبد الأوثان وما ندري أكانا يعبدان الأوثان أو لا فهذه النقطة تحتاج إلى تحقيق ولم يقف أحد على صحتها ، وكل تلك الأمور تجعلنا نتسائل هل أبو النبي وأمه في الجنة أم في النار ؟ واختلف أهل العلم في كون أنهما من أهل الفترة وقيل أنهما في النار بنص الحديث الشريف وقيل غير ذلك أن أبو النبي وأمه في الجنة ..فلنأخذ المسألة من البداية وبتفصيلٍ لما جاء في صحيح السنة النبوية وما جاء في القرآن نقلاً عن أهل العلم الثقات من أهل السنة والجماعة في القول بمصير أبو النبي وأمه يوم القيامة.

مصير أبوي النبي يوم القيامة

هذه مسألة حديثة قيدمة في حال أبوي النبي صلى الله عليه وسلم والعجيب في الأمر أن هناك أئمة من العلم قالوا أنهما في النار وهناك أئمة أجلاء آخرون قالوا أنهما في الجنة وهناك من توقف عن القول بأنهما في النار أو الجنة ،وكلاًمنهم لديه حجتهُ وما يستندُ إليه من العلم ، فالدين يا إخوان لا يؤخذُ بالهوى ولا بالنفس وإنما بالكتاب والسنة ، والآن نسردُ أقوال العلماء في حال أبوي النبي في الآخرة:-

قول العماء أن والدي النبي في النار:

وهذا القول نقوله نقلاً لا اعتقاداً وهذا القول قال به الإمام أبو حنيفة والإمام النووي والإمام البيهقي وشيخ الإسلام ابن تيمية والحافظ بن كثير والعلامة ناصر الدين الألباني وقال غيرهم الكثير من السلف والخلف أن أبوي النبي صلى الله عليه وسلم أنهما في النار ، وحُجتهم في ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم كما ورد في صحيح مسلم من حديث أنس أن رجلٌ جاء النبي صلى الله عليه وسلم فسأله قال: أين أبي؟ فقال: إن أباك في النار. فلما رأى ما في وجهه من التغير قال: إن أبي وأباك في النار. هذه هي الرواية التي اعتمدوا عليها في أن والد النبي في النار.
وبالنسبة لأمه أنه قال عليه الصلاة والسلام :استأذنت ربي أن أزور قبرها فأذن لي واستأذنته أن أستغفر لها فلم يأذن لي .وهذا قولهم في أن قول أم النبي في النار.

علماء توقفوا في المسألة:

هناك علماء توقفوا عن القول بأن أبوي النبي في النار أو الجنة مثل الإمام تاج الدين الفكهاني رحمه الله قال :والله أعلم بحال أبويه وسكت. 
وقال الإمام السخاوي وهو من علماء الحديث :وأنا أرى الكف عن الخوض في هذا الأمر نفياً وإثباتاً.

علماء قالوا أن والدي النبي في الجنة:

هذا الفريق من العلماء الذين قالوا بأن أبو النبي وأمه في الجنة انقسموا إلى ثلاثة أقسام ، قال بعضهم إنهم في الجنة وأن الله عز وجل أحيا أبويه قبل أن يموت عليه الصلاة والسلام فرآه فآمنا به وأتوا بحديث ضعيف جداً جداً ولا يرقى لأن يحتج به ، لكن هذا القول مال إليه السيوطي والسُهيل والإمام القرطبي وابن حجر .

وهناك قسم قال أن الله يقول في القرآن الكريم في حق إبراهيم عليه السلام :"قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ" فقال الطاهر بن عاشور يغلب على الظن أن يرجع على آباء النبي صلى الله عليه وسلم ممن هم في عمود نسبه أن يدخوا في قول الله (ومن ذريتي) .

القول بأن أبوي النبي من أهل الفترة

وآخرون يقولون أنهما من أهل الفترة وأنهما لم يأت دليل على أنهم يعذبون وهذا القول قال به الكثير من العماء سابقاً ولاحقاً منهم الخطيب البغدادى وابن شاهين وابن المُنَيِّر والمحب الطبرى والقرطبى، فمن هم أهل الفترة؟ 
(أهل الفترة هم من لم يدركوا رسالة نبي سبق ولم يدركوا نبي أتى بعدهم ) وعبد الله وآمنة ماتا قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم ، هؤلاء أهل الفترة جاء في القرآن أدلة قاطعة على أن الله لا يعذبهم ومنها يقول الله تعالى :{وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا} ، قال أيضاً :"بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْمًا مَّا أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ " 
:"وَلَوْلَا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ" .
وهناك الكثير من الآيت التي تقول أن أهل الفترة لايعذبهم الله وقد مضت حكمة الله سبحانه وتعالى أن الله تمدَّح بالعدل وأن من لم تبلغه الرسالة فإنه لا يُعَذَّب بنص القرآن الكريم.

قد سردنا أقوال أهل العلم في تلك المسألة والخلاصة أننا لسنا مكلفون أن نقول أن والد النبي وأمه في النار أو الجنة أو غيرهم خاصة إن كانوا من غير أمة محمد صلى الله عليه وسلم فهم حسابهم على الله.

وهناك رسالة دكتوراة للدكتور أحمد بن عبدالعزيز القُصَير اسمها الأحاديث المُشْكِلَة الواردة في تفسير القرآن الكريم وهي رسالة دكتوراة وأطروحة علمية راقية جداً نوقشت في جامعة أم القرى وهي من خيار رسائل الدكتوراة التي يمكن أن ينتفع بها طلاب العلم في هذه المسألة وغيرها وهذا من باب الأدب والأمانة في النقل.

Reactions:
author-img
Muhamed Amin

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent