random
أخبار ساخنة

حرب داحس والغبراء

حرب داحس والغبراء

مر على حياة العرب الكثير من الحروب والصراعات القبلية لاسِيَمَا العصر الجاهلي الذي كان شديد الشراهة للدماء بسبب و بدون سبب مع الأقرباء قبل الغرباء فأضاعوا مايقرب من ثلاثمائة عام من النزاعات التي خَلَّفَت وارئها سيلٌ عَرِم من الدماء .
وهنا سنتطرق إلى الحديث عن حرب عبس وذبيان أن كما تسمى (داحس والغبراء) واحدة من أشهر حروب العرب في الجاهلية التي كان لها أثرٌ واضح في حياة العرب الجاهلية وصدى ضجيج تلك الحرب لازال يدوى بين صفحات كتب التاريخ والأدب إلى الآن .
حرب داحس والغبراء مر على حياة العرب الكثير من الحروب والصراعات القبلية لاسِيَمَا العصر الجاهلي الذي كان شديد الشراهة للدماء بسبب و بدون سبب مع الأقرباء قبل الغرباء فأضاعوا مايقرب من ثلاثمائة عام من النزاعات التي خَلَّفَت وارئها سيلٌ عَرِم من الدماء .  وهنا سنتطرق إلى الحديث عن حرب عبس وذبيان أن كما تسمى (داحس والغبراء) واحدة من أشهر حروب العرب في الجاهلية التي كان لها أثرٌ واضح في حياة العرب الجاهلية وصدى ضجيج تلك الحرب لازال يدوى بين صفحات كتب التاريخ والأدب إلى الآن .  حرب داحس والغبراء  مر على حياة العرب الكثير من الحروب والصراعات القبلية لاسِيَمَا العصر الجاهلي الذي كان شديد الشراهة للدماء بسبب و بدون سبب مع الأقرباء قبل الغرباء فأضاعوا مايقرب من ثلاثمائة عام من النزاعات التي خَلَّفَت وارئها سيلٌ عَرِم من الدماء .  وهنا سنتطرق إلى الحديث عن واحدة من أشهر هذه الحروب التي كان لها أثرٌ واضح في حياة العرب الجاهلية وصدى ضجيج تلك الحرب لازال يدوى بين صفحات كتب التاريخ والأدب إلى الآن .  داحس والغبراء:-   هكذا سُميت وهكذا أسماها العرب وعرفتها من دونهم الأجيال اللاحقة ، و داحس هذا فرسٌ أصيل ذاع صيته بين العرب كان يملكه قيس بن زهير زعيم قبيلة عبس ، أما الغبراء فهى مُهرةٌ لا مثيل لها كانت يملكها جذيمة بن بدر زعيم قبيلة ذبيان ، فما أطراف هذه الحرب وما مسبباتها وأين كانت وكيف انتهت هذا ما سنعرضه في الآتي :-  طرفي النزاع :-  الطرف الأول قبيلة بني عبس وزعيمها قيس بن زهير بن جذيمة، وهذه هى قبيلة الشاعر الفارس عنترة العبسي وهو من أحد أبطال هذه الحرب ،  والطرف الثانى قبيلة بنى ذبيان وزعيمها حذيفة بن بدر،  ومن العجب أن هاتين القبيلتين كانتا أبناء عمومة ومن نسلٍ واحد كما يظهر بالتسلسل الآتي  حرب داحس والغبراء     مُقدمات الخلاف بين عبس وذبيان :- في ذلك الوقت كانت القبائل العربية تعتمد بشكل كبير في معيشتها على الغزو من أجل الحصول على الماء والمأكل والغنائم ومن أجل توسعة رقعة القبيلة وعُلو شأنها ، ولكن كانوا يغزون قبائل الغرباء أولاً ويستعينون بأقاربهم على الغزو أما إذا استدعت الظروف قتال ابن العم أو ابن الخال فلا بأس وكم من حروبٍ تقاتل فيها أبناء العم والخال في الجاهلية ، ولم يكن هناك أي عداء بين بني عبس وبني ذبيان بل كانت الأوضاع بينهما مستقرة تماماً ،   وفى هذه الأثناء كانت قبيلة ذبيان لها عملاً يَدُر عليها مالاً كثيراً وهو أنهم كانوا يقومون بحراسة القوافل التابعة للملك النعمان بن المنذر بن ماء السماء ، سواء كانت هذه القوافل تجارية أو رحلات الحُجاج التابعة لأرض الحيرة التى كان يحكمها آنذاك بالإضافة أن النعمان كان يشملهم برعايته وحمايته .     وبمرور الأيام ضعفت شوكة بني ذبيان وقصروا في تأمين قوافل النعمان وحراسة الحجاج وتم نهب العديد من البضائع وقُتل الكثير من الحجاج وهذا مالم يقبله النعمان وحاشيته وقال إنه إذا ترك الأمر دون عقاب ظن بنو ذبيان به الضعف وإن أدَّبَهُم بالقتال أرهق جيشه وخزينته،   فقام بإلغاء الإتفاق المُبرم بين الذبيانيين وأرسل لقيس بن زهير ملك بني عبس يطلب منه بأن تقوم بنو عبس بحراسة القوافل والحجاج بدلاً من بني ذبيان ، وعلى الفور قام حاشية قيس بن زهير بإقناعه لقبول العرض المُغري المُقدم من المناذرة ولم يتوانى في قبول ذلك العرض ، ومن هنا بدأ الجمر يتحرك أسفل الرماد وبدأت النفوس تشتعلُ غيظاً ولكن دون حِراك.    واقعة داحس والغبراء:-   قرر حذيفة بن بدر زعيم ذبيان أن يخرج مع حاشيته لزيارة بني عبس لعله يستطيع أن يغير من موقفهم ويجعلهم يتنازلون عن تلك الصفقة ، فقام قيس بن زهير باستقبالهم أحسن استقبال وصنع لهم الولائم والإحتفال اللائق بهم ، وكان من عادة العرب فى الجاهلية أن إذا اجتمع الملوك وسادة القوم قاموا بأشواطِ سباق للفرسان بالخيل و أن يضعوا رهاناً على ذلك السباق كنوع من التحفيز وهذا ما حدث فقد تقدم فرسان القبيلتين للتسابق ،     وبعد أن انتهى شوط السباق بفوز فرسان عبس قام قيس بن زهير بدعوة حذيفة للتسابق واستغل حذيفة هذا الموقف بداهاءٍ شديد وقال نضع رهاناً للفوز وهو أن الفائز يقوم بحراسة القوافل والحجاج  ، فقبل قيس هذا التحدي وامتطى كل ملك جواده ، فركب قيس بن زهير حصانه داحس والذى كان لا يُشق له غُبار ،     وركب حذيفة مُهرته الغبراء والتي كانت لا تقل عن داحس في شئ ، وكان الإتفاق على أن يتم السباق إلى بئر يسمى بئر الهَبَائه ثم يعودوا ، وبدأ السباق ودون علم الملك قيس قام أحد أعوانه بأمر العبيد أن يختبئوا في مكانٍ ما وإذا رأوا الغبراء تسبق داحس يقومون بإلقاء التراب في وجه الغبراء حتى تتأخر عن السباق وقد كان ، فعل العبيد ما تم تكليفهم به وعند عودة الملكان وكان قد اشتعل غيظ حذيفة لما حدث له وللغبراء فرجع إلى دياره عازم النية على قتال بني عبس وقام بأمر بعض رجاله بالتربص للأمير مالك بن زهير أخو قيس بن زهير وقتله وكان مالكاً هذا يُدين بدين إبراهيم عليه السلام (الحنيفية ) زاهداً في الدنيا ومتاعها ولم يختلف على نقاء قلبه أحد ، وبمقتل مالك إشتعلت الحرب بين القبيلتين .  نهاية الحرب :- وظلت قائمة مدة من الزمن تصل إلى أربعين عاماً مات خلال هذه الحرب عنترة بن شداد عن عمر جاوز الثمانين عاماً إثر سهم مسوم أطلقه فارس يدعى الليث الرهيص، كان قد عماه عنترة في تلك الحرب بسبب قتله لأخيه شيبوب وانتهت الحرب بهزيمة عبس وانقضاء سطوتهم على يد جيش حذيفة بن بدر الذي دخل ديار عبس بعد هروب قيس بن زهير زعيمهم، وخروج معظم جيش عبس في حراسة قافلة للنعمان بن المنذر بن ملك الحيرة بمئة جندي وترك على أبوابها جيشاً قوامه خمسة آلاف فارس.    و مات في هذه الحرب أيضاً عروة بن الورد الشاعر والفارس العَبْسي وحمل بن بدر وعمرو بن مالك ومالك بن زهير، و انتهت الحرب بعد قيام شريفين من العرب هما الحارث بن عوف المري وهَرِمْبن سِنَان  فَأَدَّيَا من مالهما ديات القتلى الذين فضلوا بعد إحصاء قتلى الحيين وأطفا بذلك نار الحرب بعد أن دفعا الدية المقدرة بثلاثة آلآف من البعير ، وقد مدح زهير بن أبي سلمى هذا الفعل في معلقته.     داحس والغبراء:-   هكذا سُميت وهكذا أسماها العرب وعرفتها من دونهم الأجيال اللاحقة ، و داحس هذا فرسٌ أصيل ذاع صيته بين العرب كان يملكه قيس بن زهير زعيم قبيلة عبس ، أما الغبراء فهى مُهرةٌ لا مثيل لها كانت يملكها جذيمة بن بدر زعيم قبيلة ذبيان ، فما أطراف هذه الحرب وما مسبباتها وأين كانت وكيف انتهت هذا ما سنعرضه في الآتي :-  طرفي النزاع :-  الطرف الأول قبيلة بني عبس وزعيمها قيس بن زهير بن جذيمة، وهذه هى قبيلة الشاعر الفارس عنترة بن شداد العبسي وهو من أحد أبطال هذه الحرب ،  والطرف الثانى قبيلة بنى ذبيان وزعيمها حذيفة بن بدر،  ومن العجب أن هاتين القبيلتين كانتا أبناء عمومة ومن نسلٍ واحد كما يظهر بالتسلسل الآتي  حرب داحس والغبراء  مر على حياة العرب الكثير من الحروب والصراعات القبلية لاسِيَمَا العصر الجاهلي الذي كان شديد الشراهة للدماء بسبب و بدون سبب مع الأقرباء قبل الغرباء فأضاعوا مايقرب من ثلاثمائة عام من النزاعات التي خَلَّفَت وارئها سيلٌ عَرِم من الدماء .  وهنا سنتطرق إلى الحديث عن واحدة من أشهر هذه الحروب التي كان لها أثرٌ واضح في حياة العرب الجاهلية وصدى ضجيج تلك الحرب لازال يدوى بين صفحات كتب التاريخ والأدب إلى الآن .  داحس والغبراء:-   هكذا سُميت وهكذا أسماها العرب وعرفتها من دونهم الأجيال اللاحقة ، و داحس هذا فرسٌ أصيل ذاع صيته بين العرب كان يملكه قيس بن زهير زعيم قبيلة عبس ، أما الغبراء فهى مُهرةٌ لا مثيل لها كانت يملكها جذيمة بن بدر زعيم قبيلة ذبيان ، فما أطراف هذه الحرب وما مسبباتها وأين كانت وكيف انتهت هذا ما سنعرضه في الآتي :-  طرفي النزاع :-  الطرف الأول قبيلة بني عبس وزعيمها قيس بن زهير بن جذيمة، وهذه هى قبيلة الشاعر الفارس عنترة العبسي وهو من أحد أبطال هذه الحرب ،  والطرف الثانى قبيلة بنى ذبيان وزعيمها حذيفة بن بدر،  ومن العجب أن هاتين القبيلتين كانتا أبناء عمومة ومن نسلٍ واحد كما يظهر بالتسلسل الآتي  حرب داحس والغبراء     مُقدمات الخلاف بين عبس وذبيان :- في ذلك الوقت كانت القبائل العربية تعتمد بشكل كبير في معيشتها على الغزو من أجل الحصول على الماء والمأكل والغنائم ومن أجل توسعة رقعة القبيلة وعُلو شأنها ، ولكن كانوا يغزون قبائل الغرباء أولاً ويستعينون بأقاربهم على الغزو أما إذا استدعت الظروف قتال ابن العم أو ابن الخال فلا بأس وكم من حروبٍ تقاتل فيها أبناء العم والخال في الجاهلية ، ولم يكن هناك أي عداء بين بني عبس وبني ذبيان بل كانت الأوضاع بينهما مستقرة تماماً ،   وفى هذه الأثناء كانت قبيلة ذبيان لها عملاً يَدُر عليها مالاً كثيراً وهو أنهم كانوا يقومون بحراسة القوافل التابعة للملك النعمان بن المنذر بن ماء السماء ، سواء كانت هذه القوافل تجارية أو رحلات الحُجاج التابعة لأرض الحيرة التى كان يحكمها آنذاك بالإضافة أن النعمان كان يشملهم برعايته وحمايته .     وبمرور الأيام ضعفت شوكة بني ذبيان وقصروا في تأمين قوافل النعمان وحراسة الحجاج وتم نهب العديد من البضائع وقُتل الكثير من الحجاج وهذا مالم يقبله النعمان وحاشيته وقال إنه إذا ترك الأمر دون عقاب ظن بنو ذبيان به الضعف وإن أدَّبَهُم بالقتال أرهق جيشه وخزينته،   فقام بإلغاء الإتفاق المُبرم بين الذبيانيين وأرسل لقيس بن زهير ملك بني عبس يطلب منه بأن تقوم بنو عبس بحراسة القوافل والحجاج بدلاً من بني ذبيان ، وعلى الفور قام حاشية قيس بن زهير بإقناعه لقبول العرض المُغري المُقدم من المناذرة ولم يتوانى في قبول ذلك العرض ، ومن هنا بدأ الجمر يتحرك أسفل الرماد وبدأت النفوس تشتعلُ غيظاً ولكن دون حِراك.    واقعة داحس والغبراء:-   قرر حذيفة بن بدر زعيم ذبيان أن يخرج مع حاشيته لزيارة بني عبس لعله يستطيع أن يغير من موقفهم ويجعلهم يتنازلون عن تلك الصفقة ، فقام قيس بن زهير باستقبالهم أحسن استقبال وصنع لهم الولائم والإحتفال اللائق بهم ، وكان من عادة العرب فى الجاهلية أن إذا اجتمع الملوك وسادة القوم قاموا بأشواطِ سباق للفرسان بالخيل و أن يضعوا رهاناً على ذلك السباق كنوع من التحفيز وهذا ما حدث فقد تقدم فرسان القبيلتين للتسابق ،     وبعد أن انتهى شوط السباق بفوز فرسان عبس قام قيس بن زهير بدعوة حذيفة للتسابق واستغل حذيفة هذا الموقف بداهاءٍ شديد وقال نضع رهاناً للفوز وهو أن الفائز يقوم بحراسة القوافل والحجاج  ، فقبل قيس هذا التحدي وامتطى كل ملك جواده ، فركب قيس بن زهير حصانه داحس والذى كان لا يُشق له غُبار ،     وركب حذيفة مُهرته الغبراء والتي كانت لا تقل عن داحس في شئ ، وكان الإتفاق على أن يتم السباق إلى بئر يسمى بئر الهَبَائه ثم يعودوا ، وبدأ السباق ودون علم الملك قيس قام أحد أعوانه بأمر العبيد أن يختبئوا في مكانٍ ما وإذا رأوا الغبراء تسبق داحس يقومون بإلقاء التراب في وجه الغبراء حتى تتأخر عن السباق وقد كان ، فعل العبيد ما تم تكليفهم به وعند عودة الملكان وكان قد اشتعل غيظ حذيفة لما حدث له وللغبراء فرجع إلى دياره عازم النية على قتال بني عبس وقام بأمر بعض رجاله بالتربص للأمير مالك بن زهير أخو قيس بن زهير وقتله وكان مالكاً هذا يُدين بدين إبراهيم عليه السلام (الحنيفية ) زاهداً في الدنيا ومتاعها ولم يختلف على نقاء قلبه أحد ، وبمقتل مالك إشتعلت الحرب بين القبيلتين .  نهاية الحرب :- وظلت قائمة مدة من الزمن تصل إلى أربعين عاماً مات خلال هذه الحرب عنترة بن شداد عن عمر جاوز الثمانين عاماً إثر سهم مسوم أطلقه فارس يدعى الليث الرهيص، كان قد عماه عنترة في تلك الحرب بسبب قتله لأخيه شيبوب وانتهت الحرب بهزيمة عبس وانقضاء سطوتهم على يد جيش حذيفة بن بدر الذي دخل ديار عبس بعد هروب قيس بن زهير زعيمهم، وخروج معظم جيش عبس في حراسة قافلة للنعمان بن المنذر بن ملك الحيرة بمئة جندي وترك على أبوابها جيشاً قوامه خمسة آلاف فارس.    و مات في هذه الحرب أيضاً عروة بن الورد الشاعر والفارس العَبْسي وحمل بن بدر وعمرو بن مالك ومالك بن زهير، و انتهت الحرب بعد قيام شريفين من العرب هما الحارث بن عوف المري وهَرِمْبن سِنَان  فَأَدَّيَا من مالهما ديات القتلى الذين فضلوا بعد إحصاء قتلى الحيين وأطفا بذلك نار الحرب بعد أن دفعا الدية المقدرة بثلاثة آلآف من البعير ، وقد مدح زهير بن أبي سلمى هذا الفعل في معلقته.      مُقدمات الخلاف بين عبس وذبيان :- في ذلك الوقت كانت القبائل العربية تعتمد بشكل كبير في معيشتها على الغزو من أجل الحصول على الماء والمأكل والغنائم ومن أجل توسعة رقعة القبيلة وعُلو شأنها ، ولكن كانوا يغزون قبائل الغرباء أولاً ويستعينون بأقاربهم على الغزو أما إذا استدعت الظروف قتال ابن العم أو ابن الخال فلا بأس وكم من حروبٍ تقاتل فيها أبناء العم والخال في الجاهلية ، ولم يكن هناك أي عداء بين بني عبس وبني ذبيان بل كانت الأوضاع بينهما مستقرة تماماً ،   وفى هذه الأثناء كانت قبيلة ذبيان لها عملاً يَدُر عليها مالاً كثيراً وهو أنهم كانوا يقومون بحراسة القوافل التابعة للملك النعمان بن المنذر بن ماء السماء ، سواء كانت هذه القوافل تجارية أو رحلات الحُجاج التابعة لأرض الحيرة التى كان يحكمها آنذاك بالإضافة أن النعمان كان يشملهم برعايته وحمايته .     وبمرور الأيام ضعفت شوكة بني ذبيان وقصروا في تأمين قوافل النعمان وحراسة الحجاج وتم نهب العديد من البضائع وقُتل الكثير من الحجاج وهذا مالم يقبله النعمان وحاشيته وقال إنه إذا ترك الأمر دون عقاب ظن بنو ذبيان به الضعف وإن أدَّبَهُم بالقتال أرهق جيشه وخزينته،   فقام بإلغاء الإتفاق المُبرم بين الذبيانيين وأرسل لقيس بن زهير ملك بني عبس يطلب منه بأن تقوم بنو عبس بحراسة القوافل والحجاج بدلاً من بني ذبيان ، وعلى الفور قام حاشية قيس بن زهير بإقناعه لقبول العرض المُغري المُقدم من المناذرة ولم يتوانى في قبول ذلك العرض ، ومن هنا بدأ الجمر يتحرك أسفل الرماد وبدأت النفوس تشتعلُ غيظاً ولكن دون حِراك.    واقعة داحس والغبراء:-   قرر حذيفة بن بدر زعيم ذبيان أن يخرج مع حاشيته لزيارة بني عبس لعله يستطيع أن يغير من موقفهم ويجعلهم يتنازلون عن تلك الصفقة ، فقام قيس بن زهير باستقبالهم أحسن استقبال وصنع لهم الولائم والإحتفال اللائق بهم ، وكان من عادة العرب فى الجاهلية أن إذا اجتمع الملوك وسادة القوم قاموا بأشواطِ سباق للفرسان بالخيل و أن يضعوا رهاناً على ذلك السباق كنوع من التحفيز وهذا ما حدث فقد تقدم فرسان القبيلتين للتسابق ،    وبعد أن انتهى شوط السباق بفوز فرسان عبس قام قيس بن زهير بدعوة حذيفة للتسابق واستغل حذيفة هذا الموقف بداهاءٍ شديد وقال نضع رهاناً للفوز وهو أن الفائز يقوم بحراسة القوافل والحجاج  ، فقبل قيس هذا التحدي وامتطى كل ملك جواده ، فركب قيس بن زهير حصانه داحس والذى كان لا يُشق له غُبار ،     وركب حذيفة مُهرته الغبراء والتي كانت لا تقل عن داحس في شئ ، وكان الإتفاق على أن يتم السباق إلى بئر يسمى بئر الهَبَائه ثم يعودوا ، وبدأ السباق ودون علم الملك قيس قام أحد أعوانه بأمر العبيد أن يختبئوا في مكانٍ ما وإذا رأوا الغبراء تسبق داحس يقومون بإلقاء التراب في وجه الغبراء حتى تتأخر عن السباق وقد كان ، فعل العبيد ما تم تكليفهم به وعند عودة الملكان وكان قد اشتعل غيظ حذيفة لما حدث له وللغبراء فرجع إلى دياره عازم النية على قتال بني عبس وقام بأمر بعض رجاله بالتربص للأمير مالك بن زهير أخو قيس بن زهير وقتله وكان مالكاً هذا يُدين بدين إبراهيم عليه السلام (الحنيفية ) زاهداً في الدنيا ومتاعها ولم يختلف على نقاء قلبه أحد ، وبمقتل مالك إشتعلت الحرب بين القبيلتين .  نهاية الحرب :- وظلت قائمة مدة من الزمن تصل إلى أربعين عاماً مات خلال هذه الحرب   عنترة بن شداد عن عمر جاوز الثمانين عاماً إثر سهم مسوم أطلقه فارس يدعى   الليث الرهيص، كان قد عماه عنترة في تلك الحرب بسبب قتله لأخيه شيبوب وانتهت حرب داحس والغبراء بهزيمة عبس وانقضاء سطوتهم على يد جيش حذيفة بن بدر الذي دخل ديار عبس بعد هروب قيس بن زهير زعيمهم، وخروج معظم جيش عبس في حراسة قافلة للنعمان بن المنذر بن ملك الحيرة بمئة جندي وترك على أبوابها جيشاً قوامه خمسة آلاف فارس.    و مات في هذه الحرب أيضاً  عروة بن الورد الشاعر والفارس العَبْسي و  حَمَل بن بدر وعمرو بن مالك ومالك بن زهير، و انتهت الحرب بعد قيام شريفين من العرب هما الحارث بن عوف المري و هَرِمْ بن سِنَان  فَأَدَّيَا من مالهما ديات القتلى الذين فضلوا بعد إحصاء قتلى الحيين وأطفا بذلك نار الحرب بعد أن دفعا الدية المقدرة بثلاثة آلآف من البعير ، وقد مدح زهير بن أبي سلمى هذا الفعل في معلقته.

داحس والغبراء:-

 هكذا سُميت وهكذا أسماها العرب وعرفتها من دونهم الأجيال اللاحقة ، و داحس هذا فرسٌ أصيل ذاع صيته بين العرب كان يملكه قيس بن زهير زعيم قبيلة عبس ، أما الغبراء فهى مُهرةٌ لا مثيل لها كانت يملكها جذيمة بن بدر زعيم قبيلة ذبيان ، فما أطراف هذه الحرب وما مسبباتها وأين كانت وكيف انتهت هذا ما سنعرضه في الآتي :-

طرفي النزاع :- 

الطرف الأول قبيلة بني عبس وزعيمها قيس بن زهير بن جذيمة، وهذه هى قبيلة الشاعر الفارس عنترة بن شداد العبسي وهو من أحد أبطال هذه الحرب ،
والطرف الثانى قبيلة بنى ذبيان وزعيمها حذيفة بن بدر،  ومن العجب أن هاتين القبيلتين كانتا أبناء عمومة ومن نسلٍ واحد كما يظهر بالتسلسل الآتي
حرب داحس والغبراء مر على حياة العرب الكثير من الحروب والصراعات القبلية لاسِيَمَا العصر الجاهلي الذي كان شديد الشراهة للدماء بسبب و بدون سبب مع الأقرباء قبل الغرباء فأضاعوا مايقرب من ثلاثمائة عام من النزاعات التي خَلَّفَت وارئها سيلٌ عَرِم من الدماء .  وهنا سنتطرق إلى الحديث عن حرب عبس وذبيان أن كما تسمى (داحس والغبراء) واحدة من أشهر حروب العرب في الجاهلية التي كان لها أثرٌ واضح في حياة العرب الجاهلية وصدى ضجيج تلك الحرب لازال يدوى بين صفحات كتب التاريخ والأدب إلى الآن .  حرب داحس والغبراء  مر على حياة العرب الكثير من الحروب والصراعات القبلية لاسِيَمَا العصر الجاهلي الذي كان شديد الشراهة للدماء بسبب و بدون سبب مع الأقرباء قبل الغرباء فأضاعوا مايقرب من ثلاثمائة عام من النزاعات التي خَلَّفَت وارئها سيلٌ عَرِم من الدماء .  وهنا سنتطرق إلى الحديث عن واحدة من أشهر هذه الحروب التي كان لها أثرٌ واضح في حياة العرب الجاهلية وصدى ضجيج تلك الحرب لازال يدوى بين صفحات كتب التاريخ والأدب إلى الآن .  داحس والغبراء:-   هكذا سُميت وهكذا أسماها العرب وعرفتها من دونهم الأجيال اللاحقة ، و داحس هذا فرسٌ أصيل ذاع صيته بين العرب كان يملكه قيس بن زهير زعيم قبيلة عبس ، أما الغبراء فهى مُهرةٌ لا مثيل لها كانت يملكها جذيمة بن بدر زعيم قبيلة ذبيان ، فما أطراف هذه الحرب وما مسبباتها وأين كانت وكيف انتهت هذا ما سنعرضه في الآتي :-  طرفي النزاع :-  الطرف الأول قبيلة بني عبس وزعيمها قيس بن زهير بن جذيمة، وهذه هى قبيلة الشاعر الفارس عنترة العبسي وهو من أحد أبطال هذه الحرب ،  والطرف الثانى قبيلة بنى ذبيان وزعيمها حذيفة بن بدر،  ومن العجب أن هاتين القبيلتين كانتا أبناء عمومة ومن نسلٍ واحد كما يظهر بالتسلسل الآتي  حرب داحس والغبراء     مُقدمات الخلاف بين عبس وذبيان :- في ذلك الوقت كانت القبائل العربية تعتمد بشكل كبير في معيشتها على الغزو من أجل الحصول على الماء والمأكل والغنائم ومن أجل توسعة رقعة القبيلة وعُلو شأنها ، ولكن كانوا يغزون قبائل الغرباء أولاً ويستعينون بأقاربهم على الغزو أما إذا استدعت الظروف قتال ابن العم أو ابن الخال فلا بأس وكم من حروبٍ تقاتل فيها أبناء العم والخال في الجاهلية ، ولم يكن هناك أي عداء بين بني عبس وبني ذبيان بل كانت الأوضاع بينهما مستقرة تماماً ،   وفى هذه الأثناء كانت قبيلة ذبيان لها عملاً يَدُر عليها مالاً كثيراً وهو أنهم كانوا يقومون بحراسة القوافل التابعة للملك النعمان بن المنذر بن ماء السماء ، سواء كانت هذه القوافل تجارية أو رحلات الحُجاج التابعة لأرض الحيرة التى كان يحكمها آنذاك بالإضافة أن النعمان كان يشملهم برعايته وحمايته .     وبمرور الأيام ضعفت شوكة بني ذبيان وقصروا في تأمين قوافل النعمان وحراسة الحجاج وتم نهب العديد من البضائع وقُتل الكثير من الحجاج وهذا مالم يقبله النعمان وحاشيته وقال إنه إذا ترك الأمر دون عقاب ظن بنو ذبيان به الضعف وإن أدَّبَهُم بالقتال أرهق جيشه وخزينته،   فقام بإلغاء الإتفاق المُبرم بين الذبيانيين وأرسل لقيس بن زهير ملك بني عبس يطلب منه بأن تقوم بنو عبس بحراسة القوافل والحجاج بدلاً من بني ذبيان ، وعلى الفور قام حاشية قيس بن زهير بإقناعه لقبول العرض المُغري المُقدم من المناذرة ولم يتوانى في قبول ذلك العرض ، ومن هنا بدأ الجمر يتحرك أسفل الرماد وبدأت النفوس تشتعلُ غيظاً ولكن دون حِراك.    واقعة داحس والغبراء:-   قرر حذيفة بن بدر زعيم ذبيان أن يخرج مع حاشيته لزيارة بني عبس لعله يستطيع أن يغير من موقفهم ويجعلهم يتنازلون عن تلك الصفقة ، فقام قيس بن زهير باستقبالهم أحسن استقبال وصنع لهم الولائم والإحتفال اللائق بهم ، وكان من عادة العرب فى الجاهلية أن إذا اجتمع الملوك وسادة القوم قاموا بأشواطِ سباق للفرسان بالخيل و أن يضعوا رهاناً على ذلك السباق كنوع من التحفيز وهذا ما حدث فقد تقدم فرسان القبيلتين للتسابق ،     وبعد أن انتهى شوط السباق بفوز فرسان عبس قام قيس بن زهير بدعوة حذيفة للتسابق واستغل حذيفة هذا الموقف بداهاءٍ شديد وقال نضع رهاناً للفوز وهو أن الفائز يقوم بحراسة القوافل والحجاج  ، فقبل قيس هذا التحدي وامتطى كل ملك جواده ، فركب قيس بن زهير حصانه داحس والذى كان لا يُشق له غُبار ،     وركب حذيفة مُهرته الغبراء والتي كانت لا تقل عن داحس في شئ ، وكان الإتفاق على أن يتم السباق إلى بئر يسمى بئر الهَبَائه ثم يعودوا ، وبدأ السباق ودون علم الملك قيس قام أحد أعوانه بأمر العبيد أن يختبئوا في مكانٍ ما وإذا رأوا الغبراء تسبق داحس يقومون بإلقاء التراب في وجه الغبراء حتى تتأخر عن السباق وقد كان ، فعل العبيد ما تم تكليفهم به وعند عودة الملكان وكان قد اشتعل غيظ حذيفة لما حدث له وللغبراء فرجع إلى دياره عازم النية على قتال بني عبس وقام بأمر بعض رجاله بالتربص للأمير مالك بن زهير أخو قيس بن زهير وقتله وكان مالكاً هذا يُدين بدين إبراهيم عليه السلام (الحنيفية ) زاهداً في الدنيا ومتاعها ولم يختلف على نقاء قلبه أحد ، وبمقتل مالك إشتعلت الحرب بين القبيلتين .  نهاية الحرب :- وظلت قائمة مدة من الزمن تصل إلى أربعين عاماً مات خلال هذه الحرب عنترة بن شداد عن عمر جاوز الثمانين عاماً إثر سهم مسوم أطلقه فارس يدعى الليث الرهيص، كان قد عماه عنترة في تلك الحرب بسبب قتله لأخيه شيبوب وانتهت الحرب بهزيمة عبس وانقضاء سطوتهم على يد جيش حذيفة بن بدر الذي دخل ديار عبس بعد هروب قيس بن زهير زعيمهم، وخروج معظم جيش عبس في حراسة قافلة للنعمان بن المنذر بن ملك الحيرة بمئة جندي وترك على أبوابها جيشاً قوامه خمسة آلاف فارس.    و مات في هذه الحرب أيضاً عروة بن الورد الشاعر والفارس العَبْسي وحمل بن بدر وعمرو بن مالك ومالك بن زهير، و انتهت الحرب بعد قيام شريفين من العرب هما الحارث بن عوف المري وهَرِمْبن سِنَان  فَأَدَّيَا من مالهما ديات القتلى الذين فضلوا بعد إحصاء قتلى الحيين وأطفا بذلك نار الحرب بعد أن دفعا الدية المقدرة بثلاثة آلآف من البعير ، وقد مدح زهير بن أبي سلمى هذا الفعل في معلقته.     داحس والغبراء:-   هكذا سُميت وهكذا أسماها العرب وعرفتها من دونهم الأجيال اللاحقة ، و داحس هذا فرسٌ أصيل ذاع صيته بين العرب كان يملكه قيس بن زهير زعيم قبيلة عبس ، أما الغبراء فهى مُهرةٌ لا مثيل لها كانت يملكها جذيمة بن بدر زعيم قبيلة ذبيان ، فما أطراف هذه الحرب وما مسبباتها وأين كانت وكيف انتهت هذا ما سنعرضه في الآتي :-  طرفي النزاع :-  الطرف الأول قبيلة بني عبس وزعيمها قيس بن زهير بن جذيمة، وهذه هى قبيلة الشاعر الفارس عنترة بن شداد العبسي وهو من أحد أبطال هذه الحرب ،  والطرف الثانى قبيلة بنى ذبيان وزعيمها حذيفة بن بدر،  ومن العجب أن هاتين القبيلتين كانتا أبناء عمومة ومن نسلٍ واحد كما يظهر بالتسلسل الآتي  حرب داحس والغبراء  مر على حياة العرب الكثير من الحروب والصراعات القبلية لاسِيَمَا العصر الجاهلي الذي كان شديد الشراهة للدماء بسبب و بدون سبب مع الأقرباء قبل الغرباء فأضاعوا مايقرب من ثلاثمائة عام من النزاعات التي خَلَّفَت وارئها سيلٌ عَرِم من الدماء .  وهنا سنتطرق إلى الحديث عن واحدة من أشهر هذه الحروب التي كان لها أثرٌ واضح في حياة العرب الجاهلية وصدى ضجيج تلك الحرب لازال يدوى بين صفحات كتب التاريخ والأدب إلى الآن .  داحس والغبراء:-   هكذا سُميت وهكذا أسماها العرب وعرفتها من دونهم الأجيال اللاحقة ، و داحس هذا فرسٌ أصيل ذاع صيته بين العرب كان يملكه قيس بن زهير زعيم قبيلة عبس ، أما الغبراء فهى مُهرةٌ لا مثيل لها كانت يملكها جذيمة بن بدر زعيم قبيلة ذبيان ، فما أطراف هذه الحرب وما مسبباتها وأين كانت وكيف انتهت هذا ما سنعرضه في الآتي :-  طرفي النزاع :-  الطرف الأول قبيلة بني عبس وزعيمها قيس بن زهير بن جذيمة، وهذه هى قبيلة الشاعر الفارس عنترة العبسي وهو من أحد أبطال هذه الحرب ،  والطرف الثانى قبيلة بنى ذبيان وزعيمها حذيفة بن بدر،  ومن العجب أن هاتين القبيلتين كانتا أبناء عمومة ومن نسلٍ واحد كما يظهر بالتسلسل الآتي  حرب داحس والغبراء     مُقدمات الخلاف بين عبس وذبيان :- في ذلك الوقت كانت القبائل العربية تعتمد بشكل كبير في معيشتها على الغزو من أجل الحصول على الماء والمأكل والغنائم ومن أجل توسعة رقعة القبيلة وعُلو شأنها ، ولكن كانوا يغزون قبائل الغرباء أولاً ويستعينون بأقاربهم على الغزو أما إذا استدعت الظروف قتال ابن العم أو ابن الخال فلا بأس وكم من حروبٍ تقاتل فيها أبناء العم والخال في الجاهلية ، ولم يكن هناك أي عداء بين بني عبس وبني ذبيان بل كانت الأوضاع بينهما مستقرة تماماً ،   وفى هذه الأثناء كانت قبيلة ذبيان لها عملاً يَدُر عليها مالاً كثيراً وهو أنهم كانوا يقومون بحراسة القوافل التابعة للملك النعمان بن المنذر بن ماء السماء ، سواء كانت هذه القوافل تجارية أو رحلات الحُجاج التابعة لأرض الحيرة التى كان يحكمها آنذاك بالإضافة أن النعمان كان يشملهم برعايته وحمايته .     وبمرور الأيام ضعفت شوكة بني ذبيان وقصروا في تأمين قوافل النعمان وحراسة الحجاج وتم نهب العديد من البضائع وقُتل الكثير من الحجاج وهذا مالم يقبله النعمان وحاشيته وقال إنه إذا ترك الأمر دون عقاب ظن بنو ذبيان به الضعف وإن أدَّبَهُم بالقتال أرهق جيشه وخزينته،   فقام بإلغاء الإتفاق المُبرم بين الذبيانيين وأرسل لقيس بن زهير ملك بني عبس يطلب منه بأن تقوم بنو عبس بحراسة القوافل والحجاج بدلاً من بني ذبيان ، وعلى الفور قام حاشية قيس بن زهير بإقناعه لقبول العرض المُغري المُقدم من المناذرة ولم يتوانى في قبول ذلك العرض ، ومن هنا بدأ الجمر يتحرك أسفل الرماد وبدأت النفوس تشتعلُ غيظاً ولكن دون حِراك.    واقعة داحس والغبراء:-   قرر حذيفة بن بدر زعيم ذبيان أن يخرج مع حاشيته لزيارة بني عبس لعله يستطيع أن يغير من موقفهم ويجعلهم يتنازلون عن تلك الصفقة ، فقام قيس بن زهير باستقبالهم أحسن استقبال وصنع لهم الولائم والإحتفال اللائق بهم ، وكان من عادة العرب فى الجاهلية أن إذا اجتمع الملوك وسادة القوم قاموا بأشواطِ سباق للفرسان بالخيل و أن يضعوا رهاناً على ذلك السباق كنوع من التحفيز وهذا ما حدث فقد تقدم فرسان القبيلتين للتسابق ،     وبعد أن انتهى شوط السباق بفوز فرسان عبس قام قيس بن زهير بدعوة حذيفة للتسابق واستغل حذيفة هذا الموقف بداهاءٍ شديد وقال نضع رهاناً للفوز وهو أن الفائز يقوم بحراسة القوافل والحجاج  ، فقبل قيس هذا التحدي وامتطى كل ملك جواده ، فركب قيس بن زهير حصانه داحس والذى كان لا يُشق له غُبار ،     وركب حذيفة مُهرته الغبراء والتي كانت لا تقل عن داحس في شئ ، وكان الإتفاق على أن يتم السباق إلى بئر يسمى بئر الهَبَائه ثم يعودوا ، وبدأ السباق ودون علم الملك قيس قام أحد أعوانه بأمر العبيد أن يختبئوا في مكانٍ ما وإذا رأوا الغبراء تسبق داحس يقومون بإلقاء التراب في وجه الغبراء حتى تتأخر عن السباق وقد كان ، فعل العبيد ما تم تكليفهم به وعند عودة الملكان وكان قد اشتعل غيظ حذيفة لما حدث له وللغبراء فرجع إلى دياره عازم النية على قتال بني عبس وقام بأمر بعض رجاله بالتربص للأمير مالك بن زهير أخو قيس بن زهير وقتله وكان مالكاً هذا يُدين بدين إبراهيم عليه السلام (الحنيفية ) زاهداً في الدنيا ومتاعها ولم يختلف على نقاء قلبه أحد ، وبمقتل مالك إشتعلت الحرب بين القبيلتين .  نهاية الحرب :- وظلت قائمة مدة من الزمن تصل إلى أربعين عاماً مات خلال هذه الحرب عنترة بن شداد عن عمر جاوز الثمانين عاماً إثر سهم مسوم أطلقه فارس يدعى الليث الرهيص، كان قد عماه عنترة في تلك الحرب بسبب قتله لأخيه شيبوب وانتهت الحرب بهزيمة عبس وانقضاء سطوتهم على يد جيش حذيفة بن بدر الذي دخل ديار عبس بعد هروب قيس بن زهير زعيمهم، وخروج معظم جيش عبس في حراسة قافلة للنعمان بن المنذر بن ملك الحيرة بمئة جندي وترك على أبوابها جيشاً قوامه خمسة آلاف فارس.    و مات في هذه الحرب أيضاً عروة بن الورد الشاعر والفارس العَبْسي وحمل بن بدر وعمرو بن مالك ومالك بن زهير، و انتهت الحرب بعد قيام شريفين من العرب هما الحارث بن عوف المري وهَرِمْبن سِنَان  فَأَدَّيَا من مالهما ديات القتلى الذين فضلوا بعد إحصاء قتلى الحيين وأطفا بذلك نار الحرب بعد أن دفعا الدية المقدرة بثلاثة آلآف من البعير ، وقد مدح زهير بن أبي سلمى هذا الفعل في معلقته.      مُقدمات الخلاف بين عبس وذبيان :- في ذلك الوقت كانت القبائل العربية تعتمد بشكل كبير في معيشتها على الغزو من أجل الحصول على الماء والمأكل والغنائم ومن أجل توسعة رقعة القبيلة وعُلو شأنها ، ولكن كانوا يغزون قبائل الغرباء أولاً ويستعينون بأقاربهم على الغزو أما إذا استدعت الظروف قتال ابن العم أو ابن الخال فلا بأس وكم من حروبٍ تقاتل فيها أبناء العم والخال في الجاهلية ، ولم يكن هناك أي عداء بين بني عبس وبني ذبيان بل كانت الأوضاع بينهما مستقرة تماماً ،   وفى هذه الأثناء كانت قبيلة ذبيان لها عملاً يَدُر عليها مالاً كثيراً وهو أنهم كانوا يقومون بحراسة القوافل التابعة للملك النعمان بن المنذر بن ماء السماء ، سواء كانت هذه القوافل تجارية أو رحلات الحُجاج التابعة لأرض الحيرة التى كان يحكمها آنذاك بالإضافة أن النعمان كان يشملهم برعايته وحمايته .     وبمرور الأيام ضعفت شوكة بني ذبيان وقصروا في تأمين قوافل النعمان وحراسة الحجاج وتم نهب العديد من البضائع وقُتل الكثير من الحجاج وهذا مالم يقبله النعمان وحاشيته وقال إنه إذا ترك الأمر دون عقاب ظن بنو ذبيان به الضعف وإن أدَّبَهُم بالقتال أرهق جيشه وخزينته،   فقام بإلغاء الإتفاق المُبرم بين الذبيانيين وأرسل لقيس بن زهير ملك بني عبس يطلب منه بأن تقوم بنو عبس بحراسة القوافل والحجاج بدلاً من بني ذبيان ، وعلى الفور قام حاشية قيس بن زهير بإقناعه لقبول العرض المُغري المُقدم من المناذرة ولم يتوانى في قبول ذلك العرض ، ومن هنا بدأ الجمر يتحرك أسفل الرماد وبدأت النفوس تشتعلُ غيظاً ولكن دون حِراك.    واقعة داحس والغبراء:-   قرر حذيفة بن بدر زعيم ذبيان أن يخرج مع حاشيته لزيارة بني عبس لعله يستطيع أن يغير من موقفهم ويجعلهم يتنازلون عن تلك الصفقة ، فقام قيس بن زهير باستقبالهم أحسن استقبال وصنع لهم الولائم والإحتفال اللائق بهم ، وكان من عادة العرب فى الجاهلية أن إذا اجتمع الملوك وسادة القوم قاموا بأشواطِ سباق للفرسان بالخيل و أن يضعوا رهاناً على ذلك السباق كنوع من التحفيز وهذا ما حدث فقد تقدم فرسان القبيلتين للتسابق ،    وبعد أن انتهى شوط السباق بفوز فرسان عبس قام قيس بن زهير بدعوة حذيفة للتسابق واستغل حذيفة هذا الموقف بداهاءٍ شديد وقال نضع رهاناً للفوز وهو أن الفائز يقوم بحراسة القوافل والحجاج  ، فقبل قيس هذا التحدي وامتطى كل ملك جواده ، فركب قيس بن زهير حصانه داحس والذى كان لا يُشق له غُبار ،     وركب حذيفة مُهرته الغبراء والتي كانت لا تقل عن داحس في شئ ، وكان الإتفاق على أن يتم السباق إلى بئر يسمى بئر الهَبَائه ثم يعودوا ، وبدأ السباق ودون علم الملك قيس قام أحد أعوانه بأمر العبيد أن يختبئوا في مكانٍ ما وإذا رأوا الغبراء تسبق داحس يقومون بإلقاء التراب في وجه الغبراء حتى تتأخر عن السباق وقد كان ، فعل العبيد ما تم تكليفهم به وعند عودة الملكان وكان قد اشتعل غيظ حذيفة لما حدث له وللغبراء فرجع إلى دياره عازم النية على قتال بني عبس وقام بأمر بعض رجاله بالتربص للأمير مالك بن زهير أخو قيس بن زهير وقتله وكان مالكاً هذا يُدين بدين إبراهيم عليه السلام (الحنيفية ) زاهداً في الدنيا ومتاعها ولم يختلف على نقاء قلبه أحد ، وبمقتل مالك إشتعلت الحرب بين القبيلتين .  نهاية الحرب :- وظلت قائمة مدة من الزمن تصل إلى أربعين عاماً مات خلال هذه الحرب   عنترة بن شداد عن عمر جاوز الثمانين عاماً إثر سهم مسوم أطلقه فارس يدعى   الليث الرهيص، كان قد عماه عنترة في تلك الحرب بسبب قتله لأخيه شيبوب وانتهت حرب داحس والغبراء بهزيمة عبس وانقضاء سطوتهم على يد جيش حذيفة بن بدر الذي دخل ديار عبس بعد هروب قيس بن زهير زعيمهم، وخروج معظم جيش عبس في حراسة قافلة للنعمان بن المنذر بن ملك الحيرة بمئة جندي وترك على أبوابها جيشاً قوامه خمسة آلاف فارس.    و مات في هذه الحرب أيضاً  عروة بن الورد الشاعر والفارس العَبْسي و  حَمَل بن بدر وعمرو بن مالك ومالك بن زهير، و انتهت الحرب بعد قيام شريفين من العرب هما الحارث بن عوف المري و هَرِمْ بن سِنَان  فَأَدَّيَا من مالهما ديات القتلى الذين فضلوا بعد إحصاء قتلى الحيين وأطفا بذلك نار الحرب بعد أن دفعا الدية المقدرة بثلاثة آلآف من البعير ، وقد مدح زهير بن أبي سلمى هذا الفعل في معلقته.

مُقدمات الخلاف بين عبس وذبيان 

في ذلك الوقت كانت القبائل العربية تعتمد بشكل كبير في معيشتها على الغزو من أجل الحصول على الماء والمأكل والغنائم ومن أجل توسعة رقعة القبيلة وعُلو شأنها ، ولكن كانوا يغزون قبائل الغرباء أولاً ويستعينون بأقاربهم على الغزو أما إذا استدعت الظروف قتال ابن العم أو ابن الخال فلا بأس وكم من حروبٍ تقاتل فيها أبناء العم والخال في الجاهلية ، ولم يكن هناك أي عداء بين بني عبس وبني ذبيان بل كانت الأوضاع بينهما مستقرة تماماً ، 
وفى هذه الأثناء كانت قبيلة ذبيان لها عملاً يَدُر عليها مالاً كثيراً وهو أنهم كانوا يقومون بحراسة القوافل التابعة للملك النعمان بن المنذر بن ماء السماء ، سواء كانت هذه القوافل تجارية أو رحلات الحُجاج التابعة لأرض الحيرة التى كان يحكمها آنذاك بالإضافة أن النعمان كان يشملهم برعايته وحمايته .

 وبمرور الأيام ضعفت شوكة بني ذبيان وقصروا في تأمين قوافل النعمان وحراسة الحجاج وتم نهب العديد من البضائع وقُتل الكثير من الحجاج وهذا مالم يقبله النعمان وحاشيته وقال إنه إذا ترك الأمر دون عقاب ظن بنو ذبيان به الضعف وإن أدَّبَهُم بالقتال أرهق جيشه وخزينته، 
فقام بإلغاء الإتفاق المُبرم بين الذبيانيين وأرسل لقيس بن زهير ملك بني عبس يطلب منه بأن تقوم بنو عبس بحراسة القوافل والحجاج بدلاً من بني ذبيان ، وعلى الفور قام حاشية قيس بن زهير بإقناعه لقبول العرض المُغري المُقدم من المناذرة ولم يتوانى في قبول ذلك العرض ، ومن هنا بدأ الجمر يتحرك أسفل الرماد وبدأت النفوس تشتعلُ غيظاً ولكن دون حِراك.

واقعة داحس والغبراء

  قرر حذيفة بن بدر زعيم ذبيان أن يخرج مع حاشيته لزيارة بني عبس لعله يستطيع أن يغير من موقفهم ويجعلهم يتنازلون عن تلك الصفقة ، فقام قيس بن زهير باستقبالهم أحسن استقبال وصنع لهم الولائم والإحتفال اللائق بهم ، وكان من عادة العرب فى الجاهلية أن إذا اجتمع الملوك وسادة القوم قاموا بأشواطِ سباق للفرسان بالخيل و أن يضعوا رهاناً على ذلك السباق كنوع من التحفيز وهذا ما حدث فقد تقدم فرسان القبيلتين للتسابق ،

 وبعد أن انتهى شوط السباق بفوز فرسان عبس قام قيس بن زهير بدعوة حذيفة للتسابق واستغل حذيفة هذا الموقف بداهاءٍ شديد وقال نضع رهاناً للفوز وهو أن الفائز يقوم بحراسة القوافل والحجاج  ، فقبل قيس هذا التحدي وامتطى كل ملك جواده ، فركب قيس بن زهير حصانه داحس والذى كان لا يُشق له غُبار ، 

وركب حذيفة مُهرته الغبراء والتي كانت لا تقل عن داحس في شئ ، وكان الاتفاق على أن يتم السباق إلى بئر يسمى بئر الهَبَائه ثم يعودوا ، وبدأ السباق ودون علم الملك قيس قام أحد أعوانه بأمر العبيد أن يختبئوا في مكانٍ ما وإذا رأوا الغبراء تسبق داحس يقومون بإلقاء التراب في وجه الغبراء حتى تتأخر عن السباق وقد كان ، فعل العبيد ما تم تكليفهم به وعند عودة الملكان وكان قد اشتعل غيظ حذيفة لما حدث له وللغبراء فرجع إلى دياره عازم النية على قتال بني عبس وقام بأمر بعض رجاله بالتربص للأمير مالك بن زهير أخو قيس بن زهير وقتله وكان مالكاً هذا يُدين بدين إبراهيم عليه السلام (الحنيفية ) زاهداً في الدنيا ومتاعها ولم يختلف على نقاء قلبه أحد ، وبمقتل مالك اشتعلت الحرب بين القبيلتين .

نهاية الحرب 

وظلت قائمة مدة من الزمن تصل إلى أربعين عاماً مات خلال هذه الحرب
 عنترة بن شداد عن عمر جاوز الثمانين عاماً إثر سهم مسوم أطلقه فارس يدعى 
الليث الرهيص، كان قد عماه عنترة في تلك الحرب بسبب قتله لأخيه شيبوب وانتهت حرب داحس والغبراء بهزيمة عبس وانقضاء سطوتهم على يد جيش حذيفة بن بدر الذي دخل ديار عبس بعد هروب قيس بن زهير زعيمهم، وخروج معظم جيش عبس في حراسة قافلة للنعمان بن المنذر بن ملك الحيرة بمئة جندي وترك على أبوابها جيشاً قوامه خمسة آلاف فارس.

و مات في هذه الحرب أيضاً  عروة بن الورد الشاعر والفارس العَبْسي و
حَمَل بن بدر وعمرو بن مالك ومالك بن زهير، و انتهت الحرب بعد قيام شريفين من العرب هما الحارث بن عوف المري و هَرِمْ بن سِنَان  فَأَدَّيَا من مالهما ديات القتلى الذين

 فضلوا بعد إحصاء قتلى الحيين وأطفئا بذلك نار الحرب بعد أن دفعا الدية المقدرة بثلاثة آلآف من البعير ، وقد مدح زهير بن أبي سلمى هذا الفعل في معلقته. 
Reactions:
author-img
Muhamed Amin

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent