random
أخبار ساخنة

خطبة الحجاج بن يوسف الثقفي في أهل العراق (الكوفة والبصرة)

خطبة الحجاج بن يوسف الثقفي في أهل العراق (الكوفة والبصرة)

خطبة الحجاج بن يوسف الثقفي في أهل العراق (الكوفة والبصرة) في عهد الخليفة الأموي عبد الملك بن مراون ظهر رجل يدعى الحجاج بن يوسف الثقفي ،هذا الرجل الذي كان علامة استفهام وتعجب منذ ظهوره وحتى اليوم ،رجلٌ يجمع بن النقائض في ثوبٍ واحد ، احتار في شخصيته العلماء والفقهاء ،فهناك من يُكَفْر الحجاج وهناك من يُبرءه ، لكن الذي لايختلف عليه اثنين أنه كان رجل شره للدماء والقتل هو السبيل الوحيد لإقامة كلمته ، ولهذا أخذ مكانه كبيره وحظوة عند عبد الملك بن مروان والذي أسقط دولة عبدالله بن الزبير بن العوام على يد الحجاج ، وولاه على مكة والحجاز فوجد منه أهل مكة الشدة والقسوة والجفاء ، إلى أن بغى وطغى أهل العراق على ولاتهم ولم يستطع أحد السيطرة على زمام الأمور بالعراق ، فاجتمع عبدالملك بن مروان بولاة الدولة الإسلامية وخطب فيهم وقال لايشغلني غير شأن العراق ولهذا جمعتكم ، فإن العراق قد كدر ماءه وكثر غوغاءه وعظم خطبه وعثر إخماد نيرانه ، فهل من ممهدٍ للعراق بسيفٌ قاطع وعقلٌ جامع وقلبٌ ذكي ، فيُخمد نيرانه وينتصر لمظلومه ،فتصفوا البلاد ويأمن العباد ..من ؟  فسكت الجميع ولم ينطق أحد إلا الحجاج بن يوسف الثقفي خرج بين الصامتين وقال :يا أمير المؤمنين أنا للعراق . فقال عبد الملك بن مروان :أنزل يدك ياحجاج ، ثم كرر حديثه مالي أرى الرؤس مطرقة والألسن معتقلة ، فرد الحجاج : يا مولاي إني للعراق وإني قاعر الفُساق ومطفئ نار النفاق ، فقال الخليفة :لا أراك لها ياحجاج ،فقال الحجاج : بل إني قاسم الظُلمة ومعدن الحكمة وآفة الكُفر والتوبة ، فقال الخليفة : لست لهذا يا حجاج فانزل يدك وقال من للعراق ، فرفع الحجاج يده ثالثاً وقال أنا للعراق ، فقال عبدالملك : أردُتك آخر المتكلمين يا حجاج وسألت ثلاثاً فما نطق أحد بالتلبية غيرك أظنك صاحبها ،ولكل شيء آية وعلامة فما آيتك وعلامتك في هذا ؟  قال الحجاج : العقوبة والعفو ، والاقتدار والبسط ، والإدناء والإبعاد ، والجفاء والبر والوفاء ، والتأهب والحزم والحيطة والعزم وخوض غمرات الحروب ، ومن نازعني قطعته ومن خالفتي قسمته ، ومن جادلني نزعته ومن دنى مني أكرمته ومن طلب الأمان أعطيته ومن سعى للطاعة أجلته ، هذه آيتي وعلامتي وما عليك يا أمير المؤمنين إلا أن تبلوني فإن كنت للأعناق قطَّاعاً وللأرواح نزَّاعاً والأموال جمَّاعاً ولك نفَّاعاً وإلا فليستبدل بي أمير المؤمنين غيري فالناس كُثر ولكن من يقوم في هذا الأمير قليل . فقال عبدالملك بن مروان أنت لها يا حجاج وأعطاه ما يكفيه من الجند والمال . فارتحل الحجاج بن يوسف الثقفي إلى العراقين الكوفة والبصرة وخطب في الكوفة خطبة عصماء شديدة الكلام عظيمةالشأن وصل صداها إلى البصرة ، وحين وصل البصرة خطب خطبة هي أشد وطأً من خطبة الكوفة ، وهذه خطبة الحجاج في أهل الكوفة ثم يتبعها خطبته في أهل البصرة. خطبة الحجاج بن يوسق الثقفي في الكوفة حين وصل الحجاج الكوفة والناس يتهافتون به ويسخرون منه ومن بني أمية ثم جمع الناس في المسجد وخطب فيهم فقال :أيها الناس إن أمير المؤمنين قد ولاني أمركم ، وأمرني بإنصاف مظلومكم وإمضاء الحكم على ظالمكم ، وأخبركم أنه حين ولاني عليكم قلدني بسيفين ؛سيف الرحمة وسيف العذاب والنقمة ، أما سيف الرحمة فقد سقط مني في الطريق فأضعته ، أما سيف العذاب والنقمة فهذا هو . أنا ابن جلا وطلَّاع الثنايا  متى أضع العمامة تعرفني ولاية الحجاج بن يوسف على العراق في عهد الخليفة الأموي عبد الملك بن مراون ظهر رجل يدعى الحجاج بن يوسف الثقفي من رجال الشرطة تحت قيادة روح بن زنباع ،هذا الرجل الذي كان علامة استفهام وتعجب منذ ظهوره وحتى اليوم ،رجلٌ يجمع بن النقائض في ثوبٍ واحد ، احتار في شخصيته العلماء والفقهاء ،فهناك من يُكَفْر الحجاج وهناك من يُبرءه ، لكن الذي لايختلف عليه اثنين أنه كان رجل شره للدماء والقتل هو السبيل الوحيد لإقامة كلمته ، ولهذا أخذ مكانه كبيره وحظوة عند عبد الملك بن مروان والذي أسقط دولة عبدالله بن الزبير بن العوام على يد الحجاج ، وولاه على مكة والحجاز فوجد منه أهل مكة الشدة والقسوة والجفاء ، إلى أن بغى وطغى أهل العراق على ولاتهم ولم يستطع أحد السيطرة على زمام الأمور بالعراق ، فاجتمع عبدالملك بن مروان بولاة الدولة الإسلامية وخطب فيهم وقال لايشغلني غير شأن العراق ولهذا جمعتكم ، فإن العراق قد كدُر ماءه وكثر غوغاءه وعظم خطبه وعثُر إخماد نيرانه ، فهل من ممهدٍ للعراق بسيفٌ قاطع وعقلٌ جامع وقلبٌ ذكي ، فيُخمد نيرانه وينتصر لمظلومه ،فتَصْفُوا البلاد ويأمن العباد ..من ؟  فسكت الجميع ولم ينطق أحد إلا الحجاج بن يوسف الثقفي خرج بين الصامتين وقال :يا أمير المؤمنين أنا للعراق . فقال عبد الملك بن مروان :أنزل يدك ياحجاج ، ثم كرر حديثه مالي أرى الرؤس مطرقة والألسن معتقلة ، فرد الحجاج : يا مولاي إني للعراق وإني قاعر الفُساق ومطفئ نار النفاق ، فقال الخليفة :لا أراك لها ياحجاج ،فقال الحجاج : بل إني قاسم الظُلمة ومعدن الحكمة وآفة الكُفر والتوبة ، فقال الخليفة : لست لهذا يا حجاج فانزل يدك وقال من للعراق ، فرفع الحجاج يده ثالثاً وقال أنا للعراق ، فقال عبدالملك : أردُتك آخر المتكلمين يا حجاج وسألت ثلاثاً فما نطق أحد بالتلبية غيرك أظنك صاحبها ،ولكل شيء آية وعلامة فما آيتك وعلامتك في هذا ؟    قال الحجاج : العقوبة والعفو ، والاقتدار والبسط ، والإدناء والإبعاد ، والجفاء والبر والوفاء ، والتأهب والحزم والحيطة والعزم وخوض غمرات الحروب ، ومن نازعني قطعته ومن خالفني قسمته ، ومن جادلني نزعته ومن دنى مني أكرمته ومن طلب الأمان أعطيته ومن سعى للطاعة أجلته ، هذه آيتي وعلامتي وما عليك يا أمير المؤمنين إلا أن تبلوني فإن كنت للأعناق قطَّاعاً وللأرواح نزَّاعاً والأموال جمَّاعاً ولك نفَّاعاً وإلا فليستبدل بي أمير المؤمنين غيري فالناس كُثر ولكن من يقوم في هذا الأمير قليل . فقال عبدالملك بن مروان أنت لها يا حجاج وأعطاه ما يكفيه من الجند والمال . فارتحل الحجاج بن يوسف الثقفي إلى العراقين الكوفة والبصرة وخطب في الكوفة خطبة عصماء شديدة الكلام عظيمة الشأن وصل صداها إلى البصرة ، وحين وصل البصرة خطب خطبة هي أشد وطأً من خطبة الكوفة ، وهذه خطبة الحجاج في أهل الكوفة ثم يتبعها خطبته في أهل البصرة.  خطبة الحجاج بن يوسف الثقفي في الكوفة  حين وصل الحجاج الكوفة أخذ الناس يتهافتون به ويسخرون منه ومن بني أمية ثم جمع الناس في المسجد وخطب فيهم فقال :أيها الناس إن أمير المؤمنين قد ولاني أمركم ، وأمرني بإنصاف مظلومكم وإمضاء الحكم على ظالمكم ، وأخبركم أنه حين ولاني عليكم قلدني بسيفين ؛سيف الرحمة وسيف العذاب والنقمة ، أما سيف الرحمة فقد سقط مني في الطريق فأضعته ، أما سيف العذاب والنقمة فهذا هو .  أنا ابن جلا وطلَّاع الثنايا  متى أضع العمامة تعرفني يا أهل الكوفة إني والله لأحمل الشر بحمله وأجزيه بمثله ، وإني أرى أبصاراً طامحة وأعناقاً متطاولة ، وإني أرى رؤوساً قد أينعت وحان قطافها وإني لصاحبها ،كأني الآن أنظر الدماء تترقرق بين العمائم واللحى ، يا أهل العراق ومعدن الشِقاق والنفاق ومفاسد الأخلاق إني والله قد فُتشت عن تجربة وجُربتُ إلى الغاية القسوى ، فإن أمير المؤمنين نفر كِنَانته بين يديه فعجم عيدانها فوجدني أمرَّها عوداً وأصلبها مكسراً فرماكم بي ، لأنكم أوضعتم في الفتن ومراقد الضلال وسننتم سنن الغي ، وإني والله لألحونكم لحو العصى ولأضربنكم ضرب غرائب الإبل وإني لا أعدُ إلا وفيت ، ولا أهمُ إلا أمضيت ولا أخلق إلا فريت  ولأهبرنكم بالسيف هبرا يجعل النساء آيامى والولدان يتامى . إن أمير المؤمنين أمرني بإعطائكم أعطياتكم وأن أوجهكم لمحاربة الخوارج مع المُهلب ، وأقسم بالله العظيم لا أجد رجلاً تخلف بعد أخذ عطائه بثلاثة أيام إلا سفكت دمه وانتهكت ماله وهدمت داره.  خطبة الحجاج في أهل البصرة  يا أهل البصرة قد بلغكم ما قتله في أهل الكوفة ، وإني لا أعيد عليكم ما قلت بل أزيد ، أيها الناس من أعياه دائه فعندي دواءه ، ومن استطال أجله فعلي أن أعجله ، ومن ثقل عليه رأسه وضعت عنه ثقله ، ومن طال ماضي عمره قصرت عليه باقيه ، إن للشيطان طيفاً وإن للسلطان سيفاً ،  فمن سقمت سريرته صحت عقوبته ، ومن وضعه ذنبه رفعه صلبه ، ومن لم تسعه العافية لم تضق عنه التهلكة ، ومن سبقته بادرة فمه سبق بدنه بسفك دمه ، إني أُنذر ثم لا أُنظر وأحذر ثم لا أعذر وأتوعد ثم لا أعفو ، إنما أفسدكم ضعف ولاتكم ومن استرخى لببه ساء أدبه أمَّا أنا فإن الحزم والعزم قد سلباني سوطي وأبدلاني به سيفي فمقبضه في يدي ونجاده في عنقي وحده في عنق من عصاني قلادة والله لا آمر أحدكم أن يخرج من باب هذا المسجد فيخرج من الباب الذي يليه إلا ضربت عنقه ، قد بلغكم ما كان من توجيه أهل الكوفة لمحاربة الخوارج مع المُلهب ، وعليكم مثل ما عليهم ، وقد أجلتكم ثلاث بعد أخذ أعطياتكم فمن وجدته متخلفاً برأت منه الذمة وحل سفك دمه.  اقرأ في :سيرة الحجاج بن يوسف الثقفي   اقرأ في :قصص من حياة الحجاج بن يوسف الثقفي

ولاية الحجاج بن يوسف على العراق

في عهد الخليفة الأموي عبد الملك بن مراون ظهر رجل يدعى الحجاج بن يوسف الثقفي من رجال الشرطة تحت قيادة روح بن زنباع ،هذا الرجل الذي كان علامة استفهام وتعجب منذ ظهوره وحتى اليوم ،رجلٌ يجمع بن النقائض في ثوبٍ واحد ، احتار في شخصيته العلماء والفقهاء ،فهناك من يُكَفْر الحجاج وهناك من يُبرءه ، لكن الذي لايختلف عليه اثنين أنه كان رجل شره للدماء والقتل هو السبيل الوحيد لإقامة كلمته ، ولهذا أخذ مكانه كبيره وحظوة عند عبد الملك بن مروان والذي أسقط دولة عبدالله بن الزبير بن العوام على يد الحجاج ، وولاه على مكة والحجاز فوجد منه أهل مكة الشدة والقسوة والجفاء ، إلى أن بغى وطغى أهل العراق على ولاتهم ولم يستطع أحد السيطرة على زمام الأمور بالعراق ، فاجتمع عبدالملك بن مروان بولاة الدولة الإسلامية وخطب فيهم وقال لايشغلني غير شأن العراق ولهذا جمعتكم ، فإن العراق قد كدُر ماءه وكثر غوغاءه وعظم خطبه وعثُر إخماد نيرانه ، فهل من ممهدٍ للعراق بسيفٌ قاطع وعقلٌ جامع وقلبٌ ذكي ، فيُخمد نيرانه وينتصر لمظلومه ،فتَصْفُوا البلاد ويأمن العباد ..من ؟  فسكت الجميع ولم ينطق أحد إلا الحجاج بن يوسف الثقفي خرج بين الصامتين وقال :يا أمير المؤمنين أنا للعراق . فقال عبد الملك بن مروان :أنزل يدك ياحجاج ، ثم كرر حديثه مالي أرى الرؤس مطرقة والألسن معتقلة ، فرد الحجاج : يا مولاي إني للعراق وإني قاعر الفُساق ومطفئ نار النفاق ، فقال الخليفة :لا أراك لها ياحجاج ،فقال الحجاج : بل إني قاسم الظُلمة ومعدن الحكمة وآفة الكُفر والتوبة ، فقال الخليفة : لست لهذا يا حجاج فانزل يدك وقال من للعراق ، فرفع الحجاج يده ثالثاً وقال أنا للعراق ، فقال عبدالملك : أردُتك آخر المتكلمين يا حجاج وسألت ثلاثاً فما نطق أحد بالتلبية غيرك أظنك صاحبها ،ولكل شيء آية وعلامة فما آيتك وعلامتك في هذا ؟ 

 قال الحجاج : العقوبة والعفو ، والاقتدار والبسط ، والإدناء والإبعاد ، والجفاء والبر والوفاء ، والتأهب والحزم والحيطة والعزم وخوض غمرات الحروب ، ومن نازعني قطعته ومن خالفني قسمته ، ومن جادلني نزعته ومن دنى مني أكرمته ومن طلب الأمان أعطيته ومن سعى للطاعة أجلته ، هذه آيتي وعلامتي وما عليك يا أمير المؤمنين إلا أن تبلوني فإن كنت للأعناق قطَّاعاً وللأرواح نزَّاعاً والأموال جمَّاعاً ولك نفَّاعاً وإلا فليستبدل بي أمير المؤمنين غيري فالناس كُثر ولكن من يقوم في هذا الأمير قليل . فقال عبدالملك بن مروان أنت لها يا حجاج وأعطاه ما يكفيه من الجند والمال . فارتحل الحجاج بن يوسف الثقفي إلى العراقين الكوفة والبصرة وخطب في الكوفة خطبة عصماء شديدة الكلام عظيمة الشأن وصل صداها إلى البصرة ، وحين وصل البصرة خطب خطبة هي أشد وطأً من خطبة الكوفة ، وهذه خطبة الحجاج في أهل الكوفة ثم يتبعها خطبته في أهل البصرة. 

خطبة الحجاج بن يوسف الثقفي في الكوفة 

حين وصل الحجاج الكوفة أخذ الناس يتهافتون به ويسخرون منه ومن بني أمية ثم جمع الناس في المسجد وخطب فيهم فقال :أيها الناس إن أمير المؤمنين قد ولاني أمركم ، وأمرني بإنصاف مظلومكم وإمضاء الحكم على ظالمكم ، وأخبركم أنه حين ولاني عليكم قلدني بسيفين ؛سيف الرحمة وسيف العذاب والنقمة ، أما سيف الرحمة فقد سقط مني في الطريق فأضعته ، أما سيف العذاب والنقمة فهذا هو .
 أنا ابن جلا وطلَّاع الثنايا  متى أضع العمامة تعرفني
يا أهل الكوفة إني والله لأحمل الشر بحمله وأجزيه بمثله ، وإني أرى أبصاراً طامحة وأعناقاً متطاولة ، وإني أرى رؤوساً قد أينعت وحان قطافها وإني لصاحبها ،كأني الآن أنظر الدماء تترقرق بين العمائم واللحى ، يا أهل العراق ومعدن الشِقاق والنفاق ومفاسد الأخلاق إني والله قد فُتشت عن تجربة وجُربتُ إلى الغاية القسوى ، فإن أمير المؤمنين نفر كِنَانته بين يديه فعجم عيدانها فوجدني أمرَّها عوداً وأصلبها مكسراً فرماكم بي ، لأنكم أوضعتم في الفتن ومراقد الضلال وسننتم سنن الغي ، وإني والله لألحونكم لحو العصى ولأضربنكم ضرب غرائب الإبل وإني لا أعدُ إلا وفيت ، ولا أهمُ إلا أمضيت ولا أخلق إلا فريت  ولأهبرنكم بالسيف هبرا يجعل النساء آيامى والولدان يتامى . إن أمير المؤمنين أمرني بإعطائكم أعطياتكم وأن أوجهكم لمحاربة الخوارج مع المُهلب ، وأقسم بالله العظيم لا أجد رجلاً تخلف بعد أخذ عطائه بثلاثة أيام إلا سفكت دمه وانتهكت ماله وهدمت داره. 

خطبة الحجاج في أهل البصرة 

يا أهل البصرة قد بلغكم ما قتله في أهل الكوفة ، وإني لا أعيد عليكم ما قلت بل أزيد ، أيها الناس من أعياه دائه فعندي دواءه ، ومن استطال أجله فعلي أن أعجله ، ومن ثقل عليه رأسه وضعت عنه ثقله ، ومن طال ماضي عمره قصرت عليه باقيه ، إن للشيطان طيفاً وإن للسلطان سيفاً ،  فمن سقمت سريرته صحت عقوبته ، ومن وضعه ذنبه رفعه صلبه ، ومن لم تسعه العافية لم تضق عنه التهلكة ، ومن سبقته بادرة فمه سبق بدنه بسفك دمه ، إني أُنذر ثم لا أُنظر وأحذر ثم لا أعذر وأتوعد ثم لا أعفو ، إنما أفسدكم ضعف ولاتكم ومن استرخى لببه ساء أدبه أمَّا أنا فإن الحزم والعزم قد سلباني سوطي وأبدلاني به سيفي فمقبضه في يدي ونجاده في عنقي وحده في عنق من عصاني قلادة والله لا آمر أحدكم أن يخرج من باب هذا المسجد فيخرج من الباب الذي يليه إلا ضربت عنقه ، قد بلغكم ما كان من توجيه أهل الكوفة لمحاربة الخوارج مع المُلهب ، وعليكم مثل ما عليهم ، وقد أجلتكم ثلاث بعد أخذ أعطياتكم فمن وجدته متخلفاً برأت منه الذمة وحل سفك دمه.


Reactions:
author-img
Muhamed Amin

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent