random
أخبار ساخنة

كيف مات الحسن بن علي بن أبي طالب


كيف مات الحسن بن علي بن أبي طالب قصة موت الحسن بن علي والشُبهات التي تدور حول مقتله.وكيف كان مقتل الحسين رضي الله عنه دُفن الحسن بجوار جدته فاطمة بنت
كيف مات الحسن بن علي بن أبي طالب 

 الحسنُ والحسين ...اسمان قلما يُذكر أحدهما إلا وذكر الآخر معه فهما سيدا شباب أهل الجنة سبطي رسول الله صلى الله عليه وسلم و أبناء الإمام علي وفاطمة الزهراء رضي لله عنهما ،وفي واقع الأمر أن المسلمون يعرفون الكثير عن الإمام الحُسين ويعرفون كثيراً عن حياته وفضائله وكيف كان مقتل الحسين رضي الله عنه ،وربما مقتل الحسين والطريقة المُحزنة التي قُتل بها هي التي جعلت المسلمون ينصرفون إليه أكثر من أخيه الأكبر الحسن بن علي ويذكرونه في كتب السيرة أكثر ، فلم يأخذ الحسن نصيباً وافراً من ذكر فضائله ومحاسنه كما أخذ الحُسين ، ووالله فقد كان الحسن سيداً عالي الخُلق والمقام زاهداً عابداً صالحاً عز نظيره بين المسلمين ، ونذكر في مقالنا هذا قصة موت الحسن بن علي والشُبهات التي تدور حول مقتله.

الحسن بن علي بن أبي طالب

هو أبو محمد الحسن بن علي بن أبي طالب الهاشمي القرشي ، سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم وريحانته من الدنيا ، سيد شباب أهل الجنة وابن فاطمة الزهراء بنت رسول الله رضي الله عنها ، وخامس الخلفاء بعد استشهاد أبيه علي بن أبي طالب.
وُلد الحسن في نصف رمضان سنة 3 للهجرة ، وهو الابن الأكبر بين أبناء علي بن أبي طالب ويكبُر الحسين بأحد عشر شهراً ،وأذَّن النبي صلى الله عليه وسلم في أذنه حين ولد ،كما برَّكه وحنَّكه وسماه الحسن ، وقد تربى على يديه مايقرب من ثماني سنوات ، وكان يداعبه ويقبله ويعانقه حباً وعطفاً عليه ،فورث من جده العطف وحب الناس والصلح بينهم فكان من أشد الناس حرصاً على التوحد وعدم الفُرقة حتى ، وفي الحديث الشريف عن أبا بكرَةَ يقول : رأيت رسول اللَّهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم على المنْبَرِ - والحسَنُ بن علِيٍّ إلَى جنْبِهِ وهُوَ يُقْبِلُ علَى النَّاس مرَّةً، وَعلَيْه أخرى ويقولُ:( إنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ ، وَلَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ عَظِيمَتَيْنِ مِنَ المُسْلِمِينَ ).

وقد تحققت فيه نبوءة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إذ بايع المسلمون الحسن بعد مقتل علي بن أبي طالب رضي الله عنه على يد الخبيث عبدالرحمن بن مُلجم ، وصار الحسن هو خليفة للمسلمين وجد أن المسلمين منقسمين إلى فريقين ، فريق يريد الحسن هو الخليفة وفريق يريد معاوية بن أبي سفيام هو الخليفة ، وهنا اتخذ الحسن بن علي رضي الله عنه قراره بالتنازل عن الخلافة لمعاوية حتى يحقن دماء المسلمين من الوقوع في فتنة بين الفريقين كما حدث قبل ذلك من الفتنة التي وقعت بين علي ومعاوية، فأرسل إلى معاوية يطلب منه اللقاء للتنازل عن الخلافة ، وتنازل الحسن ويقول الحافظ ابن حجر رحمه الله:
أن في هذا منقبة للحسن بن علي ، فإنه ترك الملك لا لقلة ، ولا لذلة ، ولا لعلة ، بل لرغبته فيما عند الله ، لما رآه من حقن دماء المسلمين ، فراعى أمر الدين ومصلحة الأمة.
(إذا أردت الاطلاع على أحداث الفتنة الكبرى كلها أسفل المقال).

مقتل الحسن بن علي بن أبي طالب

لم يكن موت الحسن بن علي موتاً عادياً وإنما قال أهل العلم عن موته أنه مات مسموماً ،ولم يعلم أحد من الذي وضع له السُم حتى الآن وهذا ظاهر القول والأرجح عند أهل العلم ، وقد قيل أن الذي قتل الحسن هم الخوارج ، وقيل أنه معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه ، لكن هذا ليس له سند ولا أصل وفي الواقع لا يُعقل أن يقدم معاوية رضي الله عنه على هذا الأمر لأن علاقته بالحسن كانت علاقة طيبة وهذا ليس من صفات معاوية فهو صحابي جليل ، و أشهر ما قيل (دون سندٍ أيضاً) في قتل الحسن بن علي أن زوجته جعدة بنت الأشعث هي التي وضعت له السم لأن يزيد بن معاوية قال لها أنه سيتزوجها بعد قتل الحسن ، لكن حتى هذه القصة لا تُقبل عقلاً ولا نقلاً ، وقيل أن الذين قتلوا الحسن هم أتباع الخبيث اليهودي عبدالله بن سبأ مُشعل نار الفتنة بين علي ومعاوية (وهناك الكثير من أهل العلم من يميلون إلى هذا الرأي).

والصحيح أنه لما دخل الحسين على أخيه الحسن وهو على فراش الموت قال له :يا أخي يا ابن أمي وأبي قل لي من الذي وضع لك السُم ، والله لا تُغمض عينيك الآن إلا وقد قتلناه ، قال الحسن : لا أخبرك أبدا إنما أدعه ألقاه يوم القيامة فيأخذ حقي منه الله في علاه.
ومات الحسن في المدينة عام 51 هـ ، وتقول الروايات أنه أراد أن يُدفن مع جده صلى الله عليه وسلم في الحجرة وأن الأمير الأموي آنذاك منعه وأبى بحجة أن عثمان رضي الله عنه لم يُدفن في الحجرة ، وأصرَّ الحُسين أن يدفن الحسن في الحُجرة ، ولكن الصحابة الحاضرين آنذاك نصحوا الحسين أن يدفن الحسن في بقيع الغرقد حقناً للمشاكل والدماء فوافق الحسين و دُفن الحسن بجوار جدته فاطمة بنت أسد أُم علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
هذا والله أعلم.
Reactions:
author-img
Muhamed Amin

تعليقات

تعليق واحد
إرسال تعليق
  • غير معرف31 أكتوبر 2021 في 4:17 م

    رضي الله عنك يا أبا محمد الحسن ...وقاتل الله من قتلك

    حذف التعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent