random
أخبار ساخنة

الفتنة الكبرى مقتل عثمان بن عفان

الصفحة الرئيسية

الفتنة الكبرى مقتل عثمان بن عفان 

يُعد مقتل سيدنا عثمان بن عفان -رضي الله عنه - هو بداية الفتنة الكبرى التي وقعت بين صحابة رسول الله -صلى الله عليه وسلم - وحلت على الإسلام والمسلمين ، فتتابعت أحداث تلك الفتنة حتى استمرت لعقودٍ كثيرة وأخذت بين ألسنة نيرانها خيرة الناس وأبَرَّهُم فتعالوا معنا ابتداءً لأحداث الفتنة الكبرى بمقتل الخليفة الشهيد عثمان بن عفان -رضي الله عنه - .
الفتنة الكبرى مقتل عثمان بن عفان  يُعد مقتل سيدنا عثمان بن عفان -رضي الله عنه - هو بداية الفتنة الكبرى التي وقعت بين صحابة رسول الله -صلى الله عليه وسلم - وحلت على الإسلام والمسلمين ، فتتابعت أحداث تلك الفتنة حتى استمرت لعقودٍ كثيرة وأخذت بين ألسنة نيرانها خيرة الناس وأبَرَّهُم فتعالوا معنا ابتداءً لأحداث الفتنة الكبرى بمقتل الخليفة الشهيد عثمان بن عفان -رضي الله عنه - .  الفتنة الكبرى مقتل عثمان بن عفان  يُعد مقتل سيدنا عثمان بن عفان -رضي الله عنه - هو بداية الفتنة الكبرى التي وقعت بين صحابة رسول الله -صلى الله عليه وسلم - وحلت على الإسلام والمسلمين ، فتتابعت أحداث تلك الفتنة حتى استمرت لعقودٍ كثيرة وأخذت بين ألسنة نيرانها خيرة الناس وأبَرَّهُم فتعالوا معنا ابتداءً لأحداث الفتنة الكبرى بمقتل الخليفة الشهيد عثمان بن عفان -رضي الله عنه - .    خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه  أبو عبد الله عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القُرشي -رضي الله عنه - يجتمع مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم - من ناحية الأب في قرابته بجده عبد مناف ، وأمه أروى بنت قُريظ وأمها البيضاء بنت عبد المطلب بن هاشم جد رسول الله -صلى الله عليه وسلم ، ثالث الخلفاء الراشدين وأحد المبشرين بالجنة ، ومن السابقين الأولين إلى الإسلام يُكَني بذو النورين لأنه تزوج اثنتين من بنات الرسول -صلى الله عليه وسلم - ، كان عثمان أول مُهاجر إلى أرض الحبشة لحفظ الإسلام، فحسن في الإسلام ولاءه وعَظُم فيه غناءه وتقدمت هجرته وقَرُبَت قَرابَتُه ،   تم مُبايعة عثمان بن عفان -رضي الله عنه - بالخلافة بعد الشورى التي تمت بعد استشهاد الخليفة الثاني عمر بن الخطاب -رضي الله عنه - سنة 23 هـ ، وقد استمرت خلافته نحو 12 عاماً ، وفي عهده جُمع القرأن الكريم في كتابٍ واحد ، وقام يتوسعة المسجد الحرام ومسجد النبي بالمدينة ، واتسعت رقعة الدولة الإسلامية ففتح العديد من البُلدان مثل خُرسان وكرمان وسجستان وإفريقية وقبرص وأرمينية ، وأنشأ أول أسطول بحري إسلامي لحماية الشواطئ الإسلامية من هجمات البيزنطيين .  بداية الفتنة في خلافة عثمان  في الجانب الآخر من خلافة عثمان -رضي الله عنه - حدثت بعض الاضطرابات والقلاقل التي أثارت الحقد في قلوب الذين أظهروا الإسلام وأخفوا في صدروهم الكفر ، فعند تولي عثمان الخلافة لم يُغير الولاة الذين تم توليهم في عهد عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - وذلك بوصية من عمر ألا يتم تغير الولاة لمدة سنة خشية تغيير متعجل يضطرب له أمر المسلمين ، ومن هؤلاء الولاة   والي مكة نافع بن الحارث الخزاعي  والي صنعاء يعلي بن منية  والي البصرة أبو موسى الأشعري  والي الكوفة المغيرة بن شعبة  والي الطائف سفيان بن عبد الله الثقفي  والي مصر عمرو بن العاص  والي حمص أبو موسى الأشعري  والي دمشق معاوية بن أبي سفيان  وأغلب هؤلاء الولاة لم يكونوا من قريش ولا تربطهم بعمر بن الخطاب -رضي الله عنه - صلة قرابة ، فهذه كانت سياسة عمر في إدارة أمور الدولة ، أمَّا عثمان -رضي الله عنه - قام بعزل بعضهم ووضع مكانهم أصحاب الكفاءة من ذوي قرابته وتلك كانت سياسته في الإدارة ، لكن لم تروق تلك السياسة لبعض من أصحاب النفوس المريضة والذين أخذوا على أمير المؤمنين عثمان بعض الاتهامات المغرضة لكي يُفَرقوا بها صف المسلمين .  رأس الفتنة عبد الله بن سبأ  يرى أهل السنة والجماعة أن سبب الاضطرابات التي حدثت في عهد الخليفة عثمان بن عفان -رضي الله عنه - شخص يدعى ابن السوداء عبد الله بن سبأ ، اليهودي الخبيث  الذي أظهر الإسلام ووقف موقف العلماء و درس أحوال المدينة والأنصار ، وقام هذا الخبيث بتحريض المسلمين حديثي الإسلام على الخليفة ويلملم حوله المنافقين وأصحاب القلوب المريضة حتى جعل للفتنة براثن وأنياب ، فقالوا إن لكل نبي وصياً وإن   علي بن أبي طالب -رضي الله عنه - هو وصي رسول الله -صلى الله عليه وسلم - وإن عثمان بن عفان قد وثب على أمر هذه الأمة وأخذ الحق من علي فقوموا فردوا الحق إلى صاحبه ، فوقف معه بعض المنافقين الجُهلاء ، واتفق هؤلاء الخارجين على عثمان أن يجتمعوا في المدينة ليتناقشوا في أمر خلع الخليفة أو قتله ، ولما علم عثمان بن عفان بخبر هؤلاء الخُبثاء جمع الصحابة في المسجد النبوي وبَيَّن إليهم ما خرج إليه هؤلاء الفاسقين ، فرد الصحابة جميعاً بالإجماع عليه فقالوا اقتلهم يا أمير المؤمنين     فإن النبي -صلى الله عليه وسلم - قال :" من دعى إلى نفسه أو إلى أحد من الناس وعلى الناس إمام فاقتلوه  " ، فقال عثمان -رضي الله عنه - بل نُبين و نعفوا ونصفح إن شاء الله ، ولا نُقيم حداً إلا على من ركب حداً من حدود الله أو أدى كُفراً بَوَاحاً ، ووقف عثمان أمام الخارجين عليه   وقال :ما الذي تنقمونه علي ؟ قالوا : ننقم عليك أنك قد خالفت سنة رسول الله وسنة صاحبيه فأتممت الصلاة في منى .  فقال عثمان : أما وإني قد أتيت بلداً فيه أهلي فاجتهدت وأتممت الصلاة .  قال ماذا تنقمون علي بعد ذلك ؟   قالوا أكثرت الحِمَى ( بمعنى إنك اغتنيت بعد الخلافة )   فقال عثمان : إن العرب جميعاً أني أكثر العرب بعيراً وشاة وقد أنفقت ذلك كله في سبيل الله ولا أملك الآن إلا بعيرين لحَجي ، ماذا بعد ذلك ؟   قالوا : تميل مع أهلك وتعطي أهلك .  قال : أما حبي لأهلي فلم أمِل معهم بحبي إلى جور أ, إلى ظلم ولا أعطيهم إلا من مالي ، فوالله لا أستحل لنفسي ولا لأحد من المسلمين شيئاً من أموال المسلمين ،   ماذا بعد ؟   قالوا : كان القرآن كتباً فجعلته كتاباً واحداً .  فقال عثمان : إن القرآن واحد نزل من عند واحد ، وكان صُحفاً فجمعتها في مصحف كتابٍ واحد ،   وظن عثمان بهذه الكلمات النيرة وهذه الحُجة الناصعة أنه قد أطفئ نار الحقد في قلوب هؤلاء ، ولكن هؤلاء لم يخرجوا لنصرة دين الله أو لنصرة الإسلام ، وإنما خرجوا بقلوب تغلي فيها مراجل الحقد والغل على عثمان -رضي الله عنه - وعلى الخلافة الراشدة وعلى أمة التوحيد الصاعدة ، وأصروا على أن يجتمعوا مرة أخرى في المدينة لخلع عثمان أو لقتله .  مقتل عثمان بن عفان  فاجتمع هؤلاء وحاصروا بيت الخليفة -رضي الله عنه وأرضاه - ومنعوا عنه الماء ولو تركوه أياماً لمات وهو صاحب بئر رومة التي مازالت ماؤها تجري عذبةً للمسلمين ، وقد اشتراها بخالص ماله ، وحاول الصحابة رضوان الله عليهم وعلى رأسهم علي بن أبي طالب والحسن والحسين وعبد الله بن عمر وأبو هريرة وغيرهم أن يدافعوا عن عثمان ، فرفض عثمان -رضي الله عنه - أن يُقاتل هؤلاء وقال ما أحب أن ألقى الله بقطرة دمٍ لمسلم ، ولما عرض عليه معاوية بن أبي سفيان أن يرسل إليه جيشاً ليحميه من هؤلاء المنافقين ، قال أخشى أن تزدحم الطرق بجيشك على أصحاب رسول الله من المهاجرين والأنصار ، فرد عليه معاوية إذاً يغتلونك يا أمير المؤمنين فقال إذاً حسبي الله ونعم الوكيل ،     ولما لا وقد قال له النبي -صلى الله عليه وسلم - :" يا عثمان إنك مُستشهدٌ بعدي فاصبر صبرك الله " ، وفي حديث آخر للنبي -صلى الله عليه وسلم - كما في سنن ابن ماجه بسند صحيح قالمن حديث عائشة :" يا عثمان لعل الله أن يُقَمْصك قميصاً (يعني الخلافة ) فإن أرادك المنافقون على خلعه فلا تخلعه " ،   وفي الليلة الموعودة حاصر المجرمون دار عثمان ، وقد روى الإمام أحمد في مسنده بسند صحيح من حديث عبد الله بن عمر أن عثمان -رضي الله عنه - قال :" رأيت الليلة رسول الله -صلى الله عليه وسلم - وأبا بكرٍ وعمر بن الخطاب يقولون لي : اصبر فستفطر عندنا غداً " ، فلما أصبح الصباح كان صائماً وشد عليه ثيابه ولبس إزاره ، وكان حيياً كريماً يستحي أن تظهر عورته أو أن يظهر شيئاً من جسده ، ففتح باب البيت وهو ينتظر أن يفطر اليوم مع الحبيب وصاحبيه ،     فدخل عليه المجرمون ومنهم ومنهم الغافقي بن حرب العكي وهو الذي بدأ بضربه بالسيف ، و كنانة بن بشر التجيبي ، وقتيرة السكوني الذي طعنه بالخنجر تسع طعنات فقتلوه وهو يُصلي فجرت دمائه الشريفة على المصحف ونزلت على الآية الكريمة " فَسَيَكْفِيكَهُم الله وَهُو السَمِيعُ العَلِيم " ، ولما حاولت زوجته نائلة بنت الفرافصة أن تدافع عن زوجها الشهيد قُطعت أصابعها ، وطعنوه تسع طعنات في جسده فوقع شهيداً -رضي الله عنه - في يوم الجمعة 18 من ذي الحجة عام 35 هـ ودفن بالبقيع .  الفتنة الكبرى  بدأت أحداث الفتنة الكبرى بمقتل الخليفة الراشد عقمان بن عفان -رضي الله عنه - ، فبويع سيدنا علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - بالخلافة من قِبل أهل المدينة ومن قِبل سيدنا طلحة بن عبيد الله و الزبير بن العوام كما بايع الصحابة علياً -رضي الله عنهم - ،  وتولى سيدنا علي الخلافة وتولى سيدنا علي الخلافة وهو كاره لها ولم يكن ليقبلها أبداً ، بل تولى الخلافة لحقن دماء المسلمين ولتهدئة نار الفتنة التي اشتعلت قبل مقتل عثمان بن عفان ،  وبدأت فترة خلافة سيدنا علي بمحاولة تهدئة الراغبين للانتقام لمقتل سيدنا عثمان ، ومنهم طلحة والزبير فدخلوا على سيدنا علي وطالبوه بالقصاص من قتلة عثمان ولكن سيدنا علي وهو من أهل الحكمة والبصيرة الواعية أدرك أن القصاص منهم الآن لن يكون القرار الصواب ، خاصة وأن من قتلوا عثمان أصبحوا المسيطرون علي المدينة ومحاولة التخلص منهم ستجعلهم يفتكون بأهل المدينة قتلاً وتمثيلاً لأنهم ليسوا أهل تقوى أو دين .  ومن هنا أوقع أهل الفتن الخلاف بين سيدنا علي وسيدنا معاوية وبين أصحابه من صحابة رسول الله -صلى الله عليه وسلم -  وترتب على ذلك الخلاف عدة أحداث ومعارك منها موقعة الجمل ، وموقعة صفين التي عقبها التحيكم بين علي ومعاوية بن أبي سفيان ، حتى ظهرت فئة الخوارج الذين رفضوا التحكيم فقاتلهم سيدنا علي في معركة النهروان ، وامتدت الأحداث بعد ذلك إلى أن تمكن الخوارج من قتل الإمام علي بن أبي طالب -رضي الله عنه - .  هذا والله أعلم .     تابعوا سلسلة أحداث الفتنة الكبرى       الفتنة بين علي ين أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان  موقعة صفين والتحكيم بين علي ومعاوية معركة النهروان  مقتل الإمام علي بن أبي طالب         خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه  أبو عبد الله عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القُرشي -رضي الله عنه - يجتمع مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم - من ناحية الأب في قرابته بجده عبد مناف ، وأمه أروى بنت قُريظ وأمها البيضاء بنت عبد المطلب بن هاشم جد رسول الله -صلى الله عليه وسلم ، ثالث الخلفاء الراشدين وأحد المبشرين بالجنة ، ومن السابقين الأولين إلى الإسلام يُكَني بذو النورين لأنه تزوج اثنتين من بنات الرسول -صلى الله عليه وسلم - ، كان عثمان أول مُهاجر إلى أرض الحبشة لحفظ الإسلام، فحسن في الإسلام ولاءه وعَظُم فيه غناءه وتقدمت هجرته وقَرُبَت قَرابَتُه ،   تم مُبايعة عثمان بن عفان -رضي الله عنه - بالخلافة بعد الشورى التي تمت بعد استشهاد الخليفة الثاني عمر بن الخطاب -رضي الله عنه - سنة 23 هـ ، وقد استمرت خلافته نحو 12 عاماً ، وفي عهده جُمع القرأن الكريم في كتابٍ واحد ، وقام يتوسعة المسجد الحرام ومسجد النبي بالمدينة ، واتسعت رقعة الدولة الإسلامية ففتح العديد من البُلدان مثل خُرسان وكرمان وسجستان وإفريقية وقبرص وأرمينية ، وأنشأ أول أسطول بحري إسلامي لحماية الشواطئ الإسلامية من هجمات البيزنطيين .  بداية الفتنة في خلافة عثمان  في الجانب الآخر من خلافة عثمان -رضي الله عنه - حدثت بعض الاضطرابات والقلاقل التي أثارت الحقد في قلوب الذين أظهروا الإسلام وأخفوا في صدروهم الكفر ، فعند تولي عثمان الخلافة لم يُغير الولاة الذين تم توليهم في عهد عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - وذلك بوصية من عمر ألا يتم تغير الولاة لمدة سنة خشية تغيير متعجل يضطرب له أمر المسلمين ، ومن هؤلاء الولاة   والي مكة نافع بن الحارث الخزاعي  والي صنعاء يعلي بن منية  والي البصرة أبو موسى الأشعري  والي الكوفة المغيرة بن شعبة  والي الطائف سفيان بن عبد الله الثقفي  والي مصر عمرو بن العاص  والي حمص أبو موسى الأشعري  والي دمشق معاوية بن أبي سفيان  وأغلب هؤلاء الولاة لم يكونوا من قريش ولا تربطهم بعمر بن الخطاب -رضي الله عنه - صلة قرابة ، فهذه كانت سياسة عمر في إدارة أمور الدولة ، أمَّا عثمان -رضي الله عنه - قام بعزل بعضهم ووضع مكانهم أصحاب الكفاءة من ذوي قرابته وتلك كانت سياسته في الإدارة ، لكن لم تروق تلك السياسة لبعض من أصحاب النفوس المريضة والذين أخذوا على أمير المؤمنين عثمان بعض الاتهامات المغرضة لكي يُفَرقوا بها صف المسلمين .  رأس الفتنة عبد الله بن سبأ  يرى أهل السنة والجماعة أن سبب الاضطرابات التي حدثت في عهد الخليفة عثمان بن عفان -رضي الله عنه - شخص يدعى ابن السوداء عبد الله بن سبأ ، اليهودي الخبيث  الذي أظهر الإسلام ووقف موقف العلماء و درس أحوال المدينة والأنصار ، وقام هذا الخبيث بتحريض المسلمين حديثي الإسلام على الخليفة ويلملم حوله المنافقين وأصحاب القلوب المريضة حتى جعل للفتنة براثن وأنياب ، فقالوا إن لكل نبي وصياً وإن   علي بن أبي طالب -رضي الله عنه - هو وصي رسول الله -صلى الله عليه وسلم - وإن عثمان بن عفان قد وثب على أمر هذه الأمة وأخذ الحق من علي فقوموا فردوا الحق إلى صاحبه ، فوقف معه بعض المنافقين الجُهلاء ، واتفق هؤلاء الخارجين على عثمان أن يجتمعوا في المدينة ليتناقشوا في أمر خلع الخليفة أو قتله ، ولما علم عثمان بن عفان بخبر هؤلاء الخُبثاء جمع الصحابة في المسجد النبوي وبَيَّن إليهم ما خرج إليه هؤلاء الفاسقين ، فرد الصحابة جميعاً بالإجماع عليه فقالوا اقتلهم يا أمير المؤمنين    فإن النبي -صلى الله عليه وسلم - قال :" من دعى إلى نفسه أو إلى أحد من الناس وعلى الناس إمام فاقتلوه  " ، فقال عثمان -رضي الله عنه - بل نُبين و نعفوا ونصفح إن شاء الله ، ولا نُقيم حداً إلا على من ركب حداً من حدود الله أو أدى كُفراً بَوَاحاً ، ووقف عثمان أمام الخارجين عليه   وقال :ما الذي تنقمونه علي ؟ قالوا : ننقم عليك أنك قد خالفت سنة رسول الله وسنة صاحبيه فأتممت الصلاة في منى .  فقال عثمان : أما وإني قد أتيت بلداً فيه أهلي فاجتهدت وأتممت الصلاة .  قال ماذا تنقمون علي بعد ذلك ؟   قالوا أكثرت الحِمَى ( بمعنى إنك اغتنيت بعد الخلافة )   فقال عثمان : إن العرب جميعاً أني أكثر العرب بعيراً وشاة وقد أنفقت ذلك كله في سبيل الله ولا أملك الآن إلا بعيرين لحَجي ، ماذا بعد ذلك ؟   قالوا : تميل مع أهلك وتعطي أهلك .  قال : أما حبي لأهلي فلم أمِل معهم بحبي إلى جور أ, إلى ظلم ولا أعطيهم إلا من مالي ، فوالله لا أستحل لنفسي ولا لأحد من المسلمين شيئاً من أموال المسلمين ،   ماذا بعد ؟   قالوا : كان القرآن كتباً فجعلته كتاباً واحداً .  فقال عثمان : إن القرآن واحد نزل من عند واحد ، وكان صُحفاً فجمعتها في مصحف كتابٍ واحد ،   وظن عثمان بهذه الكلمات النيرة وهذه الحُجة الناصعة أنه قد أطفئ نار الحقد في قلوب هؤلاء ، ولكن هؤلاء لم يخرجوا لنصرة دين الله أو لنصرة الإسلام ، وإنما خرجوا بقلوب تغلي فيها مراجل الحقد والغل على عثمان -رضي الله عنه - وعلى الخلافة الراشدة وعلى أمة التوحيد الصاعدة ، وأصروا على أن يجتمعوا مرة أخرى في المدينة لخلع عثمان أو لقتله .  مقتل عثمان بن عفان  فاجتمع هؤلاء وحاصروا بيت الخليفة -رضي الله عنه وأرضاه - ومنعوا عنه الماء ولو تركوه أياماً لمات وهو صاحب بئر رومة التي مازالت ماؤها تجري عذبةً للمسلمين ، وقد اشتراها بخالص ماله ، وحاول الصحابة رضوان الله عليهم وعلى رأسهم علي بن أبي طالب والحسن والحسين وعبد الله بن عمر وأبو هريرة وغيرهم أن يدافعوا عن عثمان ، فرفض عثمان -رضي الله عنه - أن يُقاتل هؤلاء وقال ما أحب أن ألقى الله بقطرة دمٍ لمسلم ، ولما عرض عليه معاوية بن أبي سفيان أن يرسل إليه جيشاً ليحميه من هؤلاء المنافقين ، قال أخشى أن تزدحم الطرق بجيشك على أصحاب رسول الله من المهاجرين والأنصار ، فرد عليه معاوية إذاً يغتلونك يا أمير المؤمنين فقال إذاً حسبي الله ونعم الوكيل ،    ولما لا وقد قال له النبي -صلى الله عليه وسلم - :" يا عثمان إنك مُستشهدٌ بعدي فاصبر صبرك الله " ، وفي حديث آخر للنبي -صلى الله عليه وسلم - كما في سنن ابن ماجه بسند صحيح قالمن حديث عائشة :" يا عثمان لعل الله أن يُقَمْصك قميصاً (يعني الخلافة ) فإن أرادك المنافقون على خلعه فلا تخلعه " ،   وفي الليلة الموعودة حاصر المجرمون دار عثمان ، وقد روى الإمام أحمد في مسنده بسند صحيح من حديث عبد الله بن عمر أن عثمان -رضي الله عنه - قال :" رأيت الليلة رسول الله -صلى الله عليه وسلم - وأبا بكرٍ وعمر بن الخطاب يقولون لي : اصبر فستفطر عندنا غداً " ، فلما أصبح الصباح كان صائماً وشد عليه ثيابه ولبس إزاره ، وكان حيياً كريماً يستحي أن تظهر عورته أو أن يظهر شيئاً من جسده ، ففتح باب البيت وهو ينتظر أن يفطر اليوم مع الحبيب وصاحبيه ،    فدخل عليه المجرمون ومنهم ومنهم الغافقي بن حرب العكي وهو الذي بدأ بضربه بالسيف ، و كنانة بن بشر التجيبي ، وقتيرة السكوني الذي طعنه بالخنجر تسع طعنات فقتلوه وهو يُصلي فجرت دمائه الشريفة على المصحف ونزلت على الآية الكريمة " فَسَيَكْفِيكَهُم الله وَهُو السَمِيعُ العَلِيم " ، ولما حاولت زوجته نائلة بنت الفرافصة أن تدافع عن زوجها الشهيد قُطعت أصابعها ، وطعنوه تسع طعنات في جسده فوقع شهيداً -رضي الله عنه - في يوم الجمعة 18 من ذي الحجة عام 35 هـ ودفن بالبقيع .  الفتنة الكبرى  بدأت أحداث الفتنة الكبرى بمقتل الخليفة الراشد عقمان بن عفان -رضي الله عنه - ، فبويع سيدنا علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - بالخلافة من قِبل أهل المدينة ومن قِبل سيدنا طلحة بن عبيد الله و الزبير بن العوام كما بايع الصحابة علياً -رضي الله عنهم - ،  وتولى سيدنا علي الخلافة وتولى سيدنا علي الخلافة وهو كاره لها ولم يكن ليقبلها أبداً ، بل تولى الخلافة لحقن دماء المسلمين ولتهدئة نار الفتنة التي اشتعلت قبل مقتل عثمان بن عفان ،  وبدأت فترة خلافة سيدنا علي بمحاولة تهدئة الراغبين للانتقام لمقتل سيدنا عثمان ، ومنهم طلحة والزبير فدخلوا على سيدنا علي وطالبوه بالقصاص من قتلة عثمان ولكن سيدنا علي وهو من أهل الحكمة والبصيرة الواعية أدرك أن القصاص منهم الآن لن يكون القرار الصواب ، خاصة وأن من قتلوا عثمان أصبحوا المسيطرون علي المدينة ومحاولة التخلص منهم ستجعلهم يفتكون بأهل المدينة قتلاً وتمثيلاً لأنهم ليسوا أهل تقوى أو دين .  ومن هنا أوقع أهل الفتن الخلاف بين سيدنا علي وسيدنا معاوية وبين أصحابه من صحابة رسول الله -صلى الله عليه وسلم -  وترتب على ذلك الخلاف عدة أحداث ومعارك منها موقعة الجمل ، وموقعة صفين التي عقبها التحيكم بين علي ومعاوية بن أبي سفيان ، حتى ظهرت فئة الخوارج الذين رفضوا التحكيم فقاتلهم سيدنا علي في معركة النهروان ، وامتدت الأحداث بعد ذلك إلى أن تمكن الخوارج من قتل الإمام علي بن أبي طالب -رضي الله عنه - .  هذا والله أعلم .    تابعوا سلسلة أحداث الفتنة الكبرى      الفتنة الكُبرى مقتل عثمان بن عفان الفتنة بين علي ين أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان  موقعة صفين والتحكيم بين علي ومعاوية معركة النهروان  مقتل الإمام علي بن أبي طالب

خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه 

أبو عبد الله عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القُرشي -رضي الله عنه - يجتمع مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم - من ناحية الأب في قرابته بجده عبد مناف ، وأمه أروى بنت قُريظ وأمها البيضاء بنت عبد المطلب بن هاشم جد رسول الله -صلى الله عليه وسلم ، ثالث الخلفاء الراشدين وأحد المبشرين بالجنة ، ومن السابقين الأولين إلى الإسلام يُكَني بذو النورين لأنه تزوج اثنتين من بنات الرسول -صلى الله عليه وسلم - ، كان عثمان أول مُهاجر إلى أرض الحبشة لحفظ الإسلام، فحسن في الإسلام ولاءه وعَظُم فيه غناءه وتقدمت هجرته وقَرُبَت قَرابَتُه ، 
تم مُبايعة عثمان بن عفان -رضي الله عنه - بالخلافة بعد الشورى التي تمت بعد استشهاد الخليفة الثاني عمر بن الخطاب -رضي الله عنه - سنة 23 هـ ، وقد استمرت خلافته نحو 12 عاماً ، وفي عهده جُمع القرأن الكريم في كتابٍ واحد ، وقام يتوسعة المسجد الحرام ومسجد النبي بالمدينة ، واتسعت رقعة الدولة الإسلامية ففتح العديد من البُلدان مثل خُرسان وكرمان وسجستان وإفريقية وقبرص وأرمينية ، وأنشأ أول أسطول بحري إسلامي لحماية الشواطئ الإسلامية من هجمات البيزنطيين .

بداية الفتنة في خلافة عثمان 

في الجانب الآخر من خلافة عثمان -رضي الله عنه - حدثت بعض الاضطرابات والقلاقل التي أثارت الحقد في قلوب الذين أظهروا الإسلام وأخفوا في صدروهم الكفر ، فعند تولي عثمان الخلافة لم يُغير الولاة الذين تم توليهم في عهد عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - وذلك بوصية من عمر ألا يتم تغير الولاة لمدة سنة خشية تغيير متعجل يضطرب له أمر المسلمين ، ومن هؤلاء الولاة 
  • والي مكة نافع بن الحارث الخزاعي 
  • والي صنعاء يعلي بن منية 
  • والي البصرة أبو موسى الأشعري 
  • والي الكوفة المغيرة بن شعبة 
  • والي الطائف سفيان بن عبد الله الثقفي 
  • والي مصر عمرو بن العاص 
  • والي حمص أبو موسى الأشعري 
  • والي دمشق معاوية بن أبي سفيان 
وأغلب هؤلاء الولاة لم يكونوا من قريش ولا تربطهم بعمر بن الخطاب -رضي الله عنه - صلة قرابة ، فهذه كانت سياسة عمر في إدارة أمور الدولة ، أمَّا عثمان -رضي الله عنه - قام بعزل بعضهم ووضع مكانهم أصحاب الكفاءة من ذوي قرابته وتلك كانت سياسته في الإدارة ، لكن لم تروق تلك السياسة لبعض من أصحاب النفوس المريضة والذين أخذوا على أمير المؤمنين عثمان بعض الاتهامات المغرضة لكي يُفَرقوا بها صف المسلمين .

رأس الفتنة عبد الله بن سبأ 

يرى أهل السنة والجماعة أن سبب الاضطرابات التي حدثت في عهد الخليفة عثمان بن عفان -رضي الله عنه - شخص يدعى ابن السوداء عبد الله بن سبأ ، اليهودي الخبيث  الذي أظهر الإسلام ووقف موقف العلماء و درس أحوال المدينة والأنصار ، وقام هذا الخبيث بتحريض المسلمين حديثي الإسلام على الخليفة ويلملم حوله المنافقين وأصحاب القلوب المريضة حتى جعل للفتنة براثن وأنياب ، فقالوا إن لكل نبي وصياً وإن 
علي بن أبي طالب -رضي الله عنه - هو وصي رسول الله -صلى الله عليه وسلم - وإن عثمان بن عفان قد وثب على أمر هذه الأمة وأخذ الحق من علي فقوموا فردوا الحق إلى صاحبه ، فوقف معه بعض المنافقين الجُهلاء ، واتفق هؤلاء الخارجين على عثمان أن يجتمعوا في المدينة ليتناقشوا في أمر خلع الخليفة أو قتله ، ولما علم عثمان بن عفان بخبر هؤلاء الخُبثاء جمع الصحابة في المسجد النبوي وبَيَّن إليهم ما خرج إليه هؤلاء الفاسقين ، فرد الصحابة جميعاً بالإجماع عليه فقالوا اقتلهم يا أمير المؤمنين

 فإن النبي -صلى الله عليه وسلم - قال :" من دعى إلى نفسه أو إلى أحد من الناس وعلى الناس إمام فاقتلوه  " ، فقال عثمان -رضي الله عنه - بل نُبين و نعفوا ونصفح إن شاء الله ، ولا نُقيم حداً إلا على من ركب حداً من حدود الله أو أدى كُفراً بَوَاحاً ، ووقف عثمان أمام الخارجين عليه 
وقال :ما الذي تنقمونه علي ؟ قالوا : ننقم عليك أنك قد خالفت سنة رسول الله وسنة صاحبيه فأتممت الصلاة في منى .
فقال عثمان : أما وإني قد أتيت بلداً فيه أهلي فاجتهدت وأتممت الصلاة .
قال ماذا تنقمون علي بعد ذلك ؟ 
قالوا أكثرت الحِمَى ( بمعنى إنك اغتنيت بعد الخلافة ) 
فقال عثمان : إن العرب جميعاً أني أكثر العرب بعيراً وشاة وقد أنفقت ذلك كله في سبيل الله ولا أملك الآن إلا بعيرين لحَجي ، ماذا بعد ذلك ؟ 
قالوا : تميل مع أهلك وتعطي أهلك .
قال : أما حبي لأهلي فلم أمِل معهم بحبي إلى جور أ, إلى ظلم ولا أعطيهم إلا من مالي ، فوالله لا أستحل لنفسي ولا لأحد من المسلمين شيئاً من أموال المسلمين ، 
ماذا بعد ؟ 
قالوا : كان القرآن كتباً فجعلته كتاباً واحداً .
فقال عثمان : إن القرآن واحد نزل من عند واحد ، وكان صُحفاً فجمعتها في مصحف كتابٍ واحد ، 
وظن عثمان بهذه الكلمات النيرة وهذه الحُجة الناصعة أنه قد أطفئ نار الحقد في قلوب هؤلاء ، ولكن هؤلاء لم يخرجوا لنصرة دين الله أو لنصرة الإسلام ، وإنما خرجوا بقلوب تغلي فيها مراجل الحقد والغل على عثمان -رضي الله عنه - وعلى الخلافة الراشدة وعلى أمة التوحيد الصاعدة ، وأصروا على أن يجتمعوا مرة أخرى في المدينة لخلع عثمان أو لقتله .

مقتل عثمان بن عفان

 فاجتمع هؤلاء وحاصروا بيت الخليفة -رضي الله عنه وأرضاه - ومنعوا عنه الماء ولو تركوه أياماً لمات وهو صاحب بئر رومة التي مازالت ماؤها تجري عذبةً للمسلمين ، وقد اشتراها بخالص ماله ، وحاول الصحابة رضوان الله عليهم وعلى رأسهم علي بن أبي طالب والحسن والحسين وعبد الله بن عمر وأبو هريرة وغيرهم أن يدافعوا عن عثمان ، فرفض عثمان -رضي الله عنه - أن يُقاتل هؤلاء وقال ما أحب أن ألقى الله بقطرة دمٍ لمسلم ، ولما عرض عليه معاوية بن أبي سفيان أن يرسل إليه جيشاً ليحميه من هؤلاء المنافقين ، قال أخشى أن تزدحم الطرق بجيشك على أصحاب رسول الله من المهاجرين والأنصار ، فرد عليه معاوية إذاً يغتلونك يا أمير المؤمنين فقال إذاً حسبي الله ونعم الوكيل ، 

ولما لا وقد قال له النبي -صلى الله عليه وسلم - :" يا عثمان إنك مُستشهدٌ بعدي فاصبر صَبَّرك الله " ، وفي حديث آخر للنبي -صلى الله عليه وسلم - كما في سنن ابن ماجه بسند صحيح قال من حديث عائشة :" يا عثمان لعل الله أن يُقَمْصك قميصاً (يعني الخلافة ) فإن أرادك المنافقون على خلعه فلا تخلعه " ، 
وفي الليلة الموعودة حاصر المجرمون دار عثمان ، وقد روى الإمام أحمد في مسنده بسند صحيح من حديث عبد الله بن عمر أن عثمان -رضي الله عنه - قال :" رأيت الليلة رسول الله -صلى الله عليه وسلم - وأبا بكرٍ وعمر بن الخطاب يقولون لي : اصبر فستفطر عندنا غداً " ، فلما أصبح الصباح كان صائماً وشد عليه ثيابه ولبس إزاره ، وكان حيياً كريماً يستحي أن تظهر عورته أو أن يظهر شيئاً من جسده ، ففتح باب البيت وهو ينتظر أن يفطر اليوم مع الحبيب وصاحبيه ،

 فدخل عليه المجرمون ومنهم ومنهم الغافقي بن حرب العكي وهو الذي بدأ بضربه بالسيف ، و كنانة بن بشر التجيبي ، وقتيرة السكوني الذي طعنه بالخنجر تسع طعنات فقتلوه وهو يُصلي فجرت دمائه الشريفة على المصحف ونزلت على الآية الكريمة " فَسَيَكْفِيكَهُم الله وَهُو السَمِيعُ العَلِيم " ، ولما حاولت زوجته نائلة بنت الفرافصة أن تدافع عن زوجها الشهيد قُطعت أصابعها ، وطعنوه تسع طعنات في جسده فوقع شهيداً -رضي الله عنه - في يوم الجمعة 18 من ذي الحجة عام 35 هـ ودفن بالبقيع .

الفتنة الكبرى 

بدأت أحداث الفتنة الكبرى بمقتل الخليفة الراشد عقمان بن عفان -رضي الله عنه - ، فبويع سيدنا علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - بالخلافة من قِبل أهل المدينة ومن قِبل سيدنا طلحة بن عبيد الله و الزبير بن العوام كما بايع الصحابة علياً -رضي الله عنهم - ،
وتولى سيدنا علي الخلافة وتولى سيدنا علي الخلافة وهو كاره لها ولم يكن ليقبلها أبداً ، بل تولى الخلافة لحقن دماء المسلمين ولتهدئة نار الفتنة التي اشتعلت قبل مقتل عثمان بن عفان ،  وبدأت فترة خلافة سيدنا علي بمحاولة تهدئة الراغبين للانتقام لمقتل سيدنا عثمان ، ومنهم طلحة والزبير فدخلوا على سيدنا علي وطالبوه بالقصاص من قتلة عثمان ولكن سيدنا علي وهو من أهل الحكمة والبصيرة الواعية أدرك أن القصاص منهم الآن لن يكون القرار الصواب ، خاصة وأن من قتلوا عثمان أصبحوا المسيطرون علي المدينة ومحاولة التخلص منهم ستجعلهم يفتكون بأهل المدينة قتلاً وتمثيلاً لأنهم ليسوا أهل تقوى أو دين .
ومن هنا أوقع أهل الفتن الخلاف بين سيدنا علي وسيدنا معاوية وبين أصحابه من صحابة رسول الله -صلى الله عليه وسلم -  وترتب على ذلك الخلاف عدة أحداث ومعارك منها موقعة الجمل ، وموقعة صفين التي عقبها التحيكم بين علي ومعاوية بن أبي سفيان ، حتى ظهرت فئة الخوارج الذين رفضوا التحكيم فقاتلهم سيدنا علي في معركة النهروان ، وامتدت الأحداث بعد ذلك إلى أن تمكن الخوارج من قتل الإمام علي بن أبي طالب -رضي الله عنه - .
هذا والله أعلم .

تابعوا سلسلة أحداث الفتنة الكبرى   
google-playkhamsatmostaqltradent