قصة صبيغ بن عسل و عمر بن الخطاب في المتشابه من القرآن

قصة صبيغ بن عسل و عمر بن الخطاب في المتشابه من القرآن كان في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه رجلٌ يدعى صبيغ بن عِسل التميمي من أهل العراق ، وكان لذلك الرجل قصة غريبة مع أمير المؤمنين ، الأمر الذي جعل عمر بن الخطاب يضربه بعراجين النخل حتى أدمى ظهره لمجرد أنه يسأل عن معنى بعض الآيات في القرآن الكريم ، فلماذا ضرب عمر صبيغ ؟ وما الرد على من يتبع المتشابه من القرآن من وجة نظر عمر بن الخطاب والمستفاد من قصة صبيغ بن عسل؟

كان في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه رجلٌ يدعى صبيغ بن عِسل التميمي من أهل العراق ، وكان لذلك الرجل قصة غريبة مع أمير المؤمنين ، الأمر الذي جعل عمر بن الخطاب يضربه بعراجين النخل حتى أدمى ظهره لمجرد أنه يسأل عن معنى بعض الآيات في القرآن الكريم ، فلماذا ضرب عمر صبيغ ؟ وما الرد على من يتبع المتشابه من القرآن من وجة نظر عمر بن الخطاب والمستفاد من قصة صبيغ بن عسل؟

قصة صبيغ بن عسل التميمي

صبيغ هو أحد جنود جيش المسلمين من أهل العراق ، كان تحت إمارة الصحابي أبو موسى الأشعري ،وفي يوم وصل خبر صبيغ إلى أبي موسى أنه يثير الفتنة بين صفوف المسلمين فهو دائماً يسأل عن المتشابه من القرآن الكريم ، والمتشابه هي نوع آيات القرآن لايجوز طرحها أمام العامة من المسلمين وإنما تحتاج إلى عالم في الدين لكي يسردها بشكل دقيق مثل معنى (ألم ، كهعص ، حم ...إلخ) ، قال الله تعالى :هُوَ الَّذِي أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ" وكان من عادة صبيغ أن يسأل دائماً عن هذه الآيات ومعناها ولكن ليست هذه هي المشكلة إنما أنه كان يثيرها بين عامة المسلمين فيقع الشك في قلوبهم ،مثلما يحدث الآن من بعض أهل الضلال مثل إسلام البحيري وإبرهيم عيسى وغيرهم من متخلفي هذا العصر الذين لا يبحثون عن العلم ولا يبحثون عن أهل العلم لكي يتعلموا وإنما يبحثون عن الأمور التي تثير البلبلة والتي لايمكن أن يدركها المسلم وحده إلا أن يكون صاحب علم ، ما كان من أمر صبيغ بن عسل أن أبو موسى الأشعري أبلغ سيدنا عمر بذلك الخبر.

ماذا فعل عمر بن الخطاب مع صبيغ بن عسل

لما وصل خبر صبيغ إلى عمر أمير المؤمنين فقال عمر أرسلوا لي هذا الرجل على إكاف بعير (الخشبة التي توضع على ظهر البعير) ، ولما وصل صبيغ قدم نفسه إلى عمر وقال أنا عبد الله صبيغ فرد عليه عمر وأنا عبدالله عمر  ثم أخذ يضربه بجريد النخل على جسده حتى أدماه و(سال منه الدم) ثم تركه ، وأتى به مرة أخرى وقال له أنت الذي تسأل عن مُحدثة ؟ وضربه مرة أخرى حتى أدمى ظهره ، فقال له صبيغ يا أمير المؤمنين إن كنت تريد أن تقتلني فاقتلني قتلاً جميل ، وإن كنت تريد أن تداويني فقد والله برءت (أي توبت) فأرسل عمر إلى أبي موسى الأشعري وقال لا يكلمه أحد من المسلمين، فظل صبيغ بين المسلمين منبوذاً لا يكلمه أحد حتى ثقل عليه الأمر فاشتكى إلى أبي موسى الأشعري ، فكتب أبو موسى إلى عمر رضي الله عنهما يقول أن صبيغ قد حسنت توبته ، فأذن عمر للمسلمين أن يكلموه.

ماذا نفعل مع المتشابهات من القرآن؟

آيات القرآن الكريم نوعان كما ذكر الله تعالى في كتابه الكريم :"هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُوْلُوا الأَلْبَابِ" 
فالآيات المحكمات هي التي نأخذ منها الأحكام الشرعية اما المتشابهات فقد قال فيها أهل العلم:هو ما أشكل تفسيره لمشابهته لغيره إما من حيث اللفظ وإما من حيث المعنى.
والحديث عنه يطول لكننا نحاول أن نقدم شرح مبسط له.
1- متشابه لا سبيل على معرفته : مثل معرفة وقت الساعة أو يوم القيامة ووقت خروج الدابة وكيفتها وأمر الروح وغير ذلك مما ذكره الله في القرآن ولكن لم يقل وقتها أو كيفيتها.
2-متشابه يتأتى للإنسان وهو مايتعلق بالأحكام بالألفاظ الغريبة فبعضها متشابه ، مثل (ألم و حم )هذا يمكن معرفته.
3- متشابه بين الأول والثاني : يقول عنه العلماء يجوز لبعض الراسخون في العلم أن يعرفه ويخفى عن غيرهم ، وقالوا هذا هو دعاء النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس رضي الله عنه أن قال :اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل. 
هذا يدخل في الثالث الذي يتردد مابين الأول والثاني وقلنا قد يعرفه بعض الراسخون في العلم مثل معنى (والذاريات ذروا فالحاملات وقرا) .
لكن نحن عامة المسلمين موقفنا من المتشابه أن ألا نتبع المتشابهات مثلما قال الله تعالى  :"فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ" ونعوذ بالله من أن نكون من أهل الفتنة ، ثم نرد المتشابه إلى أهل العلم لأنهم أعلم منا بالدين ولا نكون مثل صبيغ وغيره.هذا والله أعلم. 

Reactions:
author-img
Muhamed Amin

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent