random
أخبار ساخنة

لماذا بايع الصحابة أبو بكر الصديق بالخلافة دون علي بن أبي طالب

الصفحة الرئيسية

 لماذا بايع الصحابة أبو بكر الصديق بالخلافة دون علي بن أبي طالب 

أبو بكر الصديق وعلي بن أبي طالب  بيعة علي بن أبي طالب  من أحق بالخلافة أبو بكر أم علي  مبايعة علي لأبي بكر من كتب الشيعة  بيعة علي لعمر  موقف علي من بيعة عمر  من أول من بايع أبو بكر الصديق بالخلافه  هل بايع علي عمر بن الخطاب

لا يكتمل الحديث عن خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه وما تميزت به من النزاهة واختيار أهل الحل والعقد ، ثم بيعة العامة ولا يكتمل الحديث عنها إلا بالخديث عن الاجماع الذي ذكره بعض علماء السلف على صحة البيعة ، إن إجماع الصحابة على اختيار أبي بكر كان من أصرح الأدلة على صحة إمامته ، وهو ما ترجح من أقوال الفقهاء ، وكان من بين الذين نقل هذا القرار الجماعي هو أبو الحسن الأشعري ، فإنه قدم وقوع إمامة أبي بكر بالإجماع على النصوص المحتملة في ذلك فقال : أجمع الصحابة الذين أثنى الله عليهم ومدحهم أجمعوا على إمامة أبي بكر الصديق رضي الله عنه ، وسموه خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم وبايعوه وانقاضوا له ، وأقروا له بالفضل وكان أفضل الجماعة في جميع الخصال التي يستحق بها الإمامة من العلم والزهد وقوة الرأي وسياسة الأمة.

اختلاف الصحابة على الخلافة بعد موت رسول الله 

جاءت مصيبة وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم على أصحابه كالصاعقة التي لم يتوقعها ولم يفكر بها أحد ، فوجد الصحابة أنفسم في موقفٍ عصيب لا مَراد له من الله ، فقد كانوا إذا احتارت أنفسم في أمرٍ ردوه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو المُؤيد بالوحي الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، فيُرشدهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى صواب الأمر وتنتهي المسألة ، ولكن بعد موت رسول الله فقد تُرك كل واحدٍ إلى رأيه وإيمانه واجتهاده ، ففي بادئ الأمر احتاروا في كيفية غُسل رسول الله وتكفينه ودفنه ، ثم صُدم الجميع بهول الصدمة الأولى عندما اجتمع أهل يثرب (المدينة) من الأنصار في سقيفة بني ساعدة ينظرون فيمن يخلفونه على المسلمين منهم بعد وفاة رسول الله ، وقد وقع اختيارهم على الصحابي سعد بن عُبادة رضي الله عنه ، فجاء عبدالله بن مسعود رضي الله عنه إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه ينقل له ما يحدث ، فلما سمع عمر بالأمر أرسل يطلب أبو بكر الصديق رضي الله عنه وقال له :إن انقضى هذا اليوم قبل أن يجتمع أمر المسلمين على رجل يخلفُ رسول الله ويرضاه خاصتهم وعامتهم فلينفرطن عقدهم وليذهبن نظامهم ، فتكون مصيبتنا في الإسلام أعظم من مصيبتنا في موت رسول الله، 
فذهب أبو بكر الصديق ومعه عمر بن الخطاب وأبو عبيدة بن الجراح رضي الله عنهما ، وقال ما معناه : فيما اجتماعكم هذا يا معشر الأنصار ؟ ، فقالوا: نحن أنصار الله وكتيبة الإسلام وإن لنا سابقة في الدين والإسلام ، وأنتم يا معشر المهاجرين قد غدوتم حياً منا ورهطاً فينا ، ونحن أصل هذه القرية (المدينة) وكثرتها وأحق أن يكون الأمير منا وليس منكم ، وقد اتفقنا على أن يكون خليفة رسول الله هو سعد بن عبادة ، فقال أبو بكر : يا معشر الأنصار أما والله لقد قُلتم فصدقتم ولكن لم يعرف العرب لهذا الدين إلا لقريش وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"ولقد علمت يا سعد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال وأنت قاعدٌ: قريشٌ ولاة هذا الأمر، فبَرُ الناس تبعٌ لبرهم، وفاجرهم تبع لفاجرهم."  فقال له سعد بن عبادة : صدقت، نحن الوزراء وأنتم الأمراء" (مُسند الإمام أحمد) .

اختيار أبي بكر الصديق خليفة رسول الله دون علي

 بعد أن اتفق الصحابة على أن يكون خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل قريش أمسك سيدنا أبو بكر الصديق رضي الله عنه بيد عمر بن الخطاب و أبوعبيدة بن الجراح وقال : قد رضيت لكم أحد أي الرجُلين فبايعا أيهما شئتم ، فنزع عمر يده وقال : لا والذي بعث محمد بالحق وأن أقدم فتضرب عُنقي لا يقربني ذلك من إثم أحب إلى من أن أتأمر على قوم فيهم أبا بكر ، ولا ينبغي لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتقدم عليك يا أبا بكر فأنت صاحب الغار وثاني اثنين ، وقد أمَّرك رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تُصلي بالناس وهو مريض ، فقال أبو بكر : أنت أقوى من يا عمر ، فرد عمر : إن كان بي من قوة فهي لك مع فضلك ، ثم توجه إلى المسلمين فقال: يا معشر الأنصار ألستم تشهدون أن رسول الله قد أمر أبا بكر أن يؤم الناس في الصلاة ؟فأيكم تطيب نفسه أن يتقدم أبا بكر ؟  فقال الناس معاذ الله أن نتقدم أبا بكر، ثم قام المسلمون يبايعون أبا بكر الصديق رضي الله عنه بالخلافة ، وأما ما يُثار ويعتقده بعض الرافضة من أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه لم يبايع أبا بكر فإنه مردود لا يقبله الدليل ولا العقل ، فقد كان علي رضي الله عنه ممن عينهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه بالذكر أثناء بيعة العامة من المسلمين في اليوم الثاني من وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حين سأل عن علي والزبير ، فأمرهما أن يُبايعا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ففعلا ذلك علناً ، قال ابن كثير:مبايعة علي بن أبي طالب إما في اليوم الأول أو الثاني من والوفاة .
وهذا حق فإن علي بن أبي طالب لم يفارق الصديق في وقت من الأوقات ولم ينقطع في صلاة من الصلوات خلفه .
هذا والله أعلم.
المصادر/كتاب النهاية لابن الأثير 
كتاب منهاج السنة النبوية لابن القيم
كتاب الإحكام في أصول الأحكام لابن حزم 
كتاب إعلام الموقعين لابن القيم 
صحيح البخاري  

Reactions:
author-img
Muhamed Amin

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent