random
أخبار ساخنة

أين مكان رأس الحسين بن علي

الصفحة الرئيسية

أين مكان رأس الحسين بن علي 

اختلفت الآراء بشأن دفن رأس الحسين بن علي -رضي الله عنهما - ، بعد قتله في كربلاء بالعراق ، كما تعدد الروايات بشأن الأماكن التي دُفن فيها الرأس الشريف ، ولا أحد يدري أين توجد رأس الحسين بن علي -رضي الله عنه - .
أين مكان رأس الحسين بن علي  اختلفت الآراء بشأن دفن رأس الحسين بن علي -رضي الله عنهما - ، بعد قتله في كربلاء بالعراق ، كما تعدد الروايات بشأن الأماكن التي دُفن فيها الرأس الشريف ، ولا أحد يدري أين توجد رأس الحسين بن علي -رضي الله عنه - .    مقتل الحسين بن علي  بدأت الأحداث التي أدت إلى مقتل سيدنا الحسين بن علي -رضي الله عنه - بتوريث سيدنا معاوية بن أبي سفيان -رضي الله عنه - الخلافة إلى ابنه يزيد بن معاوية ، وذلك لرؤية معاوية -رضي الله عنه - بألا يحدث خلاف بين المسلمين ، ولا تتفكك الأمة بعد موته ، ومن هنا بدأ الخلاف ، فهناك الكثير من الصحابة والمسلمين من رفضوا تولي يزيد بن معاوية الخلافة وأرادوا أن يُترك الأمر شورى للمسلمين، خاصة وأن هناك الكثير من الصحابة من هم أحق منه بالخلافة ، مثل الحسين بن علي بن أبي طالب -رضي الله عنهما- ، والذي بدأ المسلمين في كل مكان يُرسلون له رسائل وخطابات يحُثونه على القدوم إلى العراق ليلتحق بأنصاره وينتزع الخلافة من يد يزيد بن معاوية ، ومع الإلحاح الشديد من أهل العراق بدأ الحسين -رضي الله عنه - التأهب للسفر إلى العراق ظناً منه أنهم سينصرونه ولن يخذله أحد ، فأرسل مسلم بن عقيل -رضي الله عنه - إلى العراق ليستطلع الأخبار ويرى بشائر الأمور ، ولكن بعد أن ذهب مسلم بن عقيل إلى العراق تمكن منه عُبيد الله بن زياد والي يزيد بن معاوية على العراق ، وقتله هو وكل من معه من أنصار الحسين ، واستطاع أيضاً أن يُرهب الناس ويُفرق شملهم حتى يأتي الحسين فلا يجد من ينصره .  موقعة كربلاء لما وصل الحسين بن علي رضي الله عنه إلى الكوفة علم بما حدث لمسلم بن عقيل ، وعلم ألا يوجد من ينصره في العراق ، وكان معه 60 نفر من أهل بيته وأتباعه ، فأرسل إليه عبيد الله بن زياد 5 آلآف فارس وحاصروهم من كل مكان ، وبدأت المعركة التي تُعرف بموقعة كربلاء ، وأخذ الحسين يَنصب الخشب حول نسائه وأطفاله ويُشعل النار في الخشب حتى لا يستطيع أحد الوصل إليهم ، واستطاع جيش عبيد الله بن زياد الظفر بالحسين وقطع رأسه وفصلها عن جسده ، وكل هذا مذكور بالتفصيل في  مقال مقتل الحسين بن علي بن أبي طالب .    إلى هنا قُتل الحسين ، وانفصلت رأسه عن جسده ، فظل الجسد بكربلاء في العراق ودُفن هناك ، ولكن السؤال أين ذهب الرأس ؟ أين ماكن رأس الحسين ؟ ، وهل هو بمصر أم الشام أم العراق ؟   مكان رأس الحسين بن علي   اختلف الآراء حول مكان دفن رأس الحسين -رضي الله عنه - ، وبدأت الفرق المختلفة من المسلمين تنسب مكان رأسه عندها ، يقول الدكتور الشيباني : إن منشأ الاختلاف في موضع رأس الحسين -رضي الله عنه - عند عامة الناس إنما هو ناتج عن تلك المقامات المنتشرة في بلاد المسلمين  التي أقيمت في عصور التخلف الفكري والعَقدي ، وكلها تدعي وجود رأس الحسين ، ثم إن الجهل بموضع الرأس جعل كل طائفة تنتصر لرأيها في ادعاء وجود الرأس عندها ، وإذا أردنا التحقيق في مكان الرأس فإنه يلزم تتبع وجود رأس الحسين منذ انتهاء معركة كربلاء .    لقد ثبت أن الأماكن التي ذكر بأن رأس الحسين -رضي الله عنه - دُفن فيها 6 مدن هي ، (القاهرة ، دمشق، و الرقة ،وكربلاء ، والمدينة المنورة ، وعسقلان )،   ولكي نصل إلى تحديد دقيق بشأن مكان رأس الحسين -رضي الله عنه- فيستلزم أن نتعرض إلى كل هذه المدن ونناقش الروايات التي ذكرت ذلك ، ومنها نحدد مكان الرأس بعد النقد لهذه الروايات .  أولاً رأس الحسين بدمشق  ذكر البيهقي في المحاسن والمساويء بدون سند ، أن يزيد أمر بغسل الرأس وجعله في حرير وضرب عليه خيمة ، ووكل به خمسين رجلاً ،   وأما الحافظ بن عساكر فقد قال بإسناده عن رَيَّا حاضنة يزيد بن معاوية ، بأن الرأس مكث في خزائن السلاح حتى تولى سُليمان بن عبد الملك  فجاء بالرأس بعد أن صار عظماً ، فطَيَّبَه وكفنه ، فلما جاء العباسيون سألوا عن موضع الرأس ونبشوه والله أعلم ما صُنع به .  ولكن عند النظر في إسناد هذه القصة نجد أن الحافظ بن عساكر قد اعتمد فيها على إسناد واحد فقط وهو أحمد بن محمد بن حمزة الحضرمي عن أبيه عن جده عن أبي حمزة بن يزيد الحضرمي ، وسند ابن عساكر هذا سند ضعيف ، وقال عنه الإمام الذهبي : له مناكير ، وقال أبو أحمد الحاكم : إن فيه نظر .     إذاً رأس الحسين ليس بدمشق .  ثانياً رأس الحسين بكربلاء  لم يقل أحد بأن رأس الحسين بكربلاء إلا الإمامية الرافضة ، فإنهم يقولون بأن الرأس أعيد إلى كربلاء بعد أربعين يوماً من القتل ، ودفن بجانب جسد الحسين -رضي الله عنه - ، وهو يوم معروف عندهم يسمون الزيارة فيه زيارة الأربعين ، ويكفي أن هذا القول تفرد به الإمامة الرافضة ، ومن نظر في كتبهم عرف كذبهم ، وقد ذكر ابن جرير وغيره أن موضع قتل الحسين تاه أثره حتى لنم يطلع أحد على تعيينه .  إذا رأس الحسين ليس بكربلاء .  ثالثاً رأس الحسين بالرقة لقد انفرد سبط بن الجَوزي بخبرأن رأس الحسين دفن بالرَقة ، وقال : إن الرقة بمسجد الرقة على الفُرات ، وأنه لما جيء به بين يدي يزيد بن معاوية قال لأبعثن إلى آل أبي مُعيط عن رأس عثمان ، وكانوا بالرقة ، فدفنوه في بعض ديارهم ، ثم دخلت تلك الدار بالمسجد الجامع ، وهو بجانب سور هناك حالياً ، وهذه رواية مستبعده لأنها ليست مُسندة ، ولا نعلم أي مصدر اعتمد عليه سبط بن الجوزي حينما نقل هذا الرأي .  إذاً رأس الحسين ليس بالرقة .  رابعاً رأس الحسين بعسقلان  قال الشبلنجي : ذهبت طائفة أن يزيد بن معاوية أمر يُطاف برأس الحسين في البلاد ، حتى انتهى إلى عسقلان فدفنه أمير عسقلان بها ، ولعل الشبلنجي هو الوحيد الذي قدم تفسيراً عن كيفية وصول الرأس إلى عسقلان ، أما غيره فقد ذكروا بدون مسببات أن الرأس في عسقلان فقط ، وتعتبر رواية الشبلنجي رواية مُنكرة بعيدة عن التصور المنطقي ، لأنه لا يمكن أن يقبل المسلمين في ذلك الوقت بأن يطوف الجنود برأس ابن بنت رسول الله -صلى الله عليه وسلم - ، ولا يمكن أن يفعل يزيد بن معاوية ذلك خوفاً من ردة فعل المسلمين ، ثم أي غرض لهم بدفنه في عسقلان وكانت ثغراً يقيم بها المرابطون، وقد ذكر القرطبي : وما ذكر أنه في عسقلان فشيءٌ باطل ، لذلك لايمكن أن يكون رأس الحسين بعسقلان .  خامساً رأس الحسين بالقاهرة    يُقال أنه بعد أن عزم الصليبيون الاستيلاء على عسقلان سنة 549 هـ ، خرج الوزير الفاطمي طلائع بن زُريك أحد وزراء الدولة الفاطمية ، هو وعسكره حُفاة إلى الصالحية ، فتلقى رأس الحسين ووضعه في كيسٍ من الحرير الأخضر ، على كرسي من الأبانوس وفرش تحته المسك والعنبر والطيب ، ودُفن في المشهد الحُسيني القريب من خان الخليلي ، في القبر المعروف بالقاهرة في مصر ، وقد ذكر أبو نصر الفارقي أن الخليفة الفاطمي نفسه قد خرج وحمل الرأس ، وذكر الشبلنجي أن الوزير طلائع بن زُريك افتدى الرأس من الإفرنج ، ونجح في ذلك بعد تغلبهم على عسقلان ، وهكذا فإن الاستدلال على وجود الرأس في القاهرة كان مبنياً على أن الرأس كان في عسقلان ، وقد أثبتنا بُطلان وجود رأس الحسين بعسقلان ، وبالتالي يكون الرأس الذي حُمل إلى القاهرة والمشهد المعروف اليوم والمقام عليه المُسمى بالمشهد الحُسيني ليس له أي علاقة برأس الحسين -رضي الله عنه - ، وقد أنكر وجود رأس الحسين في مصر كلاًمن (شيخ الإسلام ابن تيمية ، وأبو محمد بن خلف الدمياطي ، وأبو محمد بن القسطلاني ، وأبو عبد الله القرطبي وابن كثير وغيرهم ) .  سادساً رأس الحسين في المدينة المنورة  ذكر ابن سعد أن يزيد بن معاوية بعث برأس الحسين -رضي الله عنه - إلى عمرو بن سعد والي المدينة ، فكفنه ودفنه بالبقيع بجوار قبر أمه فاطمة بنت رسول الله -صلى الله عليه وسلم - وقال البلاذُري : حدثنا عمرو بن شبا حدثني عيسى بن عبيد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب عن أبيه قال : إن رأس الحسين بعث به يزيد إلى عمرو بن سعيد والي المدينة ، وهذه الرواية عن واحد من أهل بيت النبي ، ولا شك أن أحفاد الحسين هم أعلم الناس برأس الحسين -رضي الله عنه - ، وبذلك يكون كلامهم مُقدم على كلام غيرهم بشأن وجود الرأس ، ثم بالنظر إلى حُسن تعامل يزيد من آل الحسين وندمه على قتل الحسين -رضي الله عنه - يكون من المنطقي لما أبداه يزيد تجاه آل الحسين هو احترام رأس أبيهم ،     فبإرسال رأس الحسين إلى والي المدينة ، وأمره إلى أن يدفن بجانب قبر أمه ، يكون يزيد قد أدى ما يتوجب عليه تجاه رأس الحسين وتجاه آل الحسين والصحابة والتابعين ، ثم أن هذا التصرف كان هو الشائع في ذلك الوقت بين القوم ، فإنهم كانوا في الفتن إذا قُتل الرجل ولم يكن منهم ، سلموا بدنه إلى أهله كما فعل   الحجاج بن يوسف الثقفي بعبد الله بن الزبير ، ويوافق هذا الرأي كلاًمن (شيخ الإسلام ابن تيمية و ابن كثير ، والحافظ أبو يعلى الهمداني و الإمام الذهبي و غيرهم ) وبذلك فإن الرأي الصحيح المتفق عليه من أهل العلم بشأن مكان رأس الحسين بن علي رضي الله عنه - أنه دُفن بجوار أمه فاطمة الزهراء -رضي الله عنها - بالبقيع في المدينة المنورة ، والجسد مدفون بكربلاء .  هذا والله أعلم .                         المصادر:مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام بن تيمية .

مقتل الحسين بن علي 

بدأت الأحداث التي أدت إلى مقتل سيدنا الحسين بن علي -رضي الله عنه - بتوريث سيدنا معاوية بن أبي سفيان -رضي الله عنه - الخلافة إلى ابنه يزيد بن معاوية ، وذلك لرؤية معاوية -رضي الله عنه - بألا يحدث خلاف بين المسلمين ، ولا تتفكك الأمة بعد موته ، ومن هنا بدأ الخلاف ، فهناك الكثير من الصحابة والمسلمين من رفضوا تولي يزيد بن معاوية الخلافة وأرادوا أن يُترك الأمر شورى للمسلمين، خاصة وأن هناك الكثير من الصحابة من هم أحق منه بالخلافة ، مثل الحسين بن علي بن أبي طالب -رضي الله عنهما- ، والذي بدأ المسلمين في كل مكان يُرسلون له رسائل وخطابات يحُثونه على القدوم إلى العراق ليلتحق بأنصاره وينتزع الخلافة من يد يزيد بن معاوية ، ومع الإلحاح الشديد من أهل العراق بدأ الحسين -رضي الله عنه - التأهب للسفر إلى العراق ظناً منه أنهم سينصرونه ولن يخذله أحد ، فأرسل مسلم بن عقيل -رضي الله عنه - إلى العراق ليستطلع الأخبار ويرى بشائر الأمور ، ولكن بعد أن ذهب مسلم بن عقيل إلى العراق تمكن منه عُبيد الله بن زياد والي يزيد بن معاوية على العراق ، وقتله هو وكل من معه من أنصار الحسين ، واستطاع أيضاً أن يُرهب الناس ويُفرق شملهم حتى يأتي الحسين فلا يجد من ينصره .

موقعة كربلاء

لما وصل الحسين بن علي رضي الله عنه إلى الكوفة علم بما حدث لمسلم بن عقيل ، وعلم ألا يوجد من ينصره في العراق ، وكان معه 60 نفر من أهل بيته وأتباعه ، فأرسل إليه عبيد الله بن زياد 5 آلآف فارس وحاصروهم من كل مكان ، وبدأت المعركة التي تُعرف بموقعة كربلاء ، وأخذ الحسين يَنصب الخشب حول نسائه وأطفاله ويُشعل النار في الخشب حتى لا يستطيع أحد الوصل إليهم ، واستطاع جيش عبيد الله بن زياد الظفر بالحسين وقطع رأسه وفصلها عن جسده ، وكل هذا مذكور بالتفصيل في

إلى هنا قُتل الحسين ، وانفصلت رأسه عن جسده ، فظل الجسد بكربلاء في العراق ودُفن هناك ، ولكن السؤال أين ذهب الرأس ؟ أين ماكن رأس الحسين ؟ ، وهل هو بمصر أم الشام أم العراق ؟ 

مكان رأس الحسين بن علي 

 اختلف الآراء حول مكان دفن رأس الحسين -رضي الله عنه - ، وبدأت الفرق المختلفة من المسلمين تنسب مكان رأسه عندها ، يقول الدكتور الشيباني : إن منشأ الاختلاف في موضع رأس الحسين -رضي الله عنه - عند عامة الناس إنما هو ناتج عن تلك المقامات المنتشرة في بلاد المسلمين  التي أقيمت في عصور التخلف الفكري والعَقدي ، وكلها تدعي وجود رأس الحسين ، ثم إن الجهل بموضع الرأس جعل كل طائفة تنتصر لرأيها في ادعاء وجود الرأس عندها ، وإذا أردنا التحقيق في مكان الرأس فإنه يلزم تتبع وجود رأس الحسين منذ انتهاء معركة كربلاء .

لقد ثبت أن الأماكن التي ذكر بأن رأس الحسين -رضي الله عنه - دُفن فيها 6 مدن هي ، (القاهرة ، دمشق، و الرقة ،وكربلاء ، والمدينة المنورة ، وعسقلان )، 
ولكي نصل إلى تحديد دقيق بشأن مكان رأس الحسين -رضي الله عنه- فيستلزم أن نتعرض إلى كل هذه المدن ونناقش الروايات التي ذكرت ذلك ، ومنها نحدد مكان الرأس بعد النقد لهذه الروايات .

أولاً رأس الحسين بدمشق 

ذكر البيهقي في المحاسن والمساويء بدون سند ، أن يزيد أمر بغسل الرأس وجعله في حرير وضرب عليه خيمة ، ووكل به خمسين رجلاً ، 
وأما الحافظ بن عساكر فقد قال بإسناده عن رَيَّا حاضنة يزيد بن معاوية ، بأن الرأس مكث في خزائن السلاح حتى تولى سُليمان بن عبد الملك  فجاء بالرأس بعد أن صار عظماً ، فطَيَّبَه وكفنه ، فلما جاء العباسيون سألوا عن موضع الرأس ونبشوه والله أعلم ما صُنع به .
ولكن عند النظر في إسناد هذه القصة نجد أن الحافظ بن عساكر قد اعتمد فيها على إسناد واحد فقط وهو أحمد بن محمد بن حمزة الحضرمي عن أبيه عن جده عن أبي حمزة بن يزيد الحضرمي ، وسند ابن عساكر هذا سند ضعيف ، وقال عنه الإمام الذهبي : له مناكير ، وقال أبو أحمد الحاكم : إن فيه نظر .   
إذاً رأس الحسين ليس بدمشق .

ثانياً رأس الحسين بكربلاء 

لم يقل أحد بأن رأس الحسين بكربلاء إلا الإمامية الرافضة ، فإنهم يقولون بأن الرأس أعيد إلى كربلاء بعد أربعين يوماً من القتل ، ودفن بجانب جسد الحسين -رضي الله عنه - ، وهو يوم معروف عندهم يسمون الزيارة فيه زيارة الأربعين ، ويكفي أن هذا القول تفرد به الإمامة الرافضة ، ومن نظر في كتبهم عرف كذبهم ، وقد ذكر ابن جرير وغيره أن موضع قتل الحسين تاه أثره حتى لنم يطلع أحد على تعيينه .
إذا رأس الحسين ليس بكربلاء .

ثالثاً رأس الحسين بالرقة

لقد انفرد سبط بن الجَوزي بخبرأن رأس الحسين دفن بالرَقة ، وقال : إن الرقة بمسجد الرقة على الفُرات ، وأنه لما جيء به بين يدي يزيد بن معاوية قال لأبعثن إلى آل أبي مُعيط عن رأس عثمان ، وكانوا بالرقة ، فدفنوه في بعض ديارهم ، ثم دخلت تلك الدار بالمسجد الجامع ، وهو بجانب سور هناك حالياً ، وهذه رواية مستبعده لأنها ليست مُسندة ، ولا نعلم أي مصدر اعتمد عليه سبط بن الجوزي حينما نقل هذا الرأي .
إذاً رأس الحسين ليس بالرقة .

رابعاً رأس الحسين بعسقلان 

قال الشبلنجي : ذهبت طائفة أن يزيد بن معاوية أمر يُطاف برأس الحسين في البلاد ، حتى انتهى إلى عسقلان فدفنه أمير عسقلان بها ، ولعل الشبلنجي هو الوحيد الذي قدم تفسيراً عن كيفية وصول الرأس إلى عسقلان ، أما غيره فقد ذكروا بدون مسببات أن الرأس في عسقلان فقط ، وتعتبر رواية الشبلنجي رواية مُنكرة بعيدة عن التصور المنطقي ، لأنه لا يمكن أن يقبل المسلمين في ذلك الوقت بأن يطوف الجنود برأس ابن بنت رسول الله -صلى الله عليه وسلم - ، ولا يمكن أن يفعل يزيد بن معاوية ذلك خوفاً من ردة فعل المسلمين ، ثم أي غرض لهم بدفنه في عسقلان وكانت ثغراً يقيم بها المرابطون، وقد ذكر القرطبي : وما ذكر أنه في عسقلان فشيءٌ باطل ، لذلك لايمكن أن يكون رأس الحسين بعسقلان .

خامساً رأس الحسين بالقاهرة 

  يُقال أنه بعد أن عزم الصليبيون الاستيلاء على عسقلان سنة 549 هـ ، خرج الوزير الفاطمي طلائع بن زُريك أحد وزراء الدولة الفاطمية ، هو وعسكره حُفاة إلى الصالحية ، فتلقى رأس الحسين ووضعه في كيسٍ من الحرير الأخضر ، على كرسي من الأبانوس وفرش تحته المسك والعنبر والطيب ، ودُفن في المشهد الحُسيني القريب من خان الخليلي ، في القبر المعروف بالقاهرة في مصر ، وقد ذكر أبو نصر الفارقي أن الخليفة الفاطمي نفسه قد خرج وحمل الرأس ، وذكر الشبلنجي أن الوزير طلائع بن زُريك افتدى الرأس من الإفرنج ، ونجح في ذلك بعد تغلبهم على عسقلان ، وهكذا فإن الاستدلال على وجود الرأس في القاهرة كان مبنياً على أن الرأس كان في عسقلان ، وقد أثبتنا بُطلان وجود رأس الحسين بعسقلان ، وبالتالي يكون الرأس الذي حُمل إلى القاهرة والمشهد المعروف اليوم والمقام عليه المُسمى بالمشهد الحُسيني ليس له أي علاقة برأس الحسين -رضي الله عنه - ، وقد أنكر وجود رأس الحسين في مصر كلاًمن (شيخ الإسلام ابن تيمية ، وأبو محمد بن خلف الدمياطي ، وأبو محمد بن القسطلاني ، وأبو عبد الله القرطبي وابن كثير وغيرهم ) .

سادساً رأس الحسين في المدينة المنورة

 ذكر ابن سعد أن يزيد بن معاوية بعث برأس الحسين -رضي الله عنه - إلى عمرو بن سعد والي المدينة ، فكفنه ودفنه بالبقيع بجوار قبر أمه فاطمة بنت رسول الله -صلى الله عليه وسلم - وقال البلاذُري : حدثنا عمرو بن شبا حدثني عيسى بن عبيد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب عن أبيه قال : إن رأس الحسين بعث به يزيد إلى عمرو بن سعيد والي المدينة ، وهذه الرواية عن واحد من أهل بيت النبي ، ولا شك أن أحفاد الحسين هم أعلم الناس برأس الحسين -رضي الله عنه - ، وبذلك يكون كلامهم مُقدم على كلام غيرهم بشأن وجود الرأس ، ثم بالنظر إلى حُسن تعامل يزيد من آل الحسين وندمه على قتل الحسين -رضي الله عنه - يكون من المنطقي لما أبداه يزيد تجاه آل الحسين هو احترام رأس أبيهم ، 

فبإرسال رأس الحسين إلى والي المدينة ، وأمره إلى أن يدفن بجانب قبر أمه ، يكون يزيد قد أدى ما يتوجب عليه تجاه رأس الحسين وتجاه آل الحسين والصحابة والتابعين ، ثم أن هذا التصرف كان هو الشائع في ذلك الوقت بين القوم ، فإنهم كانوا في الفتن إذا قُتل الرجل ولم يكن منهم ، سلموا بدنه إلى أهله كما فعل 
الحجاج بن يوسف الثقفي بعبد الله بن الزبير ، ويوافق هذا الرأي كلاًمن (شيخ الإسلام ابن تيمية و ابن كثير ، والحافظ أبو يعلى الهمداني و الإمام الذهبي و غيرهم ) وبذلك فإن الرأي الصحيح المتفق عليه من أهل العلم بشأن مكان رأس الحسين بن علي رضي الله عنه - أنه دُفن بجوار أمه فاطمة الزهراء -رضي الله عنها - بالبقيع في المدينة المنورة ، والجسد مدفون بكربلاء .
هذا والله أعلم .                     

المصادر:مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام بن تيمية . 
Reactions:
author-img
Muhamed Amin

تعليقات

تعليق واحد
إرسال تعليق
  • غير معرف19 نوفمبر 2020 في 4:10 م

    إذا الكلام ده صحيح تبقى مصيبة ،�� مين المدفون في مسجد الحسين في القاهرة ؟؟

    حذف التعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent