random
أخبار ساخنة

ماذا حدث لمريم ابنة عمران بعد رفع المسيح عليهما السلام وكم عاشت بعده وكيف ماتت

الصفحة الرئيسية

 ماذا حدث لمريم ابنة عمران بعد رفع المسيح عليهما

 السلام وكم عاشت بعده وكيف ماتت 

ماذا حدث لمريم إبنة عمرآن بعد رفع المسيح -عليه السلام- ، وكيف عرفت أن المسيح -عليه السلام- لم يُصلب ، وكم عاشت بعده وأين دفنت ؟ الكثير من الأسئلة التي يتسائلها الناس حول مريم إبنة عمرآن أم المسيح -عليه السلام -.

السيدة مريم ابنة عمرآن عليها السلام:- إنّ الله -عزّ وجلّ- اصطفى آدم -عليه السلام- فخلقه بيده من طين وعلّمه الأسماء كلّها وخلق من ضلعه شريكته في الدنيا حواء ، واصطفى من ذريتهما نوحاً -عليه السلام- فكان أول رسول للبشريّة ، واصطفى من ذريّة نوح إبراهيم عليه السلام، وجعل من نسله الأنبياء جميعاً ، واصطفى منهم آل عمران فمنهم مريم وابنها المسيح عيسى بن مريم -عليهما السلام- ، ووالد مريم هو عمران بن ياشم بن أمون من نسل سليمان بن داود -عليهما السلام - ، واصطفى من ذرية آدم كلها سيد الخلق محمد -صلى الله عليه وسلم- ليكون للعالمين نذيرا وخاتم الأنبياء والمرسلين .   وقد خصص الله سبحانه وتعالي آيات في كتابه الكريم للحديث عن ولادة مريم ابنة عمران ونشأتها ومعجزة حمل وولادة عيسي ابن مريم -عليه السلام - وهناك سورة باسمها سورة مريم ،  واليوم معنا سؤال يراود كثيراً من المسلمين وهو .. ماذا حدث لمريم ابنة عمران -رضي الله عنها -بعد رفع عيسي -عليه السلام - الي السماء ؟؟ وكم عاشت بعده وأين دفنت ؟ .  عقيدة المسلمين في المسيح ابن مريم :- إن عقيدتنا نحن المسليمن في عيسى ابن مريم -عليه السلام- أنه نبي الله ورسوله كما أن محمداً نبي الله ورسوله -عليهما الصلاة والسلام- ، وكلمته ألقاها إلى مريم و روح منه ، فلا هو ثالث ثلاثة ولا ابن الله ولا هو الله ولا أي شئ من هذه الأكاذيب الباطلة ونعوذ بالله من مقالةٍ كهذه ،   قال تعالى : "لَقَد كَفَرَ الذِين قَالُوا إِنَّ الله هُو المَسِيحُ ابْنُ مَرْيَم وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَني إِسْرائيلَ اعْبُدُوا اللهَ رَبِي وَرَبكُم إنَّهُ مَن يُشْرِك بالله فَقَد حَرَّمَ الله عَليْه الجَنة ومأوَاهُ النَّار ومَا للظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَار (72) لقد كَفَر الذِين قَالُوا إنَّ الله ثَالثُ ثَلَاثَة وَمَا مِنْ إِلَهٍ إلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإن لمْ يَنتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الذين كَفَرُوا مِنْهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ (73)أَفَلَا يَتُوبُونَ إلى الله ويَستغْفرُونَهُ والله غَفُورٌ رَحِيم (74)مَّا المَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَ ْمِن قَبْله الرُسُلُ وأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلان الطعام انظرْ كَيفَ نُبَين لَهُمُ الآيَاتِ ثُمَّ انظرْ أنَّى يُؤْفَكُونَ "  وأيضاً لا نقول أن اليهود قتلوا المسيح أو صلبوه ولكن الله سبحانه وتعالى رفع المسيح ابن مريم إلى السماء بروحه وجسده ، كما دلت على ذلك الآيات القرآنية والأحاديث الصحيحة الواردة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، قال تعالى :  "إذْ قَالَ الله يَا عِيسَى إِنّي مُتَوفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِليَّ وَمُطَهِرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَروا وَجَاعِلُ الذِين اتَّبَعُوك فَوق الذين كَفَروا إلى يَوم القِيامة ثُم إلَيَّ مَرْجِعُكُم فَأَحْكُم بَيْنَكُمْ فَيمَا كُنتُمْ فيه تِخْتلفُون " ، وقال تعالى :"وَمَا قَتَلُوهُ ومَا صَلَبُوهُ ولَكِنْ شَبِّهَ لَهُم " ،   وقد جاء في فتاوى اللجان الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في مختلف بلاد المسلمين ما نصه وتفسيره : " يجب الإيمان بأن عيسى ابن مريم رُفع إلى السماء بجسده و روحه حياً لم يمت حتى الآن ولم يقتله اليهود ولم يصلبوه ولكن شبه لهم فزعموا أنهم قتلوه وصلبوه ، ومقتضى الإضراب في قوله تعالى" بل رفع الله إليه "  أن يكون سبحانه قد رفع عيسى -عليه السلام- جسداً و روحاً حتى يتحقق به الرد على زعم اليهود أنهم صلبوه وقتلوه ، لأن القتل والصلب إنما يكون للجسد أصالة ولأن رفع الروح وحدها لا ينافي دعواهم للقتل والصلب ، فلا يكون رفع الروح وحدها رداً عليهم ولأن اسم عيسى -عليه السلام- حقيقة في الروح والجسد جميعاً فلا ينصرف إلى أحدهما عند الإطلاق إلا بقرينه ولا قرينة هنا " .  ماذا حدث لمريم ابنة عمران بعد رفع المسيح عليهما السلام ؟؟ وكم عاشت بعده وكيف ماتت ؟؟ :- وأما ما جاء من موقف مريم ابنة عمرآن بعد رفع المسيح إلى السماء ، فقال ابن كثير رحمه الله " حكى الحافظ بن عساكر من طريق يحيى بن حبيب ، فيما بلغه أن مريم سألت من بيت الملك ، بعدما صُلب المصلوب بسبعة أيام- وهى تحتسب أنه ابنها - أن ينزل جسده ،  فأجابهم إلى ذلك ودفن هنالك ، فقالت مريم لأم يحيى زوجة سيدنا زكريا - عليه السلام- ألا تهبين بنا نزور قبر المسيح ،فذهبتا ولما دنتا من القبر قالت مريم لأم يحيى ألا تستترين ، فقالت وممن أستتر ! ، قالت من الرجل الذي عند القبر ، قالت أم يحيى لا يوجد أحد عند القبر ، فتوقفت مريم ورَجَت أن يكون ذلك الرجل جبريل -عليه السلام -  وقد طال عهدها به ، فاستوقفت أم يحيى وذهبت ناحية القبر ، فلما اقتربت منه قال لها جبريل -عليه السلام- وقد عرفته يا مريم أين تريدين ؟   قالت أزور قبر المسيح وأسلم عليه وأحدث عهداٍ به ، قال يا مريم إن هذا ليس المسيح ، إن الله قد رفع المسيح إلى السماء وطهره من الذين كفروا ، وهذا الذي في القبر هو الفتي الذي ألقي الله شبهه عليه وصُلب وقُتل مكانه ، وعلامة ذلك أن أهله يفقدونه فلا يدرون ما فعل به ويبكون عليه ،  فإذا كان يوم كذا وكذا فأتي غيضة كذا وكذا فإنك تلقين المسيح ، فرجعت إلى أختها وصعد جبريل فأخبرتها عن جبريل وما كان من أمر المسيح والغيضة ، فلما جاء ذلك اليوم ذهبت فوجدت المسيح عيسى -عليه السلام - في الغيضة ، فلما رآها أسرع إليها فأكب عليها فقبل رأسها وجعل يدعو لها كما كان يفعل ، فقال يا أم إن القوم لم يقتلونني ولكن رفعني الله إليه وأذن لي بلقائك ، والموت يأتيك قريباً فاصبري واذكري الله ، ثم صعد عيسى - عليه السلام- إلى السماء فلم تلقاه إلا تلك المرة حتى ماتت .  قال ابن كثير : بلغني أنها عاشت بعد رفع المسيح - عليه السلام- خمس سنوات ، فماتت في عمر ثلاث وخمسين سنة -رضي الله عنها وأرضاها - ، وفي مكان قبر مريم ابنة عمرآن قال النابلسي : صعدنا إلى طور زيتا ، وهو جبل عظيم شرقي بيت المقدس ، مُشرف على المسجد الأقصى وحرم الصخرة ، ويسمى هذا الجبل طور زيتا جبل الحَمَر ، وهو الجبل الذي صعد عليه عيسى -عليه السلام - إلى السماء حين رفعه الله إليه ، ولما مررنا في وسط ذلك الوادي أبصرنا باباً كبيراً فسألنا عنه فقيل هنا قبر مريم ابنة عمرآن ، وهي كنيسة كما قال الحنبلي في داخل جبل طور زيتا تسمى الجسمانية خارج باب الأسباط . وهناك من يقول أن مريم دفنت في جبل لبنان بالقرب من قبر  الشيخ عبدالرحمن الرمثاني .  وهنا عزيزي القارئ نقول لمن ينشغل بمثل هذه الأسئلة أن الذي ينبغي علينا كمسلمين أن ننشغل به ونتعلمه هى نصوص الكتاب والسُنة ، التي توضح وتبين أن عيسى ابن مريم -عليه السلام- عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم و روح منه وأنهما بشر من البشر وليس بإلآهين وليس بهما أية صفة من صفات الألوهية ، جعلهم الله آية على ألوهيته وقدرته و وحدانيته سبحانه ، كما نتعلم كيف نرد الافتراءات عن الله و رسله ، وكيف نصحح عقيدتنا ، ونعلم أ، الغلو في الصالحين من أعظم أسباب الشرك بالله ، وأن الخلق كلهم مربوبون ليس لأحد منهم من أمره شئ ولا يملك أحد منهم لنفسه ولا لغيره نفعاً ولا ضراً وأن البعد عن الوحي المنزل طريق الضلال. أما الجانب القصصي البحت وماذا كان قبل ميلاد المسيح وماذا حدث لأمه بعد رفعه ؟ وأين ماتت ؟ وكيف ماتت ؟ وكل هذه الأسئلة فلا طائل تحتها ولا نجد لها في النصوص جواباً وإنما نجد ما تناقله أهل الكتاب من أخبار الذي لا يُوثق بأقوالهم وأقوالاً لا يُعتد بها ولا يُحتج بها .  هذا وإن كان هناك من توفيق فمن الله وحده ، وإن كان هناك من خطأ أو تقصير وأن نسيان فمني ومن الشيطان والله ورسوله منه بريئان .

السيدة مريم ابنة عمرآن عليها السلام

إنّ الله -عزّ وجلّ- اصطفى آدم -عليه السلام- فخلقه بيده من طين وعلّمه الأسماء كلّها وخلق من ضلعه شريكته في الدنيا حواء ، واصطفى من ذريتهما نوحاً -عليه السلام- فكان أول رسول للبشريّة ، واصطفى من ذريّة نوح إبراهيم عليه السلام، وجعل من نسله الأنبياء جميعاً ، واصطفى منهم آل عمران فمنهم مريم وابنها المسيح عيسى بن مريم -عليهما السلام- ، ووالد مريم هو عمران بن ياشم بن أمون من نسل سليمان بن داود -عليهما السلام - ، واصطفى من ذرية آدم كلها سيد الخلق محمد -صلى الله عليه وسلم- ليكون للعالمين نذيرا وخاتم الأنبياء والمرسلين .

وقد خصص الله سبحانه وتعالى آيات في كتابه الكريم للحديث عن ولادة مريم ابنة عمران ونشأتها ومعجزة حمل وولادة عيسي ابن مريم -عليه السلام - وهناك سورة باسمها سورة مريم ،
واليوم معنا سؤال يراود كثيراً من المسلمين وهو .. ماذا حدث لمريم إبنة عمران -رضي الله عنها -بعد رفع عيسي -عليه السلام - إلى السماء ؟؟ وكم عاشت بعده وأين دفنت ؟ .
اقرأ في : كيف حملت مريم العذراء في المسيح وكم كانت مدة الحمل

عقيدة المسلمين في المسيح ابن مريم

إن عقيدتنا نحن المسلمين في عيسى ابن مريم -عليه السلام- أنه نبي الله ورسوله كما أن محمداً نبي الله ورسوله -عليهما الصلاة والسلام- ، وكلمته ألقاها إلى مريم و روح منه ، فلا هو ثالث ثلاثة ولا ابن الله ولا هو الله ولا أي شئ من هذه الأكاذيب الباطلة ونعوذ بالله من مقالةٍ كهذه ،
قال تعالى : "لَقَد كَفَرَ الذِين قَالُوا إِنَّ الله هُو المَسِيحُ ابْنُ مَرْيَم وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَني إِسْرائيلَ اعْبُدُوا اللهَ رَبِي وَرَبكُم إنَّهُ مَن يُشْرِك بالله فَقَد حَرَّمَ الله عَليْه الجَنة ومأوَاهُ النَّار ومَا للظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَار (72) لقد كَفَر الذِين قَالُوا إنَّ الله ثَالثُ ثَلَاثَة وَمَا مِنْ إِلَهٍ إلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإن لمْ يَنتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الذين كَفَرُوا مِنْهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ (73)أَفَلَا يَتُوبُونَ إلى الله ويَستغْفرُونَهُ والله غَفُورٌ رَحِيم (74)مَّا المَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَ ْمِن قَبْله الرُسُلُ وأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلان الطعام انظرْ كَيفَ نُبَين لَهُمُ الآيَاتِ ثُمَّ انظرْ أنَّى يُؤْفَكُونَ "

وأيضاً لا نقول أن اليهود قتلوا المسيح أو صلبوه ولكن الله سبحانه وتعالى رفع المسيح ابن مريم إلى السماء بروحه وجسده ، كما دلت على ذلك الآيات القرآنية والأحاديث الصحيحة الواردة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ،
قال تعالى : 
"إذْ قَالَ الله يَا عِيسَى إِنّي مُتَوفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِليَّ وَمُطَهِرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَروا وَجَاعِلُ الذِين اتَّبَعُوك فَوق الذين كَفَروا إلى يَوم القِيامة ثُم إلَيَّ مَرْجِعُكُم فَأَحْكُم بَيْنَكُمْ فَيمَا كُنتُمْ فيه تِخْتلفُون " ،
وقال تعالى :"وَمَا قَتَلُوهُ ومَا صَلَبُوهُ ولَكِنْ شَبِّهَ لَهُم " ،

 وقد جاء في فتاوى اللجان الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في مختلف بلاد المسلمين ما نصه وتفسيره : " يجب الإيمان بأن عيسى بن مريم رُفع إلى السماء بجسده و روحه حياً لم يمت حتى الآن ولم يقتله اليهود ولم يصلبوه ولكن شبه لهم فزعموا أنهم قتلوه وصلبوه ، ومقتضى الإضراب في قوله تعالى" بل رفع الله إليه "
 أن يكون سبحانه قد رفع عيسى -عليه السلام- جسداً و روحاً حتى يتحقق به الرد على زعم اليهود أنهم صلبوه وقتلوه ، لأن القتل والصلب إنما يكون للجسد أصالة ولأن رفع الروح وحدها لا ينافي دعواهم للقتل والصلب ، فلا يكون رفع الروح وحدها رداً عليهم ولأن اسم عيسى -عليه السلام- حقيقة في الروح والجسد جميعاً فلا ينصرف إلى أحدهما عند الإطلاق إلا بقرينه ولا قرينة هنا " .


 ماذا حدث لمريم ابنة عمران بعد رفع المسيح عليهما السلام ؟ وكم عاشت بعده وكيف ماتت ؟

وأما ما جاء من موقف مريم ابنة عمرآن بعد رفع المسيح إلى السماء ، فقال ابن كثير رحمه الله " حكى الحافظ بن عساكر من طريق يحيى بن حبيب ، فيما بلغه أن مريم سألت من بيت الملك ، بعدما صُلب المصلوب بسبعة أيام- وهي تحتسب أنه ابنها - أن ينزل جسده ،
 فأجابهم إلى ذلك ودفن هنالك ، فقالت مريم لأم يحيى -عليه السلام - وزوجة سيدنا زكريا - عليه السلام- ألا تهبين بنا نزور قبر المسيح ،فذهبتا ولما دنتا من القبر قالت مريم لأم يحيى ألا تستترين ، فقالت وممن أستتر ! ، قالت من الرجل الذي عند القبر ، قالت أم يحيى لا يوجد أحد عند القبر ، فتوقفت مريم ورَجَت أن يكون ذلك الرجل سيدنا جبريل -عليه السلام - 
وقد طال عهدها به ، فاستوقفت أم يحيى وذهبت ناحية القبر ، فلما اقتربت منه قال لها جبريل -عليه السلام- وقد عرفته يا مريم أين تريدين ؟ 

قالت أزور قبر المسيح وأسلم عليه وأحدث عهداٍ به ، قال يا مريم إن هذا ليس المسيح ، إن الله قد رفع المسيح إلى السماء وطهره من الذين كفروا ، وهذا الذي في القبر هو الفتي الذي ألقي الله شبهه عليه وصُلب وقُتل مكانه ، وعلامة ذلك أن أهله يفقدونه فلا يدرون ما فعل به ويبكون عليه ، 
فإذا كان يوم كذا وكذا فأتي غيضة كذا وكذا فإنك تلقين المسيح ، فرجعت إلى أختها وصعد جبريل فأخبرتها عن جبريل وما كان من أمر المسيح والغيضة ، فلما جاء ذلك اليوم ذهبت فوجدت المسيح عيسى -عليه السلام - في الغيضة ، فلما رآها أسرع إليها فأكب عليها فقبل رأسها وجعل يدعو لها كما كان يفعل ، فقال يا أم إن القوم لم يقتلونني ولكن رفعني الله إليه وأذن لي بلقائك ، والموت يأتيك قريباً فاصبري واذكري الله ، ثم صعد عيسى - عليه السلام- إلى السماء فلم تلقاه إلا تلك المرة حتى ماتت .

قال ابن كثير : بلغني أنها عاشت بعد رفع المسيح - عليه السلام- خمس سنوات ، فماتت في عمر ثلاث وخمسين سنة -رضي الله عنها وأرضاها - ، وفي مكان قبر مريم ابنة عمرآن قال النابلسي : صعدنا إلى طور زيتا ، وهو جبل عظيم شرقي بيت المقدس ، مُشرف على المسجد الأقصى وحرم الصخرة ، ويسمى هذا الجبل طور زيتا جبل الحَمَر ، وهو الجبل الذي صعد عليه عيسى -عليه السلام - إلى السماء حين رفعه الله إليه ، ولما مررنا في وسط ذلك الوادي أبصرنا باباً كبيراً فسألنا عنه فقيل هنا قبر مريم ابنة عمرآن ، وهى كنيسة كما قال الحنبلي في داخل جبل طور زيتا تسمى الجسمانية خارج باب الأسباط .
وهناك من يقول أن مريم دفنت في جبل لبنان بالقرب من قبر
 الشيخ عبدالرحمن الرمثاني .

وهنا عزيزي القارئ نقول لمن ينشغل بمثل هذه الأسئلة أن الذي ينبغي علينا كمسلمين أن ننشغل به ونتعلمه هى نصوص الكتاب والسُنة ، التي توضح وتبين أن عيسى ابن مريم -عليه السلام- عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم و روح منه وأنهما بشر من البشر وليس بإلآهين وليس بهما أية صفة من صفات الألوهية ، جعلهم الله آية على ألوهيته وقدرته و وحدانيته سبحانه ، كما نتعلم كيف نرد الافتراءات عن الله و رسله ، وكيف نصحح عقيدتنا ، ونعلم أن الغُلُو في الصالحين من أعظم أسباب الشرك بالله ، وأن الخلق كلهم مربوبون ليس لأحد منهم من أمره شئ ولا يملك أحد منهم لنفسه ولا لغيره نفعاً ولا ضراً وأن البعد عن الوحي المنزل طريق الضلال.
أما الجانب القصصي البحت وماذا كان قبل ميلاد المسيح -عليه السلام - وماذا حدث لأمه بعد رفعه ؟ وأين ماتت ؟ وكيف ماتت ؟ وكل هذه الأسئلة فلا طائل تحتها ولا نجد لها في النصوص جواباً وإنما نجد ما تناقله أهل الكتاب من أخبار الذي لا يُوثق بأقوالهم وأقوالاً لا يُعتد بها ولا يُحتج بها .

هذا وإن كان هناك من توفيق فمن الله وحده ، وإن كان هناك من خطأ أو تقصيرأو نسيان فمني ومن الشيطان والله ورسوله منه بريئان .

شاهد فيديو شائع في الموقع:


Reactions:
author-img
Muhamed Amin

تعليقات

تعليقان (2)
إرسال تعليق
  • Atef Hanna photo
    Atef Hanna11 أكتوبر 2020 في 11:32 م

    هذا خطأً بالغ فلم تكن مريم والدة المسيح بنت عمران او اخت هارون هذا لبس تاريخي فادح

    حذف التعليق
    • Muhamed Amin photo
      Muhamed Amin5 فبراير 2021 في 4:27 ص

      هذا ما ذُكر في القرآن الكريم والسُنة النبوية الشريفة ...."لكم دينكم ولي دين" ..أشكرك على التعليق .

      حذف التعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent