لماذا تاب الله على آدم وحواء ولم يتب على ابليس

الصفحة الرئيسية

لماذا تاب الله علي آدم ولم يتب على حواء رواية توبة ابليس هل باب التوبة مفتوح للشيطان الفرق بين معصية آدم ومعصية إبليس هل باب التوبة مفتوح للشيطان؟
لماذا تاب الله على آدم وحواء ولم يتب على ابليس

كان ابليس شديد الطاعة لربه كثير العبادة له، حتى استحق من الله أن يقربه إليه ويضعه في صف الملائكة، ولكن عصى ابليس الأمر الإلهي بالسجود لآدم وشمخ بأنفه وتعزز بأصله وراح يتكبر ويتجبر وطغى وبغى، ومافتئ يتزرع بطاعته لله وعبادته له تلك العبادة التي لم يعبد الله مثلها ملك مقرب ولا نبي مرسل وأخذ يقول أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين، 

فالنار خير من الطين ولكن إذا كان إبليس قد وصل إلى هذا الحد الكبير من العبادة وارتقى إلى الملائكة فلماذا لم يغفر الله له ذنبه وغفر لآدم عليه السلام رغم أن كلاً منهما عصى ربهما فالله القائل :"وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ" فالله لم يغفر لإبليس خطأه الوحيد فكيف سيغفر لنا ذنوبنا الكثيرة.

قصة آدم وإبليس

بعد أن خلق الله آدم عليه السلام بيده وسواه ونفخ فيه من روحه أمر الملائكة بالسجود لآدم تكريماً له، فسجدت الملائكة جميعاً إلا ابليس لم يسجد ولم يطع الله، فقال في نفسه أنا أفضل من آدم وتكبر إبليس وملكه الغرور ورفض أمر الله، فقال الله لماذا لا تسجد آدم يا ابليس؟ قال ابليس أنا أفضل منه لقد خلقتني من النار أما هو فهو مخلوق من الطين فلماذا فضلته علي وأنا الأفضل، قال تعالى :قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ ۖ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْعَالِينَ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ ۖ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ".

اقرأ في: كيف خلق الله حواء من آدم ولماذا خلقها وهو نائم

غضب الله على ابليس بعصيانه الأمر بالسجود لآدم عليه السلام فطرده من الملكوت من حضرت العرش وأُهبط به إلى الحضيض، حضيض الدنيا، ولعنه الله إلى يوم الدين ، قال تعالى:"قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَىٰ يَوْمِ الدِّينِ".

فتوعد إبليس اللعين آدم وذريته واتخذهم أعداءه وطلب منه الله أن يجعله من الخالدين إلى يوم القيامة قال تعالى: " قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِى إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ"، ثم قال الله تعالى إلى آدم وحواء اسكنا الجنة ولكما فيهما ما تشتهي أنفسكما ولكن لا تقربا هذه الشجرة فإنها محرمة عليكم ثم حذرهما من إبليس فهو العدو الأوحد لهما قال تعالى :"وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَٰذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ".

فجاء إبليس لآدم وحواء وقال أن الله منعهما من الأكل من تلك الشجرة لكي لا يكون من الخالدين وأنه إذا أكل منها فسوف يكون ملكاً خالداً أبد الدهر وأقسم له أنه من الصادقين، فظن آدم أنه لايمكن لمخلوق أن يقسم بالله كذباً وأكل من الشجرة وأكلت معه حواء فأهبطهما الله إلى الأرض.

لماذا تاب الله على آدم ولم يتب على ابليس

بعد أن أهبط آدم وحواء عليهما السلام إلى الأرض ندما على مافعلا ثم توجه آدم عليه السلام إلى الله بالتوبة النصوحة قال تعالى :"فَتَلَقَّىٰ آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ ۚ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ " وندم على ما فعل بجهالة فتاب الله عليه.  

أما إبليس قد نسب إلى الله الجور والظلم بتفضيل آدم عليه ثم إنه أصر على العناد ولم يتب، بل لم يفكر في التوبة وطلب من الله أن يطيل عمره غلى يوم القيامة حتى يثأر من آدم وريته ويحارب الله بعنف حتى يصرف الناس عن الإيمان به، لكي لا يكونوا مهتدين ولهذا طرده الله من رحمته طرداً أبدياً، قال تعالى:"قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَىٰ يَوْمِ الدِّينِ".

لذلك تاب الله على آدم و حواء ولم يتب على إبليس، والثابت أن الله تاب على حواء مع آدم وغير صحيح أنه تاب على آدم فقط دون حواء كما يزعم البعض. 

الفرق بين معصية آدم ومعصية إبليس

في القصة السابقة ذكرنا أن الله أمر إبليس بالسجود لآدم (هذا أمر) فلم يمتثل إبليس لأمر الله تعالى ولم يسجد لآدم، فهنا عصيان الأمر وعدم الطاعة لتنفيذ أمر الله، ثم تكبر وأصر على عناده ولم يرجع إلى الله.

أما من أمر آدم وحواء فإنهما ارتكبا المنهي عنه فقد نهاهما الله عن الأكل من الشجرة، الفرق بين معصية آدم ومعصية إبليس أن إبليس رد الأمر على الآمر ولم يطع الأمر، أما آدم فقد ارتكب المنهي عنه ثم تاب وأناب لله تعالى فتاب الله عليه.

هل باب التوبة مفتوح للشيطان؟

باب التوبة مفتوح لكل مخلوقات الله من إنس أو جان طالما رجع إلى الله وتاب عن ذنبه وندم على ما فعل مهما كان ذنبه ومهما كان فعله، حتى ابليس اللعين باب التوبة مفتوح أمامه إذا رجع إلى الله وندم على ما فعل ثم ذهب إلى قبر آدم عليه السلام وسجد له ففي هذه الحالة يتوب الله على الشيطان لكن هيهات هيهات هذا لن يحدث ولن يتوب إبليس عما فعل فتلك فرضية كُتب عليها العدم فقد قضى الله أمر إبليس وقضى أنه لن يتوب بكبريئاه وعناده وموعده جهنم وبئس المصير.هذا والله أعلى وأعلم.

اقرأ في: من الذي سيقتل الشيطان إبليس عليه اللعنة

Reactions:
author-img
Muhamed Amin

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent