لماذا أخفى الله موعد الموت والأعمار عن الخلق

الصفحة الرئيسية
لماذا أخفى الله موعد الموت والأعمار عن الخلق  ومن أسرار الله في بني آدم أنه أخفى عنهم أعمارهم وموعد مماتهم ومكان موتهم وسبب الموت ، ونحن لا نسأل الله عن فعلٍ فعله أو مشيئة قدَّرها فسبحانه من يسأل ولا يُسئل خلق الله البشر و أخفى عنهم أشياء لحكمة عنده ، فلا أحد يعلم موعد الموت ولا أحد يعلم كم من العمر سيبقى في هذه الدنيا فلله سبحانه وتعالي في خلقه أسرار وخفايا لا يعلم حكمتها إلا الله ، وربما يُطْلِع الله أحد عباده بتلك الحكمة وربما لا ، ومن أسرار الله في بني آدم أنه أخفى عنهم أعمارهم وموعد مماتهم ومكان موتهم وسبب الموت ، ونحن لا نسأل الله عن فعلٍ فعله أو مشيئة قدَّرها فسبحانه من يسأل ولا يُسئل ، ولكن أحل لنا أن نبحث عن حكمة الله وننظر في أنفسنا قال تعالى :"سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ" فما حكمة الله من إخفاء موعد الموت والوفاة. لماذا أخفى الله الأعمار عن عباده ؟ خلق الله سبحانه وتعالى سيدنا آدم عليه السلام ، ثم مسح على ظهر فسقط من ظهره كل نسله وأولاده وذريته جميعاً فرأى كل الخلائق من لدن آدم حتى تقوم الساعة ، رأى جميع بني آدم ، فأعجب أبونا آدم بني الله داود عليه السلام فسأل عن عمره فقيل ستون سنة ، قال أعطوه أربعين سنة من عمري ، ومرت الأيام وجاء ملك الموت إلى سيدنا آدم عليه السلام ، فقال آدم : ما الذي جاء بك يا ملك الموت زائراً أم قابضاً ؟ قال ملك الموت : قابضاً يا نبي الله . فقال آدم : لم يزل في عمري أربعين سنة . قال ملك الموت أنت أعطيتها لابنك داود ! فقال آدم : ليتني لم أعطه .فأتم الله لآدم عمره وأتم لداود عمره ثم حجب الأعمار عن الخلائق وأخفى عنهم موعد الموت .  هذه القصة التي وقعت عند موت آدم عليه السلام تقول أن آدم كان يعلم موعد وفاته ويعلم كم عمره ولكن عندما نسي أنه أعطى أربعون سنة من عمره لسيدنا داود عليه السلام فنسيت كل ذرية آدم عمرها وموعد وفاتها ، ولما قال آدم ليتني لم أعطه وجحد على ما فعله فجحد أبناء آدم من بعده ، وأحب آدم الدنيا فأحبت ذرية آدم الدنيا من بعده ، وعصى آدم فعصت ذريته ، وذلك لأن الولد تابع لأبيه. وهذا الحديث موجود في صحيح الترمذي وصححه الألباني والراوي أبوهريرة رضي الله عنه أنه قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:لمَّا خلقَ اللَّهُ آدمَ مسحَ ظَهرَه فسقطَ من ظَهرِه كلُّ نسمةٍ هوَ خالقُها من ذرِّيَّتِه إلى يومِ القيامةِ وجعلَ بينَ عيني كلِّ إنسانٍ منهم وبيصًا من نورٍ ثمَّ عرضَهم علَى آدمَ فقالَ أي ربِّ من هؤلاءِ قالَ هؤلاءِ ذرِّيَّتُك فرأى رجلًا منهم فأعجبَه وبيصُ ما بينَ عينيهِ فقالَ أي ربِّ من هذا فقالَ هذا رجلٌ من آخرِ الأممِ من ذرِّيَّتِك يقالُ لَه داودُ فقالَ ربِّ كم جعلتَ عمرَه قالَ ستِّينَ سنةً قالَ أي ربِّ زدهُ من عمري أربعينَ سنةً فلمَّا قضيَ عمرُ آدمَ جاءَه ملَك الموتِ فقالَ أولم يبقَ من عمري أربعونَ سنةً قالَ أولم تعطِها ابنَك داودَ قالَ فجحدَ آدمُ فجحدت ذرِّيَّتُه ونسِّيَ آدمُ فنسِّيت ذرِّيَّتُه وخطئَ آدمُ فخطئت ذرِّيَّتُه. الحكمة من أخفاء موعد وسبب الموت يجب أن نتنبه إلى أن الله حينما أخفى الموت زماناً وسبباً وعمراً ومكاناً لم يخفيه ليحجبه ، وإنما أخفاه ليُعلم به إعلاماً واقعاً ! ، لأنه لو قال أن الموت يكون سبب كذا فعند عدم وجود ذلك السبب فأنت تكون مطمئناً لأنك لن تموت الآن ، إذاً فإخفاء الله للموت سبباً وعمراً وزماناً ومكاناً هذا ليس إخفاء بل غاية الإظهار لأنه يريدك أن تترقبه في كل لحظة وبأي سبب وفي أي عمر إذاً هو غاية في الإعلام والإظهار ، لأن لو كان أعلمك الزمن أو العمر أو السبب فكنت تترقب الموت في وجود هذا العمر أو ذلك السبب ، لكن الله يريد أن تستشعر الموت مع سبب أو غير سبب وتستشعره في كل لحظه لأنه لا زمان له ، وتستشعره في كل مكان لأنه لا مكان له ، وتستشعره في كل عمر لأنه لا عمر له ، إذاً يجب أن نفهم عن الله أنه حين أراد أن يخفي موعد الموت وسببه لم يكن غرضه الإخفاء في حد ذاته بل يريد أن يُعلم به إعلاماً شاملاً لأنه لو اعلم به على وجهٍ لعُلم في ذلك الوجه ثم خفي في كل الأوجه ، ولكن الله يريد أن تستشعره في كل لحظه. هذا والله أعلم.

خلق الله البشر و أخفى عنهم أشياء لحكمة عنده ، فلا أحد يعلم موعد الموت ولا أحد يعلم كم من العمر سيبقى في هذه الدنيا فلله سبحانه وتعالي في خلقه أسرار وخفايا لا يعلم حكمتها إلا الله ، وربما يُطْلِع الله أحد عباده بتلك الحكمة وربما لا ، ومن أسرار الله في بني آدم أنه أخفى عنهم أعمارهم وموعد مماتهم ومكان موتهم وسبب الموت ، ونحن لا نسأل الله عن فعلٍ فعله أو مشيئة قدَّرها فسبحانه من يسأل ولا يُسئل ، ولكن أحل لنا أن نبحث عن حكمة الله وننظر في أنفسنا قال تعالى :"سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ" فما حكمة الله من إخفاء موعد الموت والوفاة.

لماذا أخفى الله الأعمار عن عباده ؟

خلق الله سبحانه وتعالى سيدنا آدم عليه السلام ، ثم مسح على ظهر فسقط من ظهره كل نسله وأولاده وذريته جميعاً فرأى كل الخلائق من لدن آدم حتى تقوم الساعة ، رأى جميع بني آدم ، فأعجب أبونا آدم بني الله داود عليه السلام فسأل عن عمره فقيل ستون سنة ، قال أعطوه أربعين سنة من عمري ، ومرت الأيام وجاء ملك الموت إلى سيدنا آدم عليه السلام ، فقال آدم : ما الذي جاء بك يا ملك الموت زائراً أم قابضاً ؟ قال ملك الموت : قابضاً يا نبي الله .
فقال آدم : لم يزل في عمري أربعين سنة . قال ملك الموت أنت أعطيتها لابنك داود !
فقال آدم : ليتني لم أعطه .فأتم الله لآدم عمره وأتم لداود عمره ثم حجب الأعمار عن الخلائق وأخفى عنهم موعد الموت .

هذه القصة التي وقعت عند موت آدم عليه السلام تقول أن آدم كان يعلم موعد وفاته ويعلم كم عمره ولكن عندما نسي أنه أعطى أربعون سنة من عمره لسيدنا داود عليه السلام فنسيت كل ذرية آدم عمرها وموعد وفاتها ، ولما قال آدم ليتني لم أعطه وجحد على ما فعله فجحد أبناء آدم من بعده ، وأحب آدم الدنيا فأحبت ذرية آدم الدنيا من بعده ، وعصى آدم فعصت ذريته ، وذلك لأن الولد تابع لأبيه.
وهذا الحديث موجود في صحيح الترمذي وصححه الألباني والراوي أبوهريرة رضي الله عنه أنه قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:لمَّا خلقَ اللَّهُ آدمَ مسحَ ظَهرَه فسقطَ من ظَهرِه كلُّ نسمةٍ هوَ خالقُها من ذرِّيَّتِه إلى يومِ القيامةِ وجعلَ بينَ عيني كلِّ إنسانٍ منهم وبيصًا من نورٍ ثمَّ عرضَهم علَى آدمَ فقالَ أي ربِّ من هؤلاءِ قالَ هؤلاءِ ذرِّيَّتُك فرأى رجلًا منهم فأعجبَه وبيصُ ما بينَ عينيهِ فقالَ أي ربِّ من هذا فقالَ هذا رجلٌ من آخرِ الأممِ من ذرِّيَّتِك يقالُ لَه داودُ فقالَ ربِّ كم جعلتَ عمرَه قالَ ستِّينَ سنةً قالَ أي ربِّ زدهُ من عمري أربعينَ سنةً فلمَّا قضيَ عمرُ آدمَ جاءَه ملَك الموتِ فقالَ أولم يبقَ من عمري أربعونَ سنةً قالَ أولم تعطِها ابنَك داودَ قالَ فجحدَ آدمُ فجحدت ذرِّيَّتُه ونسِّيَ آدمُ فنسِّيت ذرِّيَّتُه وخطئَ آدمُ فخطئت ذرِّيَّتُه.

الحكمة من أخفاء موعد وسبب الموت

يجب أن نتنبه إلى أن الله حينما أخفى الموت زماناً وسبباً وعمراً ومكاناً لم يخفيه ليحجبه ، وإنما أخفاه ليُعلم به إعلاماً واقعاً ! ، لأنه لو قال أن الموت يكون سبب كذا فعند عدم وجود ذلك السبب فأنت تكون مطمئناً لأنك لن تموت الآن ، إذاً فإخفاء الله للموت سبباً وعمراً وزماناً ومكاناً هذا ليس إخفاء بل غاية الإظهار لأنه يريدك أن تترقبه في كل لحظة وبأي سبب وفي أي عمر إذاً هو غاية في الإعلام والإظهار ، لأن لو كان أعلمك الزمن أو العمر أو السبب فكنت تترقب الموت في وجود هذا العمر أو ذلك السبب ، لكن الله يريد أن تستشعر الموت مع سبب أو غير سبب وتستشعره في كل لحظه لأنه لا زمان له ، وتستشعره في كل مكان لأنه لا مكان له ، وتستشعره في كل عمر لأنه لا عمر له ، إذاً يجب أن نفهم عن الله أنه حين أراد أن يخفي موعد الموت وسببه لم يكن غرضه الإخفاء في حد ذاته بل يريد أن يُعلم به إعلاماً شاملاً لأنه لو اعلم به على وجهٍ لعُلم في ذلك الوجه ثم خفي في كل الأوجه ، ولكن الله يريد أن تستشعره في كل لحظه.
هذا والله أعلم.
Reactions:
author-img
Muhamed Amin

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent