كيف سرق الجن خاتم سيدنا سليمان وماذا فعلت به

فتنة سيدنا سليمان عليه السلام إن سيدنا سليمان عليه السلام نبي حكم الطير والإنس والجن والشياطين والحيوانات، وسخر الله عز وجل له الرياح ودان له الملك، فقد أعطاه الله عز وجل ملكاً لا ينبغي لأحد من بعده ولم يعطاه أحدٌ من البشر، قال الله تعالى:"وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَىٰ كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ، قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَّا يَنبَغِي لِأَحَدٍ مِّن بَعْدِي ۖ إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ".  ودرت عدة قصص في تفسير هذه الآية حول فتنة سيدنا سليمان عليه السلام التي ذكرها الله في القرآن الكريم ولكن هناك قصة اشتهرت في كتب بني إسرائيل وللأسف يتداول هذه القصة بعض المسلمون حول سيدنا سليمان أو ما يعرف بخاتم سليمان ، نذكر هذه القصة من بابا التوضيح فقط. قصة خاتم سليمان تقول قصص الإسرائيليات أن سيدنا سليمان عليه السلام كان يحكم بخاتمه الذي يلبسه وكان عليه اسم الله الأعظم وهذا ليس عليه دليل صحيح، وقال أهل الحشو في روايات عديدة منها ، وألقينا على كرسيه جسدا قيل أي شيطان يقال له آصف فقال له سليمان كيف تفتنون الناس قال أرني خاتمك يا سليمان لأخبرك، فلما أعطاه إلياه نبذه آصف في البحر فذهب ملك سليمان وقعد آصف على كرسيه ومنعه الله نساء سليمان فلم يقربهن وأنكرنه ، قال فكان سليمان سيتطعم الناس فيقول أتعرفوني أطعموني أنا سليمان فينبذه الناس حتى أعطته امرأة يوماً سمكة يأكلها فوجد خاتم سليمان في بطن السمكة، فرجع إليه ملكه، وفر آصف من المملكة. وقال أهل الحشو رواية أخرى حول خاتم سليمان، قيل أن سليمان عليه السلام بلغه خبر مدينة في البحر فخرج إليها بجنوده تحمله الريح، فأخذها وقتل ملكها، ثم أخذ بنت الملك اسمها الجرادة من أحسن النساء وجهاً فاصطفاها لنفسه وأسلمت فأحبها، وكانت الجرادة تبكي دائماً على أبيها فأمر سيدنا سليمان الجن أن يتمثل في صورة أبيها فكستها مثل كسوته وكانت تذهب إلى تلك الصورة بكرة وعشيا مع جواريها يسجدن لها فأخبر آصف سيدنا سليمان بذلك فكسر الصورة وعاقب المرأة فقيل افتتن سيدنا سليمان بذلك وكان يسقط الخاتم من يده ولا يتماسك فيها ، فقال له آصف إنك لمفتون بنذبك بتُب إلى الله، ثم خرج وحده إلى الصحراء وفرش الرماد فجلس عليه تائباً إلى الله تعالى. قصة سرقة الجن خاتم سليمان هذه القصة تعد هي الأكثر انتشاراً بين الناس وأهل التفسير والتي تقول أن الجن سرق خاتم سليمان وحكموا بدلاً منه، وتقول الرواية أن سيدنا سليمان أراد أن يدخل الخلاء (الحمام) وكان إذا أراد أن أن يفعل شيئاً خلع خاتمه وأعطاه لإحدى نساءه، فحين أراد أن يدخل الحمام أعطى الخاتم إلى زوجته الجرادة، فجاء أحد الجن وتمثل في هيئة سيدنا سليمان وطلب الخاتم من الجرادة فأعطته الخاتم، ولما خرج سليمان من الحمام وسأل عن خاتمه ولم يجده ذهب ملكه وحكمه لأنه كان يحكم بالخاتم وجلس الشيطان على كرسي عرش سليمان وأخذ يحكم في الناس، وألقى خاتم سليمان في البحر حتى لا يستطيع سليمان أن يصل إلى خاتمه مرة ثانية، وهذا هو المقصود بالآية ولقد فتنا سليمان أي بضياعه ملكه ، وألقينا على كرسيه جسدأ أي الشيطان الذي كان يحكم بخاتم سليمان. اقرأ في :لماذا ذبح سيدنا سليمان الصافنات الجياد "الأحصنة المجنحة"     ثم بعد زوال حكم سليمان عليه السلام مشى في الأرض يبحث عن رزقه ليأكل فكان يعمل في البحر يصطاد السمك ويأكل منه، وفي يوم اصطاد سليمان سمكة وفتح بطنها فوجد خاتمه في بطنها فأخذه ولبس الخاتم فأعاد الله له ملكه وحكمه على الناس والجن والطير والريح، هذه القصص كلها باطلة ولا تصح ، لأن ملك سليمان عليه السلام لا يرتبط بخاتم سليمان ولا غيره وإنما يرتبط بتثبيت الله عز وجل ، وأيضاً الشيطان لا يتمثل في صور الأنبياء والرسل. المقصود بـ ولقد فتنا سليمان في تفسير هذه الآية قال الإمام أبو محمد ابن حزم رحمه الله، فقد وردت الروايات الإسرائيلية جميعها ، واقتصر على بيان معنى "الفتنة" ، وأنها : اختبار الله لنبيه سليمان عليه السلام ، بما اختبره ، وابتلاه به ، دون أن يقطع في "ماهية" هذه الفتنة ، وما وقع به الاختبار بشيء ؛ إذ لم يصح بتعيينه خبر تقوم به الحجة ، أو يجب التسليم به : " فتْنَة الله تَعَالَى لِسُلَيْمَان : إِنَّمَا هِيَ اختباره ، حَتَّى ظهر فَضله ؛ فَقَط ! وَمَا عدا هَذَا : فخرافات ، وَلَدهَا زنادقة الْيَهُود ، وأشباههم . وَأما الْجَسَد الْملقى على كرسيه : فقد أصَاب الله تَعَالَى بِهِ مَا أَرَادَ ! نؤمن بِهَذَا كَمَا هُوَ ، ونقول : صدق الله عز وَجل ؛ كل من عِنْد الله رَبنَا . وَلَو جَاءَ نَص صَحِيح فِي الْقُرْآن ، أَو عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ، بتفسير هَذَا الْجَسَد : مَا هُوَ ؛ لقلنا بِهِ . وهذا هو الرأي الصواب في تلك المسألة فلو جاء في القرآن الكريم أو السنة النبوية نص بفتنة سيدنا سليمان أو ماهية الفتنة لقلنا به وما أنكرناه  فَإِذ لم يَأْتِ بتفسيره ، مَا هُوَ ، نَص ، وَلَا خبر صَحِيح ؛ فَلَا يحل لأحد القَوْل بِالظَّنِّ ، الَّذِي هُوَ أكذب الحَدِيث فِي ذَلِك ، فَيكون كَاذِبًا على الله عز وَجل .   في نهاية هذه القصة لابد أن ننوه على أننا قد جمعناها من كتب كثيرة وروايات عديدة، فربما يوجد فيها بضع الاسرائيليات التي لا تصدق ولا تكذب والتي لايمكن للمؤمن أن يعتد بها دون أن ينظر في مقام النبوة وأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج وقال لا تصدقوهم ولا تكذبوهم. اقرأ في :قصة الحرث الذي حكم فيه داود وسليمان والفرق بين الحكمين

فتنة سيدنا سليمان عليه السلام

إن سيدنا سليمان عليه السلام نبي حكم الطير والإنس والجن والشياطين والحيوانات، وسخر الله عز وجل له الرياح ودان له الملك، فقد أعطاه الله عز وجل ملكاً لا ينبغي لأحد من بعده ولم يعطاه أحدٌ من البشر، قال الله تعالى:"وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَىٰ كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ، قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَّا يَنبَغِي لِأَحَدٍ مِّن بَعْدِي ۖ إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ". 
ودرت عدة قصص في تفسير هذه الآية حول فتنة سيدنا سليمان عليه السلام التي ذكرها الله في القرآن الكريم ولكن هناك قصة اشتهرت في كتب بني إسرائيل وللأسف يتداول هذه القصة بعض المسلمون حول سيدنا سليمان أو ما يعرف بخاتم سليمان ، نذكر هذه القصة من بابا التوضيح فقط.

قصة خاتم سليمان

تقول قصص الإسرائيليات أن سيدنا سليمان عليه السلام كان يحكم بخاتمه الذي يلبسه وكان عليه اسم الله الأعظم وهذا ليس عليه دليل صحيح، وقال أهل الحشو في روايات عديدة منها ، وألقينا على كرسيه جسدا قيل أي شيطان يقال له آصف فقال له سليمان كيف تفتنون الناس قال أرني خاتمك يا سليمان لأخبرك، فلما أعطاه إلياه نبذه آصف في البحر فذهب ملك سليمان وقعد آصف على كرسيه ومنعه الله نساء سليمان فلم يقربهن وأنكرنه ، قال فكان سليمان سيتطعم الناس فيقول أتعرفوني أطعموني أنا سليمان فينبذه الناس حتى أعطته امرأة يوماً سمكة يأكلها فوجد خاتم سليمان في بطن السمكة، فرجع إليه ملكه، وفر آصف من المملكة.
وقال أهل الحشو رواية أخرى حول خاتم سليمان، قيل أن سليمان عليه السلام بلغه خبر مدينة في البحر فخرج إليها بجنوده تحمله الريح، فأخذها وقتل ملكها، ثم أخذ بنت الملك اسمها الجرادة من أحسن النساء وجهاً فاصطفاها لنفسه وأسلمت فأحبها، وكانت الجرادة تبكي دائماً على أبيها فأمر سيدنا سليمان الجن أن يتمثل في صورة أبيها فكستها مثل كسوته وكانت تذهب إلى تلك الصورة بكرة وعشيا مع جواريها يسجدن لها فأخبر آصف سيدنا سليمان بذلك فكسر الصورة وعاقب المرأة فقيل افتتن سيدنا سليمان بذلك وكان يسقط الخاتم من يده ولا يتماسك فيها ، فقال له آصف إنك لمفتون بنذبك بتُب إلى الله، ثم خرج وحده إلى الصحراء وفرش الرماد فجلس عليه تائباً إلى الله تعالى.

قصة سرقة الجن خاتم سليمان

هذه القصة تعد هي الأكثر انتشاراً بين الناس وأهل التفسير والتي تقول أن الجن سرق خاتم سليمان وحكموا بدلاً منه، وتقول الرواية أن سيدنا سليمان أراد أن يدخل الخلاء (الحمام) وكان إذا أراد أن أن يفعل شيئاً خلع خاتمه وأعطاه لإحدى نساءه، فحين أراد أن يدخل الحمام أعطى الخاتم إلى زوجته الجرادة، فجاء أحد الجن وتمثل في هيئة سيدنا سليمان وطلب الخاتم من الجرادة فأعطته الخاتم، ولما خرج سليمان من الحمام وسأل عن خاتمه ولم يجده ذهب ملكه وحكمه لأنه كان يحكم بالخاتم وجلس الشيطان على كرسي عرش سليمان وأخذ يحكم في الناس، وألقى خاتم سليمان في البحر حتى لا يستطيع سليمان أن يصل إلى خاتمه مرة ثانية، وهذا هو المقصود بالآية ولقد فتنا سليمان أي بضياعه ملكه ، وألقينا على كرسيه جسدأ أي الشيطان الذي كان يحكم بخاتم سليمان.

ثم بعد زوال حكم سليمان عليه السلام مشى في الأرض يبحث عن رزقه ليأكل فكان يعمل في البحر يصطاد السمك ويأكل منه، وفي يوم اصطاد سليمان سمكة وفتح بطنها فوجد خاتمه في بطنها فأخذه ولبس الخاتم فأعاد الله له ملكه وحكمه على الناس والجن والطير والريح، هذه القصص كلها باطلة ولا تصح ، لأن ملك سليمان عليه السلام لا يرتبط بخاتم سليمان ولا غيره وإنما يرتبط بتثبيت الله عز وجل ، وأيضاً الشيطان لا يتمثل في صور الأنبياء والرسل.

المقصود بـ ولقد فتنا سليمان

في تفسير هذه الآية قال الإمام أبو محمد ابن حزم رحمه الله، فقد وردت الروايات الإسرائيلية جميعها ، واقتصر على بيان معنى "الفتنة" ، وأنها : اختبار الله لنبيه سليمان عليه السلام ، بما اختبره ، وابتلاه به ، دون أن يقطع في "ماهية" هذه الفتنة ، وما وقع به الاختبار بشيء ؛ إذ لم يصح بتعيينه خبر تقوم به الحجة ، أو يجب التسليم به :
" فتْنَة الله تَعَالَى لِسُلَيْمَان : إِنَّمَا هِيَ اختباره ، حَتَّى ظهر فَضله ؛ فَقَط !
وَمَا عدا هَذَا : فخرافات ، وَلَدهَا زنادقة الْيَهُود ، وأشباههم .
وَأما الْجَسَد الْملقى على كرسيه : فقد أصَاب الله تَعَالَى بِهِ مَا أَرَادَ !
نؤمن بِهَذَا كَمَا هُوَ ، ونقول : صدق الله عز وَجل ؛ كل من عِنْد الله رَبنَا .
وَلَو جَاءَ نَص صَحِيح فِي الْقُرْآن ، أَو عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ، بتفسير هَذَا الْجَسَد : مَا هُوَ ؛ لقلنا بِهِ .
وهذا هو الرأي الصواب في تلك المسألة فلو جاء في القرآن الكريم أو السنة النبوية نص بفتنة سيدنا سليمان أو ماهية الفتنة لقلنا به وما أنكرناه 
فَإِذ لم يَأْتِ بتفسيره ، مَا هُوَ ، نَص ، وَلَا خبر صَحِيح ؛ فَلَا يحل لأحد القَوْل بِالظَّنِّ ، الَّذِي هُوَ أكذب الحَدِيث فِي ذَلِك ، فَيكون كَاذِبًا على الله عز وَجل .

 في نهاية هذه القصة لابد أن ننوه على أننا قد جمعناها من كتب كثيرة وروايات عديدة، فربما يوجد فيها بضع الاسرائيليات التي لا تصدق ولا تكذب والتي لايمكن للمؤمن أن يعتد بها دون أن ينظر في مقام النبوة وأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج وقال لا تصدقوهم ولا تكذبوهم.
Reactions:
author-img
Muhamed Amin

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent