random
أخبار ساخنة

نكبة البرامكة والخليفة هارون الرشيد القصة الكاملة

نكبة البرامكة والخليفة هارون الرشيد القصة الكاملة 

 في عصر الدولة العباسية وبالتحديد في عهد الخليفة هارون الرشيد وقع حادث شهير أطلق عليه المؤرخون اسم نكبة البرامكة ،تلك الحتدثة التي وقع فيها من قتل وتشريد ومصادرة أموال لكبار رجال الدولة العباسية على يد هارون الرشيد ، أسرار وحكايات تحيط بنكبة البرامكة تناولها كثير من المؤرخين على مر التاريخ ، فمن هم البرامكة ؟ وما الأسباب التي أدت إلى نكبتهم ووقوعهم في شر أعمالهم فدفع الرشيد إلى القضاء عليهم ؟ 

نكبة البرامكة والخليفة هارون الرشيد القصة الكاملة   في عصر الدولة العباسية وبالتحديد في عهد الخليفة هارون الرشيد وقع حادث شهير أطلق عليه المؤرخون اسم نكبة البرامكة ،تلك الحتدثة التي وقع فيها من قتل وتشريد ومصادرة أموال لكبار رجال الدولة العباسية على يد هارون الرشيد ، أسرار وحكايات تحيط بنكبة البرامكة تناولها كثير من المؤرخين على مر التاريخ ، فمن هم البرامكة ؟ وما الأسباب التي أدت إلى نكبتهم ووقوعهم في شر أعمالهم فدفع الرشيد إلى القضاء عليهم ؟      من هم البرامكة  جد البرامكة هو بُرمك المجوسي وإليه ينتسب البرامكة ،كان بُرمك هذا من خدمة وعُباد النار من المجوس الكبار ، لكن مع الفتح الإسلامي دخلت فارس في الإسلام فأسلموا ، ابنه خالد أعلن إسلامه وصار أحد الدعاة للدولة العباسية ، وصار هو الذي يُمهد لها في بلاد فارس ، وتولى المناصب في عهد أبي العباس السفاح الخليفة الأول للدولة العباسية ، وتولى كذلك في عهد أبي جعفر المنصور الخليفة الثاني. أما أشهر البرامكة هو يحيى بن خالد البُرمكي ، عُرف يحيى البرمكي بمهارته وحسن إدارته للدولة كلها ، ولذلك ولاه الخليفة الثاني أبو جعفر المنصور منصب الوزير المقرب ، وظل من المقربين للخلفاء العباسيين ، وارتفعت منزلته في عهد الخليفة المهدي فتدخل في أدق تفاصيل الدولة حتى أنه كان يتولى بنفسه تربية أولاد الخليفة المهدي وأولهم الخليفة هارون الرشيد الذي قام يحيى البُرمكي بتربيته مع أولاده حتى أنه رضع من زوجته فصار إبناً لأولاده من الرضاعة ، وكان ليحيى البُرمكي الفضل الكبير في الحفاظ لهارون الرشيد على ولاية العهد ، لأن ولاية العهد كادت أن تخرج من يد هارون لرشيد وتعود لابن أخيه جعفر بن الهادي ، فاعتبر هارون الرشيد الفضل كله ليحيى البُرمكي ،فجعله صاحب الأمر والنهي في كل شيء ، وامتدت نفوذ البرامكة من يحيى البُرمكي وأولاده وسيطروا على جميع أمور الدولة ، فكانوا يُقيمون مع هارون الرشيد في قصره ،ويدخلون على الخليفة هارون الرشيد من غير إذن، وصاروا يعطوا العطايا بسخاء على الناس حتى يقربوا الناس منهم حت وصل عطائهم إلى حد التبذير وإهدار أموال الدولة ، وباختصار كان هارون الرشيد يثق في يحيى البُرمكي وأولاده  (الفضل وجعفر وموسى ومحمد) ثقة عمياء وأعطاه صلاحيات كبيرة جداً في الحكم حتى أن قوة سلطة يحيى بن خالد البرمكي أقوى من سلطة هارون الرشيد نفسه في الدولة العباسية.  أسباب نكبة البرامكة رغم أن هارون الرشيد كان يثق في البرامكة ولا أحد توقع يوماً أن يحدث بينهم أي خلاف إلا أن البرامكة لم يحسنوا الظن بذكاء الرشيد ولم يدركوا عاقبة أفعالهم ،وعلى الرغم من اعتراف الكثير من المؤرخين بخطأ هارون الرشيد من البداية بشأن البرامكة حيث أعطاهم السلطة المطلقة ، لكنهم الذين جنوا على أنفسهم بما فعلوه من استبعاد الرشيد من حساباتهم وجعله مجرد حاكم صوري ، وتنوعت التجاوزات البرمكية وطالت السياسة والمال والأمن ،ووصل الأمر إلى أن التجاوزات تعلقت بالعدل والعدل به قامت السماوات والأرض ، العدل هو أساس المُلك، والحقيقة أنه لم يصل أحد من المؤرخين إلى أسباب واضحة مكتوبة وصريحة لنكبة البرامكة ، ولم يُصرح هارون الرشيد لأحد لما دفعه للانقلاب على البرامكة وتشريدهم بهذا الشكل إلا أن هناك بعض الأسباب التي قد تكون هي الدافع الأصلي أو جزء منه وراء نكبة البرامكة ومنها ما يلي: -الظلم والاعتداء على آل البيت:  أوغل البرامكة في الاعتداء على كل من يمكن أن ينافس العباسيين على الحكم ، فتجرء البرامكة على سفك دماء بني علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، يقول المؤرخ مصطفى جواد :إن السبب الحقيقي وراء قضاء هارون على البرامكة هو تدبيرهم لقتلهم موسى بن جعفر الصادق بن محمد بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، وهو من الأئمة الكبار من آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم ، ولم يكن الرشيد مُلحداً حتى لا يندم ولا بليداً حتى لا ينتبه ولا شقياً حتى لا يتوب ، فلما أوغلوا في دماء بني علي باسم احتمال الخطر الذي يمكن أن ينافسوا فيه العباسيين ، حتى وصل الأمر أن جعفر البرمكي ذبح عبد الله الشهيد بن الحسن الأفطس بن على الأصغر بن زين العابدين بن الحسين في يوم النيروز فقطع رأسه وقدمها في طبق الهدايا إلى الرشيد ، فلما شاهد الرشيد رأس ابن عمه استعظم هذا الفعل ، وكان الرشيد قد أمر بحبس عبدالله الأفطس ولم يأمر بقتله ، فقتله جعفر البُرمكي ظناً منه أن ذلك يقربه من الرشيد من ناحية ومن ناحية أخرى استقلاله بالقرار دون الرجوع للرشيد. -الفساد المالي للبرامكة :  امتلك البرامكة أمولاً طائلة مما فرضوه على المسلمين من ضرائب لسنوات عديدة ،وامتلكوا رقاب الناس بالقوة والتعذيب في أخذ أموال الناس ، وظهر الفساد المالي ،بدأ هارون الرشيد ينتبه فلا يمر على بلد إلا ويجد للبرامكة أراضي فيها وأملاك كثيرة ، ووصل الأمر إلى أنهم صنعوا نقوداً وبها نقوش بأسمائهم . -صراع البرامكة على الخلافة العباسية:  كان هناك صراع خفي بين البرامكة ، يريدون الوصول للحكم شكلاً وموضوعاً ،فكانوا هم الأساس للصراع الذي وقع بين الأمين و المأمون أبناء الرشيد ( اقرأ تفاصيل الصراع بين أبناء الرشيد ). أحداث نكبة البرامكة ظل البرامكة مسيطرون على مفاصل الدولة العباسية طيلة 16 سنة وهم يديرون الخلافة العباسية ، حتى حل عام 186هـ خرج الخليفة هارون الرشيد إلى الحج ، وخرج معه الوزير يحيى بن خالد البُرمكي وأولاده ، وأثناء الحج طاف يحيى البرمكي بالبيت الحرام وتعلق بأستار الكعبة وجعل يدعوا :اللهم ذنوبي عظيمة لا يحصيها غيرك ولا يعرفها سواء ، اللهم إن كنت تعاقبني فاجعل عقوبتي في الدنيا وإن أحاط ذلك بسمعي وبصري ومالي وولدي ولا تجعل عقوبتي في الآخرة. وبعدما انتهى الرشيد من مناسك الحج ورجع إلى بغداد ومعه حاشيته ، ولم يستقروا إلى ديارهم ويصدر القرار المفاجئ من الخليفة هارون الرشيد بما عرف باسم نكبة البرامكة ، فقد ضاق الرشيد بهم وبفسادهم وظلم العباد ، فأرسل قائده الخاص مسرور إلى جعفر بن يحيى فأخرجه بالقوة وأتى به إلى هارون الرشيد فأمر بضرب عنقه فوراً ، ثم صلبوه على جسور بغداد ، وأمر بالتوجه إلى جميع البرامكة وأولادهم وإلقائهم بالسجون ومصادرة أموالهم ، ما استثنى أحد من البرامكة إلا واحد وهو محمد بن يحيى بن خالد البُرمكي فوجده صالح لم يفسد فساد إخوته وأبوه ، وظل البرامكة في سجون الرشيد إلى أن ماتوا جميعاً وكانت نهايتهم مأساوية لم تكن متوقعة ، لذلك ظلت أسباب نكبة البرامكة غامضة حيرت المؤرخين أمثال الطبري وابن كثير واليعقوبي كل هؤلاء لم يعرفوا السبب الحقيقي لنكبة البرامكة لكنهم اجتهدوا لمعرفة تلك الأسباب وتلخيصها فيما سبق. نتائج نكبة البرامكة البرامكة أصولهم من الفُرس ليسوا من العرب ،وقد أجمع جميع المؤرخون على أن نكبة البرامكة حركت القومية العربية في قلوب الشعوب العربية من ناحية ، ومن ناحية أخرى أوغلت قلوب الفرس على العرب وعلى الخليفة هارون الرشيد وشوهوا صورة الخليفة الرشيد فوصفوه بأبشع الأوصاف من اللهو والمجون وشرب الخمر والمستهتر بالدين وغير ذلك وافتروا عليه في كثير من كتبهم مثل كتاب الأغاني للأصفهاني و كتاب ألف ليلة وليلة ، لكن الرشيد لم يكن إلا حاكم ورع تقي يحج عاماً ويغزوا في سبيل الله عاماً ، وإن كانت له أخطاء لكن لم تكن مثل هذه الصفات ، ومن ضمن الافتراء الذي افتروا به على الرشيد ما قالوه عن العباسة أخت الرشيد وقصة زواجها من جعفر البرمكي وهذه قصة ليس لها اصل وأوضح المؤرخون الكبار مثل ابن خلدون والطبري أنها قصة كاذبة.     اقرأ في : هارون الرشيد الخليفة المُفْتَرى عليه

من هم البرامكة

جد البرامكة هو بُرمك المجوسي وإليه ينتسب البرامكة ،كان بُرمك هذا من خدمة وعُباد النار من المجوس الكبار ، لكن مع الفتح الإسلامي دخلت فارس في الإسلام فأسلموا ، ابنه خالد أعلن إسلامه وصار أحد الدعاة للدولة العباسية ، وصار هو الذي يُمهد لها في بلاد فارس ، وتولى المناصب في عهد أبي العباس السفاح الخليفة الأول للدولة العباسية ، وتولى كذلك في عهد أبي جعفر المنصور الخليفة الثاني.
أما أشهر البرامكة هو يحيى بن خالد البُرمكي ، عُرف يحيى البرمكي بمهارته وحسن إدارته للدولة كلها ، ولذلك ولاه الخليفة الثاني أبو جعفر المنصور منصب الوزير المقرب ، وظل من المقربين للخلفاء العباسيين ، وارتفعت منزلته في عهد الخليفة المهدي فتدخل في أدق تفاصيل الدولة حتى أنه كان يتولى بنفسه تربية أولاد الخليفة المهدي وأولهم الخليفة هارون الرشيد الذي قام يحيى البُرمكي بتربيته مع أولاده حتى أنه رضع من زوجته فصار إبناً لأولاده من الرضاعة ، وكان ليحيى البُرمكي الفضل الكبير في الحفاظ لهارون الرشيد على ولاية العهد ، لأن ولاية العهد كادت أن تخرج من يد هارون لرشيد وتعود لابن أخيه جعفر بن الهادي ، فاعتبر هارون الرشيد الفضل كله ليحيى البُرمكي ،فجعله صاحب الأمر والنهي في كل شيء ، وامتدت نفوذ البرامكة من يحيى البُرمكي وأولاده وسيطروا على جميع أمور الدولة ، فكانوا يُقيمون مع هارون الرشيد في قصره ،ويدخلون على الخليفة هارون الرشيد من غير إذن، وصاروا يعطوا العطايا بسخاء على الناس حتى يقربوا الناس منهم حت وصل عطائهم إلى حد التبذير وإهدار أموال الدولة ، وباختصار كان هارون الرشيد يثق في يحيى البُرمكي وأولاده  (الفضل وجعفر وموسى ومحمد) ثقة عمياء وأعطاه صلاحيات كبيرة جداً في الحكم حتى أن قوة سلطة يحيى بن خالد البرمكي أقوى من سلطة هارون الرشيد نفسه في الدولة العباسية. 

أسباب نكبة البرامكة

رغم أن هارون الرشيد كان يثق في البرامكة ولا أحد توقع يوماً أن يحدث بينهم أي خلاف إلا أن البرامكة لم يحسنوا الظن بذكاء الرشيد ولم يدركوا عاقبة أفعالهم ،وعلى الرغم من اعتراف الكثير من المؤرخين بخطأ هارون الرشيد من البداية بشأن البرامكة حيث أعطاهم السلطة المطلقة ، لكنهم الذين جنوا على أنفسهم بما فعلوه من استبعاد الرشيد من حساباتهم وجعله مجرد حاكم صوري ، وتنوعت التجاوزات البرمكية وطالت السياسة والمال والأمن ،ووصل الأمر إلى أن التجاوزات تعلقت بالعدل والعدل به قامت السماوات والأرض ، العدل هو أساس المُلك، والحقيقة أنه لم يصل أحد من المؤرخين إلى أسباب واضحة مكتوبة وصريحة لنكبة البرامكة ، ولم يُصرح هارون الرشيد لأحد لما دفعه للانقلاب على البرامكة وتشريدهم بهذا الشكل إلا أن هناك بعض الأسباب التي قد تكون هي الدافع الأصلي أو جزء منه وراء نكبة البرامكة ومنها ما يلي:

-الظلم والاعتداء على آل البيت:

 أوغل البرامكة في الاعتداء على كل من يمكن أن ينافس العباسيين على الحكم ، فتجرء البرامكة على سفك دماء بني علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، يقول المؤرخ مصطفى جواد :إن السبب الحقيقي وراء قضاء هارون على البرامكة هو تدبيرهم لقتلهم موسى بن جعفر الصادق بن محمد بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، وهو من الأئمة الكبار من آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم ، ولم يكن الرشيد مُلحداً حتى لا يندم ولا بليداً حتى لا ينتبه ولا شقياً حتى لا يتوب ، فلما أوغلوا في دماء بني علي باسم احتمال الخطر الذي يمكن أن ينافسوا فيه العباسيين ، حتى وصل الأمر أن جعفر البرمكي ذبح عبد الله الشهيد بن الحسن الأفطس بن على الأصغر بن زين العابدين بن الحسين في يوم النيروز فقطع رأسه وقدمها في طبق الهدايا إلى الرشيد ، فلما شاهد الرشيد رأس ابن عمه استعظم هذا الفعل ، وكان الرشيد قد أمر بحبس عبدالله الأفطس ولم يأمر بقتله ، فقتله جعفر البُرمكي ظناً منه أن ذلك يقربه من الرشيد من ناحية ومن ناحية أخرى استقلاله بالقرار دون الرجوع للرشيد.

-الفساد المالي للبرامكة : 

امتلك البرامكة أمولاً طائلة مما فرضوه على المسلمين من ضرائب لسنوات عديدة ،وامتلكوا رقاب الناس بالقوة والتعذيب في أخذ أموال الناس ، وظهر الفساد المالي ،بدأ هارون الرشيد ينتبه فلا يمر على بلد إلا ويجد للبرامكة أراضي فيها وأملاك كثيرة ، ووصل الأمر إلى أنهم صنعوا نقوداً وبها نقوش بأسمائهم .

-صراع البرامكة على الخلافة العباسية:

 كان هناك صراع خفي بين البرامكة ، يريدون الوصول للحكم شكلاً وموضوعاً ،فكانوا هم الأساس للصراع الذي وقع بين الأمين و المأمون أبناء الرشيد ( اقرأ تفاصيل الصراع بين أبناء الرشيد ).

أحداث نكبة البرامكة

ظل البرامكة مسيطرون على مفاصل الدولة العباسية طيلة 16 سنة وهم يديرون الخلافة العباسية ، حتى حل عام 186هـ خرج الخليفة هارون الرشيد إلى الحج ، وخرج معه الوزير يحيى بن خالد البُرمكي وأولاده ، وأثناء الحج طاف يحيى البرمكي بالبيت الحرام وتعلق بأستار الكعبة وجعل يدعوا :اللهم ذنوبي عظيمة لا يحصيها غيرك ولا يعرفها سواء ، اللهم إن كنت تعاقبني فاجعل عقوبتي في الدنيا وإن أحاط ذلك بسمعي وبصري ومالي وولدي ولا تجعل عقوبتي في الآخرة.
وبعدما انتهى الرشيد من مناسك الحج ورجع إلى بغداد ومعه حاشيته ، ولم يستقروا إلى ديارهم ويصدر القرار المفاجئ من الخليفة هارون الرشيد بما عرف باسم نكبة البرامكة ، فقد ضاق الرشيد بهم وبفسادهم وظلم العباد ، فأرسل قائده الخاص مسرور إلى جعفر بن يحيى فأخرجه بالقوة وأتى به إلى هارون الرشيد فأمر بضرب عنقه فوراً ، ثم صلبوه على جسور بغداد ، وأمر بالتوجه إلى جميع البرامكة وأولادهم وإلقائهم بالسجون ومصادرة أموالهم ، ما استثنى أحد من البرامكة إلا واحد وهو محمد بن يحيى بن خالد البُرمكي فوجده صالح لم يفسد فساد إخوته وأبوه ، وظل البرامكة في سجون الرشيد إلى أن ماتوا جميعاً وكانت نهايتهم مأساوية لم تكن متوقعة ، لذلك ظلت أسباب نكبة البرامكة غامضة حيرت المؤرخين أمثال الطبري وابن كثير واليعقوبي كل هؤلاء لم يعرفوا السبب الحقيقي لنكبة البرامكة لكنهم اجتهدوا لمعرفة تلك الأسباب وتلخيصها فيما سبق.

نتائج نكبة البرامكة

البرامكة أصولهم من الفُرس ليسوا من العرب ،وقد أجمع جميع المؤرخون على أن نكبة البرامكة حركت القومية العربية في قلوب الشعوب العربية من ناحية ، ومن ناحية أخرى أوغلت قلوب الفرس على العرب وعلى الخليفة هارون الرشيد وشوهوا صورة الخليفة الرشيد فوصفوه بأبشع الأوصاف من اللهو والمجون وشرب الخمر والمستهتر بالدين وغير ذلك وافتروا عليه في كثير من كتبهم مثل كتاب الأغاني للأصفهاني و كتاب ألف ليلة وليلة ، لكن الرشيد لم يكن إلا حاكم ورع تقي يحج عاماً ويغزوا في سبيل الله عاماً ، وإن كانت له أخطاء لكن لم تكن مثل هذه الصفات ، ومن ضمن الافتراء الذي افتروا به على الرشيد ما قالوه عن العباسة أخت الرشيد وقصة زواجها من جعفر البرمكي وهذه قصة ليس لها اصل وأوضح المؤرخون الكبار مثل ابن خلدون والطبري أنها قصة كاذبة.   

Reactions:
author-img
Muhamed Amin

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent