random
أخبار ساخنة

مناظرة الإمام الشافعي مع المعتزلة

الصفحة الرئيسية

مناظرة الإمام الشافعي مع المعتزلة 

المعتزلة من الفرق الضالة التي ظهرت وانتشرت في عهد الدولة العباسية وأواخر الدولة الأموية ،وقد انشغل أهل الاعتزال بأمور العقل وتقديم المنطق على النص القرآني والحديث الشريف ، فلا يقبلون نصوص القرآن والحديث إلا إذا كانت تتماشى مع عقولهم ومنطقهم ،ولم تجد المعتزلة من يتصدى لهم من المسلمين لقوة كلامهم وأسلوبهم إلا ذوي الدين السليم من علماء اهل السنة والجماعة فنال منهم الإمام الشافعي في أكثر من مناظرة ، كما أن تلميذه الإمام أحمد بن حنبل استطاع أن ينهي حجة المعتزلة نهائياً ويكثر شوكتهم بالقضاء على فتنة خلق القرآن ، وهنا سوف نتعرض لمناظرة وقعت بين الإمام الشافعي والمعتزلة أثناء زيارته للعراق.

مناظرة الإمام الشافعي مع المعتزلة  المعتزلة من الفرق الضالة التي ظهرت وانتشرت في عهد الدولة العباسية وأواخر الدولة الأموية ،وقد انشغل أهل الاعتزال بأمور العقل وتقديم المنطق على النص القرآني والحديث الشريف ، فلا يقبلون نصوص القرأن والحديث إلا إذا كانت تتماشى مع عقولهم ومنطقهم ،ولم تجد المعتزلة من يتصدى لهم من المسلمين لقوة كلامهم وأسلوبهم إلا ذوي الدين السليم من علماء اهل السنة والجماعة فنال منهم الإمام الشافعي في أكثر من مناظرة ، كما أن تلميذه الإمام أحمد بن حنبل استطاع أن ينهي حجة المعتزلة نهائياً ويكثر شوكتهم بالقضاء على فتنة خلق القرآن ، وهنا سوف نتعرض لمناظرة وقعت بين الإمام الشافعي والمعتزلة أثناء زيارته للعراق.   مناظرة الإمام الشافعي مع المعتزلة  من هم المعتزلة؟  من اين جاء اسم المعتزلة ؟ المعتزلة بدأوا برجل اسمه واصل بن عطاء لما تكلم في مجلس الحسن البصري عندما سُئل الحسن البصري عن المسلم الذي يفعل الكبيرة هل هو مسلم أم كافر ،فقال هو تحت المشيئة إن شاء الله عذبه وإن شاء غفر له فلا يخرج من الإيمان ولا من الإسلام ، فقام واصل بن عطاء في مجلس الحسن البصري وقال صاحب الكبيرة ليس بمؤمن وليس بكافر فقد خرج من الإيمان بكبيرته ،ولم يدخل إلى الكفر لأنه موحد يشهد ألا إله إلا الله وأن محمد رسول الله فهو منزلة بين الإيمان وبين الكفر هذا في الدنيا وفي الآخرة فهو كافر مُخلد في نار جهنم.  فقال الحسن البصري اعتزلنا واصل بهذا الفكر الغريب ومن هنا جاء اسم المعتزلة الذين أخذوا بقول واصل بن عطاء ومنهم عمرو عبيد والجهم بن صفوان وغيرهم ، ثم توسعت المسألة وتجاوزت إلى مسائل أخرى ومن أشهر مسائل الخلاف بين أهل السنة والمعتزلة في فعل الكبيرة فإن المعتزلة يوافقون الخوارج في فعل الكبيرة إلى حد كبير فهم يعتقدون أن صاحب الكبيرة كافر في الدنيا والآخرة ، ثم جاءت المعتزلة بأبشع الفتن وهي فتنة خلق القرآن ، وينكرون صفات الله وينكرون عذاب القبر نعيمه ، ولهذا فإن كثير من أهل العلم قد كفروا المعتزلة ،     مناظرة الإمام الشافعي والمعتزلة    عندما قدم الإمام الشافعي إلى العراق وكان فيها آنذاك أكبر رؤوس المعتزلة ومنهم بشر المريسي وثمامة بن الأشرس ، وقد تجهزوا لمناظرة الإمام الشافعي بين الناس وهم على دراية أنه من أكثر المسلمين علماً بين أهل السنة وإن استطاعوا أن يُسقطوه فقد سقط معه مذهب أهل السنة والجماعة ، وكانت المناظرة حول إنكار بعض صفات الله التي ذكرت في القرآن ، كذلك التعرض إلى مسألة خلق القرآن والعياذ بالله ، فبدأ أهل الاعتزال مناظرتهم للشافعي فقالوا:  المسألة الأولى: إن من أعظم الافتراء على الله مُساواته بخلقه ، وإثبات صفات كالسمع والبصر واليد والساق لله ، وهذا فيه تشبيه لله بخلقه ، وقد جاء في القرآن "لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ" ؟  المسألة الثانية: إن من أعظم الكذب على الله إدعاء أن القرآن ليس بمخلوق وأنه كلام الله ، وبهذا تزعمون أن الله يتكلم كالناس وفي هذا تشبيه لله بخلقه ، وقد جاء في القرآن الكريم "إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا"، والجعل يعني الخلق ، وجاء في القرآن أيضاً" اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ" ، والقرآن شيء إذاً القرآن مخلوق .  رد الإمام الشافعي على المعتزلة المسألة الأولى : فأما تشبيه الله بخلقه فهذا أمر لا يصدر عن مسلم ، وأما استدلالك بقوله تعالى ليس كمثله شيء فهو استدلال ناقص ،فلو أكملت الآية الكريمة لوجدت الله تعالى يقول :"‏ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ" ، فالله عز وجل قد أثبت لنفسه صفة السمع وصفة البصر ،في حين أنكم تقولون أن الله لا يسمع ولا يبصر فمن يفتري على الله الكذب؟ ثم من قال أن الفقهاء وأهل الحديث يقولون إن الله يتكلم كما يتكلم الناس بل نقول الله يتكلم متى شاء كيف شاء ليس كمثله شيء . المسألة الثانية: أما قوله تعالى "إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا"، وقولك أن الجعل بمعنى الخلق فهذا مردود عليه بنص القرأن ، فإن الجعل قد يأتي بمعنى الخلق وقد يأتي بمعنى التصيير كما في قوله تعالى عن قوم إبراهيم "فَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَسْفَلِينَ" ، أي صيرناهم أسفلين فهو معلوم أن الله لم يخلقهم وهم أسفلون ، وعلى هذا يكون معنى قوله تعالى  "إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا" ، أي صيرناه قرآناً عربيا .  أما قوله "اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ" ، أقول إن الله عزل وجل قال :" قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً ۖ قُلِ اللَّهُ ۖ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ"، فالله عز وجل يصف نفسه بأنه شيء فهل هذا أن الله سبحانه تعالى مخلوق ؟! ، وعلى هذا لا يُلزم من قوله تعالى :"اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ" أن القرآن مخلوق أو أن الله جل وعلا مخلوق ، كما لا يلزم من قوله تعالى :"كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ" أن الله سبحانه وتعالى سيموت ، بل المراد من ذلك أن أنفس المخلوقات ستذوق الموت لا محالة ، أما نفس الخالق فلا يتطرق لها هذا   تابعوا سلسلة أحداث الفتنة الكبرى      الفتنة الكُبرى مقتل عثمان بن عفان الفتنة بين علي ين أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان  موقعة صفين والتحكيم بين علي ومعاوية معركة النهروان  مقتل الإمام علي بن أبي طالب      مقتل الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب
مناظرة الإمام الشافعي مع المعتزلة

من هم المعتزلة؟

من اين جاء اسم المعتزلة ؟ المعتزلة بدأوا برجل اسمه واصل بن عطاء لما تكلم في مجلس الحسن البصري عندما سُئل الحسن البصري عن المسلم الذي يفعل الكبيرة هل هو مسلم أم كافر ،فقال هو تحت المشيئة إن شاء الله عذبه وإن شاء غفر له فلا يخرج من الإيمان ولا من الإسلام ، فقام واصل بن عطاء في مجلس الحسن البصري وقال صاحب الكبيرة ليس بمؤمن وليس بكافر فقد خرج من الإيمان بكبيرته ،ولم يدخل إلى الكفر لأنه موحد يشهد ألا إله إلا الله وأن محمد رسول الله فهو منزلة بين الإيمان وبين الكفر هذا في الدنيا وفي الآخرة فهو كافر مُخلد في نار جهنم.

فقال الحسن البصري اعتزلنا واصل بهذا الفكر الغريب ومن هنا جاء اسم المعتزلة الذين أخذوا بقول واصل بن عطاء ومنهم عمرو عبيد والجهم بن صفوان وغيرهم ، ثم توسعت المسألة وتجاوزت إلى مسائل أخرى ومن أشهر مسائل الخلاف بين أهل السنة والمعتزلة في فعل الكبيرة فإن المعتزلة يوافقون الخوارج في فعل الكبيرة إلى حد كبير فهم يعتقدون أن صاحب الكبيرة كافر في الدنيا والآخرة ، ثم جاءت المعتزلة بأبشع الفتن وهي فتنة خلق القرآن ، وينكرون صفات الله وينكرون عذاب القبر نعيمه ، ولهذا فإن كثير من أهل العلم قد كفروا المعتزلة ،   

مناظرة الإمام الشافعي والمعتزلة

عندما قدم الإمام الشافعي إلى العراق وكان فيها آنذاك أكبر رؤوس المعتزلة ومنهم بشر المريسي وثمامة بن الأشرس ، وقد تجهزوا لمناظرة الإمام الشافعي بين الناس وهم على دراية أنه من أكثر المسلمين علماً بين أهل السنة وإن استطاعوا أن يُسقطوه فقد سقط معه مذهب أهل السنة والجماعة ، وكانت المناظرة حول إنكار بعض صفات الله التي ذكرت في القرآن ، كذلك التعرض إلى مسألة خلق القرآن والعياذ بالله ، فبدأ أهل الاعتزال مناظرتهم للشافعي فقالوا:

المسألة الأولى: إن من أعظم الافتراء على الله مُساواته بخلقه ، وإثبات صفات كالسمع والبصر واليد والساق لله ، وهذا فيه تشبيه لله بخلقه ، وقد جاء في القرآن "لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ" ؟

المسألة الثانية: إن من أعظم الكذب على الله إدعاء أن القرآن ليس بمخلوق وأنه كلام الله ، وبهذا تزعمون أن الله يتكلم كالناس وفي هذا تشبيه لله بخلقه ، وقد جاء في القرآن الكريم "إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا"، والجعل يعني الخلق ، وجاء في القرآن أيضاً" اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ" ، والقرآن شيء إذاً القرآن مخلوق .

رد الإمام الشافعي على المعتزلة

المسألة الأولى : فأما تشبيه الله بخلقه فهذا أمر لا يصدر عن مسلم ، وأما استدلالك بقوله تعالى ليس كمثله شيء فهو استدلال ناقص ،فلو أكملت الآية الكريمة لوجدت الله تعالى يقول :"‏ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ" ، فالله عز وجل قد أثبت لنفسه صفة السمع وصفة البصر ،في حين أنكم تقولون أن الله لا يسمع ولا يبصر فمن يفتري على الله الكذب؟ ثم من قال أن الفقهاء وأهل الحديث يقولون إن الله يتكلم كما يتكلم الناس بل نقول الله يتكلم متى شاء كيف شاء ليس كمثله شيء .

المسألة الثانية: أما قوله تعالى "إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا"، وقولك أن الجعل بمعنى الخلق فهذا مردود عليه بنص القرأن ، فإن الجعل قد يأتي بمعنى الخلق وقد يأتي بمعنى التصيير كما في قوله تعالى عن قوم إبراهيم "فَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَسْفَلِينَ" ، أي صيرناهم أسفلين فهو معلوم أن الله لم يخلقهم وهم أسفلون ، وعلى هذا يكون معنى قوله تعالى  "إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا" ، أي صيرناه قرآناً عربيا .

أما قوله "اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ" ، أقول إن الله عزل وجل قال :" قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً ۖ قُلِ اللَّهُ ۖ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ"، فالله عز وجل يصف نفسه بأنه شيء فهل هذا أن الله سبحانه تعالى مخلوق ؟! ، وعلى هذا لا يُلزم من قوله تعالى :"اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ" أن القرآن مخلوق أو أن الله جل وعلا مخلوق ، كما لا يلزم من قوله تعالى :"كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ" أن الله سبحانه وتعالى سيموت ، بل المراد من ذلك أن أنفس المخلوقات ستذوق الموت لا محالة ، أما نفس الخالق فلا يتطرق لها هذا 

تابعوا سلسلة أحداث الفتنة الكبرى   

Reactions:
author-img
Muhamed Amin

تعليقات

تعليق واحد
إرسال تعليق
  • Hanan Srag photo
    Hanan Srag23 مايو 2021 في 2:40 ص

    الحمدلله ليس في ديننا سؤال إلا وله جواب وهذا ما يحسدنا عليه الآخرون .. رحم الله الإمامين الشافعي وأحمد بن حنبل .. الحمد لله على نعمة الإسلام وكفى بها نعمة 😍

    حذف التعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent