ماذا فعلت حواء حتى عاقبها الله بالحيض

ماذا فعلت حواء حتى عاقبها الله بالحيض الحيض (الدورة الشهرية) سُنة الله في بنات حواء منذ أن خلقهن الله عز وجل ، وله من الفوائد الصحية للنساء مالا يحصى ، وإذا أصيبت الفتاة أو المرأة بالحيض تقع عنها فرائض الله رحمةً بها ،ولكن هل كانت حواء عليها السلام تحيض قبل معصية الله عز وجل ؟ أم أن الله سبحانه وتعالى عاقب حواء بالحيض وهل من نصٍ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يثبت أن أمُنا حواء فعلت شيئاً ليعاقبها الله بالحيض غير الأكل من الشجرة؟  هل عاقب الله حواء بالحيض القول بأن الله عاقب حواء بالحيض فهذا ثابتٌ عن عبدالله بن عباس رضي الله عنه وقد رواه أكثر من عالم من علماء الأمة منهم الطبري في تفسيره والحاكم في المستدرك والبيهقي في الشعب

الحيض (الدورة الشهرية) سُنة الله في بنات حواء منذ أن خلقهن الله عز وجل ، وله من الفوائد الصحية للنساء مالا يحصى ، وإذا أصيبت الفتاة أو المرأة بالحيض تقع عنها فرائض الله رحمةً بها ،ولكن هل كانت حواء عليها السلام تحيض قبل معصية الله عز وجل ؟ أم أن الله سبحانه وتعالى عاقب حواء بالحيض وهل من نصٍ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يثبت أن أمُنا حواء فعلت شيئاً ليعاقبها الله بالحيض غير الأكل من الشجرة؟ 

هل عاقب الله حواء بالحيض

القول بأن الله عاقب حواء بالحيض فهذا ثابتٌ عن عبدالله بن عباس رضي الله عنه وقد رواه أكثر من عالم من علماء الأمة منهم الطبري في تفسيره والحاكم في المستدرك والبيهقي في الشعب وغيرهم وكلهم من طريق سعيد بن جبير أن ابن عباس رضي الله عنهما قال :" لَمَّا أَكَلَ آدَمُ مِنَ الشَّجَرَةِ الَّتِي نُهِيَ عَنْهَا، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: (مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ عَصَيْتَنِي؟) قَالَ: رَبِّ زَيَّنَتْ لِي حَوَّاءُ.
قَالَ: (فَإِنِّي أَعْقَبْتُهَا أَنْ لَا تَحْمِلَ إِلَّا كَرْهًا، وَلَا تَضَعَ إِلَّا كَرْهًا، وَدَميْتُهَا فِي الشَّهْرِ مَرَّتَيْنِ).
فَلَمَّا سَمِعَتْ حَوَّاءُ ذَلِكَ رَنَّتْ، فَقَالَ لَهَا: (عَلَيْكِ الرَّنَّةُ وَعَلَى بَنَاتِكِ) ". 
وقد ثبُت في فتح الباري عن ابن عباس أنه قال :"أن ابتداء الحيض كان على حواء بعد أن أهبطت من الجنة". 
وكل الأقوال التي في هذا الصدد من أقوال ابن عباس ويغلب الظن أنه مأخوذ من أقوال أهل الكتاب فلا يظهر أن يكون حُجة والله أعلم.
لكن في المقابل لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الله عز وجل عاقب أمنا حواء بالحيض لأنها أكلت من الشجرة ، بل ثبت عن أم المؤمنين عائشة قالت :"- خرجنا لا ننوي إلَّا الحجَّ فلمَّا، كنَّا بسَرِفَ حِضتُ، فدخلَ عليَّ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، وأَنا أبكي فقالَ: أحِضتِ قلتُ: نعَم . قالَ: إنَّ هذا شيءٌ كتبَهُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ على بَناتِ آدمَ، فاقضي ما يقضي المُحرمُ، غيرَ أن لا تَطوفي بالبَيتِ" هذ قول النبي في حيض بنات حواء .

حواء وآدم عليهما السلام

حواء أم البشر عليها السلام وشريكة أبونا آدم عليه السلام في بداية الخلق والجنس البشري ،فقد خلق الله عز وجل أبانا آدم عليه السلام من تراب الأرض فكان آدم وحيداً ليس له أنيس ولا ونيس ، وخلق الله عز وجل حواء من ضلع آدم ليسكن إليها ولتسكن هي فؤاده ، وأسكنهما الجنة ،قال الله سبحانه وتعالى :"وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ" ، ونهى المولى عز وجل آدم وزوجته من تلك الشجرة المُحرمة ، وأخبر الله عز وجل آدم وحواء أنه أباح لهما الجنة كلها بأشجارها وما فيها إلا شجرة نهاهما عن الأكل منها وإلا كانا عاصيين لله تعالى ، فقال آدم قد سمعت يارب ولا أعصي لك أمرا ، فوسوس لهما الشيطان أن يأكلا من هذه الشجرة فقال إبليس يا آدم إنها شجرة الخلد فإن أكلت منها لن تفنى أبداً وأقسم لهما أنه من الصادقين ، فعصى آدم ربه فغوى ، فسمع آدم وحواء صوتاً يناديهما :"فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ ۚ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ ۖ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُل لَّكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُّبِينٌ ".
 

Reactions:
author-img
Muhamed Amin

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent