random
أخبار ساخنة

هل خلق الله بشر على الأرض قبل آدم وحواء

هل خلق الله بشر على الأرض قبل آدم وحواء خلق الله سبحانه وتعالى آدم عليه السلام ليكون خليفته في الأرض ، ثم خلق من ضلعه حواء ليسكن إليها وتساعده في مهمته لعمارة الأرض ، قال تعالى "وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ۖ قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ ۖ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ" وفي هذه الآية سؤال يردده الكثير من الناس كيف عرفت الملائكة أن خليفة الله سوف يفسد في الأرض وسفك الدماء ؟ والملائكة هي مخلوقات نورانية لا تعرف معنى العصيان ولا تعرف الفساد في الأرض ولا تعلم كيف تعصي الله ، فكيف لها أن تعلم عن الفساد إلا إذا كانت قد رأته قبل ذلك من مخلوقات كانت موجودة على الأرض قبل آدم وحواء ،وإذا كان الله سبحانه وتعالى خلق بشر قبل آدم أو خلق على الأرض مخلوقات قبل آدم فمن هم ؟ وما قصة الحن والبن التي يقال أنهم عاشوا على الأرض قبل آدم . كل تلك الأسئلة نجيب عنها بإذن الله تعالى بما يتوافق مع الكتاب والسنة وأقوال المفسرين الثقات.  آدم خليفة الله في الأرض خلق الله سبحانه وتعالى الأرض والسماوات وجميع مسببات الحياة في الكون قبل خلق آدم وحواء ،ليصبح الكون ماهو إلا مقومات الحياة لخليفة الله في الأرض حتى يأتي آدم على رصيد مما يستبقى حياته وبقاء نوعه ، ثم جاء الخليفة آدم وحواء ليعمرا الأرض وهما أصل التكاثر الإنساني ،وجميع الكتب التي تحدثت عن آدم وعن الأجيال والأعمار وجد أن حسابها لا يصل إلى الحسابات التي تقدر الزمن بملايين السنين ، فهناك أشياء ثبت علمياً وتجريبياً أن عمرها ملايين السنين ، في حين أن عمر آدم وحواء لايتجاوز كل تلك السنين ، وهذا لا يتنافى مع خلق الكون فآدم خُلق بعد خلق الكون ،أما آدم فهو أول الخلق من جنس البشر وقد قال الله تعالى "وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ مِن نَّارِ السَّمُومِ " ،وهنا يثبت لنا الله أن الجان خُلق قبل آدم ،وقبل أن نجيب على سؤال المقال (كيف عرفت الملائكة أن خليفة الله سوف يفسد في الأرض وسفك الدماء ؟ ) لابد أن نضع في عين الاعتبار أن الجان خلقهم الله قبل آدم.  كيف عرفت الملائكة أن آدم سوف يفسد في الأرض للإجابة على هذا السؤال كيف عرفت الملائكة أن الخليفة الذي سيخلفه الله جل وعلا سيفسد في الأرض وسيسفك الدماء ؟ للعلماء في الجواب على هذا السؤال أقوال :   القول الأول :قال بعض أهل العلم :ذلك قياساً على حال الجن الذي كانوا في الأرض قبل خلق آدم عليه السلام ،فأفسدوا وسفكوا الدماء وقتل بعضهم يعض ، فظنت الملائكة أن الخليفة التي سيخلق سيكون حاله كحال من سبقه من الجن ويفسد في الأرض ، واستدل أصحاب هذا القول بأثر منسوب لعبد الله بن عمر وعبدالله بن عباس رضي الله عنهما قالا: كان الجن أول من سكن الأرض ،فأفسدوا فيها وسفكوا الدماء وقتل بعضهم بعض فبعث الله إليهم إبليس ومن معه فقتلوهم ،وألحقوهم بجزائر البحور وأطراف الجبال ، ثم خلق الله آدم فأسكنه الأرض . هذا الأثر لا يصح أبداً لا سنداً ولا متناً بل هو من الإسرائيليات ولا يصح أن يُستدل به أبداً في قول من سكن الخلق قبل آدم وحواء .وتم ذكر هذا القول للحذر فقط.   القول الثاني :كيف عرفت الملائكة أن الخليفة سيفسد في الأرض :قال عبدالرحمن بن زيد بن أسلم : لما خلق الله النار خافت الملائكة خوفاً شديداً وقالوا يارب لمن خلقت هذه النار ؟ لمن عصاني من خلقي ، وفي هذا الوقت لم يكن لله خلق سوى الملائكة ولم يكن في الأرض خلقٌ أبداً ، فلما قال الله بعد ذلك للملائكة إني جاعلٌ في الأرض خليفة علمت الملائكة أن المعصية ستظهر من ذرية هذا الخليفة ، وهذا هو القول الثاني من أقوال أهل العلم.   القول الثالث: كيف حكمت الملائكة على خليفة الله في الأرض أنه سوف سيفسد في الأرض: قال بعض أهل العلم إن أول ما خلق الله القلم ، فقال الله جل وعلا للقلم اكتب ، فقال القلم يارب وماذا أكتب وما أكتب ، فقال الله تعالى : اكتب كل ما هو كائن إلى يوم القيامة ،فكتب القلم في اللوح المحفوظ ما سيقع في الكون كله وفي الأرض كلها إلى يوم القيامة ، يقول أنصار هذا القول ، فلعل الملائكة قد اطلعت على ما كُتب في اللوح المحفوظ أن الخليفة سيفسد في الأرض وسيسفك الدماء.   القول الرابع: قال بعض أهل العلم إن الملائكة عرفت ذلك بطريق الالتزام بمعنى أن الخليفة في الأرض سيحكم بين عباد الله تبارك وتعالى بأوامر الله جل وعلا ، وهذا الحكم بين العباد بالحق لا يكون إلا عند التنازع والتخاصم ووقوع الشر والفساد ،فلما ذكر الله تعالى عن الخليفة كان إخبار الله تعالى عن وجود الخليفة إخباراً ضمنياً عن وقوع الشر والفساد بطريق الالتزام ، فحيث وجد هذا الخليفة في الأرض ووجدت ذريته فسوف يوجد الفساد.   القول الخامس والأخير : وهو أصح الأقوال وأكثرها إجماعاً عند أهل العلم : كيف علمت الملائكة بأنه سوف يفسد في الأرض ؟ والجواب ما حكت الملائكة بهذا الحكم إلا كما أعلمهم الله سبحانه وتعالى ،فقد علمهم الله صفات آدم عليه السلام وصفات خليفة الله في الأرض ،فهذا الحكم كان على سبيل اليقين لا على سبيل الظن ، هذا تفسير عبد الله بن مسعود وعبدالله بن عباس ومجاهد والحسن بن علي وقتادة رضي الله عنهم أجمعين. وقد قال الله تعالى "قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا" وهنا دليل على أن علم الملائكة لا يأتي إلا من علم الله سبحانه ، وقول الملائكة "قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ" ما جاء إلا بعد أن أعلمهم الله أن هذا الخليفة له صفات يمكن أن تجلعله يفسد ويسفك ويقتل وما إلى ذلك . أما عن خلق الجان قبل آدم فهذا صحيح وقد خلق الله الجن قبل خلق الإنس ولكن لا دليل على أنهم سكنوا الأرض قبل آدم وحواء ،والذي يقال عن الحن والبن وأنهم كائنات مجهولة عاشت على الأرض قبل الإنسان فهذه أقاويل لا سند صحيح لها ، تجد مثل هذا الأقوال في كتب الشيعة والإسرائيليات فلا تصح سنداً ولا متناً.والله أعلم.
هل خلق الله بشر على الأرض قبل آدم وحواء

هل خلق الله بشر على الأرض قبل آدم وحواء

خلق الله سبحانه وتعالى آدم عليه السلام ليكون خليفته في الأرض ، ثم خلق من ضلعه حواء ليسكن إليها وتساعده في مهمته لعمارة الأرض ، قال تعالى "وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ۖ قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ ۖ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ" وفي هذه الآية سؤال يردده الكثير من الناس كيف عرفت الملائكة أن خليفة الله سوف يفسد في الأرض وسفك الدماء ؟ والملائكة هي مخلوقات نورانية لا تعرف معنى العصيان ولا تعرف الفساد في الأرض ولا تعلم كيف تعصي الله ، فكيف لها أن تعلم عن الفساد إلا إذا كانت قد رأته قبل ذلك من مخلوقات كانت موجودة على الأرض قبل آدم وحواء ،وإذا كان الله سبحانه وتعالى خلق بشر قبل آدم أو خلق على الأرض مخلوقات قبل آدم فمن هم ؟ وما قصة الحن والبن التي يقال أنهم عاشوا على الأرض قبل آدم . كل تلك الأسئلة نجيب عنها بإذن الله تعالى بما يتوافق مع الكتاب والسنة وأقوال المفسرين الثقات.

آدم خليفة الله في الأرض

خلق الله سبحانه وتعالى الأرض والسماوات وجميع مسببات الحياة في الكون قبل خلق آدم وحواء ،ليصبح الكون ماهو إلا مقومات الحياة لخليفة الله في الأرض حتى يأتي آدم على رصيد مما يستبقى حياته وبقاء نوعه ، ثم جاء الخليفة آدم وحواء ليعمرا الأرض وهما أصل التكاثر الإنساني ،وجميع الكتب التي تحدثت عن آدم وعن الأجيال والأعمار وجد أن حسابها لا يصل إلى الحسابات التي تقدر الزمن بملايين السنين ، فهناك أشياء ثبت علمياً وتجريبياً أن عمرها ملايين السنين ، في حين أن عمر آدم وحواء لايتجاوز كل تلك السنين ، وهذا لا يتنافى مع خلق الكون فآدم خُلق بعد خلق الكون ،أما آدم فهو أول الخلق من جنس البشر وقد قال الله تعالى "وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ مِن نَّارِ السَّمُومِ " ،وهنا يثبت لنا الله أن الجان خُلق قبل آدم ،وقبل أن نجيب على سؤال المقال (كيف عرفت الملائكة أن خليفة الله سوف يفسد في الأرض وسفك الدماء ؟ ) لابد أن نضع في عين الاعتبار أن الجان خلقهم الله قبل آدم.

كيف عرفت الملائكة أن آدم سوف يفسد في الأرض

للإجابة على هذا السؤال كيف عرفت الملائكة أن الخليفة الذي سيخلفه الله جل وعلا سيفسد في الأرض وسيسفك الدماء ؟ للعلماء في الجواب على هذا السؤال أقوال : 

القول الأول :قال بعض أهل العلم :ذلك قياساً على حال الجن الذي كانوا في الأرض قبل خلق آدم عليه السلام ،فأفسدوا وسفكوا الدماء وقتل بعضهم يعض ، فظنت الملائكة أن الخليفة التي سيخلق سيكون حاله كحال من سبقه من الجن ويفسد في الأرض ، واستدل أصحاب هذا القول بأثر منسوب لعبد الله بن عمر وعبدالله بن عباس رضي الله عنهما قالا: كان الجن أول من سكن الأرض ،فأفسدوا فيها وسفكوا الدماء وقتل بعضهم بعض فبعث الله إليهم إبليس ومن معه فقتلوهم ،وألحقوهم بجزائر البحور وأطراف الجبال ، ثم خلق الله آدم فأسكنه الأرض . هذا الأثر لا يصح أبداً لا سنداً ولا متناً بل هو من الإسرائيليات ولا يصح أن يُستدل به أبداً في قول من سكن الخلق قبل آدم وحواء .وتم ذكر هذا القول للحذر فقط. 

القول الثاني :كيف عرفت الملائكة أن الخليفة سيفسد في الأرض :قال عبدالرحمن بن زيد بن أسلم : لما خلق الله النار خافت الملائكة خوفاً شديداً وقالوا يارب لمن خلقت هذه النار ؟ لمن عصاني من خلقي ، وفي هذا الوقت لم يكن لله خلق سوى الملائكة ولم يكن في الأرض خلقٌ أبداً ، فلما قال الله بعد ذلك للملائكة إني جاعلٌ في الأرض خليفة علمت الملائكة أن المعصية ستظهر من ذرية هذا الخليفة ، وهذا هو القول الثاني من أقوال أهل العلم. 

القول الثالث: كيف حكمت الملائكة على خليفة الله في الأرض أنه سوف سيفسد في الأرض: قال بعض أهل العلم إن أول ما خلق الله القلم ، فقال الله جل وعلا للقلم اكتب ، فقال القلم يارب وماذا أكتب وما أكتب ، فقال الله تعالى : اكتب كل ما هو كائن إلى يوم القيامة ،فكتب القلم في اللوح المحفوظ ما سيقع في الكون كله وفي الأرض كلها إلى يوم القيامة ، يقول أنصار هذا القول ، فلعل الملائكة قد اطلعت على ما كُتب في اللوح المحفوظ أن الخليفة سيفسد في الأرض وسيسفك الدماء.

 القول الرابع: قال بعض أهل العلم إن الملائكة عرفت ذلك بطريق الالتزام بمعنى أن الخليفة في الأرض سيحكم بين عباد الله تبارك وتعالى بأوامر الله جل وعلا ، وهذا الحكم بين العباد بالحق لا يكون إلا عند التنازع والتخاصم ووقوع الشر والفساد ،فلما ذكر الله تعالى عن الخليفة كان إخبار الله تعالى عن وجود الخليفة إخباراً ضمنياً عن وقوع الشر والفساد بطريق الالتزام ، فحيث وجد هذا الخليفة في الأرض ووجدت ذريته فسوف يوجد الفساد.

 القول الخامس والأخير : وهو أصح الأقوال وأكثرها إجماعاً عند أهل العلم : كيف علمت الملائكة بأنه سوف يفسد في الأرض ؟ والجواب ما حكمت الملائكة بهذا الحكم إلا كما أعلمهم الله سبحانه وتعالى ،فقد علمهم الله صفات آدم عليه السلام وصفات خليفة الله في الأرض ،فهذا الحكم كان على سبيل اليقين لا على سبيل الظن ، هذا تفسير عبد الله بن مسعود وعبدالله بن عباس ومجاهد والحسن بن علي وقتادة رضي الله عنهم أجمعين. وقد قال الله تعالى "قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا" وهنا دليل على أن علم الملائكة لا يأتي إلا من علم الله سبحانه ، وقول الملائكة "قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ" ما جاء إلا بعد أن أعلمهم الله أن هذا الخليفة له صفات يمكن أن تجلعله يفسد ويسفك ويقتل وما إلى ذلك . أما عن خلق الجان قبل آدم فهذا صحيح وقد خلق الله الجن قبل خلق الإنس ولكن لا دليل على أنهم سكنوا الأرض قبل آدم وحواء ،والذي يقال عن الحن والبن وأنهم كائنات مجهولة عاشت على الأرض قبل الإنسان فهذه أقاويل لا سند صحيح لها ، تجد مثل هذا الأقوال في كتب الشيعة والإسرائيليات فلا تصح سنداً ولا متناً.والله أعلم.


Reactions:
author-img
Muhamed Amin

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent