قصة طلاق النبي لزوجته حفصة بنت عمر ولماذا ردها النبي

قصة طلاق النبي لزوجته حفصة بنت عمر ولماذا ردها النبي خبر طلاق أم المؤمنين حفصة بنت عمر بن الخطاب من رسول الله فما الذي دفع النبي أن يطلق حفصة بنت عمر
قصة طلاق النبي لزوجته حفصة بنت عمر ولماذا ردها النبي

طلاق حفصة أم المؤمنين

خبر طلاق أم المؤمنين حفصة بنت عمر بن الخطاب رضي الله عنهما من رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأحداث المهمة في سيرة النبي و أمهات المؤمنين والذي يدور حوله الكثير من الأسئلة فما الذي دفع النبي أن يطلق حفصة بنت عمر ولماذا راجعها؟ وكيف كان ردة الفعل من أبوها عمر بن الخطاب؟

أسئلة كثيرة تطرح نفسها وللأسف هناك العديد من الإجابات التي ليس في محلها والتي لا يثبت لها أسانيدٌ صحيحة ،ولنسرد قصة طلاق النبي لأم المؤمنين حفصة بنت عمر من البداية والصحيح من أخبارها إن شاء الله.

هل طلق النبي حفصة بنت عمر؟

الثابت والصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم طلق أم المؤمنين حفصة رضي الله عنها وعن أبيها الفاروق وهذا في حديث ابن عباس عن عمر "أن النبي صلى الله عليه وسلم طلق حفصة ثم راجعها".

وفي حديث أنس رضي الله عنه قال :"لما طلق النبي صلى الله عليه وسلم حفصة أُمر أن يراجعها، فراجعها". رواه الحاكم وصححه الألباني.
فالشاهد أن هناك أكثر من دليل على صحة وقوع طلاق حفصة رضي الله عنها ولكن سبب طلاق النبي لحفصة لا يقع له نصٌ ثابت من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنما اجتهادات أهل العلم في ذلك ومنها ما يلي.

لماذا طلق النبي حفصة؟

قال غير واحد من العلماء مثل الإمام القرطبي في تفسيره قال أن سبب طلاق حفصة هو أنها أفشت سر النبي صلى الله عليه وسلم حينما أوصاها أن تكتم عليه سره فأخبرت به أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ثم أخبر الله سبحانه وتعالى النبي بأن حفصة أفشت سره فطلقها النبي.

قال الله تعالى :"وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَىٰ بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ ۖ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَٰذَا ۖ قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ"، وهناك قصتان حول إفشاء السر وهي قصة العسل وقصة مارية القبطية رضي الله عنها ، قصة أقرب إلى الصواب وقصة مكذوبة لا أصل لها.

قصة حفصة وماريا القبطية: 

هذه القصة مكذوبة ونسردها للعلم بها -ناقل الكفر ليس بكافر-،و تقول أن حفصة بنت عمر أرادت أن تذهب إلى بيت أبيها لتزوره فأذن لها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحين كانت حفصة في بيت أبيها أتى رسول الله صلى لله عليه وسلم بمارية القبطية رضي الله عنها وجامعها في بيت حفصة وعلى فراشها، فلما قدمت حفصة وجدت ذلك الفعل فقالت يا رسول الله في بيتي وعلى فراشي؟ 

فقال النبي يا حفصة أما يرضيكِ أن أحرم مارية علي أبد الدهر؟ قالت يرضيني، فقال فاكتمي هذا السر ولا تخبري به أحد، فذهبت حفصة وأخبرت عائشة رضي الله عنهما، فأنز الله قوله: "يا أيُّها النبيُّ لم تُحَرِّم مَا أَحَلَّ اللهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْواجِكَ" ثم أخبره الله بما وقع من حفصة وإفشائها لسر النبي.

فقال تعالى: "وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَىٰ بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ ۖ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَٰذَا ۖ قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ". 
فلما علم النبي صلى الله عليه وسلم ذلك طلق حفصة، هذه القصة لا تصح ومكذوبة وليس لها سندٌ صحيح.

قصة العسل:

قد اتفقنا أنه لا يوجد إثبات صحيح في خبر طلاق النبي لحفصة بنت عمر ولكن هذه القصة أصح وأقرب إلى الصواب من أقوال المفسرين وما قاله الإمام القرطبي في تفسيره، وفيها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يذهب إلى بيت زوجته زينب بنت جحش رضي الله عنها ومن عاداته عندها أنه كان يشرب العسل ويمكث عندها طويلاً.

فنشبت الغيرة في قلوب نسائه ومنهن حفصة بنت عمر وعائشة بنت أبي بكر رضي الله عنهم، فاتفقتا حفصة وعائشة أن تقولا للنبي أن رائحة فمه كريهة حين يمر عليهما بعد خروجه من عند زينب حتى لا يأكل عندها شيء ولا يمكث عندها طويلاً.

فلما مر النبي على عائشة قالت له إن رائحة فمك كريهة فما الذي أكلت قال عسل ، ثم مر على حفصة فقالت مثل الذي قالته عائشة فحلف النبي ألا يأكل عسلاً عند زينب مرة أخرى، ثم قال لحفصة لا تخبري زينب ولا أحد بها السر حتى لا تشعر بالحزن، فأفشت حفصة سر النبي وقالت لعائشة.

فأنزل الله تبارك وتعالى الآيات في سورة التحريم :"يا أيُّها النبيُّ لم تُحَرِّم مَا أَحَلَّ اللهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْواجِكَ" ثم أخبره الله بما وقع من حفصة وإفشائها لسر النبي فقال :":"وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَىٰ بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ ۖ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَٰذَا ۖ قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ".  

ولهذا السبب طلق النبي حفصة لإفشائها سره وهذه القصة هي الأقرب إلى الصواب ولكن ليس لها حديث عن رسول الله وإنما من أقوال المفسرين رغم إن ابن حجر قال ليست هي السبب في طلاق حفصة.

لماذا راجع النبي حفصة بعد طلاقها؟

في رواية رواها الحاكم في المستدرك عن قيس بن زيد: ( أن النبي صلى الله عليه وسلم طلق حفصة بنت عمر، فدخل عليها خالاها قُدامة وعثمان ابنا مظعون، فبكت وقالت: والله ما طلقني عن شبع، وجاء النبي صلى الله عليه وسلم.

قصة حفصة مع الرسول سبب طلاق النبي لحفصة دون عائشة قصة حفصة وماريا قصة حفصة رضي الله عنها هل طلق رسول زوجاته قصة العسل والمغافير قصة السيّدة حفصة للاطفال طلاق الأنبياء صفات حفصة رضي الله عنها وفاة حفصة أم المؤمنين
قصة حفصة مع الرسول سبب طلاق النبي لحفصة دون عائشة

فقال: قال لي جبريل عليه السلام: راجع حفصة، فإنها صوامة قوامة، وإنها زوجتك في الجنة )، أي أن النبي راجع حفصة إلى ذمته بأمر من الله ولحبه لصاحبه عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، فضلاً على أن أم المؤمنين حفصة كانت عابدة مخلصة لله صوامة قوامة كما قيل في الحديث.

وينبغي منَّا التنبيه على أمرٍ هام ؛وهو أنه يجب على المسلم أن يصون دينه عن الشبهات فلا يستمع إليها، لأن الشبهة قد تستقر في قلبه ولا يستطيع دفعها لضعف إيمانه أو قلة علمه أو هما معاً، وقد نص العلماء على حرمة النظر في كتب أهل الكتاب لما فيها من التحريف، وعلى مجالسة أهل البدع والأهواء، وكلامهم في ذلك منتشر مشهور.
هذا والله أعلى وأعلم.

Reactions:
author-img
Muhamed Amin

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent