random
أخبار ساخنة

الأشياء التي أقسم بها الله في القرآن

 
الأشياء التي أقسم بها الله في القرآن قد أقسم الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم في آياتٍ كثيرة وبأشياء متعددة من مخلوقاته
الأشياء التي أقسم بها الله في القرآن

الله عز وجل هو خالق كل شيء وهو على كل شيء قدير وقد أقسم الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم في آياتٍ كثيرة وبأشياء متعددة من مخلوقاته ، وليس لنا أن نعترض أو نستنكر على الله قسمه ، وجرى العُرف ألا يُقسم الإنسان إلا بعظيم والله سبحانه وتعالى هو الذي يعلم سر العظمة في خلقه ،ونحن معشر الإسلام لا نُقسم إلا بالله ذاته فلا عظيم لنا إلا الله ولا يوجد أجدر بقسم الإنسان سوى الله، فلماذا يُقسم الله بمخلوقاته وماهي الأشياء التي أقسم الله بها في القرآن الكريم؟.

قسم الله في القرآن الكريم

الله سبحانه وتعالى له أن يُقسم بما شاء على ماشاء فله طلاقة القدرة على أن يقسم ، لأنه هو الأعلم بخصائص مخلوقاته ،وهذه الأشياء التي أقسم الله بها في كتابه ، هي من آياته وأدلة وحدانيته سبحانه ،وقسمه بها تعظيماً له سبحانه وقدرته المطلقة ، وتنبيه للناس إلى ما تدل عليه من أدلة وحدانيته ، وآياته الدالة على عظيم قدرته ، وتمام ربوبيته ، وهذا من تمام إقامة الحُجة على عباده ؛ حيث أقسم لهم بتلك المخلوقات العظيمة لينظر الإنسان إلى عظمة تلك المخلوقات ويتذكر الخالق الأعلى فوق كل عليَّ والعظيم فوق كل عظيم ، وما لنا أن نسأل الله عن صنيعٍ صنعه أو فعل فعله. 
فيقسم الله بالملائكة فيقول :"وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا" ،ويقسم بخلقٍ من خلقه جماداً أو نباتاً فيقول :"والطُور وكتابٍ منشور" ، "والتين والزيتُون وطُورِ سِينين" ،وأحياناً ينفي الله سبحانه وتعالى القسم ونفيهُ أبلغ من القسم ذاته فيقول سبحانه :"فلا أقسم بمواقع النجوم وإنه لقسم لو تعلمون عظيم".

فالقسم إما أن يكون بشيء عظيم في أعين الناس كالشمس والقمر فيقسم الله به حتى يهون من شأن الشيء العظيم الذي يُفتن فيه الناس بإظهار مظاهر التغيير فيه التي تنافي الألوهية أو تنافي أن يكون معبوداً ، أو شيء تافهٌ في نظر الناس فيُقسم الله به ليظهر للناس مافيه من منافع مثل قسمه بالتين والزيتون، إذاً هناك آياتٍ كثيرة أقسم الله فيها بمخلوقاته المتعددة كالنجوم والملائكة والنفس ويوم القيامة والزمن ...إلخ ، ولكن الغريب في قسم الله سبحانه أنه لم يُقسم في القرآن الكريم بإنسانٍ قط إلا رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم.

الآيات التي أقسم الله بها في القرآن الكريم  

الآيات التي أقسم الله فيها بمخلوقاته في القرآن الكريم تجاوزت 60 آية ،وهناك أشياء أقسم الله بها في موضعٍ من القرآن ثم كرر قسمه لنفس الشيء أو المخلوق في موضعٍ آخر ولكن في سياقٍ مختلف ونذكر تلك الآيات والمقصود بالمُقسم به ونضع في أذهاننا أن هذا القسم بهذه المخلوقات لا لننظر إلى العظيم فيها بل لندرك العظيم بحق وهو خالق تلك الأشياء سبحانه وتعالى.

أقسم الله في القرآن الكريم بـ:

- الضحى (الوقت الذي قبل الظهر) قال تعالى في سورة الضحى:"وَالضُّحَى وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى".
- مواقع النجوم "فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ".
- الخيل "وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا " المقصود بالعاديات والموريات والمغيرات هو الخيل ، ثم أقسم الله بالخيل في آية أخرى فقال :"فالسابقات سبقا".
- الشمس  والقمر والأرض والسماء والنهار والليل والنفس، أقسم الله في سورة الشمس بكل تلك المخلوقات العظيمة فقال :"وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا ونفسٍ وما سوَّاها".
- كرر الله قسمه بالليل في مواضع كثيرة أخرى فيقول :"والليل وما وسق" ، "والليل إذا سجى" ، " والليل إذا يغشى" ، "والليل إذا يسر".
- التين والزيتون "والتين والزيتون وطور سينين".
- السماء ، يكرر الله قسمه بالسماء في سورة البروج فيقول :والسماء ذات البروج" ، وفي آية أخرى يقول "والسماء والطارق" وأخرى يقول "والسقف المرفوع" .
- يقسم الله بالنهار في موضعٍ آخر بسورة الليل فيقول :"والنَّهارِ إذَا تَجَلَّى".
- العصر والمقصود بالعصر هو الزمن أو الدهر "والعصر إن الإنسان لفي خُسر".
- مكة المكرمة ، أقسم الله بمكة فقال :"لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ" .
- ثم كرر قسمه بمكة في سورة التين فقال :"وهذا البلد الأمين".
- جبل الطور في سيناء بمصر والذي كلم الله عليه موسى عليه السلام :"وطور سينين" ، ثم كرر القسم بالطور فقال "والطور وكتاب مسطور".
- ووالدٍ وما ولد ، المقصود بالوالد قيل أنه آدم عليه السلام وقيل أنه إبراهيم عليه السلام ، لكن لم يجذم أحد بهذا أو ذاك.
- الفجر ، أقسم الله بالفجر فقال :"والفجر".
- العشر من ذي الحجة :"ولياليٍ عشر".
- الشفع والوتر ، "والشفع والوتر" المقصود بالشفع هو يوم النحر (عيد الضحى) والمقصود بالوتر يوم عرفه.
- الطارق (نجم من النجوم) "والسماء والطارق".
- يوم القيامة "واليوم الموعود" المقصود باليوم الموعود هو يوم القيامة ،وفي آية أخرى قال "لا أقسم بيوم القيامة" 
- الشفق ، "فلا أقسم بالشفق" المقصود بالشفق هي الحُمرة التي في السماء وقت الغروب.
- الملائكة ، أقسم الله بالملائكة في غير آية فقال :"وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا " ، "وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا" ، "فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا" المقصود بالنازعات والناشطات والمدبرات هم الملائكة، ثم كرر الله القسم بالملائكة فقال " وَالصَّافَّاتِ صَفًّا فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا " هنا الصافات والزاجرات والتاليات هم الملائكة ، وقال "فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرا" ، "فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا".

- النجوم ،"وَالسَّابِحَاتِ سَبْحًا" ، السابحات هي النجوم ، ثم قال في آية أخرى "والنجم إذا هوى".
- الفارقات ، هي كل ما يفرق بين الحق والباطل "والفارقات فرقا".
- الرياح ، أقسم الله بالرياح في أكثر من آية فقال "فالعاصفات عصفا" ، "والناشرات نشرا" ، وأقسم بالرياح في آية أخرى فقال:"وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا" 
- النفس اللوامة ،"ولا أقسم بالنفس اللوامة".
- السحاب ،" فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا" الحاملات هي السحاب الذي حمل المطر.
- السفن التي تجر في البحر ،" فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا".
- الكتاب المسطور "وكتاب مسطور" قيل الكتاب المسطور هو اللوح المحفوظ الذي كتب الله به كل شيء.
- البيت المعمور ،" وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ" هو البيت الذي يقع في السماء ويستند إليه إبراهيم عليه السلام. 
- البحر المسجور الملتهب ، "وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ" .

الآيات التي أقسم الله بها بنفسه 

الحق سبحانه وتعالى أقسم بأشياء كثيرة كما ذكرنا ، وهناك من يقول لماذا الله لم يُقسم بنفسه ! والحقيقة أن الله أقسم بنفسه وذاته في أكثر من موضع وليس كما يظن البعض أنه لم يُسقم بنفسه ،إذاً يقسم الله مرة بذاته ومرة بشيء من خلقه ، أمَّا بذاته فهو عندنا وعنده عظيم ،وأمَّا قسمه بشيء من خلقه يقسم بها لإثبات شيء وحقيقة في ذلك الشيء.

آيات أقسم الله فيها بنفسه : 

- أقسم الله بنفسه في سورة يونس فقال :"وَيَسْتَنبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ ۖ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ" .
- وفي سورة مريم قال :"فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ".
- ويقول أيضاً "قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ" .
- وفي سورة الحجر قال :"فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ".
- أقسم الله بنفسه بصيغة النفي في سورة المعارج فقال :"فَلَا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ".

قسم الله بالنبي محمد 

الإنسان الوحيد الذي أقسم الله به في القرآن الكريم صراحة لا لبث فيه هو محمد صلى الله عليه وسلم ، فقد أقسم الله بالنبي محمد في آية ،وأقسم بفعل النبي محمد صلى الله عليه وسلم في آية أخرى ، فقال جل شأنه في سورة الحجر: "لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ" وهنا يُقسم الله بالنبي نفسه، وفي سورة الزخرف يُقسم الله بفعل النبي فيقول :"وَقِيلِهِۦ يَٰرَبِّ إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ قَوْمٌ لَّا يُؤْمِنُونَ".

حاولنا قدر المستطاع أن نجمع الأشياء التي أقسم الله بها في القرآن ، ونظهر معناها كما ورد في صحيح السلف الصالح ، وعظم الله في خلقه وقسمه بمخلوقاته ، وتكريم النبي صلى الله عليه وسلم دون سائر بني آدم بالقسم به وبفعله. 
Reactions:
author-img
Muhamed Amin

تعليقات

تعليقان (2)
إرسال تعليق
  • Nada Hassan photo
    Nada Hassan25 أكتوبر 2021 في 1:38 ص

    سبحانه جل جلاله (لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ)

    حذف التعليق
    • غير معرف29 أكتوبر 2021 في 11:06 م

      اللهم صلي على محمد سيد ولد آدم

      حذف التعليق
      google-playkhamsatmostaqltradent