random
أخبار ساخنة

حوار هرقل ملك الروم و أبو سفيان بن حرب

الصفحة الرئيسية

حوار هرقل ملك الروم و أبو سفيان بن حرب

حوار هرقل ملك الروم و أبو سفيان بن حرب  حوارٌ دار بين هرقل ملك الروم وأبو سفيان بن حرب قبل إسلامه ،كلماته من ذهب شهد عليها التاريخ ،فبعد أن بعث الله الرسالة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وبدأ الإسلام في الانتشار شيئاً فشيئاً أمر الله عز وجل النبي بالهجرة إلى يثرب (المدينة المنورة) وتبعه المسلمون من المهاجرين ،من هناك أخذ النبي يرسل رسائل إلى ملوك الأرض يدعوهم إلى عبادة الله وحده لا شريك له ،فأرسل إلى هرقل ملك الروم ،وإلى النجاشي ملك الحبشة ، وإلى المقوقس ملك مصر ،وإلى كسرى ملك فارس ، ومنهم من استجاب إلى دعوة النبي وتعامل مع النبي صلى الله عليه وسلم معاملة حسنة مثل النجاشي ، ومنهم من تطاول على النبي وأهان رُسله مثل كسرى ملك الفارس ، أمَّا ملك الروم هرقل فله قصة غريبة مع أبي سفيان بن حرب قبل إسلامه وفيها حوار سُطرت كلماته في كثير من كتب التاريخ والسير نرويها لكم. قصة هرقل ملك الروم مع أبي سفيان بن حرب  وقعت هذه القصة أثناء الهدنة التي كانت بعد صُلح الحديبية الذي وقع بين المسلمين وقريش ،حيث أخذ النبي يرسل إلى ملوك الأرض يدعوهم إلى الإسلام ، ولما وصلت رسالة النبي صلى الله عليه وسلم إلى هرقل ملك الروم في القدس كان هناك نفرٌ من العرب من قريش في بلاده للتجارة ومن بينهم أبي سفيان بن حرب وكان لم يُسلم ، فأرسل هرقل يطلب أبي سفيان ومن معه من قريش ليسألهم عن النبي الذي ظهر فيهم ، فلما دخل عليه أبو سفيان بن حرب دار بينهم الحوار الآتي: هرقل: هذا الرجل الذي ظهر فيكم يزعم أنه نبي ، أيكم أقرب إليه نسبا؟ أبو سفيان: أنا أقربهم نسبا . هرقل: أدنو وليقف أصحابك عند ظهرك ، وأني سائل عن هذا الرجل فإن كذبني صاحبكم فكذبوه. هرقل: كيف نسبه فيكم؟ أبو سفيان : هو فينا ذو نسب. هرقل :فهل قال هذا القول أحد قط قبله ؟ أبو سفيان: لا.  هرقل :فهل كان م آبائه من ملك ؟ أبو سفيان: لا  هرقل: فأشراف الناس يتبعونه أم ضعفائهم؟ أبو سفيان: بل ضعفائهم أكثر  هرقل :أيزيدون أم ينقصون ؟ أبو سفيان: بل يزيدون  هرقل: فهل يردت أحد منهم سخطةً لدينه بعد أن يدخل فيه ؟ أبو سفيان: لا.  هرقل: فهل كتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال ؟ أبو سفيان: لا  هرقل: فهل يغدر ؟ أبو سفيان: لا ، ونحن منه الآن في مدة من الصلح ولسنا ندري ما هو فاعلٌ فيها. هرقل: هل قاتلتموه ؟ أبو سفيان: نعم . هرقل: فكيف كان قتالكم إياه ؟ أبو سفيان: الحرب بيننا وبينه سجال ننال منه وينال منا . هرقل: بماذا يأمركم ؟ أبو سفيان: يقول اعبدوا إلهاً واحداً ولا تشركوا به شيئاً واتركوا ما يوقوله آبائكم ، ويأمرنا بالصلاة والزكاة. هرقل: ذكرت أنه ذو نسب فكذلك الرسل تبعث في نسب قومها ، وأنه لم يقل قوله أحدٌ قط قبله ، فلو كان ذلك لقت رجل يأتي بقول قيل قبله ، وليس من آبائه ملك ،فلو كان لقت رجل يطلب مُلك أبيه ، وما كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال ،فقد أعرف أنه لم يكن ليذر الكذب على الناس ويكذب على الله ، وأكثر ما تبعه الضعفاء وهم أتابع الرسل ، وأصحابه يزيدون ولا ينقصون وكذلك أمر الإيمان قبل أن يتم ،ولا يرتد أحد سخطةً لدينه بعد أن يدخل فيه وكذلك أمر الإيمان بعد أن تخالط بشاشته القلوب ، ولا يغدر وكذلك الرسل لا تغدر ،وسألتكم بما يأمركم فذكرت أنه يأمركم أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً وينهاكم عن عبادة الأوثان ، فإن كان كما تقول حقاً فسيملك موضع قدمي هاتين ،وقد كنت أعلم أنه خارجٌ، لم أكن أظن أنه منكم، فلو أني أعلم أنّي أخلص إلَيه لتَجَشَّمت لقاءه، ولو كُنْتُ عنده لَغَسَلْتُ عن قَدَمِهِ. هذا كتابه اقرأه مرة أخرى على مسمع هؤلاء.  فأخذ أبو سفيان الرسالة وقرئها : بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله إلى هرقل ملك الروم سلامٌ على من اتبع الهُدى ، أمَّا بعد فإني أدعوك بدعاية الإسلام ،أسلم تسلم يُؤتك الله أجرك مرتين ،فإن توليت فعليك إثمُ الأريسيين. الراوي : أبو سفيان بن حرب | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
حوارٌ دار بين هرقل ملك الروم وأبو سفيان بن حرب قبل إسلامه ،كلماته من ذهب شهد عليها التاريخ ،فبعد أن بعث الله الرسالة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وبدأ الإسلام في الانتشار شيئاً فشيئاً أمر الله عز وجل النبي بالهجرة إلى يثرب (المدينة المنورة) وتبعه المسلمون من المهاجرين ،من هناك أخذ النبي يرسل رسائل إلى ملوك الأرض يدعوهم إلى عبادة الله وحده لا شريك له ،فأرسل إلى هرقل ملك الروم ،وإلى النجاشي ملك الحبشة ، وإلى المقوقس ملك مصر ،وإلى كسرى ملك فارس ، ومنهم من استجاب إلى دعوة النبي وتعامل مع النبي صلى الله عليه وسلم معاملة حسنة مثل النجاشي ، ومنهم من تطاول على النبي وأهان رُسله مثل كسرى ملك الفارس ، أمَّا ملك الروم هرقل فله قصة غريبة مع أبي سفيان بن حرب قبل إسلامه وفيها حوار سُطرت كلماته في كثير من كتب التاريخ والسير نرويها لكم.

قصة هرقل ملك الروم مع أبي سفيان بن حرب 

وقعت هذه القصة أثناء الهدنة التي كانت بعد صُلح الحديبية الذي وقع بين المسلمين وقريش ،حيث أخذ النبي يرسل إلى ملوك الأرض يدعوهم إلى الإسلام ، ولما وصلت رسالة النبي صلى الله عليه وسلم إلى هرقل ملك الروم في القدس كان هناك نفرٌ من العرب من قريش في بلاده للتجارة ومن بينهم أبي سفيان بن حرب وكان لم يُسلم ، فأرسل هرقل يطلب أبي سفيان ومن معه من قريش ليسألهم عن النبي الذي ظهر فيهم ، فلما دخل عليه أبو سفيان بن حرب دار بينهم الحوار الآتي:
هرقل: هذا الرجل الذي ظهر فيكم يزعم أنه نبي ، أيكم أقرب إليه نسبا؟
أبو سفيان: أنا أقربهم نسبا .
هرقل: أدنو وليقف أصحابك عند ظهرك ، وأني سائل عن هذا الرجل فإن كذبني صاحبكم فكذبوه.
هرقل: كيف نسبه فيكم؟
أبو سفيان : هو فينا ذو نسب.
هرقل :فهل قال هذا القول أحد قط قبله ؟
أبو سفيان: لا. 
هرقل :فهل كان من آبائه من ملك ؟
أبو سفيان: لا .
هرقلفأشراف الناس يتبعونه أم ضعفائهم؟
أبو سفيانبل ضعفائهم أكثر. 
هرقل :أيزيدون أم ينقصون ؟
أبو سفيانبل يزيدون .
هرقلفهل يردت أحد منهم سخطةً لدينه بعد أن يدخل فيه ؟
أبو سفيانلا. 
هرقلفهل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال ؟
أبو سفيان: لا .
هرقلفهل يغدر ؟
أبو سفيان: لا ، ونحن منه الآن في مدة من الصلح ولسنا ندري ما هو فاعلٌ فيها.
هرقل: هل قاتلتموه ؟
أبو سفياننعم .
هرقلفكيف كان قتالكم إياه ؟
أبو سفيان: الحرب بيننا وبينه سجال ننال منه وينال منا .
هرقلبماذا يأمركم ؟
أبو سفيانيقول اعبدوا إلهاً واحداً ولا تشركوا به شيئاً واتركوا ما يوقوله آبائكم ، ويأمرنا بالصلاة والزكاة.
هرقلذكرت أنه ذو نسب فكذلك الرسل تبعث في نسب قومها ، وأنه لم يقل قوله أحدٌ قط قبله ، فلو كان ذلك لقت رجل يأتي بقول قيل قبله ، وليس من آبائه ملك ،فلو كان لقت رجل يطلب مُلك أبيه ، وما كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال ،فقد أعرف أنه لم يكن ليذر الكذب على الناس ويكذب على الله ، وأكثر ما تبعه الضعفاء وهم أتابع الرسل ، وأصحابه يزيدون ولا ينقصون وكذلك أمر الإيمان قبل أن يتم ،ولا يرتد أحد سخطةً لدينه بعد أن يدخل فيه وكذلك أمر الإيمان بعد أن تخالط بشاشته القلوب ، ولا يغدر وكذلك الرسل لا تغدر ،وسألتكم بما يأمركم فذكرت أنه يأمركم أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً وينهاكم عن عبادة الأوثان ، فإن كان كما تقول حقاً فسيملك موضع قدمي هاتين ،وقد كنت أعلم أنه خارجٌ، لم أكن أظن أنه منكم، فلو أني أعلم أنّي أخلص إلَيه لتَجَشَّمت لقاءه، ولو كُنْتُ عنده لَغَسَلْتُ عن قَدَمِهِ.
هذا كتابه اقرأه مرة أخرى على مسمع هؤلاء. 
فأخذ أبو سفيان الرسالة وقرئها :
بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله إلى هرقل ملك الروم سلامٌ على من اتبع الهُدى ، أمَّا بعد فإني أدعوك بدعاية الإسلام ،أسلم تسلم يُؤتك الله أجرك مرتين ،فإن توليت فعليك إثمُ الأريسيين.
الراوي : أبو سفيان بن حرب | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري

Reactions:
author-img
Muhamed Amin

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent