random
أخبار ساخنة

ما هو تواصل الأرواح والتخاطر الذهني وكيف يحدث

ما هو تواصل الأرواح والتخاطر الذهني وكيف يحدث الروح من أسرار الله في الكون التي لم يفصح عنها لأحد من خلقه ولا حتى للأنبياء والرسل الذين هم أطهر الخلق ،فلم نعلم عن الروح شيء إلا أنها من أمر الله وغيب الله الذي نؤمن به قطعاً قال تعالى:"وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلً" ، ورغم أن روح الإنسان من الغيبيات ولا ندري كيف شكلها أو تكوينها أو محل استقرارها إلا أن الله سبحانه وتعالى أعلمنا ببعض الأشياء عن الروح ،والسؤال الذي يتردد كثيراً حول أرواح البشر هو التواصل الروحي أو التخاطر الذهني ،يختلف مُسماه حسب العلم الذي يتبنى تلك الفكرة ،فهناك عدة علوم تتحدث حول تواصل الأرواح مثل علم النفس والتنمية البشرية وعلوم الشريعة أو علوم الفلك والأبراج (لن نتطرق لآراء هذه العلوم) ، وقبل أن نتكلم عن التواصل والارتباط الروحي بين الناس ننوه على أن طريقة مناقشة الموضوع ستكون من منظور علمي ذات مرجعية دينية إسلامية وهذه هي سياسة موقع شبابيك.  تواصل الأرواح والتخاطر الذهني     كيف للإنسان أن يتواصل مع روح إنسان آخر على وجه الأرض وهما على قيد الحياة وكلامنها في مكان مختلف ؟ تلك الظاهرة تسمى بالتواصل الروحي أو التخاطر الذهني ما هو تعريف التخاطر؟ يعرف التخاطر بالإنجليزية (Telepathy)، هو مصطلح صاغه فريدرك مايرز عام 1882م يفيد بالقدرة على تواصل شخصين ونقل المعلومات والمشاعر بينهما .   كيف يحدث التخاطر الذهني      موضوع التخاطر الذهني هو أحد الظواهر النفسية التي تسمى بالظواهر الفوق حسية أو الخارجة عن إطار الإحساس  وهي من الظواهر التي لا تقاس بالعمليات المنطقية ، وبالتالي ترى الكثير من الناس تعارض هذا النوع من الظواهر مثل الاستبصار أو قراءة المستقبل وغير ذلك ، ووردت في القراءات النفسية الأصلية أن عقل الإنسان يحتاج إلى النشاط الكهربائي لعمل الدماغ ، هذا النشاط الكهربائي بكل الأحوال يولد نوع من أنواع المجالات المغناطيسية أو الكهرومغناطيسية التي يمكن أن تقاس ، وإذا نظرنا أن الدماغ هو من يرسل ويستقبل الإشارات إلى ومن أعضاء جسم الإنسان ، هذه الإشارات يمكن أن توضح على أنها هالة ضوئية أو دائرة ضوئية يحيط بالإنسان ، هذه الهالة الضوئية عن طريق المجال المغناطيسي المحيط بالإنسان يمكن أن يُنقل من شخص إلى شخص آخر كما يقول مؤيدي ظاهرة التواصل الروحي أو التخاطر الذهني ، وبمعنى أن الأفكار والمشاعر لدى شخص يمكن أن تُنقل إلى شخص آخر فبالتالي بعض الأشخاص قادر على قراءة أفكار ومشاعر الشخص الآخر عن طريق إستقبالها بالمجال الكهرومغناطيسي ، وعلى هذا الوصف يمكن أن يستخدم التخاطر الذهني في الحصول على وظيفة أو الحب أي شيء يريده الإنسان.   هذا هو رأي من يعتقدون في الاتصال الروحي والذهني ، وتلك هي مبرراتهم ، لكن إذا رجعنا إلى رأي الشرع والدين الإسلامي نجد أن بعض الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يرون أشياء لا يراها غيرهم ويسمعون أصوات لا يسمعها غيرهم مثل قصة عمر بن الخطاب وسارية رضي الله عنهما فهل ما وقع بينمها كان نوع من الاتصال الروحي والتخاطر الذهني ؟ وهل الإسلام يقر بالتواصل الروحي ؟    رأي الإسلام في التواصل الروحي      الله سبحانه وتعالى تكلم عن الروح في القرآن الكريم فقال الآية السابقة الذكر:"وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلً" وقد تحدثنا في مقال سابق حول اتصال الأرواح بعد الموت وأن الأرواح تتلاقي في البرزخ ففي قوله تعالى :" وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ" (اقرأ في:هل يتلاقى الأموات بعد الموت) ، أما عن المعتقدات الإسلامية حول الاتصال الروحي المعروف في زمننا هذا فقد أجمع أهل العلم على بطلان ما يسمى بالتخاطر الذهني أو التواصل الروحي وغيره من تهافت هذه الأفكار مثل بالأبحاث الروحية والإسقاط النجمي والجسم الأثيري وغيرهم.  وما حدث من قصة عمر بن الخطاب وسارية رضي الله عنهما هو أن الصحابي سارية بن زنيم رضي الله عنه ، كان يقاتل المشركين على أبواب نهاوند في بلاد الفرس، وقد كثرت عليه الأعداء، و في نفس اليوم كان أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه يخطب يوم الجمعة على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم في المدينة، فإذا بعمر رضي الله عنه ينادي بأعلى صوته في أثناءخطبته: ياسارية الجبل، ياسارية الجبل، من استرعى الذئب الغنم فقد ظلم. فتعجب المسلمون من قول عمر وقالوا: ماهذا الكلام يا أمير المؤمنين ؟! فقال: والله ماألقيت له بالاً، شيء أُتي به على لساني. ثم قالوا لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه -وكان حاضراً -: ماهذا الذي يقوله أمير المؤمنين؟ وأين سارية منّا الآن ؟!فقال: ويحكمدعوا عمر فإنه مادخل في أمر إلا خرج منه.  وبعد أن انتهى سارية من الجهاد ورجع إلى المدينة ، قدم إلى عمر رضي الله عنه فقال: ياأمير المؤمنين كنا محاصرين العدو، وكنا نقيم الأيام، لايخرج علينا منهم أحد، نحن في منخفض من الأرض وهم في حصن عال (جبل ) فسمعت صائحاً ينادي: ياسارية الجبل يا سارية الجبل ، فعلوتُ بأصحابي الجبل، فما كانت إلا ساعة حتى فتح الله علينا.  هذا ماكان من قصة عمر بن الخطاب وسارية رضي الله عنهما ، وتلك القصة يحتج بها أنصار التخاطر الذهني والتواصل الروحي على أن الذي حدث بين عمر وسارية كان نوع من التخاطر الذهني ، ولكن القصة من باب المكاشفة والإلهام، كرامة ً من الله تعالى لعمر بن الخطاب، ومما يزيد الأمر وضوحا وأنه من الكرامات، أن الأمر لم يقتصر على مجرد معرفة عمر لحال سارية وجيشه، بل زاد الأمر إلى بلوغ صوت عمر لسارية وانتفاعه بذلك بانحيازه بالجيش إلى الجبل.   وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم عن عمر بن الخطاب : إنه قد كان فيما مضى قبلكم من الأمم محدثون وإنه إن كان في أمتي هذه منهم فإنه عمر بن الخطاب. ومحدث أي ملهم أو صادق الظن، وهو من ألقى في نفسه شيء على وجه الإلهام والمكاشفة من الملأ الأعلى، أو من يجري الصواب على لسانه بلا قصد، أو تكلمه الملائكة بلا نبوة، أو من إذا رأى رأيا أو ظن ظنا أصاب كأنه حدث به وألقى في روعه من عالم الملكوت فيظهر على نحو ما وقع له، وهذه كرامة يكرم الله بها من شاء من صالح عباده وهذه منزلة جليلة من منازل الأولياء ولا علاقة لهذا بالاتصال الروحي أو التخاطر الذهني والبرمجة العصبية وغير ذلك.  اقرأ في :لما بويع أبو بكر الصديق بالخلافة دون علي بن أبي طالب   اقرأ في :مواقف من حياة عمر بن الخطاب  اقرأ في : قصة سقوط جدار قبر النبي وظهور قدم صاحبه  اقرأ في :الفتنة الكبرى مقتل عثمان بن عفان

ما هو تواصل الأرواح والتخاطر الذهني وكيف يحدث

الروح من أسرار الله في الكون التي لم يفصح عنها لأحد من خلقه ولا حتى للأنبياء والرسل الذين هم أطهر الخلق ،فلم نعلم عن الروح شيء إلا أنها من أمر الله وغيب الله الذي نؤمن به قطعاً قال تعالى:"وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلً" ، ورغم أن روح الإنسان من الغيبيات ولا ندري كيف شكلها أو تكوينها أو محل استقرارها إلا أن الله سبحانه وتعالى أعلمنا ببعض الأشياء عن الروح ،والسؤال الذي يتردد كثيراً حول أرواح البشر هو التواصل الروحي أو التخاطر الذهني ،يختلف مُسماه حسب العلم الذي يتبنى تلك الفكرة ،فهناك عدة علوم تتحدث حول تواصل الأرواح مثل علم النفس والتنمية البشرية وعلوم الشريعة أو علوم الفلك والأبراج (لن نتطرق لآراء هذه العلوم) ، وقبل أن نتكلم عن التواصل والارتباط الروحي بين الناس ننوه على أن طريقة مناقشة الموضوع ستكون من منظور علمي ذات مرجعية دينية إسلامية وهذه هي سياسة موقع شبابيك.

تواصل الأرواح والتخاطر الذهني

كيف للإنسان أن يتواصل مع روح إنسان آخر على وجه الأرض وهما على قيد الحياة وكلامنها في مكان مختلف ؟ تلك الظاهرة تسمى بالتواصل الروحي أو التخاطر الذهني ما هو تعريف التخاطر؟ يعرف التخاطر بالإنجليزية (Telepathy)، هو مصطلح صاغه فريدرك مايرز عام 1882م يفيد بالقدرة على تواصل شخصين ونقل المعلومات والمشاعر بينهما . 

كيف يحدث التخاطر الذهني

موضوع التخاطر الذهني هو أحد الظواهر النفسية التي تسمى بالظواهر الفوق حسية أو الخارجة عن إطار الإحساس  وهي من الظواهر التي لا تقاس بالعمليات المنطقية ، وبالتالي ترى الكثير من الناس تعارض هذا النوع من الظواهر مثل الاستبصار أو قراءة المستقبل وغير ذلك ، ووردت في القراءات النفسية الأصلية أن عقل الإنسان يحتاج إلى النشاط الكهربائي لعمل الدماغ ، هذا النشاط الكهربائي بكل الأحوال يولد نوع من أنواع المجالات المغناطيسية أو الكهرومغناطيسية التي يمكن أن تقاس ، وإذا نظرنا أن الدماغ هو من يرسل ويستقبل الإشارات إلى ومن أعضاء جسم الإنسان ، هذه الإشارات يمكن أن توضح على أنها هالة ضوئية أو دائرة ضوئية يحيط بالإنسان ، هذه الهالة الضوئية عن طريق المجال المغناطيسي المحيط بالإنسان يمكن أن يُنقل من شخص إلى شخص آخر كما يقول مؤيدي ظاهرة التواصل الروحي أو التخاطر الذهني ، وبمعنى أن الأفكار والمشاعر لدى شخص يمكن أن تُنقل إلى شخص آخر فبالتالي بعض الأشخاص قادر على قراءة أفكار ومشاعر الشخص الآخر عن طريق إستقبالها بالمجال الكهرومغناطيسي ، وعلى هذا الوصف يمكن أن يستخدم التخاطر الذهني في الحصول على وظيفة أو الحب أي شيء يريده الإنسان. 

هذا هو رأي من يعتقدون في الاتصال الروحي والذهني ، وتلك هي مبرراتهم ، لكن إذا رجعنا إلى رأي الشرع والدين الإسلامي نجد أن بعض الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يرون أشياء لا يراها غيرهم ويسمعون أصوات لا يسمعها غيرهم مثل قصة عمر بن الخطاب وسارية رضي الله عنهما فهل ما وقع بينمها كان نوع من الاتصال الروحي والتخاطر الذهني ؟ وهل الإسلام يقر بالتواصل الروحي ؟  

رأي الإسلام في التواصل الروحي

الله سبحانه وتعالى تكلم عن الروح في القرآن الكريم فقال الآية السابقة الذكر:"وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلً" وقد تحدثنا في مقال سابق حول اتصال الأرواح بعد الموت وأن الأرواح تتلاقي في البرزخ ففي قوله تعالى :" وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ" (اقرأ في:هل يتلاقى الأموات بعد الموت) ، أما عن المعتقدات الإسلامية حول الاتصال الروحي المعروف في زمننا هذا فقد أجمع أهل العلم على بطلان ما يسمى بالتخاطر الذهني أو التواصل الروحي وغيره من تهافت هذه الأفكار مثل بالأبحاث الروحية والإسقاط النجمي والجسم الأثيري وغيرهم.

وما حدث من قصة عمر بن الخطاب وسارية رضي الله عنهما هو أن الصحابي سارية بن زنيم رضي الله عنه ، كان يقاتل المشركين على أبواب نهاوند في بلاد الفرس، وقد كثرت عليه الأعداء، و في نفس اليوم كان أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه يخطب يوم الجمعة على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم في المدينة، فإذا بعمر رضي الله عنه ينادي بأعلى صوته في أثناءخطبته: ياسارية الجبل، ياسارية الجبل، من استرعى الذئب الغنم فقد ظلم. فتعجب المسلمون من قول عمر وقالوا: ماهذا الكلام يا أمير المؤمنين ؟! فقال: والله ماألقيت له بالاً، شيء أُتي به على لساني. ثم قالوا لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه -وكان حاضراً -: ماهذا الذي يقوله أمير المؤمنين؟ وأين سارية منّا الآن ؟!فقال: ويحكمدعوا عمر فإنه مادخل في أمر إلا خرج منه.

وبعد أن انتهى سارية من الجهاد ورجع إلى المدينة ، قدم إلى عمر رضي الله عنه فقال: ياأمير المؤمنين كنا محاصرين العدو، وكنا نقيم الأيام، لايخرج علينا منهم أحد، نحن في منخفض من الأرض وهم في حصن عال (جبل ) فسمعت صائحاً ينادي: ياسارية الجبل يا سارية الجبل ، فعلوتُ بأصحابي الجبل، فما كانت إلا ساعة حتى فتح الله علينا.

هذا ماكان من قصة عمر بن الخطاب وسارية رضي الله عنهما ، وتلك القصة يحتج بها أنصار التخاطر الذهني والتواصل الروحي على أن الذي حدث بين عمر وسارية كان نوع من التخاطر الذهني ، ولكن القصة من باب المكاشفة والإلهام، كرامة ً من الله تعالى لعمر بن الخطاب، ومما يزيد الأمر وضوحا وأنه من الكرامات، أن الأمر لم يقتصر على مجرد معرفة عمر لحال سارية وجيشه، بل زاد الأمر إلى بلوغ صوت عمر لسارية وانتفاعه بذلك بانحيازه بالجيش إلى الجبل. 

وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم عن عمر بن الخطاب : إنه قد كان فيما مضى قبلكم من الأمم محدثون وإنه إن كان في أمتي هذه منهم فإنه عمر بن الخطاب. ومحدث أي ملهم أو صادق الظن، وهو من ألقى في نفسه شيء على وجه الإلهام والمكاشفة من الملأ الأعلى، أو من يجري الصواب على لسانه بلا قصد، أو تكلمه الملائكة بلا نبوة، أو من إذا رأى رأيا أو ظن ظنا أصاب كأنه حدث به وألقى في روعه من عالم الملكوت فيظهر على نحو ما وقع له، وهذه كرامة يكرم الله بها من شاء من صالح عباده وهذه منزلة جليلة من منازل الأولياء ولا علاقة لهذا بالاتصال الروحي أو التخاطر الذهني والبرمجة العصبية وغير ذلك.

اقرأ في :لما بويع أبو بكر الصديق بالخلافة دون علي بن أبي طالب 



Reactions:
author-img
Muhamed Amin

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent