random
أخبار ساخنة

محمود سامي البارودي صاحب مدرسة الإحياء والبعث

 محمود سامي البارودي صاحب مدرسة الإحياء والبعث

رَبُّ السيف والقلم، ورائد مدرسة الإحياء البعث والتجديد في الشعر العربي الحديث ،محمود سامي البارودي  الذي أحيا الشعر العربي من مرقده، وأخرجه من المعاني التقليدية الرديئة إلى آفاقِ التعبير عن معاني العصر، هو الشاعر الذي وثب بالعبارة الشعرية إلى مصادرها الأولى حيث صحة التراكيب، وجزالة الألفاظ، ومتانة العبارات.
محمود سامي البارودي صاحب مدرسة الإحياء والبعث رَبُّ السيف والقلم،لتحميل ديوان محمود سامي البارودي اضغط هنا ورائد مدرسة الإحياء البعث والتجديد في الشعر العربي الحديث ،محمود سامي البارودي  الذي أحيا الشعر العربي من مرقده، وأخرجه من المعاني التقليدية الرديئة إلى آفاقِ التعبير عن معاني العصر، هو الشاعر الذي وثب بالعبارة الشعرية إلى مصادرها الأولى حيث صحة التراكيب، وجزالة الألفاظ، ومتانة العبارات.  من هو محمود سامي البارودي وُلِدَ محمود سامي البارودي بِسَراي البارودي الكائنة قُربَ ميدان باب الخلق في القاهرة 6 أكتوبر سنة 1839م، وقد نشأ في وسط ثري حيث كان أبواه من الجراكسة ينتميان إلى المماليك من سلالة المقام السيفي نوروز الأتابكي (أخي برسباي)، وقد اهتمت والدته بتربيته تربية حسنة حيث أرسلته إلى الكتاب في سن صغير واهتمت بتَنشِئَتِه تنشئةً عسكرية كأبيه، فاستقدمت له المُعلِّمين لتلقينه دروس المرحلة الابتدائية، وكان خاله شاعراً وهو المَعِين الأول الذي استرعى انتباهه وشُغِفَه بقراءة ما وجده في مكتبة خاله التي كانت عامرة بكتب التاريخ ودواوين الشعر لفحول الشعراء العرب من العصر الجاهلي وعصور الإسلام، وقد أتم سامي البارودي دراسته الابتدائية وهو في الثانية عشرة من عمره، وقد أهَّلته تلك الدراسة إلى الالتحاق بالمدرسة الحربية التي تخرج فيها عام 1855م.  من أول من نطق بالشعر حياته العلمية عمل البارودي بوزارة الخارجية وذهب إلى الأستانة عام 1857 م وساعدته إجادته للغة التركية ومعرفته اللغة الفارسية على الالتحاق بقلم كتابة السر بوزارة الخارجية التركية وظل هناك نحو سبع سنوات 1857-1863. ثم عاد إلى مصر في فبراير 1863 م عينه الخديوي إسماعيل معيناً لأحمد خيري باشا على إدارة المُكاتبات بين مصر والأستانة.  ضاق البارودي برتابة العمل الديواني ، ونزعت نفسه إلى تحقيق آماله في حياة الفروسية والجهاد، فنجح في يوليو عام 1863 في الانتقال إلى الجيش حيث عمل برتبة البكباشي العسكرية وأُلحقَ بآلاي الحرس الخديوي وعين قائداً لكتيبتين من فرسانه، وأثبت كفاءة عالية في عمله، تجلت مواهبه الشعرية في سن مبكرة بعد أن استوعب التراث العربي وقرأ روائع الشعر العربي والفارسي والتركي، فكان ذلك من عوامل التجديد في شعره الأصيل.  اشترك الفارس الشاعر في إخماد ثورة جزيرة أقريطش (كريت) عام 1865 واستمر في تلك المهمة لمدة عامين أثبت فيهما شجاعة عالية وبطولة نادرة. وكان أحد أبطال ثورة عام 1881 م الشهيرة ضد الخديوي توفيق بالاشتراك مع أحمد عرابي، وقد أسندت إليه رئاسة الوزارة الوطنية في 4 فبراير 1882 م إلى 26 مايو 1882 م. ترك البارودي العمل السياسي، وفتح بيته للأدباء والشعراء، يستمع إليهم، ويسمعون منه، وكان على رأسهم أمير الشعراء أحمد شوقي وحافظ إبراهيم وخليل مطران، وإسماعيل صبري، وقد تأثروا به ونسجوا على منواله، فخطوا بالشعر خطوات واسعة، وأُطلق عليهم "مدرسة النهضة" أو "مدرسة الإحياء والبعث"، توفي البارودي في 12 ديسمبر 1904م بعد سلسلة من الكفاح والنضال من أجل استقلال مصر وحريتها وعزتها ورفعة الشعر العربي . حياة البارودي الشعرية  يعتبر محمود سامي البارودي رائد الشعر العربي في العصر الحديث، حيث وثب بالشعر وثبة عالية لم يكن يحلم بها معاصروه، وصعد له من الهاوية التي كان يعاني بها من ركاكة الأسلوب وردائة المعنى ، ففكّه من قيوده البديعية وأغراضه الضيقة، ووصله بروائعه القديمة وصياغتها المحكمة، وربطه بحياته وحياة أمته ، غاص في العصور الذهبية للشعر ، قلّد القدماء وحاكاهم في أغراضهم وطريقة عرضهم للموضوعات وفي أسلوبهم وفي معانيهم،ومع ذلك كان له تجديدًا ملموساً من حيث التعبير عن شعوره وإحساسه، وله معان جديدة وصور مبتكرة.  وقد نظم البارودي الشعر في كل أغراضه المعروفة من فخر ومديح غزل وهجاء ورثاء، مرتسمًا نهج الشعر العربي القديم، غير أن شخصيته كانت واضحة في كل ما نظم؛ فهو الضابط الشجاع، والثائر على الظلم، والمغترب عن الوطن، والزوج الحاني، والأب الشفيق، والصديق الوفي.  ترك البارودي ديواناً شعرياً (ديوان البارودي) يزيد عدد أبياته على خمسة آلاف بيت، طُبع في أربعة مُجلدات، وقصيدة طويلة عارض بها البوصيري، أطلق عليها "كشف الغُمَّة"، وله أيضاً "قيد الأوابد" وهو كتاب نثري سجل فيه خواطره ورسائله بأسلوب مسجوع، و"مختارات البارودي" وهي مجموعة انتخبها الشاعر من شعر ثلاثين شاعرًا من فحول الشعر العباسي، يبلغ نحو 40 ألف بيت.  يتناول «محمود سامي البارودي» في ديوانه الشعري شتَّى الأغراض الشعرية التي تُبَرهن على حذاقته في نظم الشعر؛ فيجمع في هذا الديوان بين الفخر، والحماسة، والهجاء، والمدح، والغزل، والحكمة، وكأنه يُحْكِمُ أركان دولته الشعرية بواسطة مزيجٍ متفردٍ يجمع كل الأغراض الشعرية في دار ندوة الشعر البارودية، ويُعدُّ هذا الديوان خير متحدثٍ بلسان نفس رائد مدرسة الإحياء والبعث؛ حيث إن كل قصيدة فيه تُجسد الحالة النفسية لهذا الشاعر الذي أحيا الشعر من مرْقده، وكانت أشعاره صيحةً باعثةً لمجد الشعر الذي سيظلُّ مَدِينًا لرب السيف والقلم الذي مجَّده وأولاه مجدًا من زُخْرُفِ النِّعَم.  اقرأ في :أشهر 10 روايات في أدب الغموض والتشويق

من هو محمود سامي البارودي

وُلِدَ محمود سامي البارودي بِسَراي البارودي الكائنة قُربَ ميدان باب الخلق في القاهرة 6 أكتوبر سنة 1839م، وقد نشأ في وسط ثري حيث كان أبواه من الجراكسة ينتميان إلى المماليك من سلالة المقام السيفي نوروز الأتابكي (أخي برسباي)، وقد اهتمت والدته بتربيته تربية حسنة حيث أرسلته إلى الكتاب في سن صغير واهتمت بتَنشِئَتِه تنشئةً عسكرية كأبيه، فاستقدمت له المُعلِّمين لتلقينه دروس المرحلة الابتدائية، وكان خاله شاعراً وهو المَعِين الأول الذي استرعى انتباهه وشُغِفَه بقراءة ما وجده في مكتبة خاله التي كانت عامرة بكتب التاريخ ودواوين الشعر لفحول الشعراء العرب من العصر الجاهلي وعصور الإسلام، وقد أتم سامي البارودي دراسته الابتدائية وهو في الثانية عشرة من عمره، وقد أهَّلته تلك الدراسة إلى الالتحاق بالمدرسة الحربية التي تخرج فيها عام 1855م.

حياته العلمية

عمل البارودي بوزارة الخارجية وذهب إلى الأستانة عام 1857 م وساعدته إجادته للغة التركية ومعرفته اللغة الفارسية على الالتحاق بقلم كتابة السر بوزارة الخارجية التركية وظل هناك نحو سبع سنوات 1857-1863. ثم عاد إلى مصر في فبراير 1863 م عينه الخديوي إسماعيل معيناً لأحمد خيري باشا على إدارة المُكاتبات بين مصر والأستانة.

ضاق البارودي برتابة العمل الديواني ، ونزعت نفسه إلى تحقيق آماله في حياة الفروسية والجهاد، فنجح في يوليو عام 1863 في الانتقال إلى الجيش حيث عمل برتبة البكباشي العسكرية وأُلحقَ بآلاي الحرس الخديوي وعين قائداً لكتيبتين من فرسانه، وأثبت كفاءة عالية في عمله، تجلت مواهبه الشعرية في سن مبكرة بعد أن استوعب التراث العربي وقرأ روائع الشعر العربي والفارسي والتركي، فكان ذلك من عوامل التجديد في شعره الأصيل.

اشترك الفارس الشاعر في إخماد ثورة جزيرة أقريطش (كريت) عام 1865 واستمر في تلك المهمة لمدة عامين أثبت فيهما شجاعة عالية وبطولة نادرة. وكان أحد أبطال ثورة عام 1881 م الشهيرة ضد الخديوي توفيق بالاشتراك مع أحمد عرابي، وقد أسندت إليه رئاسة الوزارة الوطنية في 4 فبراير 1882 م إلى 26 مايو 1882 م.
ترك البارودي العمل السياسي، وفتح بيته للأدباء والشعراء، يستمع إليهم، ويسمعون منه، وكان على رأسهم أمير الشعراء أحمد شوقي وحافظ إبراهيم وخليل مطران، وإسماعيل صبري، وقد تأثروا به ونسجوا على منواله، فخطوا بالشعر خطوات واسعة، وأُطلق عليهم "مدرسة النهضة" أو "مدرسة الإحياء والبعث"، توفي البارودي في 12 ديسمبر 1904م بعد سلسلة من الكفاح والنضال من أجل استقلال مصر وحريتها وعزتها ورفعة الشعر العربي .

لتحميل ديوان محمود سامي البارودي اضغط هنا

حياة البارودي الشعرية 

يعتبر محمود سامي البارودي رائد الشعر العربي في العصر الحديث، حيث وثب بالشعر وثبة عالية لم يكن يحلم بها معاصروه، وصعد له من الهاوية التي كان يعاني بها من ركاكة الأسلوب وردائة المعنى ، ففكّه من قيوده البديعية وأغراضه الضيقة، ووصله بروائعه القديمة وصياغتها المحكمة، وربطه بحياته وحياة أمته ، غاص في العصور الذهبية للشعر ، قلّد القدماء وحاكاهم في أغراضهم وطريقة عرضهم للموضوعات وفي أسلوبهم وفي معانيهم،ومع ذلك كان له تجديدًا ملموساً من حيث التعبير عن شعوره وإحساسه، وله معان جديدة وصور مبتكرة.

وقد نظم البارودي الشعر في كل أغراضه المعروفة من فخر ومديح غزل وهجاء ورثاء، مرتسمًا نهج الشعر العربي القديم، غير أن شخصيته كانت واضحة في كل ما نظم؛ فهو الضابط الشجاع، والثائر على الظلم، والمغترب عن الوطن، والزوج الحاني، والأب الشفيق، والصديق الوفي.

ترك البارودي ديواناً شعرياً (ديوان البارودي) يزيد عدد أبياته على خمسة آلاف بيت، طُبع في أربعة مُجلدات، وقصيدة طويلة عارض بها البوصيري، أطلق عليها "كشف الغُمَّة"، وله أيضاً "قيد الأوابد" وهو كتاب نثري سجل فيه خواطره ورسائله بأسلوب مسجوع، و"مختارات البارودي" وهي مجموعة انتخبها الشاعر من شعر ثلاثين شاعرًا من فحول الشعر العباسي، يبلغ نحو 40 ألف بيت.

يتناول «محمود سامي البارودي» في ديوانه الشعري شتَّى الأغراض الشعرية التي تُبَرهن على حذاقته في نظم الشعر؛ فيجمع في هذا الديوان بين الفخر، والحماسة، والهجاء، والمدح، والغزل، والحكمة، وكأنه يُحْكِمُ أركان دولته الشعرية بواسطة مزيجٍ متفردٍ يجمع كل الأغراض الشعرية في دار ندوة الشعر البارودية، ويُعدُّ هذا الديوان خير متحدثٍ بلسان نفس رائد مدرسة الإحياء والبعث؛ حيث إن كل قصيدة فيه تُجسد الحالة النفسية لهذا الشاعر الذي أحيا الشعر من مرْقده، وكانت أشعاره صيحةً باعثةً لمجد الشعر الذي سيظلُّ مَدِينًا لرب السيف والقلم الذي مجَّده وأولاه مجدًا من زُخْرُفِ النِّعَم.

لتحميل ديوان محمود سامي البارودي اضغط هنا

اقرأ في :أشهر 10 روايات في أدب الغموض والتشويق

Reactions:
author-img
Muhamed Amin

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent