كيف يخرج الناس من قبورهم يوم القيامة

الصفحة الرئيسية
كيف يخرج الناس من قبورهم يوم القيامة كيف يُبعث الموتى يوم القيامة عباد الله إن الله سبحانه وتعالى إذا قبض خلقه بنفخة الصور ومات الناس أجمعون وصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله يمكث الناس بين النفختين أربعين ، ثم يُنْزل الله عز وجل من السماء ماء فينبت الناس كما ينبت البقَل ولا يبقى من الإنسان شيئٌ لا يبلى إلا عظمٌ واحد وهو عجبُ الذَنَب ، ومنه يُركب الخلق يوم القيامة كما ورد في الحديث المتفق عليه ،وعجب الذنب عظمة مثل حبة الخردل وتكون آخر العمود الفقري فتلك النقطة الصغيرة يُركب منها الخلق يوم القيامة فسبحان الله العظيم.
كيف يخرج الناس من قبورهم يوم القيامة 


إن المؤمن يخاف يوماً عبوثاُ قمطريرا يخاف يوماً طويلاً كان شره مستطيرا ، وقد أخبرنا الله عز وجل عن ذلك اليوم العظيم في القرآن الكريم بتفصيلاتٍ كثيرة ، حتى كأن الإنسان ينظر إلى الآخرة رأي العين ، فكيف يخرج الناس من قبورهم إلى الحشر وماذا عن أهوال يوم القيامة ، هذا ما سنعرفه الآن إن شاء الله.

كيف يُبعث الموتى يوم القيامة

عباد الله إن الله سبحانه وتعالى إذا قبض خلقه بنفخة الصور ومات الناس أجمعون وصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله يمكث الناس بين النفختين أربعين ، ثم يُنْزل الله عز وجل من السماء ماء فينبت الناس كما ينبت البقَل ولا يبقى من الإنسان شيئٌ لا يبلى إلا عظمٌ واحد وهو عجبُ الذَنَب ، ومنه يُركب الخلق يوم القيامة كما ورد في الحديث المتفق عليه ،وعجب الذنب عظمة مثل حبة الخردل وتكون آخر العمود الفقري فتلك النقطة الصغيرة يُركب منها الخلق يوم القيامة فسبحان الله العظيم.

ثم يرسل الله سبحابة سوداء من قِبَل المغرب مثل الترس فلاتزال ترتفع في السماء وتنتشر حتى تملأ السماء ثم يُنادي مناديٍ أيها الناس أتى أمر الله فلا تستعجلوه ، قال النبي صلى الله عليه وسلم فوالذي نفسي بيده إن الرجلين ينشران الثوب فما يطويانه ، وإن الرجل ليبدر حوضه فما يُسقى منه شيئاً وإن الرجل ليحلب ناقته فما يشرب أبدا فهي تذهلهم إذاً ، حتى إن الرجل يرفع لقمته إلى فيه لا يطعمها.
كل ذلك من هول المفاجأة التي تكون ثم يموت الناس ويُبعثون بعد ذلك بأمر الله تعالى وإذنه والمطلع قال النبي صلى الله عليه وسلم في شأنه :لا تمنوا الموت فإن هول المطلع شديد.
وسنتحدث إن شاء الله في هذا المقال عن مواطن من الحشر نذكر بها أنفسنا ونتعلم من جهلٍ ونتذكر من غفلة ، ومن نسي لعله تكون بعد ذلك التوبة والعودة.

الحشر وأنواعه

الحشر جمع الناس يوم القيامة ، والمحشر هو المجمع الذي يحشر الناس إليه ، والحشر أربعة أنواع ، حشران في الدنيا وحشران في الآخرة ، فالذان في الدنيا أحدهما المذكور في سورة الحشر في قول الله تبارك وتعالى :"هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِن دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ" ، والثاني الحشر المذكور في أشراط الساعة فيما رواه مسلم رحمه الله عن الساعة عن حذيفة بن أسيد الغفاري قال: اطلع النبي صلى الله عليه وسلم إلينا ونحن نتذاكر فقال: ما تذاكرون؟ قالوا: نذكر الساعة قال: إنها لن تقوم حتى تروا قبلها عشر آيات. فذكر الدخان والدجال والدابة، وطلوع الشمس من مغربها، و نزول عيسى بن مريم، ويأجوج ومأجوج، وثلاثة خسوف: خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف بجزيرة العرب، وآخر ذلك نار تطرد الناس إلى محشرهم.
والحشر الثالث حشر الأموات من قبورهم بعد البعث منها إلى الموقف ، قال ربنا سبحانه وتعالى :"وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا" ، والحشر الرابع هو حشر أهل الموقف إلى الجنة أو إلى النار.

أما الحشر الذي يكون في آخر الدنيا قبل قيام الساعة فإن الناس يطردون إلى أرض المحشر وهو في أرض الشام بنارٍ يخرجها الله عز وجل من اليمن ، ثم تنتشر هذه النار في الأرض فتطرد الناس إلى محشرهم ، يحشرون بطرائق كما قال النبي صلى الله عليه وسلم :"يحشر الناس على ثلاث طرائق راهبين راغبين ، وإثنان على بعير وثلاثة على بعير و وأربعة على بعير عشرة على بعير ، ويحشر بقيتهم النار تُقيل معهم حيث قالوا و تبيت معهم حيث باتوا وتصبح معهم حيث أصبحوا وتمسي معهم حيث أمسوا ، يحشرون إلى بيت المقدس في أرض الشام .
وقد قال النبي في الحديث :تخرج نار من قِبل حضرموت تحشر الناس ، قلنا يارسول الله فما تأمرنا :قال صلى الله عليه وسلم عليكم بالشام .
وقوله في الحديث راغبين راهبين يعني ينطلقون هرباً من الفتن إلى أرض الشام في آخر الدنيا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ، ومنهم من يبقى في مكانه ثم إذا جاءت الفتن والبلايا والزلازل العِظام وكثرت الصواعق فعند ذلك يذهبون على الإبل والدواب إثنان على بعير وثلاثة وأربعة يركب بعضهم ويمشي الآخر ، ويبقى أناساً لا يلقون ظهراً يركبونه.

النفخ في الصور (نفخة الصعق والبعث)

والصور هو شيء يشبه البوق يفخ فيه ملك من الملائكة اسمه إسرافيل فهو موكل بالنفخ في الصور بإذن الله ،ينفخ النفخة الأولى (نفخة الصعق) فيموت كل من في السموات والأرض ، ولا يبقى إلا الله عز وجل ، ثم يُحي الله الملك إسرافيل فينفخ النفخة الأخرى (نفخة البعث) فيُبعث الناس من جديد للعرض على الله والحساب قال تعالى :" وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ إِلا مَنْ شَاءَ اللَّه ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ" وأول من يفيق من الصعق بعد النفخ في الصور هو سيد ولد آدم محمد صلى الله عليه وسلم.

Reactions:
author-img
Muhamed Amin

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent