random
أخبار ساخنة

قصة حادثة الإفك

قصة حادثة الإفك  

افتعل المنافقون والمرجفون تلك الحادثة النكراء التي رُميت بها أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها - ، أثناء غزوة بني المصطلق ، والتي سُميت بحادثة الإفك ، فأنزل الله سبحانه وتعالى في براءة زوجة رسول الله -صلى الله عليه وسلم - قرآناً يُتلى إلى يوم القيامة ليُبرئها من هذا الافتراء الباطل الكاذب .
وهنا نسرد لكم من السيرة النبوية قصة حادثة الافك مختصرة بما صح من الأحاديث والروايات .
قصة حادثة الإفك  قصة حادثة الافك قصة حادثة الافك مختصرة قصة حادثة الافك كاملة قصة حادثة الإفك عائشة قصة حادثة الافك بالتفصيل قصة حادثة الافك باختصار قصة حادثة الافك اسلام ويب قصة حادثة الافك عند الشيعة قصة حادثة الإفك مكتوبة قصة حادثة الافك للاطفال ما يستفاد من قصة حادثة الإفك حادثة الإفك عائشة دروس وعبر من قصة حادثة الإفك ما هي قصة حادثة الافك ما هي قصة حادثة الإفك قصه عن حادثه الافك فوائد من قصة حادثة الإفك قصة حادثة الافك موضوع ماهي قصة حادثة الافك ما قصة حادثة الافك ملخص قصة حادثة الافك ملخص قصة حادثة الإفك قصة حادثة الافك للسيدة عائشة قصة حادثة الافك الشيخ فوائد قصة حادثة الافك بحث عن قصة حادثة الافك قصة حادثة الافك صيد الفوائد تلخيص قصة حادثة الافك شرح قصة حادثة الافك حادثة الافك قصة عائشة رضي الله عنها قصة حادثة الإفك مختصرة قصة حادثة الإفك كاملة قصة حادث الإفك حادثة الافك كاملة افتعل المنافقون والمرجفون تلك الحادثة النكراء التي رُميت بها أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها - ، أثناء غزوة بني المصطلق ، والتي سُميت بحادثة الإفك ، فأنزل الله سبحانه وتعالى في براءة زوجة رسول الله -صلى الله عليه وسلم - قرآناً يُتلى إلى يوم القيامة ليُبرئها من هذا الافتراء الباطل الكاذب .  وهنا نسرد لكم من السيرة النبوية قصة حادثة الافك مختصرة بما صح من الأحاديث والروايات .  قصة حادثة الإفك   افتعل المنافقون والمرجفون تلك الحادثة النكراء التي رُميت بها أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها - ، أثناء غزوة بني المصطلق ، والتي سُميت بحادثة الإفك ، فأنزل الله سبحانه وتعالى في براءة زوجة رسول الله -صلى الله عليه وسلم - قرآناً يُتلى إلى يوم القيامة ليُبرئها من هذا الافتراء الباطل الكاذب .  وهنا نسرد لكم من السيرة النبوية قصة حادثة الإفك بما صح من الأحاديث والروايات .    ماهي حادثة الإفك  حادثة الإفك هي واقعة افتعلها أهل النفاق ، واتهام رموا به السيدة عائشة بنت أبي بكر -رضي الله عنهما - والصحابي الجليل صفوان بن المعطل -رضي الله عنه - ، في عهد النبي -صلى الله عليه وسلم - واتهموها بالزنا -حاشاها - ، وانتشر الخبر الكاذب بين المسلمين حتى وصل إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم - وصحابه ، ولكن الله أنزل براءة زوجة رسول الله من فوق سبع سماوات وأنزل فيها قرآناً يُتلى إلى يوم القيامة ، وأقيم حد قذف المحصنات الغافلات على من افتعل هذه الجريمة البشعة . حادثة الإفك من السيرة النبوية  تبدأ تفاصيل حادثة الإفك من غزوة بني المصطلق ، والحديث رواه البخاري ومسلم من حديث أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنه -   قالت : كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم - إذا أراد أن يخرج سفراً ، أقرع بين   نسائه وزوجاته ، أي ضرب القرعة بينهن ،   قالت : فأقرع رسول الله -صلى الله عليه وسلم - بيننا في غزوة بني المصطلق ، فخرج سهمي فخرجت معه ، وكُنتُ أُحملُ في الهودج بعدما أنزل الحجاب ، بعدما نزلت آية الحجاب وفُرض على النساء ، كانت تركب أم المؤمنين وتُحمل داخل الهودج ، فلما غزا رسول الله -صلى الله عليه وسلم - وانتهى من غزوه ، واقتربنا من المدينة ، تقول : آذن رسول الله -صلى الله عليه وسلم - بالرحيل ، فلما آذن بالرحيل مشيتُ حتى ابتعدتُ عن الجيش لقضاء حاجتي ، تقول : فحتى إذا قضيت من شأني عُدتُ إلى رحلي ، فلتمست صدري فلم أجد عِقدي ، فكانت تلبس عقداً في صدرها ، قالت : فرَجعتُ ألتمس عقدي فحبسني ابتغائه ، أي ظلت تبحث عنه فترة من الزمن .    قالت : فلما عُدت إلى موضع الجيش فلم أجد فيه من داعيٍ ولا مُجيب ، قد رحل الجيش وجاء الرجال الذين كانوا يحملون الهودج فوضعوا الهودج على ظهر البعير وهم يحسبون أنها فيه ، وكانت أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها - قليلة الجسم لا بالسمينة.      تقول : فلما عدت إلى موضع الجيش فلم أجد فيه من داعيٍ ولا مُجيب انتظرت في مكاني ، وظننتُ أن القوم سيفقدونني ويرجعون إلي ، فغلبتني عيني فنمت ،   تقول : وكان صفوان بن المُعطل السُلامي -رضي الله عنه - وراء الجيش ، وكان هذا بتكليف من رسول الله -صلى الله عليه وسلم - حتى إذا وجد شيئاً قد سقط من متاع الجيش أتى به ، تقول :فلما رآني عرفني ، وكان يراني قبل الحجاب ، فستيقظتُ من نومي على استرجاعه ، أي أنها استيقظت من نومها على قول صفوان بن المعطل إنا لله وإنا إليه راجعون ، قالت : والله ما سمعتُ منه كلمة غيرها ، فأناخ راحلته وقد خَمَّرتُ وجهي بجلبابي ، فركبت الراحلة وانطلق يقود الراحلة بي حتى أدركنا الجيش موغرين في نحر الظهيرة ، أي وصلنا إلى الجيش في وقت الحر الشديد .  التُهمة التي ورُميت بها عائشة  في غير رواية الصحيحين ، قال رأس النفاق الخبيث عبدالله بن أُبي بن سلول، الذي افتعل حادثة الإفك حين نظر فوجد صفوان بن المعكل يقود الراحلة ، ووجد أم المؤمنين على ظهر الراحلة ، قال الخبيث : من هذه ؟ قالوا : أم المؤمنين عائشة ، فقال :ومن هذا ؟ ، قالوا صفوان بن المعطل ، فقال بن سلول : امرأة نبيكم تبيتُ مع رجل حتى الصباح ، ثم جاء يقود لها الراحلة ، والله ما نجت منه وما نجى منها ، أي أنهما لابد أن حدث شيء بينهما من الفاحشة ، ولا حول ولا قوة إلا بالله ، وهكذا رُمي رسول الله -صلى الله عليه وسلم - في عرضه وفي طهارته ، وفي أم المؤمنين الطاهرة بنت الطاهر عائشة -رضي الله عنها وعن أبيها - ، وصفوان بن المعطل الصاحبي الجليل الذي اتُهم بخيانته لرسول الله ، واتُهم في عقيدته وشرفه .  وانتشر الخبر بين المسلمين ، فوصل إلى كل بيت وتحدث به الكثير من الناس ، حتى وصل إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم - وإلى أبي بكر الصديق -رضي الله عنه - فقال : والله ما رُمينا بهذا في الجاهلية أفنرضى به في الإسلام ، ولكن لم يصل الخبر والإفك إلى أم المؤمنين عائشة .  موقف رسول الله من حادثة الإفك بعد أن أذاع أهل الإفك تلك الفتنة البشعة ، ظل النبي -صلى الله عليه وسلم - لا ينزل عليه الوحي شهراً كاملاً ولا تأتيه رؤيا من الله ليُبرئ بها ساحة أم المؤمنين عائشة ، والطاهرة العفيفة لا تعرف شيئاً عن ذلك على الإطلاق بما يقوله أهل الإفك والنفاق ، حتى أخبرتها امرأة معها في البيت اسمها أم مُسْطَح ، أخبرتها بما يقول أهل الإفك وبما يفترون عليها ، فقالت عائشة : أوتحدث الناس بهذا ؟! ، تقول : وأنا لا يُريبُني شيءٌ في وجعي إلا أنني لم أكن أرى اللطف الذي كنت أعرفه من رسول الله حين أشتكي ، بل كان يدخل ويُسلم ويقول : كيف تِيكُم ؟ (إشارة سلام للبعيد ) ، والألم يُحطم فؤاد الحبيب ولا يُريد أن يَغُم زوجته بما يسمع .    قالت : فاستئذنت رسول الله أن أذهب إلى بيت أبوي ،وأنا أريد أن أتأكد من الخبر ، فخرجت إلى بيت والديا ، فقالت : يا أماه بما يتحدث الناس ؟ ، قالت : هوني عليك يا ابنتي ، قالت عائشة : أوقد تحدث الناس بهذا ؟ ،   قالت : فبكيت تلك الليلة حتى أصبحت لا يرقأ لي دمع ،ولا أكتحل بنوم حتى أصبحت أبكي ، وأبوايا يظُنان أن البكاء فالقٌ كبدي ، وبينما أنا على هذا الحال استئذنت عليَّ امرأة من الأنصار فأذنت لها فدخلت البيت كله يبكي ، الصديق يبكي ، وأم عائشة تبكي ، وعائشة تبكي ، فجلست المرأة هي الأخرى تبكي لبكاء هذا البيت الطاهر ،   تقول عائشة : فبينما نحن كذلك إذ دخل علينا رسول الله -صلى الله عليه وسلم - فسلم ثم جلس بجوار عائشة ، فحمد الله عز وجل وأثني عليه وتشهد ، ثم التفت إلى عائشة وقال : يا عائشة إنه قد بلغني عنكِ كذا وكذا ، فإن كُنتِ بريئة فسيُبرئكِ الله عز وجل ، وإن كُنت ألممتِ بذنب فاستغفري الله وتوبي إليه ، فإن العبد إذا أذنب واعترف بذنبه وتاب إلى الله تاب الله عليه ،   قالت : فلما قضى رسول الله -صلى الله عليه وسلم - مقالته قَلَص دَمعي حتى ما أحس منه قطرة ، أي توقف دمعي ، قالت ثم التفت إلى أبي وقلت : يا أبي أجب عني رسول الله ، فقال الصديق : والله ما أدري يا ابنتي ما أقول لرسول الله ، قالت : فالتفتُ إلى أمي وقلت : يا أماه أجيبي عني رسول الله ، قالت أمها : والله ما أدري يا ابنتي ما أقول لرسول الله ،   قالت عائشة : والله ما أجد لكم مثلاً إلا قول أبي يوسف "فَصَبرٌ جَمِيل وَالله المُسْتَعانُ عَلَى مَاتَصِفُون " .  براءة من الله  قالت أم المؤمنين عائشة : فتحولت فاضطجعت في فراشي ووالله إني لأعلم إني لبرئية ، وأن الله مُبرئي ببراءتي  ، ولكن ما كنت أظن أن ينزل فيا وحيٌ يُتلى ، فلشأني في نفسي كان أحقر من أن ينزل الله فيا وحياً يُتلى ، ولكن كنت أرجو أن يرى رسول الله رؤيا يُبرئني الله بها ، تقول أم المؤمنين " فوالله ما برح رسول الله مكانه ولا تحرك أحد من أهل البيت من مجلسه ، حتى نزل على رسول الله -صلى الله عليه وسلم - الوحي ، وأخذه ما كان يأخذه من البُرحاء ، فيتحدر منه مثل الجُمان ، أي يَتَعَّرق وينزل منه العرق كحبات الفضة ، وكان النبي إذا نزل عليه الوحي يعرفون ذلك من شدة ما ينزل عليه ، وتعلقت الأبصار بالنبي -صلى الله عليه وسلم - والكل ينتظر فرجاً من الله سبحانه وتعالى ، ينظر إليه الصديق وتنظر إليه عائشة وأم عائشة والمرأة الأنصارية ، وإذا برسول الله -صلى الله عليه وسلم - يضحك وكانت أول كلمة نطق بها الحبيب : يا عائشة أبشري يا عائشة ، أمَّا الله فقد بَرَّأكِ ، فقالت أم عائشة : قومي يا ابنتي إلى رسول الله ، أي احمدي رسول الله ، فقالت عائشة لا والله لا أقوم إليه ، ولا أحمد إلا الله عز وجل ، الذي أنزل برائتي من السماء ، فضحك رسول الله -صلى الله عليه وسلم - وهو يقرأ عليها برائتها من فوق سبع سماوات ، قال تعالى في سورة النور       وكأن الله سبحانه وتعالى أراد أن يعلم الأمة الإسلامية الكثير كما قال سبحانه "لا تحسبوه شراً لكم بل هو خيرٌ لكم "  فيها من الخير أن الله جل وعلا أراد أن يُعلم الأمة درساً عملياً في أن حبيبه المصطفي لا يعلم الغيب ، فيمضي شهرٌ كامل والنبي -صلى الله عليه وسلم - لا يعلم شيئاً والألم يعصر قلبه ، فيها من الخير أن الله جل وعلا أراد أن يُظهر مكانة أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنه - إلى يوم القيامة ، فيها من الخير إظهار طُهر بيت الصديق -رضي الله عنه - ، وطُهر الصحابي الجليل صفوان بن المُعطل -رضي الله عنه - ، بل هو خيرٌ لكم ، فما من فتنة وما من شرٍ إلا ويحمل بين ثناياه وبين طياته من الخير ما الله به عليم .  هذا والله أعلم .                     شرح قصة حادثة الافك قصة حادثة الإفك للسيدة عائشة-رضي الله عنها- هي واقعة افتعلها أهل النفاق ، واتهام رموا به السيدة عائشة بنت أبي بكر -رضي الله عنهما - والصحابي الجليل صفوان بن المعطل -رضي الله عنه - ، في عهد النبي -صلى الله عليه وسلم - واتهموها بالزنا -حاشاها - ، وانتشر الخبر الكاذب بين المسلمين حتى وصل إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم - والصحابة ، ولكن الله أنزل براءة زوجة رسول الله من فوق سبع سماوات وأنزل فيها قرآناً يُتلى إلى يوم القيامة ، وأقيم حد قذف المحصنات الغافلات على من افتعل هذه الجريمة البشعة .  حادثة الإفك من السيرة النبوية  تبدأ تفاصيل حادثة الإفك من غزوة بني المصطلق ، والحديث رواه البخاري ومسلم من حديث أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنه -   قالت : كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم - إذا أراد أن يخرج سفراً ، أقرع بين   نسائه وزوجاته ، أي ضرب القرعة بينهن ،   قالت : فأقرع رسول الله -صلى الله عليه وسلم - بيننا في غزوة بني المصطلق ، فخرج سهمي فخرجت معه ، وكُنتُ أُحملُ في الهودج بعدما أنزل الحجاب ، بعدما نزلت آية الحجاب وفُرض على النساء ، كانت تركب أم المؤمنين وتُحمل داخل الهودج ، فلما غزا رسول الله -صلى الله عليه وسلم - وانتهى من غزوه ، واقتربنا من المدينة ، تقول : آذن رسول الله -صلى الله عليه وسلم - بالرحيل ، فلما آذن بالرحيل مشيتُ حتى ابتعدتُ عن الجيش لقضاء حاجتي ، تقول : فحتى إذا قضيت من شأني عُدتُ إلى رحلي ، فلتمست صدري فلم أجد عِقدي ، فكانت تلبس عقداً في صدرها ، قالت : فرَجعتُ ألتمس عقدي فحبسني ابتغائه ، أي ظلت تبحث عنه فترة من الزمن .    قالت : فلما عُدت إلى موضع الجيش فلم أجد فيه من داعيٍ ولا مُجيب ، قد رحل الجيش وجاء الرجال الذين كانوا يحملون الهودج فوضعوا الهودج على ظهر البعير وهم يحسبون أنها فيه ، وكانت أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها - قليلة الجسم لا بالسمينة.      تقول : فلما عدت إلى موضع الجيش فلم أجد فيه من داعيٍ ولا مُجيب انتظرت في مكاني ، وظننتُ أن القوم سيفقدونني ويرجعون إلي ، فغلبتني عيني فنمت ،   تقول : وكان صفوان بن المُعطل السُلامي -رضي الله عنه - وراء الجيش ، وكان هذا بتكليف من رسول الله -صلى الله عليه وسلم - حتى إذا وجد شيئاً قد سقط من متاع الجيش أتى به ، تقول :فلما رآني عرفني ، وكان يراني قبل الحجاب ، فستيقظتُ من نومي على استرجاعه ، أي أنها استيقظت من نومها على قول صفوان بن المعطل إنا لله وإنا إليه راجعون ، قالت : والله ما سمعتُ منه كلمة غيرها ، فأناخ راحلته وقد خَمَّرتُ وجهي بجلبابي ، فركبت الراحلة وانطلق يقود الراحلة بي حتى أدركنا الجيش موغرين في نحر الظهيرة ، أي وصلنا إلى الجيش في وقت الحر الشديد .  التُهمة التي ورُميت بها عائشة  في غير رواية الصحيحين ، قال رأس النفاق الخبيث عبدالله بن أُبي بن سلول، الذي افتعل حادثة الإفك حين نظر فوجد صفوان بن المعكل يقود الراحلة ، ووجد أم المؤمنين على ظهر الراحلة ، قال الخبيث : من هذه ؟ قالوا : أم المؤمنين عائشة ، فقال :ومن هذا ؟ ، قالوا صفوان بن المعطل ، فقال بن سلول : امرأة نبيكم تبيتُ مع رجل حتى الصباح ، ثم جاء يقود لها الراحلة ، والله ما نجت منه وما نجى منها ، أي أنهما لابد أن حدث شيء بينهما من الفاحشة ، ولا حول ولا قوة إلا بالله ، وهكذا رُمي رسول الله -صلى الله عليه وسلم - في عرضه وفي طهارته ، وفي أم المؤمنين الطاهرة بنت الطاهر عائشة -رضي الله عنها وعن أبيها - ، وصفوان بن المعطل الصاحبي الجليل الذي اتُهم بخيانته لرسول الله ، واتُهم في عقيدته وشرفه .  وانتشر الخبر بين المسلمين ، فوصل إلى كل بيت وتحدث به الكثير من الناس ، حتى وصل إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم - وإلى أبي بكر الصديق -رضي الله عنه - فقال : والله ما رُمينا بهذا في الجاهلية أفنرضى به في الإسلام ، ولكن لم يصل الخبر والإفك إلى أم المؤمنين عائشة .  موقف رسول الله من حادثة الإفك بعد أن أذاع أهل الإفك تلك الفتنة البشعة ، ظل النبي -صلى الله عليه وسلم - لا ينزل عليه الوحي شهراً كاملاً ولا تأتيه رؤيا من الله ليُبرئ بها ساحة أم المؤمنين عائشة ، والطاهرة العفيفة لا تعرف شيئاً عن ذلك على الإطلاق بما يقوله أهل الإفك والنفاق ، حتى أخبرتها امرأة معها في البيت اسمها أم مُسْطَح ، أخبرتها بما يقول أهل الإفك وبما يفترون عليها ، فقالت عائشة : أوتحدث الناس بهذا ؟! ، تقول : وأنا لا يُريبُني شيءٌ في وجعي إلا أنني لم أكن أرى اللطف الذي كنت أعرفه من رسول الله حين أشتكي ، بل كان يدخل ويُسلم ويقول : كيف تِيكُم ؟ (إشارة سلام للبعيد ) ، والألم يُحطم فؤاد الحبيب ولا يُريد أن يَغُم زوجته بما يسمع .    قالت : فاستئذنت رسول الله أن أذهب إلى بيت أبوي ،وأنا أريد أن أتأكد من الخبر ، فخرجت إلى بيت والديا ، فقالت : يا أماه بما يتحدث الناس ؟ ، قالت : هوني عليك يا ابنتي ، قالت عائشة : أوقد تحدث الناس بهذا ؟ ،   قالت : فبكيت تلك الليلة حتى أصبحت لا يرقأ لي دمع ،ولا أكتحل بنوم حتى أصبحت أبكي ، وأبوايا يظُنان أن البكاء فالقٌ كبدي ، وبينما أنا على هذا الحال استئذنت عليَّ امرأة من الأنصار فأذنت لها فدخلت البيت كله يبكي ، الصديق يبكي ، وأم عائشة تبكي ، وعائشة تبكي ، فجلست المرأة هي الأخرى تبكي لبكاء هذا البيت الطاهر ،   تقول عائشة : فبينما نحن كذلك إذ دخل علينا رسول الله -صلى الله عليه وسلم - فسلم ثم جلس بجوار عائشة ، فحمد الله عز وجل وأثني عليه وتشهد ، ثم التفت إلى عائشة وقال : يا عائشة إنه قد بلغني عنكِ كذا وكذا ، فإن كُنتِ بريئة فسيُبرئكِ الله عز وجل ، وإن كُنت ألممتِ بذنب فاستغفري الله وتوبي إليه ، فإن العبد إذا أذنب واعترف بذنبه وتاب إلى الله تاب الله عليه ،   قالت : فلما قضى رسول الله -صلى الله عليه وسلم - مقالته قَلَص دَمعي حتى ما أحس منه قطرة ، أي توقف دمعي ، قالت ثم التفت إلى أبي وقلت : يا أبي أجب عني رسول الله ، فقال الصديق : والله ما أدري يا ابنتي ما أقول لرسول الله ، قالت : فالتفتُ إلى أمي وقلت : يا أماه أجيبي عني رسول الله ، قالت أمها : والله ما أدري يا ابنتي ما أقول لرسول الله ،   قالت عائشة : والله ما أجد لكم مثلاً إلا قول أبي يوسف "فَصَبرٌ جَمِيل وَالله المُسْتَعانُ عَلَى مَاتَصِفُون " .  براءة من الله  قالت أم المؤمنين عائشة : فتحولت فاضطجعت في فراشي ووالله إني لأعلم إني لبرئية ، وأن الله مُبرئي ببراءتي  ، ولكن ما كنت أظن أن ينزل فيا وحيٌ يُتلى ، فلشأني في نفسي كان أحقر من أن ينزل الله فيا وحياً يُتلى ، ولكن كنت أرجو أن يرى رسول الله رؤيا يُبرئني الله بها ، تقول أم المؤمنين " فوالله ما برح رسول الله مكانه ولا تحرك أحد من أهل البيت من مجلسه ، حتى نزل على رسول الله -صلى الله عليه وسلم - الوحي ، وأخذه ما كان يأخذه من البُرحاء ، فيتحدر منه مثل الجُمان ، أي يَتَعَّرق وينزل منه العرق كحبات الفضة ، وكان النبي إذا نزل عليه الوحي يعرفون ذلك من شدة ما ينزل عليه ، وتعلقت الأبصار بالنبي -صلى الله عليه وسلم - والكل ينتظر فرجاً من الله سبحانه وتعالى ، ينظر إليه الصديق وتنظر إليه عائشة وأم عائشة والمرأة الأنصارية ، وإذا برسول الله -صلى الله عليه وسلم - يضحك وكانت أول كلمة نطق بها الحبيب : يا عائشة أبشري يا عائشة ، أمَّا الله فقد بَرَّأكِ ، فقالت أم عائشة : قومي يا ابنتي إلى رسول الله ، أي احمدي رسول الله ، فقالت عائشة لا والله لا أقوم إليه ، ولا أحمد إلا الله عز وجل ، الذي أنزل برائتي من السماء ، فضحك رسول الله -صلى الله عليه وسلم - وهو يقرأ عليها برائتها من فوق سبع سماوات ، قال تعالى في سورة النور     قصة حادثة الإفك   افتعل المنافقون والمرجفون تلك الحادثة النكراء التي رُميت بها أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها - ، أثناء غزوة بني المصطلق ، والتي سُميت بحادثة الإفك ، فأنزل الله سبحانه وتعالى في براءة زوجة رسول الله -صلى الله عليه وسلم - قرآناً يُتلى إلى يوم القيامة ليُبرئها من هذا الافتراء الباطل الكاذب .  وهنا نسرد لكم من السيرة النبوية قصة حادثة الإفك بما صح من الأحاديث والروايات .    ماهي حادثة الإفك  حادثة الإفك هي واقعة افتعلها أهل النفاق ، واتهام رموا به السيدة عائشة بنت أبي بكر -رضي الله عنهما - والصحابي الجليل صفوان بن المعطل -رضي الله عنه - ، في عهد النبي -صلى الله عليه وسلم - واتهموها بالزنا -حاشاها - ، وانتشر الخبر الكاذب بين المسلمين حتى وصل إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم - وصحابه ، ولكن الله أنزل براءة زوجة رسول الله من فوق سبع سماوات وأنزل فيها قرآناً يُتلى إلى يوم القيامة ، وأقيم حد قذف المحصنات الغافلات على من افتعل هذه الجريمة البشعة . حادثة الإفك من السيرة النبوية  تبدأ تفاصيل حادثة الإفك من غزوة بني المصطلق ، والحديث رواه البخاري ومسلم من حديث أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنه -   قالت : كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم - إذا أراد أن يخرج سفراً ، أقرع بين   نسائه وزوجاته ، أي ضرب القرعة بينهن ،   قالت : فأقرع رسول الله -صلى الله عليه وسلم - بيننا في غزوة بني المصطلق ، فخرج سهمي فخرجت معه ، وكُنتُ أُحملُ في الهودج بعدما أنزل الحجاب ، بعدما نزلت آية الحجاب وفُرض على النساء ، كانت تركب أم المؤمنين وتُحمل داخل الهودج ، فلما غزا رسول الله -صلى الله عليه وسلم - وانتهى من غزوه ، واقتربنا من المدينة ، تقول : آذن رسول الله -صلى الله عليه وسلم - بالرحيل ، فلما آذن بالرحيل مشيتُ حتى ابتعدتُ عن الجيش لقضاء حاجتي ، تقول : فحتى إذا قضيت من شأني عُدتُ إلى رحلي ، فلتمست صدري فلم أجد عِقدي ، فكانت تلبس عقداً في صدرها ، قالت : فرَجعتُ ألتمس عقدي فحبسني ابتغائه ، أي ظلت تبحث عنه فترة من الزمن .    قالت : فلما عُدت إلى موضع الجيش فلم أجد فيه من داعيٍ ولا مُجيب ، قد رحل الجيش وجاء الرجال الذين كانوا يحملون الهودج فوضعوا الهودج على ظهر البعير وهم يحسبون أنها فيه ، وكانت أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها - قليلة الجسم لا بالسمينة.      تقول : فلما عدت إلى موضع الجيش فلم أجد فيه من داعيٍ ولا مُجيب انتظرت في مكاني ، وظننتُ أن القوم سيفقدونني ويرجعون إلي ، فغلبتني عيني فنمت ،   تقول : وكان صفوان بن المُعطل السُلامي -رضي الله عنه - وراء الجيش ، وكان هذا بتكليف من رسول الله -صلى الله عليه وسلم - حتى إذا وجد شيئاً قد سقط من متاع الجيش أتى به ، تقول :فلما رآني عرفني ، وكان يراني قبل الحجاب ، فستيقظتُ من نومي على استرجاعه ، أي أنها استيقظت من نومها على قول صفوان بن المعطل إنا لله وإنا إليه راجعون ، قالت : والله ما سمعتُ منه كلمة غيرها ، فأناخ راحلته وقد خَمَّرتُ وجهي بجلبابي ، فركبت الراحلة وانطلق يقود الراحلة بي حتى أدركنا الجيش موغرين في نحر الظهيرة ، أي وصلنا إلى الجيش في وقت الحر الشديد .  التُهمة التي ورُميت بها عائشة  في غير رواية الصحيحين ، قال رأس النفاق الخبيث عبدالله بن أُبي بن سلول، الذي افتعل حادثة الإفك حين نظر فوجد صفوان بن المعكل يقود الراحلة ، ووجد أم المؤمنين على ظهر الراحلة ، قال الخبيث : من هذه ؟ قالوا : أم المؤمنين عائشة ، فقال :ومن هذا ؟ ، قالوا صفوان بن المعطل ، فقال بن سلول : امرأة نبيكم تبيتُ مع رجل حتى الصباح ، ثم جاء يقود لها الراحلة ، والله ما نجت منه وما نجى منها ، أي أنهما لابد أن حدث شيء بينهما من الفاحشة ، ولا حول ولا قوة إلا بالله ، وهكذا رُمي رسول الله -صلى الله عليه وسلم - في عرضه وفي طهارته ، وفي أم المؤمنين الطاهرة بنت الطاهر عائشة -رضي الله عنها وعن أبيها - ، وصفوان بن المعطل الصاحبي الجليل الذي اتُهم بخيانته لرسول الله ، واتُهم في عقيدته وشرفه .  وانتشر الخبر بين المسلمين ، فوصل إلى كل بيت وتحدث به الكثير من الناس ، حتى وصل إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم - وإلى أبي بكر الصديق -رضي الله عنه - فقال : والله ما رُمينا بهذا في الجاهلية أفنرضى به في الإسلام ، ولكن لم يصل الخبر والإفك إلى أم المؤمنين عائشة .  موقف رسول الله من حادثة الإفك بعد أن أذاع أهل الإفك تلك الفتنة البشعة ، ظل النبي -صلى الله عليه وسلم - لا ينزل عليه الوحي شهراً كاملاً ولا تأتيه رؤيا من الله ليُبرئ بها ساحة أم المؤمنين عائشة ، والطاهرة العفيفة لا تعرف شيئاً عن ذلك على الإطلاق بما يقوله أهل الإفك والنفاق ، حتى أخبرتها امرأة معها في البيت اسمها أم مُسْطَح ، أخبرتها بما يقول أهل الإفك وبما يفترون عليها ، فقالت عائشة : أوتحدث الناس بهذا ؟! ، تقول : وأنا لا يُريبُني شيءٌ في وجعي إلا أنني لم أكن أرى اللطف الذي كنت أعرفه من رسول الله حين أشتكي ، بل كان يدخل ويُسلم ويقول : كيف تِيكُم ؟ (إشارة سلام للبعيد ) ، والألم يُحطم فؤاد الحبيب ولا يُريد أن يَغُم زوجته بما يسمع .    قالت : فاستئذنت رسول الله أن أذهب إلى بيت أبوي ،وأنا أريد أن أتأكد من الخبر ، فخرجت إلى بيت والديا ، فقالت : يا أماه بما يتحدث الناس ؟ ، قالت : هوني عليك يا ابنتي ، قالت عائشة : أوقد تحدث الناس بهذا ؟ ،   قالت : فبكيت تلك الليلة حتى أصبحت لا يرقأ لي دمع ،ولا أكتحل بنوم حتى أصبحت أبكي ، وأبوايا يظُنان أن البكاء فالقٌ كبدي ، وبينما أنا على هذا الحال استئذنت عليَّ امرأة من الأنصار فأذنت لها فدخلت البيت كله يبكي ، الصديق يبكي ، وأم عائشة تبكي ، وعائشة تبكي ، فجلست المرأة هي الأخرى تبكي لبكاء هذا البيت الطاهر ،   تقول عائشة : فبينما نحن كذلك إذ دخل علينا رسول الله -صلى الله عليه وسلم - فسلم ثم جلس بجوار عائشة ، فحمد الله عز وجل وأثني عليه وتشهد ، ثم التفت إلى عائشة وقال : يا عائشة إنه قد بلغني عنكِ كذا وكذا ، فإن كُنتِ بريئة فسيُبرئكِ الله عز وجل ، وإن كُنت ألممتِ بذنب فاستغفري الله وتوبي إليه ، فإن العبد إذا أذنب واعترف بذنبه وتاب إلى الله تاب الله عليه ،   قالت : فلما قضى رسول الله -صلى الله عليه وسلم - مقالته قَلَص دَمعي حتى ما أحس منه قطرة ، أي توقف دمعي ، قالت ثم التفت إلى أبي وقلت : يا أبي أجب عني رسول الله ، فقال الصديق : والله ما أدري يا ابنتي ما أقول لرسول الله ، قالت : فالتفتُ إلى أمي وقلت : يا أماه أجيبي عني رسول الله ، قالت أمها : والله ما أدري يا ابنتي ما أقول لرسول الله ،   قالت عائشة : والله ما أجد لكم مثلاً إلا قول أبي يوسف "فَصَبرٌ جَمِيل وَالله المُسْتَعانُ عَلَى مَاتَصِفُون " .  براءة من الله  قالت أم المؤمنين عائشة : فتحولت فاضطجعت في فراشي ووالله إني لأعلم إني لبرئية ، وأن الله مُبرئي ببراءتي  ، ولكن ما كنت أظن أن ينزل فيا وحيٌ يُتلى ، فلشأني في نفسي كان أحقر من أن ينزل الله فيا وحياً يُتلى ، ولكن كنت أرجو أن يرى رسول الله رؤيا يُبرئني الله بها ، تقول أم المؤمنين " فوالله ما برح رسول الله مكانه ولا تحرك أحد من أهل البيت من مجلسه ، حتى نزل على رسول الله -صلى الله عليه وسلم - الوحي ، وأخذه ما كان يأخذه من البُرحاء ، فيتحدر منه مثل الجُمان ، أي يَتَعَّرق وينزل منه العرق كحبات الفضة ، وكان النبي إذا نزل عليه الوحي يعرفون ذلك من شدة ما ينزل عليه ، وتعلقت الأبصار بالنبي -صلى الله عليه وسلم - والكل ينتظر فرجاً من الله سبحانه وتعالى ، ينظر إليه الصديق وتنظر إليه عائشة وأم عائشة والمرأة الأنصارية ، وإذا برسول الله -صلى الله عليه وسلم - يضحك وكانت أول كلمة نطق بها الحبيب : يا عائشة أبشري يا عائشة ، أمَّا الله فقد بَرَّأكِ ، فقالت أم عائشة : قومي يا ابنتي إلى رسول الله ، أي احمدي رسول الله ، فقالت عائشة لا والله لا أقوم إليه ، ولا أحمد إلا الله عز وجل ، الذي أنزل برائتي من السماء ، فضحك رسول الله -صلى الله عليه وسلم - وهو يقرأ عليها برائتها من فوق سبع سماوات ، قال تعالى في سورة النور       وكأن الله سبحانه وتعالى أراد أن يعلم الأمة الإسلامية الكثير كما قال سبحانه "لا تحسبوه شراً لكم بل هو خيرٌ لكم "  فيها من الخير أن الله جل وعلا أراد أن يُعلم الأمة درساً عملياً في أن حبيبه المصطفي لا يعلم الغيب ، فيمضي شهرٌ كامل والنبي -صلى الله عليه وسلم - لا يعلم شيئاً والألم يعصر قلبه ، فيها من الخير أن الله جل وعلا أراد أن يُظهر مكانة أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنه - إلى يوم القيامة ، فيها من الخير إظهار طُهر بيت الصديق -رضي الله عنه - ، وطُهر الصحابي الجليل صفوان بن المُعطل -رضي الله عنه - ، بل هو خيرٌ لكم ، فما من فتنة وما من شرٍ إلا ويحمل بين ثناياه وبين طياته من الخير ما الله به عليم .  هذا والله أعلم .                     وكأن الله سبحانه وتعالى أراد أن يعلم الأمة الإسلامية الكثير من دروس وعبر من قصة حادثة الإفك كما قال سبحانه "لا تحسبوه شراً لكم بل هو خيرٌ لكم "  فيها من الخير أن الله جل وعلا أراد أن يُعلم الأمة درساً عملياً في أن حبيبه المصطفي لا يعلم الغيب ، فيمضي شهرٌ كامل والنبي -صلى الله عليه وسلم - لا يعلم شيئاً والألم يعصر قلبه ، فيها من الخير أن الله جل وعلا أراد أن يُظهر مكانة أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنه - إلى يوم القيامة ، فيها من الخير إظهار طُهر بيت الصديق -رضي الله عنه - ، وطُهر الصحابي الجليل صفوان بن المُعطل -رضي الله عنه - ، بل هو خيرٌ لكم ، فما من فتنة وما من شرٍ إلا ويحمل بين ثناياه وبين طياته من الخير ما الله به عليم .  هذا والله أعلم .

شرح قصة حادثة الافك

قصة حادثة الإفك للسيدة عائشة-رضي الله عنها- هي واقعة افتعلها أهل النفاق ، واتهام رموا به السيدة عائشة بنت أبي بكر -رضي الله عنهما - والصحابي الجليل صفوان بن المعطل -رضي الله عنه - ، في عهد النبي -صلى الله عليه وسلم - واتهموها بالزنا -حاشاها - ، وانتشر الخبر الكاذب بين المسلمين حتى وصل إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم - والصحابة ، ولكن الله أنزل براءة زوجة رسول الله من فوق سبع سماوات وأنزل فيها قرآناً يُتلى إلى يوم القيامة ، وأقيم حد قذف المحصنات الغافلات على من افتعل هذه الجريمة البشعة .

حادثة الإفك من السيرة النبوية 

تبدأ تفاصيل حادثة الإفك من غزوة بني المصطلق ، والحديث رواه البخاري ومسلم من حديث أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنه -
 قالت : كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم - إذا أراد أن يخرج سفراً ، أقرع بين 
نسائه وزوجاته ، أي ضرب القرعة بينهن ، 
قالت : فأقرع رسول الله -صلى الله عليه وسلم - بيننا في غزوة بني المصطلق ، فخرج سهمي فخرجت معه ، وكُنتُ أُحملُ في الهودج بعدما أنزل الحجاب ، بعدما نزلت آية الحجاب وفُرض على النساء ، كانت تركب أم المؤمنين وتُحمل داخل الهودج ، فلما غزا رسول الله -صلى الله عليه وسلم - وانتهى من غزوه ، واقتربنا من المدينة ، تقول : آذن رسول الله -صلى الله عليه وسلم - بالرحيل ، فلما آذن بالرحيل مشيتُ حتى ابتعدتُ عن الجيش لقضاء حاجتي ، تقول : فحتى إذا قضيت من شأني عُدتُ إلى رحلي ، فلتمست صدري فلم أجد عِقدي ، فكانت تلبس عقداً في صدرها ، قالت : فرَجعتُ ألتمس عقدي فحبسني ابتغائه ، أي ظلت تبحث عنه فترة من الزمن .

قالت : فلما عُدت إلى موضع الجيش فلم أجد فيه من داعيٍ ولا مُجيب ، قد رحل الجيش وجاء الرجال الذين كانوا يحملون الهودج فوضعوا الهودج على ظهر البعير وهم يحسبون أنها فيه ، وكانت أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها - قليلة الجسم لا بالسمينة.
  
تقول : فلما عدت إلى موضع الجيش فلم أجد فيه من داعيٍ ولا مُجيب انتظرت في مكاني ، وظننتُ أن القوم سيفقدونني ويرجعون إلي ، فغلبتني عيني فنمت ، 
تقول : وكان صفوان بن المُعطل السُلامي -رضي الله عنه - وراء الجيش ، وكان هذا بتكليف من رسول الله -صلى الله عليه وسلم - حتى إذا وجد شيئاً قد سقط من متاع الجيش أتى به ، تقول :فلما رآني عرفني ، وكان يراني قبل الحجاب ، فستيقظتُ من نومي على استرجاعه ، أي أنها استيقظت من نومها على قول صفوان بن المعطل إنا لله وإنا إليه راجعون ، قالت : والله ما سمعتُ منه كلمة غيرها ، فأناخ راحلته وقد خَمَّرتُ وجهي بجلبابي ، فركبت الراحلة وانطلق يقود الراحلة بي حتى أدركنا الجيش موغرين في نحر الظهيرة ، أي وصلنا إلى الجيش في وقت الحر الشديد .

التُهمة التي ورُميت بها عائشة

 في غير رواية الصحيحين ، قال رأس النفاق الخبيث عبدالله بن أُبي بن سلول، الذي افتعل حادثة الإفك حين نظر فوجد صفوان بن المعكل يقود الراحلة ، ووجد أم المؤمنين على ظهر الراحلة ، قال الخبيث : من هذه ؟ قالوا : أم المؤمنين عائشة ، فقال :ومن هذا ؟ ، قالوا صفوان بن المعطل ، فقال بن سلول : امرأة نبيكم تبيتُ مع رجل حتى الصباح ، ثم جاء يقود لها الراحلة ، والله ما نجت منه وما نجى منها ، أي أنهما لابد أن حدث شيء بينهما من الفاحشة ، ولا حول ولا قوة إلا بالله ، وهكذا رُمي رسول الله -صلى الله عليه وسلم - في عرضه وفي طهارته ، وفي أم المؤمنين الطاهرة بنت الطاهر عائشة -رضي الله عنها وعن أبيها - ، وصفوان بن المعطل الصاحبي الجليل الذي اتُهم بخيانته لرسول الله ، واتُهم في عقيدته وشرفه .
وانتشر الخبر بين المسلمين ، فوصل إلى كل بيت وتحدث به الكثير من الناس ، حتى وصل إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم - وإلى أبي بكر الصديق -رضي الله عنه - فقال : والله ما رُمينا بهذا في الجاهلية أفنرضى به في الإسلام ، ولكن لم يصل الخبر والإفك إلى أم المؤمنين عائشة .

موقف رسول الله من حادثة الإفك

بعد أن أذاع أهل الإفك تلك الفتنة البشعة ، ظل النبي -صلى الله عليه وسلم - لا ينزل عليه الوحي شهراً كاملاً ولا تأتيه رؤيا من الله ليُبرئ بها ساحة أم المؤمنين عائشة ، والطاهرة العفيفة لا تعرف شيئاً عن ذلك على الإطلاق بما يقوله أهل الإفك والنفاق ، حتى أخبرتها امرأة معها في البيت اسمها أم مُسْطَح ، أخبرتها بما يقول أهل الإفك وبما يفترون عليها ، فقالت عائشة : أوتحدث الناس بهذا ؟! ، تقول : وأنا لا يُريبُني شيءٌ في وجعي إلا أنني لم أكن أرى اللطف الذي كنت أعرفه من رسول الله حين أشتكي ، بل كان يدخل ويُسلم ويقول : كيف تِيكُم ؟ (إشارة سلام للبعيد ) ، والألم يُحطم فؤاد الحبيب ولا يُريد أن يَغُم زوجته بما يسمع .

قالت : فاستئذنت رسول الله أن أذهب إلى بيت أبوي ،وأنا أريد أن أتأكد من الخبر ، فخرجت إلى بيت والديا ، فقالت : يا أماه بما يتحدث الناس ؟ ، قالت : هوني عليك يا ابنتي ، قالت عائشة : أوقد تحدث الناس بهذا ؟ ، 
قالت : فبكيت تلك الليلة حتى أصبحت لا يرقأ لي دمع ،ولا أكتحل بنوم حتى أصبحت أبكي ، وأبوايا يظُنان أن البكاء فالقٌ كبدي ، وبينما أنا على هذا الحال استئذنت عليَّ امرأة من الأنصار فأذنت لها فدخلت البيت كله يبكي ، الصديق يبكي ، وأم عائشة تبكي ، وعائشة تبكي ، فجلست المرأة هي الأخرى تبكي لبكاء هذا البيت الطاهر ، 
تقول عائشة : فبينما نحن كذلك إذ دخل علينا رسول الله -صلى الله عليه وسلم - فسلم ثم جلس بجوار عائشة ، فحمد الله عز وجل وأثني عليه وتشهد ، ثم التفت إلى عائشة وقال : يا عائشة إنه قد بلغني عنكِ كذا وكذا ، فإن كُنتِ بريئة فسيُبرئكِ الله عز وجل ، وإن كُنت ألممتِ بذنب فاستغفري الله وتوبي إليه ، فإن العبد إذا أذنب واعترف بذنبه وتاب إلى الله تاب الله عليه ، 
قالت : فلما قضى رسول الله -صلى الله عليه وسلم - مقالته قَلَص دَمعي حتى ما أحس منه قطرة ، أي توقف دمعي ، قالت ثم التفت إلى أبي وقلت : يا أبي أجب عني رسول الله ، فقال الصديق : والله ما أدري يا ابنتي ما أقول لرسول الله ، قالت : فالتفتُ إلى أمي وقلت : يا أماه أجيبي عني رسول الله ، قالت أمها : والله ما أدري يا ابنتي ما أقول لرسول الله ، 
قالت عائشة : والله ما أجد لكم مثلاً إلا قول أبي يوسف "فَصَبرٌ جَمِيل وَالله المُسْتَعانُ عَلَى مَاتَصِفُون " .

براءة من الله 

قالت أم المؤمنين عائشة : فتحولت فاضطجعت في فراشي ووالله إني لأعلم إني لبرئية ، وأن الله مُبرئي ببراءتي  ، ولكن ما كنت أظن أن ينزل فيا وحيٌ يُتلى ، فلشأني في نفسي كان أحقر من أن ينزل الله فيا وحياً يُتلى ، ولكن كنت أرجو أن يرى رسول الله رؤيا يُبرئني الله بها ، تقول أم المؤمنين " فوالله ما برح رسول الله مكانه ولا تحرك أحد من أهل البيت من مجلسه ، حتى نزل على رسول الله -صلى الله عليه وسلم - الوحي ، وأخذه ما كان يأخذه من البُرحاء ، فيتحدر منه مثل الجُمان ، أي يَتَعَّرق وينزل منه العرق كحبات الفضة ، وكان النبي إذا نزل عليه الوحي يعرفون ذلك من شدة ما ينزل عليه ، وتعلقت الأبصار بالنبي -صلى الله عليه وسلم - والكل ينتظر فرجاً من الله سبحانه وتعالى ، ينظر إليه الصديق وتنظر إليه عائشة وأم عائشة والمرأة الأنصارية ، وإذا برسول الله -صلى الله عليه وسلم - يضحك وكانت أول كلمة نطق بها الحبيب : يا عائشة أبشري يا عائشة ، أمَّا الله فقد بَرَّأكِ ، فقالت أم عائشة : قومي يا ابنتي إلى رسول الله ، أي احمدي رسول الله ، فقالت عائشة لا والله لا أقوم إليه ، ولا أحمد إلا الله عز وجل ، الذي أنزل برائتي من السماء ، فضحك رسول الله -صلى الله عليه وسلم - وهو يقرأ عليها برائتها من فوق سبع سماوات ، قال تعالى في سورة النور 

قصة حادثة الإفك   افتعل المنافقون والمرجفون تلك الحادثة النكراء التي رُميت بها أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها - ، أثناء غزوة بني المصطلق ، والتي سُميت بحادثة الإفك ، فأنزل الله سبحانه وتعالى في براءة زوجة رسول الله -صلى الله عليه وسلم - قرآناً يُتلى إلى يوم القيامة ليُبرئها من هذا الافتراء الباطل الكاذب .  وهنا نسرد لكم من السيرة النبوية قصة حادثة الافك مختصرة بما صح من الأحاديث والروايات .  قصة حادثة الإفك   افتعل المنافقون والمرجفون تلك الحادثة النكراء التي رُميت بها أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها - ، أثناء غزوة بني المصطلق ، والتي سُميت بحادثة الإفك ، فأنزل الله سبحانه وتعالى في براءة زوجة رسول الله -صلى الله عليه وسلم - قرآناً يُتلى إلى يوم القيامة ليُبرئها من هذا الافتراء الباطل الكاذب .  وهنا نسرد لكم من السيرة النبوية قصة حادثة الإفك بما صح من الأحاديث والروايات .    ماهي حادثة الإفك  حادثة الإفك هي واقعة افتعلها أهل النفاق ، واتهام رموا به السيدة عائشة بنت أبي بكر -رضي الله عنهما - والصحابي الجليل صفوان بن المعطل -رضي الله عنه - ، في عهد النبي -صلى الله عليه وسلم - واتهموها بالزنا -حاشاها - ، وانتشر الخبر الكاذب بين المسلمين حتى وصل إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم - وصحابه ، ولكن الله أنزل براءة زوجة رسول الله من فوق سبع سماوات وأنزل فيها قرآناً يُتلى إلى يوم القيامة ، وأقيم حد قذف المحصنات الغافلات على من افتعل هذه الجريمة البشعة . حادثة الإفك من السيرة النبوية  تبدأ تفاصيل حادثة الإفك من غزوة بني المصطلق ، والحديث رواه البخاري ومسلم من حديث أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنه -   قالت : كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم - إذا أراد أن يخرج سفراً ، أقرع بين   نسائه وزوجاته ، أي ضرب القرعة بينهن ،   قالت : فأقرع رسول الله -صلى الله عليه وسلم - بيننا في غزوة بني المصطلق ، فخرج سهمي فخرجت معه ، وكُنتُ أُحملُ في الهودج بعدما أنزل الحجاب ، بعدما نزلت آية الحجاب وفُرض على النساء ، كانت تركب أم المؤمنين وتُحمل داخل الهودج ، فلما غزا رسول الله -صلى الله عليه وسلم - وانتهى من غزوه ، واقتربنا من المدينة ، تقول : آذن رسول الله -صلى الله عليه وسلم - بالرحيل ، فلما آذن بالرحيل مشيتُ حتى ابتعدتُ عن الجيش لقضاء حاجتي ، تقول : فحتى إذا قضيت من شأني عُدتُ إلى رحلي ، فلتمست صدري فلم أجد عِقدي ، فكانت تلبس عقداً في صدرها ، قالت : فرَجعتُ ألتمس عقدي فحبسني ابتغائه ، أي ظلت تبحث عنه فترة من الزمن .    قالت : فلما عُدت إلى موضع الجيش فلم أجد فيه من داعيٍ ولا مُجيب ، قد رحل الجيش وجاء الرجال الذين كانوا يحملون الهودج فوضعوا الهودج على ظهر البعير وهم يحسبون أنها فيه ، وكانت أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها - قليلة الجسم لا بالسمينة.      تقول : فلما عدت إلى موضع الجيش فلم أجد فيه من داعيٍ ولا مُجيب انتظرت في مكاني ، وظننتُ أن القوم سيفقدونني ويرجعون إلي ، فغلبتني عيني فنمت ،   تقول : وكان صفوان بن المُعطل السُلامي -رضي الله عنه - وراء الجيش ، وكان هذا بتكليف من رسول الله -صلى الله عليه وسلم - حتى إذا وجد شيئاً قد سقط من متاع الجيش أتى به ، تقول :فلما رآني عرفني ، وكان يراني قبل الحجاب ، فستيقظتُ من نومي على استرجاعه ، أي أنها استيقظت من نومها على قول صفوان بن المعطل إنا لله وإنا إليه راجعون ، قالت : والله ما سمعتُ منه كلمة غيرها ، فأناخ راحلته وقد خَمَّرتُ وجهي بجلبابي ، فركبت الراحلة وانطلق يقود الراحلة بي حتى أدركنا الجيش موغرين في نحر الظهيرة ، أي وصلنا إلى الجيش في وقت الحر الشديد .  التُهمة التي ورُميت بها عائشة  في غير رواية الصحيحين ، قال رأس النفاق الخبيث عبدالله بن أُبي بن سلول، الذي افتعل حادثة الإفك حين نظر فوجد صفوان بن المعكل يقود الراحلة ، ووجد أم المؤمنين على ظهر الراحلة ، قال الخبيث : من هذه ؟ قالوا : أم المؤمنين عائشة ، فقال :ومن هذا ؟ ، قالوا صفوان بن المعطل ، فقال بن سلول : امرأة نبيكم تبيتُ مع رجل حتى الصباح ، ثم جاء يقود لها الراحلة ، والله ما نجت منه وما نجى منها ، أي أنهما لابد أن حدث شيء بينهما من الفاحشة ، ولا حول ولا قوة إلا بالله ، وهكذا رُمي رسول الله -صلى الله عليه وسلم - في عرضه وفي طهارته ، وفي أم المؤمنين الطاهرة بنت الطاهر عائشة -رضي الله عنها وعن أبيها - ، وصفوان بن المعطل الصاحبي الجليل الذي اتُهم بخيانته لرسول الله ، واتُهم في عقيدته وشرفه .  وانتشر الخبر بين المسلمين ، فوصل إلى كل بيت وتحدث به الكثير من الناس ، حتى وصل إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم - وإلى أبي بكر الصديق -رضي الله عنه - فقال : والله ما رُمينا بهذا في الجاهلية أفنرضى به في الإسلام ، ولكن لم يصل الخبر والإفك إلى أم المؤمنين عائشة .  موقف رسول الله من حادثة الإفك بعد أن أذاع أهل الإفك تلك الفتنة البشعة ، ظل النبي -صلى الله عليه وسلم - لا ينزل عليه الوحي شهراً كاملاً ولا تأتيه رؤيا من الله ليُبرئ بها ساحة أم المؤمنين عائشة ، والطاهرة العفيفة لا تعرف شيئاً عن ذلك على الإطلاق بما يقوله أهل الإفك والنفاق ، حتى أخبرتها امرأة معها في البيت اسمها أم مُسْطَح ، أخبرتها بما يقول أهل الإفك وبما يفترون عليها ، فقالت عائشة : أوتحدث الناس بهذا ؟! ، تقول : وأنا لا يُريبُني شيءٌ في وجعي إلا أنني لم أكن أرى اللطف الذي كنت أعرفه من رسول الله حين أشتكي ، بل كان يدخل ويُسلم ويقول : كيف تِيكُم ؟ (إشارة سلام للبعيد ) ، والألم يُحطم فؤاد الحبيب ولا يُريد أن يَغُم زوجته بما يسمع .    قالت : فاستئذنت رسول الله أن أذهب إلى بيت أبوي ،وأنا أريد أن أتأكد من الخبر ، فخرجت إلى بيت والديا ، فقالت : يا أماه بما يتحدث الناس ؟ ، قالت : هوني عليك يا ابنتي ، قالت عائشة : أوقد تحدث الناس بهذا ؟ ،   قالت : فبكيت تلك الليلة حتى أصبحت لا يرقأ لي دمع ،ولا أكتحل بنوم حتى أصبحت أبكي ، وأبوايا يظُنان أن البكاء فالقٌ كبدي ، وبينما أنا على هذا الحال استئذنت عليَّ امرأة من الأنصار فأذنت لها فدخلت البيت كله يبكي ، الصديق يبكي ، وأم عائشة تبكي ، وعائشة تبكي ، فجلست المرأة هي الأخرى تبكي لبكاء هذا البيت الطاهر ،   تقول عائشة : فبينما نحن كذلك إذ دخل علينا رسول الله -صلى الله عليه وسلم - فسلم ثم جلس بجوار عائشة ، فحمد الله عز وجل وأثني عليه وتشهد ، ثم التفت إلى عائشة وقال : يا عائشة إنه قد بلغني عنكِ كذا وكذا ، فإن كُنتِ بريئة فسيُبرئكِ الله عز وجل ، وإن كُنت ألممتِ بذنب فاستغفري الله وتوبي إليه ، فإن العبد إذا أذنب واعترف بذنبه وتاب إلى الله تاب الله عليه ،   قالت : فلما قضى رسول الله -صلى الله عليه وسلم - مقالته قَلَص دَمعي حتى ما أحس منه قطرة ، أي توقف دمعي ، قالت ثم التفت إلى أبي وقلت : يا أبي أجب عني رسول الله ، فقال الصديق : والله ما أدري يا ابنتي ما أقول لرسول الله ، قالت : فالتفتُ إلى أمي وقلت : يا أماه أجيبي عني رسول الله ، قالت أمها : والله ما أدري يا ابنتي ما أقول لرسول الله ،   قالت عائشة : والله ما أجد لكم مثلاً إلا قول أبي يوسف "فَصَبرٌ جَمِيل وَالله المُسْتَعانُ عَلَى مَاتَصِفُون " .  براءة من الله  قالت أم المؤمنين عائشة : فتحولت فاضطجعت في فراشي ووالله إني لأعلم إني لبرئية ، وأن الله مُبرئي ببراءتي  ، ولكن ما كنت أظن أن ينزل فيا وحيٌ يُتلى ، فلشأني في نفسي كان أحقر من أن ينزل الله فيا وحياً يُتلى ، ولكن كنت أرجو أن يرى رسول الله رؤيا يُبرئني الله بها ، تقول أم المؤمنين " فوالله ما برح رسول الله مكانه ولا تحرك أحد من أهل البيت من مجلسه ، حتى نزل على رسول الله -صلى الله عليه وسلم - الوحي ، وأخذه ما كان يأخذه من البُرحاء ، فيتحدر منه مثل الجُمان ، أي يَتَعَّرق وينزل منه العرق كحبات الفضة ، وكان النبي إذا نزل عليه الوحي يعرفون ذلك من شدة ما ينزل عليه ، وتعلقت الأبصار بالنبي -صلى الله عليه وسلم - والكل ينتظر فرجاً من الله سبحانه وتعالى ، ينظر إليه الصديق وتنظر إليه عائشة وأم عائشة والمرأة الأنصارية ، وإذا برسول الله -صلى الله عليه وسلم - يضحك وكانت أول كلمة نطق بها الحبيب : يا عائشة أبشري يا عائشة ، أمَّا الله فقد بَرَّأكِ ، فقالت أم عائشة : قومي يا ابنتي إلى رسول الله ، أي احمدي رسول الله ، فقالت عائشة لا والله لا أقوم إليه ، ولا أحمد إلا الله عز وجل ، الذي أنزل برائتي من السماء ، فضحك رسول الله -صلى الله عليه وسلم - وهو يقرأ عليها برائتها من فوق سبع سماوات ، قال تعالى في سورة النور       وكأن الله سبحانه وتعالى أراد أن يعلم الأمة الإسلامية الكثير كما قال سبحانه "لا تحسبوه شراً لكم بل هو خيرٌ لكم "  فيها من الخير أن الله جل وعلا أراد أن يُعلم الأمة درساً عملياً في أن حبيبه المصطفي لا يعلم الغيب ، فيمضي شهرٌ كامل والنبي -صلى الله عليه وسلم - لا يعلم شيئاً والألم يعصر قلبه ، فيها من الخير أن الله جل وعلا أراد أن يُظهر مكانة أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنه - إلى يوم القيامة ، فيها من الخير إظهار طُهر بيت الصديق -رضي الله عنه - ، وطُهر الصحابي الجليل صفوان بن المُعطل -رضي الله عنه - ، بل هو خيرٌ لكم ، فما من فتنة وما من شرٍ إلا ويحمل بين ثناياه وبين طياته من الخير ما الله به عليم .  هذا والله أعلم .                     شرح قصة حادثة الافك قصة حادثة الإفك للسيدة عائشة-رضي الله عنها- هي واقعة افتعلها أهل النفاق ، واتهام رموا به السيدة عائشة بنت أبي بكر -رضي الله عنهما - والصحابي الجليل صفوان بن المعطل -رضي الله عنه - ، في عهد النبي -صلى الله عليه وسلم - واتهموها بالزنا -حاشاها - ، وانتشر الخبر الكاذب بين المسلمين حتى وصل إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم - والصحابة ، ولكن الله أنزل براءة زوجة رسول الله من فوق سبع سماوات وأنزل فيها قرآناً يُتلى إلى يوم القيامة ، وأقيم حد قذف المحصنات الغافلات على من افتعل هذه الجريمة البشعة .  حادثة الإفك من السيرة النبوية  تبدأ تفاصيل حادثة الإفك من غزوة بني المصطلق ، والحديث رواه البخاري ومسلم من حديث أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنه -   قالت : كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم - إذا أراد أن يخرج سفراً ، أقرع بين   نسائه وزوجاته ، أي ضرب القرعة بينهن ،   قالت : فأقرع رسول الله -صلى الله عليه وسلم - بيننا في غزوة بني المصطلق ، فخرج سهمي فخرجت معه ، وكُنتُ أُحملُ في الهودج بعدما أنزل الحجاب ، بعدما نزلت آية الحجاب وفُرض على النساء ، كانت تركب أم المؤمنين وتُحمل داخل الهودج ، فلما غزا رسول الله -صلى الله عليه وسلم - وانتهى من غزوه ، واقتربنا من المدينة ، تقول : آذن رسول الله -صلى الله عليه وسلم - بالرحيل ، فلما آذن بالرحيل مشيتُ حتى ابتعدتُ عن الجيش لقضاء حاجتي ، تقول : فحتى إذا قضيت من شأني عُدتُ إلى رحلي ، فلتمست صدري فلم أجد عِقدي ، فكانت تلبس عقداً في صدرها ، قالت : فرَجعتُ ألتمس عقدي فحبسني ابتغائه ، أي ظلت تبحث عنه فترة من الزمن .    قالت : فلما عُدت إلى موضع الجيش فلم أجد فيه من داعيٍ ولا مُجيب ، قد رحل الجيش وجاء الرجال الذين كانوا يحملون الهودج فوضعوا الهودج على ظهر البعير وهم يحسبون أنها فيه ، وكانت أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها - قليلة الجسم لا بالسمينة.      تقول : فلما عدت إلى موضع الجيش فلم أجد فيه من داعيٍ ولا مُجيب انتظرت في مكاني ، وظننتُ أن القوم سيفقدونني ويرجعون إلي ، فغلبتني عيني فنمت ،   تقول : وكان صفوان بن المُعطل السُلامي -رضي الله عنه - وراء الجيش ، وكان هذا بتكليف من رسول الله -صلى الله عليه وسلم - حتى إذا وجد شيئاً قد سقط من متاع الجيش أتى به ، تقول :فلما رآني عرفني ، وكان يراني قبل الحجاب ، فستيقظتُ من نومي على استرجاعه ، أي أنها استيقظت من نومها على قول صفوان بن المعطل إنا لله وإنا إليه راجعون ، قالت : والله ما سمعتُ منه كلمة غيرها ، فأناخ راحلته وقد خَمَّرتُ وجهي بجلبابي ، فركبت الراحلة وانطلق يقود الراحلة بي حتى أدركنا الجيش موغرين في نحر الظهيرة ، أي وصلنا إلى الجيش في وقت الحر الشديد .  التُهمة التي ورُميت بها عائشة  في غير رواية الصحيحين ، قال رأس النفاق الخبيث عبدالله بن أُبي بن سلول، الذي افتعل حادثة الإفك حين نظر فوجد صفوان بن المعكل يقود الراحلة ، ووجد أم المؤمنين على ظهر الراحلة ، قال الخبيث : من هذه ؟ قالوا : أم المؤمنين عائشة ، فقال :ومن هذا ؟ ، قالوا صفوان بن المعطل ، فقال بن سلول : امرأة نبيكم تبيتُ مع رجل حتى الصباح ، ثم جاء يقود لها الراحلة ، والله ما نجت منه وما نجى منها ، أي أنهما لابد أن حدث شيء بينهما من الفاحشة ، ولا حول ولا قوة إلا بالله ، وهكذا رُمي رسول الله -صلى الله عليه وسلم - في عرضه وفي طهارته ، وفي أم المؤمنين الطاهرة بنت الطاهر عائشة -رضي الله عنها وعن أبيها - ، وصفوان بن المعطل الصاحبي الجليل الذي اتُهم بخيانته لرسول الله ، واتُهم في عقيدته وشرفه .  وانتشر الخبر بين المسلمين ، فوصل إلى كل بيت وتحدث به الكثير من الناس ، حتى وصل إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم - وإلى أبي بكر الصديق -رضي الله عنه - فقال : والله ما رُمينا بهذا في الجاهلية أفنرضى به في الإسلام ، ولكن لم يصل الخبر والإفك إلى أم المؤمنين عائشة .  موقف رسول الله من حادثة الإفك بعد أن أذاع أهل الإفك تلك الفتنة البشعة ، ظل النبي -صلى الله عليه وسلم - لا ينزل عليه الوحي شهراً كاملاً ولا تأتيه رؤيا من الله ليُبرئ بها ساحة أم المؤمنين عائشة ، والطاهرة العفيفة لا تعرف شيئاً عن ذلك على الإطلاق بما يقوله أهل الإفك والنفاق ، حتى أخبرتها امرأة معها في البيت اسمها أم مُسْطَح ، أخبرتها بما يقول أهل الإفك وبما يفترون عليها ، فقالت عائشة : أوتحدث الناس بهذا ؟! ، تقول : وأنا لا يُريبُني شيءٌ في وجعي إلا أنني لم أكن أرى اللطف الذي كنت أعرفه من رسول الله حين أشتكي ، بل كان يدخل ويُسلم ويقول : كيف تِيكُم ؟ (إشارة سلام للبعيد ) ، والألم يُحطم فؤاد الحبيب ولا يُريد أن يَغُم زوجته بما يسمع .    قالت : فاستئذنت رسول الله أن أذهب إلى بيت أبوي ،وأنا أريد أن أتأكد من الخبر ، فخرجت إلى بيت والديا ، فقالت : يا أماه بما يتحدث الناس ؟ ، قالت : هوني عليك يا ابنتي ، قالت عائشة : أوقد تحدث الناس بهذا ؟ ،   قالت : فبكيت تلك الليلة حتى أصبحت لا يرقأ لي دمع ،ولا أكتحل بنوم حتى أصبحت أبكي ، وأبوايا يظُنان أن البكاء فالقٌ كبدي ، وبينما أنا على هذا الحال استئذنت عليَّ امرأة من الأنصار فأذنت لها فدخلت البيت كله يبكي ، الصديق يبكي ، وأم عائشة تبكي ، وعائشة تبكي ، فجلست المرأة هي الأخرى تبكي لبكاء هذا البيت الطاهر ،   تقول عائشة : فبينما نحن كذلك إذ دخل علينا رسول الله -صلى الله عليه وسلم - فسلم ثم جلس بجوار عائشة ، فحمد الله عز وجل وأثني عليه وتشهد ، ثم التفت إلى عائشة وقال : يا عائشة إنه قد بلغني عنكِ كذا وكذا ، فإن كُنتِ بريئة فسيُبرئكِ الله عز وجل ، وإن كُنت ألممتِ بذنب فاستغفري الله وتوبي إليه ، فإن العبد إذا أذنب واعترف بذنبه وتاب إلى الله تاب الله عليه ،   قالت : فلما قضى رسول الله -صلى الله عليه وسلم - مقالته قَلَص دَمعي حتى ما أحس منه قطرة ، أي توقف دمعي ، قالت ثم التفت إلى أبي وقلت : يا أبي أجب عني رسول الله ، فقال الصديق : والله ما أدري يا ابنتي ما أقول لرسول الله ، قالت : فالتفتُ إلى أمي وقلت : يا أماه أجيبي عني رسول الله ، قالت أمها : والله ما أدري يا ابنتي ما أقول لرسول الله ،   قالت عائشة : والله ما أجد لكم مثلاً إلا قول أبي يوسف "فَصَبرٌ جَمِيل وَالله المُسْتَعانُ عَلَى مَاتَصِفُون " .  براءة من الله  قالت أم المؤمنين عائشة : فتحولت فاضطجعت في فراشي ووالله إني لأعلم إني لبرئية ، وأن الله مُبرئي ببراءتي  ، ولكن ما كنت أظن أن ينزل فيا وحيٌ يُتلى ، فلشأني في نفسي كان أحقر من أن ينزل الله فيا وحياً يُتلى ، ولكن كنت أرجو أن يرى رسول الله رؤيا يُبرئني الله بها ، تقول أم المؤمنين " فوالله ما برح رسول الله مكانه ولا تحرك أحد من أهل البيت من مجلسه ، حتى نزل على رسول الله -صلى الله عليه وسلم - الوحي ، وأخذه ما كان يأخذه من البُرحاء ، فيتحدر منه مثل الجُمان ، أي يَتَعَّرق وينزل منه العرق كحبات الفضة ، وكان النبي إذا نزل عليه الوحي يعرفون ذلك من شدة ما ينزل عليه ، وتعلقت الأبصار بالنبي -صلى الله عليه وسلم - والكل ينتظر فرجاً من الله سبحانه وتعالى ، ينظر إليه الصديق وتنظر إليه عائشة وأم عائشة والمرأة الأنصارية ، وإذا برسول الله -صلى الله عليه وسلم - يضحك وكانت أول كلمة نطق بها الحبيب : يا عائشة أبشري يا عائشة ، أمَّا الله فقد بَرَّأكِ ، فقالت أم عائشة : قومي يا ابنتي إلى رسول الله ، أي احمدي رسول الله ، فقالت عائشة لا والله لا أقوم إليه ، ولا أحمد إلا الله عز وجل ، الذي أنزل برائتي من السماء ، فضحك رسول الله -صلى الله عليه وسلم - وهو يقرأ عليها برائتها من فوق سبع سماوات ، قال تعالى في سورة النور     قصة حادثة الإفك   افتعل المنافقون والمرجفون تلك الحادثة النكراء التي رُميت بها أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها - ، أثناء غزوة بني المصطلق ، والتي سُميت بحادثة الإفك ، فأنزل الله سبحانه وتعالى في براءة زوجة رسول الله -صلى الله عليه وسلم - قرآناً يُتلى إلى يوم القيامة ليُبرئها من هذا الافتراء الباطل الكاذب .  وهنا نسرد لكم من السيرة النبوية قصة حادثة الإفك بما صح من الأحاديث والروايات .    ماهي حادثة الإفك  حادثة الإفك هي واقعة افتعلها أهل النفاق ، واتهام رموا به السيدة عائشة بنت أبي بكر -رضي الله عنهما - والصحابي الجليل صفوان بن المعطل -رضي الله عنه - ، في عهد النبي -صلى الله عليه وسلم - واتهموها بالزنا -حاشاها - ، وانتشر الخبر الكاذب بين المسلمين حتى وصل إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم - وصحابه ، ولكن الله أنزل براءة زوجة رسول الله من فوق سبع سماوات وأنزل فيها قرآناً يُتلى إلى يوم القيامة ، وأقيم حد قذف المحصنات الغافلات على من افتعل هذه الجريمة البشعة . حادثة الإفك من السيرة النبوية  تبدأ تفاصيل حادثة الإفك من غزوة بني المصطلق ، والحديث رواه البخاري ومسلم من حديث أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنه -   قالت : كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم - إذا أراد أن يخرج سفراً ، أقرع بين   نسائه وزوجاته ، أي ضرب القرعة بينهن ،   قالت : فأقرع رسول الله -صلى الله عليه وسلم - بيننا في غزوة بني المصطلق ، فخرج سهمي فخرجت معه ، وكُنتُ أُحملُ في الهودج بعدما أنزل الحجاب ، بعدما نزلت آية الحجاب وفُرض على النساء ، كانت تركب أم المؤمنين وتُحمل داخل الهودج ، فلما غزا رسول الله -صلى الله عليه وسلم - وانتهى من غزوه ، واقتربنا من المدينة ، تقول : آذن رسول الله -صلى الله عليه وسلم - بالرحيل ، فلما آذن بالرحيل مشيتُ حتى ابتعدتُ عن الجيش لقضاء حاجتي ، تقول : فحتى إذا قضيت من شأني عُدتُ إلى رحلي ، فلتمست صدري فلم أجد عِقدي ، فكانت تلبس عقداً في صدرها ، قالت : فرَجعتُ ألتمس عقدي فحبسني ابتغائه ، أي ظلت تبحث عنه فترة من الزمن .    قالت : فلما عُدت إلى موضع الجيش فلم أجد فيه من داعيٍ ولا مُجيب ، قد رحل الجيش وجاء الرجال الذين كانوا يحملون الهودج فوضعوا الهودج على ظهر البعير وهم يحسبون أنها فيه ، وكانت أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها - قليلة الجسم لا بالسمينة.      تقول : فلما عدت إلى موضع الجيش فلم أجد فيه من داعيٍ ولا مُجيب انتظرت في مكاني ، وظننتُ أن القوم سيفقدونني ويرجعون إلي ، فغلبتني عيني فنمت ،   تقول : وكان صفوان بن المُعطل السُلامي -رضي الله عنه - وراء الجيش ، وكان هذا بتكليف من رسول الله -صلى الله عليه وسلم - حتى إذا وجد شيئاً قد سقط من متاع الجيش أتى به ، تقول :فلما رآني عرفني ، وكان يراني قبل الحجاب ، فستيقظتُ من نومي على استرجاعه ، أي أنها استيقظت من نومها على قول صفوان بن المعطل إنا لله وإنا إليه راجعون ، قالت : والله ما سمعتُ منه كلمة غيرها ، فأناخ راحلته وقد خَمَّرتُ وجهي بجلبابي ، فركبت الراحلة وانطلق يقود الراحلة بي حتى أدركنا الجيش موغرين في نحر الظهيرة ، أي وصلنا إلى الجيش في وقت الحر الشديد .  التُهمة التي ورُميت بها عائشة  في غير رواية الصحيحين ، قال رأس النفاق الخبيث عبدالله بن أُبي بن سلول، الذي افتعل حادثة الإفك حين نظر فوجد صفوان بن المعكل يقود الراحلة ، ووجد أم المؤمنين على ظهر الراحلة ، قال الخبيث : من هذه ؟ قالوا : أم المؤمنين عائشة ، فقال :ومن هذا ؟ ، قالوا صفوان بن المعطل ، فقال بن سلول : امرأة نبيكم تبيتُ مع رجل حتى الصباح ، ثم جاء يقود لها الراحلة ، والله ما نجت منه وما نجى منها ، أي أنهما لابد أن حدث شيء بينهما من الفاحشة ، ولا حول ولا قوة إلا بالله ، وهكذا رُمي رسول الله -صلى الله عليه وسلم - في عرضه وفي طهارته ، وفي أم المؤمنين الطاهرة بنت الطاهر عائشة -رضي الله عنها وعن أبيها - ، وصفوان بن المعطل الصاحبي الجليل الذي اتُهم بخيانته لرسول الله ، واتُهم في عقيدته وشرفه .  وانتشر الخبر بين المسلمين ، فوصل إلى كل بيت وتحدث به الكثير من الناس ، حتى وصل إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم - وإلى أبي بكر الصديق -رضي الله عنه - فقال : والله ما رُمينا بهذا في الجاهلية أفنرضى به في الإسلام ، ولكن لم يصل الخبر والإفك إلى أم المؤمنين عائشة .  موقف رسول الله من حادثة الإفك بعد أن أذاع أهل الإفك تلك الفتنة البشعة ، ظل النبي -صلى الله عليه وسلم - لا ينزل عليه الوحي شهراً كاملاً ولا تأتيه رؤيا من الله ليُبرئ بها ساحة أم المؤمنين عائشة ، والطاهرة العفيفة لا تعرف شيئاً عن ذلك على الإطلاق بما يقوله أهل الإفك والنفاق ، حتى أخبرتها امرأة معها في البيت اسمها أم مُسْطَح ، أخبرتها بما يقول أهل الإفك وبما يفترون عليها ، فقالت عائشة : أوتحدث الناس بهذا ؟! ، تقول : وأنا لا يُريبُني شيءٌ في وجعي إلا أنني لم أكن أرى اللطف الذي كنت أعرفه من رسول الله حين أشتكي ، بل كان يدخل ويُسلم ويقول : كيف تِيكُم ؟ (إشارة سلام للبعيد ) ، والألم يُحطم فؤاد الحبيب ولا يُريد أن يَغُم زوجته بما يسمع .    قالت : فاستئذنت رسول الله أن أذهب إلى بيت أبوي ،وأنا أريد أن أتأكد من الخبر ، فخرجت إلى بيت والديا ، فقالت : يا أماه بما يتحدث الناس ؟ ، قالت : هوني عليك يا ابنتي ، قالت عائشة : أوقد تحدث الناس بهذا ؟ ،   قالت : فبكيت تلك الليلة حتى أصبحت لا يرقأ لي دمع ،ولا أكتحل بنوم حتى أصبحت أبكي ، وأبوايا يظُنان أن البكاء فالقٌ كبدي ، وبينما أنا على هذا الحال استئذنت عليَّ امرأة من الأنصار فأذنت لها فدخلت البيت كله يبكي ، الصديق يبكي ، وأم عائشة تبكي ، وعائشة تبكي ، فجلست المرأة هي الأخرى تبكي لبكاء هذا البيت الطاهر ،   تقول عائشة : فبينما نحن كذلك إذ دخل علينا رسول الله -صلى الله عليه وسلم - فسلم ثم جلس بجوار عائشة ، فحمد الله عز وجل وأثني عليه وتشهد ، ثم التفت إلى عائشة وقال : يا عائشة إنه قد بلغني عنكِ كذا وكذا ، فإن كُنتِ بريئة فسيُبرئكِ الله عز وجل ، وإن كُنت ألممتِ بذنب فاستغفري الله وتوبي إليه ، فإن العبد إذا أذنب واعترف بذنبه وتاب إلى الله تاب الله عليه ،   قالت : فلما قضى رسول الله -صلى الله عليه وسلم - مقالته قَلَص دَمعي حتى ما أحس منه قطرة ، أي توقف دمعي ، قالت ثم التفت إلى أبي وقلت : يا أبي أجب عني رسول الله ، فقال الصديق : والله ما أدري يا ابنتي ما أقول لرسول الله ، قالت : فالتفتُ إلى أمي وقلت : يا أماه أجيبي عني رسول الله ، قالت أمها : والله ما أدري يا ابنتي ما أقول لرسول الله ،   قالت عائشة : والله ما أجد لكم مثلاً إلا قول أبي يوسف "فَصَبرٌ جَمِيل وَالله المُسْتَعانُ عَلَى مَاتَصِفُون " .  براءة من الله  قالت أم المؤمنين عائشة : فتحولت فاضطجعت في فراشي ووالله إني لأعلم إني لبرئية ، وأن الله مُبرئي ببراءتي  ، ولكن ما كنت أظن أن ينزل فيا وحيٌ يُتلى ، فلشأني في نفسي كان أحقر من أن ينزل الله فيا وحياً يُتلى ، ولكن كنت أرجو أن يرى رسول الله رؤيا يُبرئني الله بها ، تقول أم المؤمنين " فوالله ما برح رسول الله مكانه ولا تحرك أحد من أهل البيت من مجلسه ، حتى نزل على رسول الله -صلى الله عليه وسلم - الوحي ، وأخذه ما كان يأخذه من البُرحاء ، فيتحدر منه مثل الجُمان ، أي يَتَعَّرق وينزل منه العرق كحبات الفضة ، وكان النبي إذا نزل عليه الوحي يعرفون ذلك من شدة ما ينزل عليه ، وتعلقت الأبصار بالنبي -صلى الله عليه وسلم - والكل ينتظر فرجاً من الله سبحانه وتعالى ، ينظر إليه الصديق وتنظر إليه عائشة وأم عائشة والمرأة الأنصارية ، وإذا برسول الله -صلى الله عليه وسلم - يضحك وكانت أول كلمة نطق بها الحبيب : يا عائشة أبشري يا عائشة ، أمَّا الله فقد بَرَّأكِ ، فقالت أم عائشة : قومي يا ابنتي إلى رسول الله ، أي احمدي رسول الله ، فقالت عائشة لا والله لا أقوم إليه ، ولا أحمد إلا الله عز وجل ، الذي أنزل برائتي من السماء ، فضحك رسول الله -صلى الله عليه وسلم - وهو يقرأ عليها برائتها من فوق سبع سماوات ، قال تعالى في سورة النور       وكأن الله سبحانه وتعالى أراد أن يعلم الأمة الإسلامية الكثير كما قال سبحانه "لا تحسبوه شراً لكم بل هو خيرٌ لكم "  فيها من الخير أن الله جل وعلا أراد أن يُعلم الأمة درساً عملياً في أن حبيبه المصطفي لا يعلم الغيب ، فيمضي شهرٌ كامل والنبي -صلى الله عليه وسلم - لا يعلم شيئاً والألم يعصر قلبه ، فيها من الخير أن الله جل وعلا أراد أن يُظهر مكانة أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنه - إلى يوم القيامة ، فيها من الخير إظهار طُهر بيت الصديق -رضي الله عنه - ، وطُهر الصحابي الجليل صفوان بن المُعطل -رضي الله عنه - ، بل هو خيرٌ لكم ، فما من فتنة وما من شرٍ إلا ويحمل بين ثناياه وبين طياته من الخير ما الله به عليم .  هذا والله أعلم .                     وكأن الله سبحانه وتعالى أراد أن يعلم الأمة الإسلامية الكثير من دروس وعبر من قصة حادثة الإفك كما قال سبحانه "لا تحسبوه شراً لكم بل هو خيرٌ لكم "  فيها من الخير أن الله جل وعلا أراد أن يُعلم الأمة درساً عملياً في أن حبيبه المصطفي لا يعلم الغيب ، فيمضي شهرٌ كامل والنبي -صلى الله عليه وسلم - لا يعلم شيئاً والألم يعصر قلبه ، فيها من الخير أن الله جل وعلا أراد أن يُظهر مكانة أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنه - إلى يوم القيامة ، فيها من الخير إظهار طُهر بيت الصديق -رضي الله عنه - ، وطُهر الصحابي الجليل صفوان بن المُعطل -رضي الله عنه - ، بل هو خيرٌ لكم ، فما من فتنة وما من شرٍ إلا ويحمل بين ثناياه وبين طياته من الخير ما الله به عليم .  هذا والله أعلم .
وكأن الله سبحانه وتعالى أراد أن يعلم الأمة الإسلامية الكثير من دروس وعبر من قصة حادثة الإفك كما قال سبحانه "لا تحسبوه شراً لكم بل هو خيرٌ لكم "  فيها من الخير أن الله جل وعلا أراد أن يُعلم الأمة درساً عملياً في أن حبيبه المصطفي لا يعلم الغيب ، فيمضي شهرٌ كامل والنبي -صلى الله عليه وسلم - لا يعلم شيئاً والألم يعصر قلبه ، فيها من الخير أن الله جل وعلا أراد أن يُظهر مكانة أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنه - إلى يوم القيامة ، فيها من الخير إظهار طُهر بيت الصديق -رضي الله عنه - ، وطُهر الصحابي الجليل صفوان بن المُعطل -رضي الله عنه - ، بل هو خيرٌ لكم ، فما من فتنة وما من شرٍ إلا ويحمل بين ثناياه وبين طياته من الخير ما الله به عليم .
هذا والله أعلم .             
Reactions:
author-img
shababek

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent