من هو النبي الذي دُفن بعد النبي محمد

من هو النبي الذي دُفن بعد النبي محمد  

هل يوجد نبي بين عيسى ومحمد -عليهما الصلاة والسلام- ؟ ذكر رسول الله -صلى الله عليه وسلم في أكثر من موضع أنه لا يوجد بينه وبين  عيسى ابن مريم -عليه السلام - أنبياء أبداً ، فهذا حديث في الصحيحين وغيرهما  أن النبي -صلى الله عليه وسلم -قال: "أنا أولى الناس بعيسى ابن مريم ،الأنبياء أبناء عَلَّاتٍ ، وليس بيني وبين عيسى نبي ."  ، والفترة بين بعثة نبي الله عيسى ونبي الله محمد -عليهما الصلاة والسلام - أربعمائة عام ، وقيل ستمائة عام ، وقيل ستمائة وعشرون عاماً ، وأياً ما كانت الفترة فلا يوجد فيها نبي أبداً .  نبي دُفن بعد النبي محمد -صلى الله عليه وسلم -:- ذكر الكثير من أهل العلم بالتاريخ والسير أن النبي دانيال -عليه السلام- كان من أنبياء الله الذين أرسلوا إلى بني إسرائيل ، وكان في زمن الملك نبوخذ نصر الثاني ( بُخْتَنَصر) ، الذي دمر بيت المقدس وخربها ، وقتل من شاء من بني إسرائيل وأحرق التوراة .  وذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله بشارتين للنبي دانيال بالمسيح وبنبينا محمد -عليهم جمعياً صلوات الله وتسليماته - ثم قال :"فهذه نبؤة دانيال فيها البشارة بالمسيح ، والبشارة بمحمد -عليهم الصلاة والسلام- وفيها وصف محمد وأمته بالتفصيل مايطول وصفه ، وقال دانيال -عليه السلام - وذكر نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم -باسمه فقال " ستنزع في قصيك إغراقاً وترتوي السهام بأمرك يا محمد ارتوائا"  ، وقد قرأها المسلمون لما فتحوا العراق كما ذكر ذلك العلماء منهم أبو العالية "  .  قال يونس بن بكير في قصة دفن النبي دانيال عن محمد بن إسحاق عن خالد بن دينار  أن المسلمين لما فتحوا تُسْتَر في عهد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب -رضي الله عنه - وجدوا في بيت مال الهُرمزان سريراً عليه رجلٌ ميت وعند رأسه مصحف له ، فأخذنا المصحف فحملناه إلى عمر بن الخطاب -رضي الله عنه - فدعا له كعباً فنسخه بالعربية ، فأنا أول رجل من العرب قرأه ، قرأته مثل ما أقرأ القرآن ،  فقلت لأبي العالية ، ما كان فيه ؟ ، قال فيه سيرتكم وأموركم ولحون كلامكم وما هو كائن بعد ، قلت فما صنعتم بالرجل ،  قال : أمرنا عمر بن الخطاب -رضي الله عنه -  أن نحفر بالنهار ثلاثة عشر قبراً متفرقة حتى إذا جاء الليل دفناه في واحد منهم وسوينا القبور كلها بالأرض لنخفيه عن أعين الناس فلا يفتتن أحد به ولا ينبشون قبره ، قلت ولما ينبشون قبره وما يرجون منه ؟ ،  قال : كانت السماء إذا حبست عنهم برزوا بسريره إلى الخارج فتمطر السماء ، قلت ومن كنتم تظنون الرجل ، قال : رجل يقال له دانيال " .  وأيضاً روى ابن أبي الدنيا بسندٍ صحيح كما في البداية والنهاية عن أبي الزناد قال : رأيت في يد أبي بُردة ابن أبي موسى الأشعري خاتماً ، نَقش فصه أسدان بينهما رجل يلحسان ذلك الرجل ، قال أبو بُردة : هذا خاتم ذلك الرجل الميت الذي زعم أهل هذه البلدة أنه دانيال ، أخذه أبو موسى يوم دفنه . قال أبو بردة : فسأل أبو موسى علماء تلك القرية عن نقش ذلك الخاتم ،  فقالوا : إن الملك الذي كان دانيال في سلطانه جاءه المنجمون وأصحاب العلم  فقالوا له : يولد ليلة كذا وكذا غلام يعور ملكك ويفسده . فقال الملك : والله لايبقى تلك الليلة غلام إلا قتلته ، وأنهم أخذوا دانيال فألقوه في أجمة الأسد ، فبات الأسد ولبوته يلحسانه ، ولم يضراه فجاءت أمه فوجدتهما يلحسانه ، فنجاه الله حتى بلغ ما بلغ ، فنقش دانيال صورته وصورة الأسدين يلحسانه في فص خاتمه لئلا ينسى نعمة الله عليع في ذلك ."       قال ابن كثير رحمه الله : " وهذا إسناد صحيح إلى أبي العالية ، ولكن إن كان تاريخ وفاته محفوظاً من ثلاثمائة سنة فليس بنبي ، بل هو رجل صالح ، لأن عيسى بن مريم ليس بينه وبين رسول الله -عليهما الصلاة والسلام- نبي بنص الحديث الذي في البخاري ،  والفترة التي كانت بينهما أربعمائة سنة ، وقيل ستمائة سنة ، وقيل ستمائة وعشرون سنة ، وقد يكون تاريخ وفاته من ثمانمائة سنة ، وهو قريب من وقت دانيال ، إن كان كونه دانيال هو المطابق لما في نفس الأمر ،  فإنه قد يكون رجلاً آخر ، وإما من الأنبياء أو الصالحين ، ولكن قربت الظنون أنه دانيال ، لأن دانيال كان قد أخذه ملك الفرس ، فأقام عنده مسجوناً كما تقدم .  وقد روى بإسناد صحيح إلى أبي العالية أن طول أنفه شبرٌ . وعن أنس ابن مالك بإسناد جيد أن طول أنفه ذراع ، فيحتمل على هذا أن يكون رجلاً من الأنبياء الأقدمين قبل هذه المدد ، والله أعلم ."  الملخص من قصة دفن النبي دانيال:- شاهد الأمر من كل هذا أنه حين فتح المسلمين تُسْتَر على مطلع سنة 21 هجرية في عهد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب -رضي الله عنه - وجد المسلمون جسد النبي دانيال -عليه السلام - في بيت مال الهُرمزان فأمر عمر بدفنه وبإخفاء قبره عن الناس خوفاً من التبرك به أو اتخاذه معبد ، خشية على التوحيد ، وقد كانت تلك ذاتها أمنية النبي دانيال -عليه السلام - حسب الروايات الإسلامية إذ كانت أمنيته أن تدفنه أمة محمد -صلى الله عليه وسلم - وتحقق له مراده .  هذا وإن كان هناك من توفيق فمن الله وحده ، وإن كان هناك من خطأ أو تقصير أو نسيان فمني ومن الشيطان والله ورسوله منه بريئان .     مصادر المعلومات :  (سيرة ابن إسحاق ص66 )  (تاريخ بغداد 361/1)  (تاريخ دمشق 32/8) (المسالك والممالك ص92) (أعلام النبوة ص66) (الجواب الصحيح 276/5) (البداية والنهاية 374/2)  (سير أعلام النبلاء 312/2) .
من هو النبي الذي دُفن بعد النبي محمد  

هل يوجد نبي بين عيسى ومحمد -عليهما الصلاة والسلام- ؟

ذكر رسول الله -صلى الله عليه وسلم في أكثر من موضع أنه لا يوجد بينه وبين 
عيسى ابن مريم -عليه السلام - أنبياء أبداً ، فهذا حديث في الصحيحين وغيرهما 
أن النبي -صلى الله عليه وسلم -قال: "أنا أولى الناس بعيسى ابن مريم ،الأنبياء أبناء عَلَّاتٍ ، وليس بيني وبين عيسى نبي ".

والفترة بين بعثة نبي الله عيسى ونبي الله محمد -عليهما الصلاة والسلام - أربعمائة عام ، وقيل ستمائة عام ، وقيل ستمائة وعشرون عاماً ، وأياً ما كانت الفترة فلا يوجد فيها نبي أبداً .

نبي دُفن بعد النبي محمد -صلى الله عليه وسلم 

ذكر الكثير من أهل العلم بالتاريخ والسير أن النبي دانيال -عليه السلام- كان من أنبياء الله الذين أرسلوا إلى بني إسرائيل ، وكان في زمن الملك نبوخذ نصر الثاني ( بُخْتَنَصر)، الذي دمر بيت المقدس وخربها ، وقتل من شاء من بني إسرائيل وأحرق التوراة.

وذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله بشارتين للنبي دانيال بالمسيح وبنبينا محمد
-عليهم جمعياً صلوات الله وتسليماته - ثم قال :"فهذه نبؤة دانيال فيها البشارة بالمسيح، والبشارة بمحمد -عليهم الصلاة والسلام- وفيها وصف محمد وأمته بالتفصيل مايطول وصفه ، وقال دانيال -عليه السلام - وذكر نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم -باسمه فقال " ستنزع في قصيك إغراقاً وترتوي السهام بأمرك يا محمد ارتوائا"، وقد قرأها المسلمون لما فتحوا العراق كما ذكر ذلك العلماء منهم أبو العالية ".

قال يونس بن بكير في قصة دفن النبي دانيال عن محمد بن إسحاق عن خالد بن دينار  أن المسلمين لما فتحوا تُسْتَر في عهد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب -رضي الله عنه - وجدوا في بيت مال الهُرمزان سريراً عليه رجلٌ ميت وعند رأسه مصحف له ، فأخذنا المصحف فحملناه إلى عمر بن الخطاب -رضي الله عنه - فدعا له كعباً فنسخه بالعربية، فأنا أول رجل من العرب قرأه ، قرأته مثل ما أقرأ القرآن.

فقلت لأبي العالية ، ما كان فيه ؟ ، قال فيه سيرتكم وأموركم ولحون كلامكم وما هو كائن بعد ، قلت فما صنعتم بالرجل، قال : أمرنا عمر بن الخطاب -رضي الله عنه - أن نحفر بالنهار ثلاثة عشر قبراً متفرقة حتى إذا جاء الليل دفناه في واحد منهم وسوينا القبور كلها بالأرض لنُخفيه عن أعين الناس فلا يفتتن أحد به ولا ينبشون قبره ، قلت ولما ينبشون قبره وما يرجون منه ؟ ، قال : كانت السماء إذا حبست عنهم برزوا بسريره إلى الخارج فتمطر السماء ، قلت ومن كنتم تظنون الرجل ، قال : رجل يقال له دانيال ".

وأيضاً روى ابن أبي الدنيا بسندٍ صحيح كما في البداية والنهاية عن أبي الزناد قال : رأيت في يد أبي بُردة ابن أبي موسى الأشعري خاتماً، نَقش فصه أسدان بينهما رجل يلحسان ذلك الرجل ، قال أبو بُردة : هذا خاتم ذلك الرجل الميت الذي زعم أهل هذه البلدة أنه دانيال، أخذه أبو موسى يوم دفنه .

معجزة النبي دانيال

قال أبو بردة : فسأل أبو موسى علماء تلك القرية عن نقش ذلك الخاتم،
فقالوا : إن الملك الذي كان دانيال في سلطانه جاءه المنجمون وأصحاب العلم
فقالوا له : يولد ليلة كذا وكذا غلام يعور ملكك ويفسده.

فقال الملك: والله لايبقى تلك الليلة غلام إلا قتلته ، وأنهم أخذوا دانيال فألقوه في أجمة الأسد ، فبات الأسد ولبوته يلحسانه، ولم يضراه فجاءت أمه فوجدتهما يلحسانه ، فنجاه الله حتى بلغ ما بلغ، فنقش دانيال صورته وصورة الأسدين يلحسانه في فص خاتمه لئلا ينسى نعمة الله عليه في ذلك ".

قال ابن كثير رحمه الله :" وهذا إسناد صحيح إلى أبي العالية ، ولكن إن كان تاريخ وفاته محفوظاً من ثلاثمائة سنة فليس بنبي، بل هو رجل صالح، لأن عيسى بن مريم ليس بينه وبين رسول الله -عليهما الصلاة والسلام- نبي بنص الحديث الذي في البخاري.

والفترة التي كانت بينهما أربعمائة سنة، وقيل ستمائة سنة ، وقيل ستمائة وعشرون سنة، وقد يكون تاريخ وفاته من ثمانمائة سنة، وهو قريب من وقت دانيال، إن كان كونه دانيال هو المطابق لما في نفس الأمر. 

فإنه قد يكون رجلاً آخر ، وإما من الأنبياء أو الصالحين ، ولكن قربت الظنون أنه دانيال، لأن دانيال كان قد أخذه ملك الفرس ، فأقام عنده مسجوناً كما تقدم .
وقد روى بإسناد صحيح إلى أبي العالية أن طول أنفه شبرٌ. وعن أنس ابن مالك بإسناد جيد أن طول أنفه ذراع ، فيحتمل على هذا أن يكون رجلاً من الأنبياء الأقدمين قبل هذه المُدد، والله أعلم ".

الملخص من قصة دفن النبي دانيال:-

شاهد الأمر من كل هذا أنه حين فتح المسلمين تُسْتَر على مطلع سنة 21 هجرية في عهد

أمير المؤمنين عمر بن الخطاب -رضي الله عنه - وجد المسلمون جسد النبي دانيال -عليه

السلام - في بيت مال الهُرمزان فأمر عمر بدفنه وبإخفاء قبره عن الناس خوفاً من التبرك

به أو اتخاذه معبد، خشية على التوحيد، وقد كانت تلك ذاتها أمنية النبي دانيال -عليه السلام- حسب الروايات الإسلامية إذ كانت أمنيته أن تدفنه أمة محمد -صلى الله عليه وسلم - وتحقق له مراده.

هذا ما كان من أمر النبي دانيال وما قيل فيه وقصة دفنه بعد موت النبي محمد صلى الله عليه وسلم، فإن كان هناك من توفيق فمن الله وحده، وإن كان هناك من خطأ أو تقصير أو

نسيان فمني ومن الشيطان والله ورسوله منه بريئان.

مصادر المعلومات :

  • (سيرة ابن إسحاق ص66 ).
  • (تاريخ بغداد 361/1).
  • (تاريخ دمشق 32/8).
  • (المسالك والممالك ص92).
  • (أعلام النبوة ص66).
  • (الجواب الصحيح 276/5).
  • (البداية والنهاية لابن كثير 374/2 ذكر النبي دانيال) .
  • (سير أعلام النبلاء 312/2) .

google-playkhamsatmostaqltradent